أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الجمعة، 23 يناير، 2009

مـــن ..يوميـات المعرض ...الغريب.. الجميلة 2


لمراجعة أرشيف ذلك الحدث، كتبنا العام الماضي "يوميات المعرض"

برغم كل ما قيل عن أول يومٍ، وعن كونه "جمعة"، وعن مجيء شعوب"المحافظات" إليه من كل صوب، وعن كون ذلك سيجعله يومًا مزدحمًا، لم يكن اليوم الأول كذلك على الإطلاق، بل كانت نتائجه جيدة، وكتبت عنه أكثر من "تعليق" جاء فيهم التالي:

اليوم الأول: أربـعة كتب ... عن دار "مـزيد"


...طبعًا لا يذهبَّن عقلكم وتفكيركم إلى أني خرجت من المعرض بكتبٍ أربعة، فعلى الرغم من أن ذلك جـائز، ومستحسن وجميـــل، إلا أنه "مستحيل" وخيالي طبعًا، لا سيمــــا لأمثالي من مصابي داء الـ كتبوفيليا (على رأي ميشيل حنـا) ... مممممممممم
ولكن الحقيقة أن كتب مزيد هذه المـرة متميزة ل
لأسباب عديدة، ليس من بينها فقط أن أصحابها أصدقائي، وإن كان الواحد يكون سعيدًا أن يكون له أصدقاء بهذا المستوى .. أدبيًا وإنسانيًا (ومش عارف إيهـ ياً) ... أولهم محمد قرنة صديقي الشاعر، الذي صدر له ديوان ممتع حقًا ورااائع وكبير الحجم والقيمة واسمه (تسبيحة الدوران للقمر) ديوان تشعر أنه يستحق أن يفوز بجائزة نوبل للسلام بجدارة :).... لأ، والديوان بـ 5 جنيهات في حركة جريئة جدًا من دار مزيد هذا العام ، هو وكل كتبهم، والتي فيها أيضًا مجموعة قصصية متميزة لصديقي المغمور "محمد سيد عبد الرحيم (الخوف من ومضة)، وعلى الرغم من إن قصص المجموعة قرأتها كلها، وسمعتها منه في (مغاميريا العظمى) إلا إن الإمساك بالكتاب له طعم مختلف، وبعد ذلك (نُص عمر) لشاعر العامية القادم بقوة "خليل عز الدين" والديوان من النوع الذي يدخل القلب بسرعة (كصاحبه) التهمته أثناء عودتي من المعرض يومها، أعرف خليل من جماعة إبدأ من فترة، وأذكر أول يوم التقيناه أنا وعادل، وكيف شعرنا أننا إزاء شاب موهوب، وقد كان، مممممممممملم لم يبق إلا (تعاشيق الزوال) للشـاعر المختلف "أشـرف عبد القادر" والديوان هو الثاني له بعد (طفل أسود يجلس في طاولة العالم) ويعد تجربة فريدة بحق ...


استمتعت بالكتب الأربعة، وشعرت أنهم من أجمل ما يأتي به الواحد من المعرض فعلاً ...هذا اليوم

((الكتب موجودة بجناح دار أكتب في المعرض ـ صالة 3 علوي)

قابلت حامد (بعد عام من الانقطاع حيث كنت قابلته العام الماضي في المعرض أيضًا) عند فرع دار الهلال(الأصلي) ممممم و د.شيرين أبو النجا، و كان "سالم الشهباني" يناقش ديوانه (القطة العميا)، ثم أخذت عددًا من الكتب الجديدة من دار(أكتب) العزيزة .. وانصرفت لا ألوي على شيء

كنت قد حصلت من الصباح الباكر على نسخ أخرى من "نقطة النور" و"ذاكرة التيه" و "مختارات محمود درويش" من جناح مكتبة الأسـرة وعددًا آآخــــر من الكتب

اليوم الثاني: العام الثالث .. وطاعون يضع ساقًا ...و ســاديزم (وروايت الهلال من سور الأزبكية)

بدأت اليوم بقراءة رواية العام الثالث لفاروق الجمل، وأعجبني أنها أخذتني حتى نهايتها، سرده مشوق، وأسلوبه جيد جدًا، الرواية من جديد دار أكتب هذا العام، اصطحبت ابن خالي (أحمد) للمعرض، وكان هناك مناقشة لديوان الشاعر الجميل "محمد أبو زيد" صاحب المزيكا الحزايني (طاعون يضع رجلاً فوق الأخرى وينظر للسماء) الديوان ممتع بحق، وكانت مناقشـة ثرية جــدًا... وممتـعة، أود أن أشكر عليها محمد كثيييييرًا ... وعلى شعره، وعلى ديوانه .... ولكن الغريب جدًا أن أحمد ابن خالي لم تعجبه الندوة (أنا مش عارف صبر عليها إزاي أصلاً ... أحمد 10 سنين تقريبًا) وقال لي مش فاهم منهم حـاجة :) ......

في نهاية اليوم صعدنـا إلى (دار أكتب) لأقابل الأكتبيين الأعزاء طارق عميرة، معتز فتيحة، محمد باشا الغزالي، إسراء حـامد، وأهداني كل واحد منهم نسخة من كتـابه ....

وبصراحة بدأت بـسـاديزم ....لمحمد الغزالي ... ويـبدو لي أنـها جيـدة جدًا (حتى الآن) :)


تعليقات/جنب:

كان مفروض حاجة صغيرة وبسييييطة تحصل أول يوم، لكن ماحصلتش خااالـــص، ياللا ..مش مشكلة خيـــرها ف خيرها ..... عادي على فكرة

لما قابلت "سلمى" كانت بتسألني (دون أن تدري) نفس السؤال الذي سألته العام الماضي ...(دار نشر تايهة يا ولاد الحلال) مالمحتش "ملامح" يا إبراهيم، لأ مالمحتهاش :) يا سلمى، ومبروووك الخطوبة ....

إيااااك تكون "زبون": ببساطة شديدة بعض دور النشر العربية(خاصــةً) لما تلاقي واحد ماشي بكام شنطة كتب، وسأل مثلاً عن منشورات دار مجاورة، يتحول فجأة إلى (زبــون) وياخدك من إيدك لغاية الدار بتاعته، وعندنا كل حاجة، تقولش بقالة !! ....

روايات الهلال × سـور الأزبكية: أعد هذا الحدث الحدث الأبرز في معرض الكتاب لهذا العام، وخاصةً بعد أن لغوا المظاهرات J، حيث انتشرت كالجراد أعداد هااائلة من روايات الهلال بين أروقة "سور الأزبكية" والمثير أنها غير مقتصرة على الأعداد القديمة، بل وفيها أيضًا أعداد جديدة، وحالتها (الصحية) جيدة جدًا، أهم تلك الروايات (فيما أرى) (حتى الآن) ظل الأفعى ليوسف زيدان، وشرفة الهذيان لإبراهيم نصر الله، وقمر على سمرقند للمنسي قنديل، والحب في المنفى (لو لاقيتوها) لبهاء طاهر .....


وأنا بقلِّب ف الماضي افتكرت إنهم كانوا عاملين (افتكاسة) إن المعرض ينزل عليه صورة "شخص" مهم ومؤثر في الثاقفة المصرية، من سنتين كان نجيب محفوظ، واللي فاتت تقريبًا د.سهير القلماوي ، كويس إنهم لغوا الافتكاسة دي السنة دي



****تحدييييس الصور نـزلت :)

السبت، 17 يناير، 2009

مـعـرض الكتـــاب .. السنة دي ،، بتـاعنـــا

هل يذكر أحد أني قلت أن " الأيــام القـادمة . .. لنــا" ... ... الآن، أبشركم .. أصبحت أيامــنـــا :)

لم يطل الوقت فعلاً، بفضل الله، حتى غدت الأيام أيامنـــا، والندوات والأمسيـات لنا، واللقاءات والحوارات الصحفيـة عنَّا ، بل لا أود أن أقول حتى الجـوائـــز ...

.

ولم يعد الأمـر قاصرًا على إصدار أو إصدارين، نلتف حولهم، ونذيعهم بيننا وبين من نعرفهم، بل أصبحت دور النشر تتهافت (حلوة تتهافت دي) وتتسابق للنشـر لنـا، ،،،،

لهذا الجيل الذي أجـاد الالتفـاف حول نفسه، وفرض نفسه بنفسه، وبإبداعه وبوجوده وجودته وتميزه، وقدَّم كل ذلك بشكل أجبر الجميع على احترامه وتقديره ...

....

اليوم، أجدني في مـأزق، لأن معرض الكتاب، ذلك الحدث الثقافي الأهم في مـصـر وعدد من الدول العربية، يضم بين جنباته كتبًا لعدد من أصدقائي المبدعين في شتى المجلات، حتى أني أحتار الآن أبدأ بمن ؟؟؟

.....

الأحد الماضي احتفلت (بيني وبيني) بمعرفة عدد من الأخبار السَّارة لأصدقائي هؤلاء (أو من أعتبرهم كذلك)، كان في تلك الأخبار فوز "شريف عبد المجيد" بمسابقة (نجيب ساويرس) في القصــة، وفوز رواية طارق إمام "هدوء القتلة" كذلك ، ....

أمــــا الإصدارات فكانت كما يلي :

ونبدأ من دار ميريت (وصلتني مبكرًا)

صدور ديوان "عن الكائنات النظيفة" لصديقي الطبيب الطيب ... الشاعر "محمود عزت"

"طريق التبغ" للروائي المتميز ياسر عبد اللطيف و"هدايا الوحدة" أول ديوان فصحى لمحمد خير ، ومفاجاة المفاجآت فى الشعر أول دواوين أحمد العايدى"العشق السادي" و رواية "راكوشا" للصديقة المدونة والصحفية وصاحبة المكعبات "نهى محمود"

في دار "هفن" الحديثة نسبيًا، يصدر لأعضاء جماعة إبدأ وآدم عددًا من الإصدارات:

أحلام شكك وائل فتحي ـ شعر عاميـة

يوميات إنسان بدائي ـ قصص محمود منسي

ومن جماعة "آدم" الشـاعر الرااائع محمد منصور وديوان (الأرض تشربها الدماء)

....

وأخيييييييييرًا (يفترض) أن تُخرج دار (مزيـد) إلى النور كتب كتباها الفائزين في مسـابقة (ورقة وقلم) لـهذا العام

وهم : نُص عمر ـ شعر عاميــة لـ "خليل عز الدين" و تسبيحة الدوران للقمر لصديقي الشاعر "محمد قرنة"

بالإضـافة إلى مجموعة صديقي المغمووووور محمد سيــد (الـخوف من ومضـة)

.

دار المحروسة (التي كنا لا نسمع عنها من قبل) استطاعت أن تتعاقد مع جماعة "إطلالة" الصديقة السكندرية وأدبائها المتميزين، وستنشر لهم 3 كتب :

ديوان عامية "مــش للبيـع" للشـاعر الرااائع غانم المصري ........

وكتابين تانين لم يبلغاني

عن دار العين تصدر روايـة " القدم" لمحمد علاء الدين ...

ورواية " الأرملة تكتب الخطابات سـرًا" للروائي المتميز طـارق إمــام، التي أعتقد أنها ستكون خطيرة وفظيعة كسابقتها "هدوء القتلة" ..................


كل هذا، ولا تزال "دار أكتب" العزيزة ، تتحفنــــا بالمزيد والمزيد .. من المبدعين والمبدعات وتنوِّع في كتبها بطريقة مدهشـة ... ومتميزة فنجد في المعرض هذا العام (( صــالة 3 ..عُـلوي ))

للصديق الصحفي السياسي الشاب "إيهاب عمر" كتابه الذي أراه هامًا ( الخليج البريطاني)

وأنا طبعًا مش هعتبر كل الكتب التي تنشرها "أكتب" لأصدقائي، وإن كانوا بالتأكيد سيكونون كذلك ، ولكن لأن القائمة طويلة، فسأكتفي بنقل بعض العناوين التي أتوقع أنها أعمال جيدة ومتميزة، والباقي في الدار :


-
الرواية:
ريسبشنست لأحمد الحسيني ــ هيروبولس لمحمد التهامي ــ إيستميشن لمصطفى أمين ــ آخر يهود الإسكندرية ل معتز فتيحة ــ حي السقاري لـ هالة قرني ــ مسرودة (الرواية الثانية لـ رباب كسَّاب)

في القصـة القصيـرة: قبلات مميتة ل سمير الفيل ــ ناثر البخور لــ طارق عميرة ــ ساديزم للصديق المدون والكاتب الجميل محمد الغزالي ــ اعترافات رئيس سابق للصديق المدون أيضًا مصطفى ريان
- شعر:- لك البرجوازية ولي الأرصفة والفيروز لـمحمد النبلاوي
وطن من سراب للشاعر الجميل
محمد أبو الفتوح غنيم و- أحاسيس مدفوعة الأجر للشـاعر الصديق محمد عز الدين
وأخيييرًا
الملح والبحر ل
سالم الشهباني
- المسرح : )- ولكنه موتسارت)) أخييييرًا تظهر للكاتبة الصحفية لمياء مختار
-
لهذا غرقت أطلانطس لـ
وائل عبد اللطيفو - تحتمس الثالث للأستاذ محمد زهير
و
(( بــكام؟)) لــ
حاتم البنا

-
نصوص ومقالات:
- لوحات للصديق أحمد علاء الدين و وجع الدماغ لــ إياد حرفوش ....

طبعًا غني عن الذكر أن أكثر ما تتميز به دار أكتب (بعد كل هذه العناوين الفظيييعة) إن سـعر الكتـاب لديهم معقووول جدًا، وستلاحظون أن أكثر الأغلفة (في الأعلى) من عندهم، لأنهم نـــاس أغلفتهم جـاهزة ... والبركة ف حاتم باشاااا
**************************************

المدونين يكتبون :

أ.نجلاء صبري (نيرفانا) .. يصدر لها عن دار "شمس" (( في بيتنا طفل موهوب))

بدرية طــه و بسمة عبد الباسط ... (البنات عايزة إيه) عن دار "الـكـاتب"

الصديق المدون الصحفي "حسام مصطفى إبراهيم" يصدر 3 كتب في وقت واحد ... (كنت أتمنى أن يكونوا خمسة) .... ومن 3 دور نشر مختلفة

فقد تعاقد مع "أكتب" للطبعة الثانية من كتابه السـاخر المتميز (يوميات مدرس في الأرياف)

ويصـدر له عن "أجيـال" كتاب × الحب (( لولا وجود الحب))

وعن "كيان" (من غلبي)

تحدييييييس

وبمناسبــــة (كيــان) يا جدعــــاااان، فقد اكتشفت هذه الدار اليوم بمحض (الدعوة) ووجدت فيها كتبًا أخرى لأصدقاء آخرين من الكتــاب أهمهم على الإطــلاق .... المدون والصحفي الصديق (محمد هشام عبيه) ... الذي يقتحم الأسواق بكتابه الفظيييع (الحالـة ميم) ..وكذلك الصحفيـة (نانسي حبيب) التي تصدر أخيييرًا كتابها الأول ( بحب السيما) وللمدونة "سحر غريب" كتاب (حماتي مـلاك)

.....

وتتوالى الأخبار ... يصدر الكاتبان المتميزان محمد كمال حسن ومصطفى الحسيني كتابهما الثاني (بعد عندما أسمع كلمة مدونة) بعنوان (( قـهـوة المصريين)) عن دار الشروووووق .... نعم، وألف مبروك لثنائي ورقة وقلم

كذلك الكاتب الصحفي الأديب..((محمد فتحي)) أبو عمر ..يصدر له 3 كتب في هذا المعرض ...يا إخواننــا، وعن دور نشر مختلفة : "دعاة يحكمون عقول المصريين" والطبعة التانية من (شيء من الحب) عن دار كيان، و (مصـر من البلكونة) عن دار شمس..


ولا تنسوا كتابي "بلال فضل" في الشروق (ما فعله العياَّن بالميت) قصص ــ وفي ميريت (السكـان الأصليين لمصـر) ...

.

.

وننتظر طـبـعـًا مفاجآت الشروق، ومدبولي ، و غيرهما

*****************************

تخللوا بقى، زمااااااااااان (من سنتين ثلاثة كـده ) كان معرض الكتاب ده الواحد يروحه الأول ، وبعدين يقول جاب إيه، وينصح بإيه، وما إلى ذلك ، دلوقتي بقينا بنروح عارفين كل حاجة ،،،، فعلاً يا إخواننــا ...مـصـر بتتقدم .. بينــــا ...

**** حد عد الكتب اللي ف التدوينة دي، وحاول يحسب تقريبًا تقريبًا عاوزين قد كام 100 جنيه ؟؟؟؟

الجمعة، 16 يناير، 2009

مـاذا حدث يوم "الجمعة" ؟؟؟

... استيقظ إبراهيم صباحًا نشيطًا ... كالعادة، وقرر أن يستكمل بعض ما كان قد بدأه بالأمس من التخلص من سيطرة بعض الأتربة والغبار من حوله، وتمكن فعلاً أن يلم شعث عددًا من الكتب والمؤلفات التي كانت متناثرة من حوله، بل واستطاع فعلاً أن يرصَّها بطريقة منظمة بمهارةٍ يُحسـد عليها!، أثناء ذلك كان يتابع برنامجًا على قناة النيل الثقافية (بإيعاز من رسالة على الـ Face Book لأحد الأصدقاء) أعجبه فيه تناوله لعدد من الشباب في فنون ثقافية مختلفة، وكان يتساءل -وقد وضع الماء على النار- فيما ينقص "مـصـرنـــا" لكي نحصل على "الاستقلال" الحقيقي .. في كل شيء !!
. . . . ,.
قرر إبراهيم بعد "كوب الـشاي"، أنه هناك حاجة تبدو مـاسة لشراء بعض حاجيات المنزل الضرورية للـ عيش !!، وقد كان ونزل إبراهيم فعلاً إلى السوق، وتمكن ببراعـة من أن يحتفظ بـ 20 جنيه، من أصل 100، بعد أن اشترى تلك الأشياء، وكان سعيدًا بشكل خـاص لعثورة على (فراولة) جيـدة ... تقريبًا ...
. . . .
لم يكن قد بقي على (صـلاة الجمعة) الكثير، يتذكر إبراهيم جيدًا أنه صلى الجمعة، وأن "الشيخ" كان يتحدث عن العار الذي حل على الأمة جراء ما يحدث لإخواننا المسلمين في "غزة"، بدا الحديث لإبراهيم عاديًا ومكررًا كما توقع، وتمنى من كل قلبه لو يتنهي هذا الرجل فورًا ويكف عن الكلام، لم يخيب الرجل ظنه، وانتهى سريعًا، ليجد "إبراهيم" نفسه في البيت بعدها بدقائق !! ....
. . . . . . . . .
كان "إبراهيم" قد قرر في وقت سابق (ولأسباب لن يعلنها على الملأ) أن يقوم بإعادة "ترتيب" و"تنظيم" و"ترويق" المنزل، حيث أنه غير راضٍ بشكل شخصي وعام عن العديد من الأوضاع المتراكمة، والتي ينتج عنها المزيد من الفوضى!، (يعني الخلاصة) قرر فعلاً، واستطاع بمهارة فائقة أن يعيد الكثير من الأوضاع إلى ما كانت عليه، بالإضافة إلأى فكرة طرأت عليه إبَّان التنظيم، وهو نقل جهاز"الكمبيوتر" الخاص به إلى الخارج، حتى يكون .. وضعه أفضل ..
ما إن انتهى "إبراهيم" من تلك المهام الفيعة في الحقيقة حتى كان قد هدَّه التعب، ولكن بما إن العمل يولد الجوع، فقد قرر بسرعة أن يقوم بعمل غذاء سريع، (وكالعادة كان الحل في البطاطس المقلية، مع شرائح الدجاج المحمَّرة) وتمكن بفضل الله من التهامه عن بكرة أبيـه .,,,,
. . . . . .
في تلك الأثـنــاء تحدث "إبراهيم" مع عدد من أصدقاءه على الماسنجر،... ويشكر "سمر" بشـكلٍ خـاااص .. أثناء ذلك..
تطلب الأمر من"إبراهيم" بعد ذلك الخروج لمقابلة أحد الثقلاء، الذين جعلهم الله من مكفرات ذنوبه (وهي كثيرة) فيما يبدو، ولكن تم الأمـــر بحمد الله!لكي يتم أحد الأمور اللازمة ... (لازمة قوي يعني) ..
....
لوحظ مداعبة "النعاس" لإبراهيم أثناء ذهابه لهذا المشوار، وما إن عاد حتى خط هذه الكلمات ...
و تناول كوبًا من النسكافيه المتميز ...
وصلت لـ (إبراهيم) رسـالة عتاب ..رقيقة .. من أحد الأصدقاء، ورد عليها ردًا يليق بها ..

يأمــــل "إبراهيم" الآن أن يخلد للنوم..

يزعم "إبراهيم" أن يوم الجمعة كان متميزًا، ومع ذلك يدعو الله أن تكون الأيام القادمـة .. أجمــــل

الأربعاء، 14 يناير، 2009

إبراهيم يكتب ... عن المـلهـاة الفلسطينية ...

ربما لأن الجرح عربي، والوجع عربي، والألم عربي، وفلسطين .....
ربما لأنه واحدٌ من القلة المغمورة في أدبـاء هذا الوطن العزيز الحبيب، ربما لأنه/أنهم .. أقدر الناس على أن يحكوا يومه، ويكتبون مأساته، وكأنها حوادث مكررةً إلى الأبـد ... ومنذ الأزل ... ، كتب إبراهيم نصر الله الروائي والشاعر الفلسطيني (
مُرشح لبوكر عن زمن الخيول البيضاء) أسـفـاره في (الملهاة الفلسطينية)... التي أنتقي منها من رواية (أعراس آمنـة) ...هذا المقطع

أعراس آمنة


كانت واحدة من الليالي الثقيلة

لا أستطيع وصفها بأقل من ذلك
خطر لي أن أقوم بكتابة تحقيق صحفي عنوانه (من يستطيع النوم ؟ ) ولكنني لم أفعل، فقد كان يكفي أن أقوم بكتابة هواجسي الليلية، يوماً بعد يوم، لأدركَ ما الذي يحدث في (غزّة) .
كانت واحدة من الليالي الثقيلة
لستُ أدري في أيِّ وقت استطعتُ إغلاق عينيّ، رغم أنني بتُّ أشكُّ تماماً، فيما إذا كنتُ أغلقهما أصلاً حينما أنام.
من يستطيعُ النوم ؟
كانت الدَّقاتُ على الباب كافية لأن توقظني
كلُّ شيء يختلطُ في هذا الرأس الصغير، الذي طالما وصفته أمي تحبباً: انظروا،
صاحبة الرأس الصغير، وأختها، في الواحدة منهما عقل أكثر مما في رؤوسكم مجتمعين. لو أن الله لم يرزقني سوى البنات، لكنتُ أسعدَ أهلِ غزة.
كان ذلك يسرُّني، ويُزعجني.
من السيئ أن تملك رأساً صغيراً في وطن ليسَ فيه سوى الهراوات الكبيرة وفوهات البنادق المتطلعة إليك.
لكنني حسمتُ الأمر في النهاية لصالح رأسي. نعم حسمته لصالح هذا الصِّغر، واتخذتُ ما يكفي من الاحتياطات الملائمة لحجمه، عكس توأمي وشبيهتي.
ابتعدتُ عن مدى الهراوات ما أمكن، لأنني كنتُ علي يقين أن ضربة واحدة تكفي لتهشيمه، وقلتُ: لن يكون بإمكان القنّاصين إصابته وهو بهذا الحجم، مع أن الأيام ستثبتُ أنني كنت مخطئة في هذا.
كانت تلك الأحاسيس تنتابني في الانتفاضة الأولى، أما الآن، فلا أعرف تماماً، إن كنتُ ما زلت أفكِّرُ بالطريقة نفسها أم أنني أتذكّر تلك الطريقة التي كنتُ أفكر بها.
زمنٌ طويل من القصف: قنابل وصواريخ، دبابات وطائرات مروحية، وحتى مقاتلة، كان يكفي لزعزعة عيارات السَّمعِ لدي، مع أن كثيرين صاروا يتباهونَ -كما في كل حرب- بدقَّتهم في تحديد أنواع الأسلحة، لكنني لم أكن منهم، وظلَّ هذا الأمر هو الأكثر قدرةً على إثارة دهشتي، فمن يستطيع أن يُفرِّق بين طَرَقات على الباب بهذه القوة، وبين أصوات القنابل في إغفاءة عَثَرَ عليها بأعجوبة في نهايات الليل.
:
رجعوا يقصفوا، أم أن هناك من يطرق الباب؟ سألتْ أمي، وقد أثبتتْ أن خبرتَها لا تقلُّ عن خبرتي! !
نهضتُ؛ أعرفُ أن أحداً لن يفعل ذلك سواي، وليس هناك الآن سوى جدتي في الغرفة التي (ترتاح فيها) لان صوت الرصاص لا يبلغها تماماً، كما تردد دائماً.
:
صباح الخير.
:
صباح النُّور.
:
أمّكِ موجودة ؟
:
موجودة.
:
وأبوكِ ؟
:
أبي، أنتِ تعرفين، في السجن.
:
نسيتُ، يلعن الشيطان ؟
:
الاحتلال ؟ !
:
أظنُّ، في غيره ؟ !
:
تفضلي ؟
:
لا. قبلَ أن أتفضَّل، أريد أن أطلبَ منك طلباً واحداً، فأنتِ مثل ابنتي. وصمتتْ. كنتُ أحلم دائماً أن تكون لي بنتٌ مثلكِ، أو مثل أختكِ، ولكن إن ساعدتني، سيكون لي بنت! !
:
ماذا تقصدين ؟
:
ستكون أختكِ ابنتي.
:
ومن قال إنها ليست ابنتكِ.
:
ابني كِبر، كبرَ بما فيه الكفاية، وأختكِ صبية ما شاء الله، تملي العين، مثلكِ! وكما ترين، الدنيا بين الحياة والموت. وقد فكرتُ بأن هذا الوقت هو الأنسب لأزوِّجه، وأريدك أن تُقنعي أمَّكِ. صحيح أن وجود أبيكِ في السجن يجعل الأمرَ غير مناسب في نظرِ بعض الناس، لكن ذلك لا بدَّ منه، فلو انتظرنا حتى تتحسن أحوالنا ويرحل الاحتلال، وتتحرر فلسطين، ويعود جزؤها الذي احتلوه قبل هذا الجزء، لكان الأمر مصيبة، ولا أحد تزوج، ولا أحد خَلَّف.
كان طلبها كافياً لعقد لساني تماماً، فوجدتُ نفسي أشبه بخشبة تستند بوهنٍ إلى حلْق الباب؛ وبعد زمن، أظن أنها قالتْ فيه الكثير، وجدتُ نفسي أهزُّ رأسي دون أن أُدرك معنى ما أفعله، لكنها فهمت هزة رأسي كما تشتهي.
خطتْ الخطوتين اللتين تفصلاننا، وطبَعَتْ قبلةً على جبيني.
:
لقد قلتُ، ليس لي غيرك، وصَدَقَ قلبي.
وفجأة استدارتْ تهمُّ بالذهاب.
امتدتْ يدي، أدركتْها قبل أن تبتعد، التفتتْ إليَّ وكانت يدي تقبض على طرف ثوبها الأسود الطويل.
:
أدخلي ؛ نشربُ الشاي معاً على الأقل، ونفطر. قلتُ لها.
:
لا، لا، الشاي، نشربُه بعدين ؟ ولست جائعة، الآن سأمرُّ على البيتِ آخذ بعض الأشياء التي أحتاجها، ثم أذهبُ لأطمئنه، تعرفين، الولد يحبّها منذ زمن طويل، وكنت أنتظرُ اليوم الذي يكبرُ فيه. أعرف أنها أكبر منه قليلاً، لكنه استطاع أن يكبر ليلحق بها، هل رأيتِ أحداً يحب إلى هذا الحد. اليوم عيد ميلاده، لماذا لا تأتين؟ رائحتك من رائحتها. سأقيم حفلاً صغيراً.
وأخذها صمتها بعيداً
واصلتُ النظرَ إليها. متعبة كانت كما لو أنها على مشارف الستين، لكنها كانت طويلة كما عرفتها دائماً، رغم أن الأعباء الملقاة على قلبها كافية لسحقِ قامة سنديانة.
:
أنا أُبشِّرُ الولد، وأنتِ تبشِّرين البنتَ، ما رأيك ؟
وثانيةً وجدتُ رأسي يهتز، دون أن أدري ما الذي يعنيه ذلك، لكنها فهمتْ هزَّةَ رأسي كما تشتهي؛ اندفعتْ نحوي، قبَّلتني من جبيني ثانيةً، تراجعتْ قليلاً، تأملتْني، ثم قالت: ما لي في هالدنيا غيرك، الله يرضى عليك، جَبرتي خاطري، والله لو كان لي ولدْ ثاني لزوَّجْتك إياه.
:
ولو خالتي آمنة، وهل أنا بحاجة إلى دليل لأعرف كم تحبينني ؟
امتلأتْ عيناها بالدموع. استدارتْ؛ ورحتُ أراقبها تبتعد، وغطاءُ رأسِها يرفُّ محاولاً تقليدَ جناحٍ بلا جدوى.
* * *
:
مَنْ يطرقُ بابنا من صبيحة الله هذه؟
سألتني أمي دون أن تستطيع فتح عينيها..
:
صوت القنابل. قلتُ لها، وأعدتُ: صوت القنابل.
:
كنتُ متأكدة من هذا، ولكنني ظننتُ أنني أحلم. الله لا يخلي واحد فيهم، خلطوا ليلنا بنهارنا. ألا يتعبون، ألا ينامون، هل هم طُرْش لا يسمعونَ صوتَ القنابل التي يطلقونها ! !
حين أصبح رأسي تحت اللحاف، سألتني: كم الساعة الآن ؟
:
السادسة .
:
السادسة، قومي، ألم تشبعي نوماً ! !

قلتُ لهم إن الشمس قد أصبحتْ في وسط السماء

قلتُ لهم هذا الكلام مائة مرة، لكن أحداً منهم لم يتحرَّك، قلتُ لهم، ما هذا الكسل الذي نـزلَ فجأة عليكم، لم تكونوا هكذا من قبل، لا الزوجُ ولا الابنُ ولا الأخ، لقد نمتم كثيراً، أكثر مما يجب، وعليكم أن تصحو الآن، أن تروا الشمس، على الأقل، وأن تتحدثوا معي قليلاً قبل أن أذهب.
قلتُ لهم إن الشاي جاهز، والفطور جاهز، والمواضيع التي سنتحدثُ فيها جاهزة، لأنني أفكر بها منذ زمن طويل، لكنَّهم ظلّوا نائمين.
من أين نـزلَ هذا الكسل يا ربي عليهم فجأة، لو كان قلبي أقسى مما هو عليه قليلاً، قليلاً فقط، لانتزعتُ هذه الأغطية عنكم ونثرتها في الجو، وحولتها إلى عاصفة، لكن قلبي لا يطاوعني.
حَنون من يومه !
من كان يقول هذا الكلام غيركَ يا مصطفى، يا أخي الأحنّ مني، يا أخي الذي لم يُفارقْني، حين فارقني الآخرون، حين ذهبوا، بعضهم للأردن وبعضهم لسورية، وبعضهم وصل السويد.
هل تذكُر، حين راحوا يتطلعون للجهات، ويتسمَّعون صوتَها، قلتَ لهم: أعرفُ أن كلَّ جهة تنادي واحداً منكم، وسيسمعُ صوتَها وحده، من دون بقية أصواتِ الجهات الأخرى، ويتبع الصوتَ حتى يختفي فيه، هكذا قلتَ لهم، كأنك فيلسوف والله، وحين قالوا لك ساخرين، وأنت يا أستاذ مصطفى: ما هي الجهة التي تناديك ولا تسمع سوى صوتها. أشرتَ للأرض.
قالوا لك، الأرض ليست جهة، الأرض مكان، أما الجهات ففوقها.
قلتَ لهم : كلُّ الجهات تلتقي هنا، فيها، ومن يملكها يملك الجهات جميعها.
اللـه ، لقد أطربني كلامك يومها؛ لا، ليس لأنك ستبقى عندي هنا، في غزة، بعد زواجي، كما يريدون أن يتركوني شجرةً وحيدة، بلا سند في وقت لم يكن جاءني فيه الولد، لا. أطربني لأنه أطربني. وقد أطربها، رندة، حين أعدتُهُ على مسامعها، فقالت لي: مسموح لي أكتب هذا الكلام ؟
فقلت لها مسموح. وكتَبتْهُ في دفترها !
كم مصطفى لي ؟ آ، قل لي كم مصطفى لي ؟ مصطفى الذي أصرَّ على أن أتعلَّم، وأتخرَّج من الجامعة، ألا يستحق أن أفهم كلامَه إلى هذا الحد وأن يُطربني ؟
سامحني، يا مصطفى، ولكنني سأقول لك، إن الذي لم يجرُّه خوفه على أولاده، جرّه حلُمُهُ في أن يكون له حلم خارج شقائنا هذا على شطِّ غزَّة. لا، لا تفهمني غلط، فحتى لو كنتَ متزوجاً، ولكَ أولاد، لبقيتَ هنا، معي، حتى لو كان لك عشرون ولداً تخاف عليهم لبقيتَ معي، وقد قلتَها بنفسك، رغم أنكَ لم تقلها: وآمنة ، نتركها لمنْ هنا ؟ !
أعرف أنني لم أسمعْها، لكنكَ بالتأكيد قلتَها لهم، وكان يسرُّهم أن تبحثَ عن سببٍ آخر للبقاء معي، وأن تشير إلى جهتكَ الوحيدة، جهتك التي تتجمّع فيها الجهات كلّها، كي يُبرِّئوا ضمائرهم، وهم يتهامسون في آذان بعضهم: على الأقل هناك من سيبقى ويرعى أختَنا.
وقد بقيتَ، بقيتَ تماماً، قلتَ لهم: هناك أسطورةٌ فلسطينية تقول إن الله يخلق الإنسان من ترابين، تراب المكان الذي وُلِدَ فيه وتراب المكان الذي سيموت فيه. لقد عرفتَ من زمان، أننا خُلِقْنا من هذا التراب وحده، لأننا عليه وُلِدنا وعليه نموت، وقد يكون ترابُ أخوتي هو الذي يناديهم، ترابُ موتِهم، أما نحن، فالذي ينادينا ترابُ حياتنا، هكذا، من الأول، ومَنْ منا لا يستطيع أن يسمع نداءً بهذا الوضوح ؟
أنتَ تذكر حكايةَ الشهيد محمد موسى أبو جزر، تذكُرها طبعاً، إنها تصديق لكلامك الذي قُلتَه، كيف يمكن أن تُفَسِّرها: رجل يغيبُ أربعين عاماً عن وطنه، ويشارك في معارك لا حصرَ لها خارجَ فلسطين، وبعد أن يعود يستشهد وهو يدافع عن)رفح). هنا، قُربنا.
الله، الله يا مصطفى،
لقد فهمتُ الآن، فهمتُ الآن كلامك الذي قلتَه لهم، فهمته يا مصطفى، الله كيف أشرق فيَّ، فجأة، كالنور، فهمتُ لماذا أشرتَ إلى التراب. كنتَ تسمعه، ولم تكن تخبرني، فهمتُ يا مصطفى، ليس هناك مبرر أن أكون قد سمعتُ هذه الأسطورة أو لا، المهم أننا نحسُّها، لأنها فينا، فيك، في دمك أسمعها تجري.
كيف لم يفهموا ؟
أتذكَّرُكَ، دائما كنتَ تسبقهم عشر خطوات، على الأقل، لا أريدُ أن أبالغ، لم أعد أحبّ المبالغة، فالزمان بالغَ معي بما يكفي ويزيد، دائماً كنتَ تسبقهم عشر خطوات على الأقل. أتذكُرُ، حين جاء جمال لخطبتي، حين حدَّثَ أبي، وحين ارتبكَ أمام سؤاله الذي لم يكن مفاجئاً، السؤال المتوقَّع الذي يسأله أهل أيِّ عروس: من وين بتعرف البنت ؟
ارتبك الحزين ! ! قال لي إن السماء سقطتْ على رأسه؛ وبعد قليل عرف أنها كانت ممتلئة بالغيوم، هكذا كان يستعيد الحكاية ويضحك: غرقتُ في ماء لم أر مثله يا آمنة، لا، ليس عَرَقاً، لو كان عرقا لأحسسته يتسلل من تحت ثيابي، لكنه كان يأتي من تحتها ومن فوقها..
قالَ له: وتحبها أيضاً !
وتجرأَ الحزين وقال له: وهل على الرجل أن يتزوج المرأة التي يكرهها.
:
بتتمسخر عليّ ؟ !
هكذا صرخ أبي في وجهه. بتتمسخر عليّ ؟ ما في عندي بنات للزواج.
وحدكَ الذي وقفتَ معي، وحدك الذي قلتَ لي تلك الكلمات البسيطة: ولا يهمّك.
:
ولا يهمني، كيف ولا يهمني؟ إن لم يخطبني اليوم فمتى سيكون ذلك، بعد أن يعودَ من مصر، لم تزل أمامه أربع سنوات حتى يتخرج، والله يعلم ما الذي يمكن أن يحدث في أربع سنوات ؟
وأعدتَها: ولا يهمِّك.
فقلتُ: ما دمتَ أعدتَها، فإنك تعرف ما الذي تقوله، ما الذي تعنيه. فلم أفتح الموضوع ثانية.
وقلتَ لي: لا تقطعي أهله، زوريهم، إنهم يحبونك، عيشي معهم كما لو أنك واحدة منهم، خطيبة ابنهم، وزوجة المستقبل.
:
فِكْرَكْ ؟ ! ! !
:
طبعاً.
:
ولكن أبي سيُجَنُّ.
:
سيُجنُّ؟ لا، لا أظن ذلك، سيُجنُّ لو أن جمال هنا في غزة، وليس في مصر، سيُجن، ربما، في البداية فقط.
كل ما قلتَه حدثَ. نعم، كلّ ما قلتَه. أرغى وأزبد، وشتم، وحين قلتَ له: إنها تزور صاحباتها، أخواته، فجمال في مصر، وليس هناك سوى الختيار والختيارة والبنات. قال: وليكن ! لا تزورهم، يعني لا تزورهم.
لكنني عشتُ معهم في بيتهم طوال تلك السنوات أكثر مما عشتُ في بيتنا؛ ويوما بعد يوم، لم يعد يسألني أين كنتِ؟ كان يراني سعيدة بوجودي معهم، الله يرحمه، لستُ أدري لماذا كان عليه أن يبدو قاسياً. هل هنالك سببٌ سوى أنه أب؟

وأن همومنا أكبر من جبل.
ناداني، وقال لي: تزوجيه يابا، أفضلُ بيتٍ للبنتِ هو البيت الذي يحبها فيه أهلُ زوجها أكثر منه. الآن أعرفُ أنهم يحبونك.
وصمت طويلا. ثم قال لي: أما أن يأتي هو ويقول لي بأنه يحبـ . . هكذا من الباب للطاقة، فهذا لا يجوز. فهمتِ.
قلتُ له: حاضر.
وعندها راح يضحك ويضحك: هل اعتقدتِ أنني أقول هذا الكلام عن جد ؟ ! !
وراح يضحك ويضحك حتى مات.
الله يرحمه.
* * *
وها أنا أضحك وأضحك، وأحسُّ بأن ضحكي فاق كل الحدود.
لا بد لي من أن أبكي قليلا إذن.
ها قد بكيتُ ! ! ولكنني لا أعرف الآن إن كنتُ أمسح دموعَ الفرح أم دموع الحزن، والله انكم حيرتوني ! !
وبعدين يا ولاد.
الشمس أصبحتْ في وسط السماء، ما هذا الكسل الذي نـزل فجأة عليكم، لم تكونوا هكذا من قبل، لا الزوج ولا الابن ولا الأخ، لقد نمتم كثيراً، أكثر مما يجب، وعليكم أن تصحو الآن، أن تروا الشمس، على الأقل، وأن تتحدثوا معي قليلا، قبل أن أذهب.
مصطفى، مصطفى، لا تنس أن عليك الكثير فأنت خال الولد. وأنت يا صالح، قوم، قوم شوف الشمس، شمس عيد ميلادك، لا تفوِّتها، شوفها، هذه شمسُ عامكَ الجديد، شمس سعدكَ. يا كسول، يا أهبل، هل يُفوِّتُ أحدٌ شمسَه، شمسه التي تشرق له وحده، أنظر، حتى الغباش لا وجودَ له اليوم، حتى الدخان غير موجود. هل تعرف منذ متى أنتظر هذا اليوم ؟ ! !
منذ، لا أدري، وأنا أعدُّ على أصابعي، لكن ما يدهشني أن أصابعي لم تعد تنتهي، ولذلك بقيت أعدّ وأعدّ، ليلَ نهار، حتى توقفتُ فجأة، وعندها انتبهت، وعرفتُ أنكَ قد كبُرت.
الآن، سأقولُ لك سرّاً، ولكن لا تبُحْ به لأحد، لا تبح به حتى للتراب، لأن الريح ستعرفه ! لقد فكَّرتُ طويلا، طويلا جداً، ولم أجد أفضلَ من هذا. سأزوجكما.
لا تريد أن تنهض، بلاش .
ها هو الشاي يبرد قبل أن تشربوه . والله لستُ أدري لماذا أُتعِبُ نفسي بهذا كلَّ يوم.
أما أنت يا مصطفى فها أنا أقولها لك سأذهب وأخطبها وحدي إن لم تنهض .
لن تنهض ! !
طيبْ ! !
إذا أفاق قبل عودتي لا تقل له أي شيء، إياكَ لأنني سأجعلها مفاجأة.




شكرًا لمصممي (نوافـذ إبراهيم نصر الله) >>>> تعرفوا على هـذا الرجل أكثـر << هنـــاك

الثلاثاء، 13 يناير، 2009

نمرة ..موبايلـك .. لو سمحت

....

لم يعد في الأمر خيارات، أو تساؤلات مسبقة (هل تمتلك واحدًا أو ..لا) .. غدت "التكنولوجيا" في "أيدي الجميع" وجيوبهم وآذانهم على السـواء ... وأصبح شعار "المحمول في يد الجميع" الأوسع انتشارًا والأصدق من كل الشعارات التي سبقته للـ"جميع" سواءً كانت " قراءة" أو "تعليم" أو "معرفة" .... إلخ ! ...

. . . . .

هنــا فـصـلٌ آخـر من فصول سيطرة "التكنولجيا" الحديثة على "الحيـــاة"، لم يعد الأمر اختياريًا كما كنَّا نظنُّه في البداية ( وأؤكد هنا أني عشت أيامًا كثيرة في حياتي، وأيامًا هامة بالمناسبة، أعتقد اعتقادًا لا يخامره شـك أن وجود جهاز تليفون "محمول" في يدي، أو على مقربةٍ مني هو محض "رفاهية"، فهواتف المنازل موجودة، وكبائن الشارع متوفرة، والأمور في كل الأحوال لا تتعدى الضرورة!!) ...

.....

أصبح المحمول في يد الجميع، وانتهاك الخصوصية من حق كل الناس، كنت قد قرأت مقالاً للدكتور "سمير سرحان" رحمه الله من سنوات في جريدة رحمها الله أيضًا (من سنوات) اسمها (اضحك للدنيا) يتناول فيها كلمة (إنتا فين دلوقتي) بكثيرٍ من السخرية، حيث جعل ذلك الجهاز العجيب (وكان حديث عهدٍ به) من حق كل متصلٍ أن يعرف أين من يتصل به، وماذا يفعل، وكيف يمكنه أن يلقاه بعد دقائق!! ... هكذا بكل بساطة

. . . . .

للمحمول معي قصص لا تعد، وطرائف لا تحصى (مش كتير قوي كده، بس أنا ببالغ) منها على سبيل المثال لا الحصر ذلك "السنترال" الذي يكرمني الله بالركوب فيه كثيرًا طريق "مصر ــ إسكندرية" الصحراوي، المسمى (ميكروباص)، وهذا من عجائب هذا الزمان (بالمناسبة) أنك تستقل الـ"ميكروباص" في أمان الله، وإذا بك بعد دقائق تفاجئ بأنك محمولٌ على سنترالٍ متنقل، فهذا يحدث أخاه أن ينتظره بعد ساعتين عند المكان الفلاني، وهذا يخبر علاّن بما قام به في "مصر" وما شاهده وما أعجبه، وتلك تحدث آخرًا وتطلب منه أشياءً عدة، ورابعٌ وخامسٌ ،، وسادس .. وبالقطع كلهم بلا استثناء يُجهدون في رفع أصواتهم، ويؤوكدون بعد كل كلمة (أيوة ..سامعني) أو (طيب هقفل لإني مش سامعك كويس) ولا ينقطع الاتصال !! ... وأقسم بالذي خلق لنا لسانًا وأذنين أني كنت أدعو الله على جالسٍ بجواري أن (يفصل شحن) جهازه المحمول، حتى يعجز عن مواصلة هذيانه!! ...

. . . . .

بالمناسبة، أصابتني أنا الآخر هذه "اللوثة" ـ كما أسميها ـ ولم أنجُ منها، فأصبحت أحدث الناس كثيرًا (أحيانًا يعني) بضرورة وبدونها، قد يغلب على "الأمر" أن يكونوا هم المتصلين، ولكن الناتج واحد، أن المكالمات تستمر، والكلام يُعـاد .. ولا ينفد !!

الحق أن البطل الجريء والمناضل الصنديد، وقوي الشخصية وراسخ الهوية، وكل هذه الصفات الحُلوة أصبحت في اعتباري لمن تمكَّن من كبح جماح نفسه، واستطاع وسط كل هذه الـ (رنات ) والـ( ماسيجات) ((وللأخيـرة حديثٌ آآخــرٌ ،،، قد يطول)) وببراعة يحسده عليها الـ 20 مليون مصري ( أو الـ 40 مليون حتى) أن يتغلب على كل ذلك ويسير في شوارع الدنيا بدون أن يصدر عنه أزيزُ خافت، أو أصوات عجيبة للأجهزة المحمولة ليل نهار!!

أحسدهم فعلاً (وهم على ندرتهم موجودون) الذين استطاعوا أن يربطوا الناس بهم بطريقتنا القديمة، وتمكنوا من أن يسيروا الحياة وفقًا لهواهم لا وفقًا لهوى التكنولوجيا الغبي القميء!!! ...

البعض يتحدث أن هذا "مستحيــلٌ" وغير ممكن بحال!! وأرد عليهم بأننا وآباءنا وأجدادنا وذوينا عشنـا عُمرًا جميلاً ،،، بدونه!!! ....

ليته يعود !

(من الممكن أن ينتهي الموضوع عند هذا الحد ،،، لـكــن .. أنا سأكمل )

( يعني كإني بعفي القارئ العزيز ،،،،جدًا، من إنه يكمل الموضوع لو حس بالملل والتكرارية ... ، المهم)

بعيدًا عن "فكـرة" إعجابي الشخصي بكل من تمكَّن بصدق أن يستمر في الحياة بدون هذا اللعين، فإن لهـذا الجهاز كما نعلم استخدامات عدة، ولن أتطرق (أعدكم) لاستخداماته الخاصة جدًا (كأن يشغل موسيقى أو يصور صوت وصورة... إلخ، فلا يزال التعامل مع هذه الأشياء يعد من الكماليات ..) ولكني أتحدث عن استخداماته كجهاز لاستقبال و"إرسال ـ بالمناسبة" المكالمات، ودرجات وطريقة التعامل معه بحميمة وبدون وكون ذلك كله يتم في الهواء الطلق أو في غرفتك وبين يديك فقط أو بين العالم كله!!

. . .

شيئًا فشيئًا أصبح تعاملنا مع الهاتف "المحمول" أمرًا رسميًا يصل إلى حد "الوجوب"، لهذا لا ينبغي أن تتعجب ممن يسألك عن "الرقم" مباشرة!! وكل ما يدور بذهني (الآن ..هنا) وأود تأكيده، وبدلائل وقرائن أننا كنَّا أحياء، و .. بدونه !! وتمامًا !! وكنا نأخذ المواعيد ونتأخر (بذرائع عدة) عنها، ونعطل أنفسنا ونلتقي ونفترق، وننتظر حتى ينتهي من يتحدث في (الكابينة)، ويتسفزنـا لو (طوِّل شوية) أو بدا أنه يغازل "حبيبة"!! .... نعم، كنا نتحدث في الشوارع، الشوارع (غير الصامتة) تحدث البيوت الآمنة المستقرة، أو العكس، و "وعيت" على أيامٍ كنت أطلب فيها من صاحب "البقالة" الهاتف، فلا يطلب لذلك أجرًا (أي والله، عشناها وشفناها) .... على تلك الأيام لم تكن ظاهرة "السننترالات" قد تم التوسع فيها بعد!!، والمدهش أن تنتشر السنترالات في وقتٍ أصبح فيه "المحمول" في يد الجميع، وآآآذانهم !!!


لحظة ،،، معايا تلفيون :)

عاوز أتكلم أكتر، وأترك (وصيتي للأجيال) وفي نفس ذات الوقت عاوز أتكلم أقل، ولا أقول شيئًا ... البتة

*****************************

الموضوع ده مكتوب بقى له فترة

الأحد، 11 يناير، 2009

من .. يوميَّات .. الألم ..

شكــرًا لك .. أيها الألم .. الجليل الجميل ..
............................. المُعذِّب ...
أيـها "الوحيد" ... القادر على وضعي بدونهم ... هكــذا ... لأراهم جميــعًــا ...
كم هم "معي" ... و "لي" .... " الآن" .... و ..."للأبـــد"!!

...شكرًا لكل تلك الآلآآآآآآه .... الحقيقية .. الداخلية ...


التي تجلـعنــا لا نقول شيئًا إلاَّ ... يــــــــــارب ...


شكرًا لكل ذلك الضعف الإنساني جدًا ... كالدموع !!

يااااااااااااااااااااارب ...
كم أنا ضعيفٌ بدونك، كم أنا وحيدٌ بعيدًا عنك، كم أحتاجك لو كان معي العالم، وأفقتدك والعالمم كللله حولي !! ياااارب ...
.
.
لا أحب أن أفلسف الألم، ولكن زيارته التي بدت لي "سنوية" هذه المرة استوقفتني معه ...كثيييــرًا ...

شكرًا لهذا الألم
.
.
.
شكرًا أيضًا لأولئك الذين يحبوننــا بالفطـرة، الذين يعرفون خطئنا، وتقصيرنا، وسخافاتنا، ويتمادون في حبنـا بصدقٍ .. وإخلاص ...

والحمد لله أولاً وأخيرًا
والحمد لله ... أن خرجنا منه على خيـــر!

الأربعاء، 7 يناير، 2009

لو حابين نتكلم جـد شوية ... الحصان والعربة !!

الموضوع غاية في الالتباس من بدايته لمنتهاه، ولا تعرف كيف تلِّم بتفاصيله، وكيف تعرض وجهة نظرك فتبدو فيه موضوعية !! ....

لكن هنقول ...

خرج المدعو إبراهيم عادل أيام العز في مظاهرات جابت شوار "جامعة القاهرة" بطولها وعرضها أيامَ كان حماسه الشبابي "زائد"، وحينما كان يرد على منتقديه (أيضًا) أن تلك المظاهرات ماهي إلا أضعف الإيمان، وكان "منظموا" المظاهرات ينحضرون في تيارين إما الإسلاميين (وهما وشوشهم حلوة وابتسامتهم رائقة، ويذكروَّن بالله..الحقيقة) وإما اليساريين (ودول أجارك الله، بس بيظيطوا ف الظيطة) ...

على أيامنا لم تكن المعارضة(والتيارين معارضة) قد شدَّت حيلها، أو هكذا بدا لي، ففي الوقت الذي كنا نضيق به من "الحكومة" والسيد "الرئيس" وأفعال زبانيته، كانت المظاهرات تقتصر على الهتاف من أجل البلاد البعيدة، أو القريبة (الشيشان، ثم فلسطين) وكنَّا نؤكد دائمًا وجود القدس "في القلب" ...

إلا أن الأمور تغيرت في الحقيقة، ولا أعلم أكبرت عقولنا أم صغرت، ولكن ما أعرفه أن"الوعي المصري" تغيّّر، بصورة ملحوظة، أسعدتني تمامًا، وشعرت أننا نقترب من لب المشكلة، ونحاول أن نعرف أصل الداء لنستأصله، نحن لسنا متفقين مع حكوماتنا، وصانعي القرار في بلادنا حتى نطالبهم أصلاً !!، نحن من البداية على خلاف ، وخلاف جذري معهم، في أمور كثيييرة، وإذا كان الواحد منَّا تشغله حياته، وترتيبات أمور يومه وغده، إلا أنه يصطدم كثيرًا ببلاوي الحكومة وقضايا الفساد التي أصبحت تجل عن الحصر، تلك التي لم نقف أمامها مكتوفي الأيدي (كما كانوا يفعلون على أيامنا) ...

....

أذكر أني صحوت يومًا على خبرٍ في (المصري اليوم) مثلاً أسعدني جدًا، كان فحواه أن الطلبة في جامعة مصرية يتظاهرون لاسترداد حقوقهم (تقريبًا لزيادة أسعار الالتحاق بالجامعة) ، ساعتها لم أستطع أن أخفي فرحتي، وغمرتني سادة حقيقية، ،،،

كل أخبار المظاهرات تقريبًا في العام الماضي كانت تثلج صدري، مهما ووجهت بشراسة رجال الأمن، ومهما حصل فيها من كوارث، إلا أنها كانت تنبئ كلها عن وعي حقيقي بأصل الداء، ومحاولة لاقتلاعه من جذوره، حتى لو على أمدٍ بعيد ...

من كان يتخيل خروج موظفي الضرائب العقارية، وليس في مظاهرة، بل في اعتصام مفتوح، حتى استطاعوا أن يستردوا حقوقهم بشبه معجزة!! ...

إنها نفس المشكلة تعرض نفسها بجلاء "الحصـان" والعربة، أيهم يقود الآخر، وأيهم يُفترض أن يقود الآخر !!

أعتقد بدا واضحًا قصدي الآن !

أنا لا أجامل نفسي، ولا أحاول أن أبدو مدعيًا، ولا أختلف (والله) لأجـل الإختلاف (يا ناااس)، غزة في قلبي إن كان ذلك سيقيها من إضرام النار، ولتذهب روحي بعد ذلك، ولكن لن يحل أمر غزة، ولا فلسطين، ولا القدس ولا فانزويلا شعب مستكين لحكام خونة !!!!!!

ويستحيل أن يكون بيتي محترقًًا فأخرج لأطالب أولادي من إنقاذ جاري المسروق !!...

لم أفرح برؤية المتظاهرين وازدياد أعدادهم المضطرد، بل وانتشارهم في "محافظات المحروسة" !!، إلأى هذا الحد أصبحنا أقوياء وأصحاب كلمة، ونخرج بالآلاف !!! ...

ثم إن المظاهرات (فيما رأيت) واجهة مشرِّفة للإعلام المصري، وإلا ما سمح الأمن لهذه الأعداد بالخروج، وطوَّق كل مظاهرات التنديد بالتوريث، أو رفض تزوير الانتخابات، أوي أي قضايا مصرية داخلية ووقف لها بالمرصاد !!

إنها السياسة يا أعزائي ...

الـ مهلكة ،،، بشـكل عام !!

ولا يزال حالنا، وتأملوا بعد كل خطر، نقشر التفاح بالسكين، ونسأل الله القروض الحينة، فاتحةً .. آمين!!....

أنا لا أبث اليأس،أعزائي، ولكن لا يعجبني أن تكون الخطر أمامي جاثمًا، والوعي العام به أصبح مدركًا له، ثم أخرج لأقول أنقذو مسلمي عزة، أو أنقذوا مسلمي فانزويلا!!!، لن ينقذهم أحد غيركم، ونحن لن ننقذهم مادمنا نرى كل هذا الفساد، وكل هذا الاستبدا، وكل هذا الظلم، وكل هذه الحرائق، وكل هؤلاء الغرقى، ونتمتم (حسبي الله ونعم الوكيل) ... و(منكم لله يا ظلمة!!) ...

ونندب، ونشجب، وندين ونعترض، ونجمع (إيميلاات) ونملأ الفضاء صراخًا وعويلاً !!!

ثم نغط في النوم ...

ثم إن الأمر في غزة له أبعاد أخرى أخطر وأعقد وأسخف (فيما أرى) !!

شكرًا لأصدقائي الذين استفزهم الموضوع السابق، ولم يقبلوا الاختلاف بالرأي ، وشكرًا أكثر لمن أدركوا مغزى ما كتبته، من أول وهلة، ،،،

وشكرًا لكم على كل حال

Ratings by outbrain