أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 26 مايو، 2009

الأنثـــى الـعــــالم 2/2

والرجل/الكاتب .. لايتخيِّل حياته بدون أنثاه الكتابة، بل ويظل وجوده في أشد مراحل الشد والجذب والفصل والوصل مرهونًا بوجودها، وأثرها، ورضاها، وفعاليتها ...

أنا لا أتخيل الحياة إلا أنثى، ولا أتخيل الدنيا إلا أنثى، ولا أتخيل الكتابة إلا أنثى، بل وأسعد بكل وجودٍ أنثوي رقيق شفيف في حياتي، أمي مثلاً ..

أمي أصلاً .. من منَّا يتخيل حياته بدون تلك الآم ..

وقد كان من حكمة الله أن جعل لكل رجلٍ أمًا !! ...

لكي يعرف قدر الأنثى في حياته، ويقدِّره، ويجعل الجنة تحت أقدامها ..

تخيلوا منظر الرجل بدون أمه، إنه يغدو قبيحًا ...حــقًا)!ا
لذلك كانت (الأم) .. بكل ما فيها من معانٍ ..وجمـــال
الأنثى الأم كمصدر الإلهام في الأنثى الكتابة، ذلك الحنين الذي يسبق الشوق حين تعاتبه، الصمت مبتسمين أمام تأنيب أمكما! *..
الأنثى الأم نموذج أصلي للحياة ...
لا تتذكر أي لحظات ضعفك الإنساني/الإنسانية التي جعلتك تقترب منها أكثر، فتلمس الدفء بيديك ويديها، تذكر فقط لحظات ارتفاع الصوت، وفرض السيطرة والوجود، ثم الاحتواء الكامل والرضا!..
يدرك العارفون أنه لولا "الأم" لم نكن!
ويدركون كذلك أننـا لانحسن الكتـــابـة عما نحبـه ...كالأم!
ولكنهم يقولون أن الأم هي ذلك الحب كلـه..بل أصل بذرة الحب في الرجل والمرأة على السـواء
بل ويزعمون أن الرجل موجودٌ في الحياة لتخفيف حدتها وأثرها ... على شبيهه على وجه التحديد، حتى لايكون محبًا .كـ ... أمِّـــه
.
.

.

والأنثى الأخت !! ....

تلك حالةٌ أخرى خاصة واستثنائية وفريدة ... (كل الصفات إناث) ...

تلك العلاقة القريبة البعيدة، المتوجسة الحذرة، المشوبة بالندية حينًا وبخلافات الصغار أحيانًا، الآخذة من الأمومة حنانها وقسوتها، ومن الأخوة قربها وصداقتها، حالات العودة إلى حضنٍ دافئ آخر، مغاير ولكنه قريب الشبه بتلك الكبيرة الحنونة الرائعة! ما لا يمكن تجاوزه أو وصفه.. أيضًا

وشعورٌ آخر بمسؤولية ومحاولة السيطرة، وفرض الوجود قسرًا حينًا، وبالرضا أحيانًا، تلتزم معها بمساحات من "الأبوية" غير المتحققة فعلاً، وتتسامح معك بمساحاتِ من (فرق السن)! ...

الأخت ... وتتوقف طويلاً!

..

والأنثى الصديقة! ..

أول حالات الاقتراب الحذر، واكتشاف جماليات "الآخر"، وحب الكمال به والاستئناس إليه، ومحاولة التماهي في سرد "الحكايات" وأخذ "المواقف"، وتبادل الرأي والرؤى، بداية عالم جديد من العلاقة المشوبة بحذر الوقوع في الشرك، ومحاولة كل طرفٍ لبيان قصد الطرف الآخر (مثلاً)، حب الإفضاء بالكوامن، ومشاركة الأسرار، ما لم يكن متاحًا من قبل أصبح الآن ذا مذاقٍ خاص وفريد!

مرحلة الإفضاء بأسرار الحب كما تبدأ، أول تصريح، بدايات تكون البذور، ومشاهدة نمو الفروع، حتى قطف الثمر، ومشاهدة الفرحات المشتركة !

.

ثم الأنثى ... الحبيبة

.

وعندها يقف الكلام عند نواصٍ خاصة، مطروقة كثيرًا، ومبهمة أكثر !

.

وهناك ...

الأنثى البنت والطفلة ..المعجزة

الأحد، 24 مايو، 2009

العــــالم ...كأنثى !2/1


حسنًا أود أن "أقطع" علاقاتي بكل النساء اللاتي عرفتهن، حتى أتمكن من الكتابة عن "الأنثى" بحياد مفترض!! ...
حسنـًا ... الكتابة .. أنثى ..كذلك
هناك كتابة ..كالقصيدة .. موزونةٌ مقفـاة ..
عالم من الصور والخيال، يصل القلب مطعمًا بموسيقى الكلمات ذات السحر الخاص جدًا، تجهل ما يعجبك أو يروقك، حتى تلتقط أذنك كلمة، أو تلمس بيديك معنى! ... تعيش معه أيامًا وليالي من المتعة والحب والعذاب ..
والقصيدة تختلف في شعرها وشعرها بين الكاتب والمتلقي، فأنت لا "تتلبسك" القصيدة (وهي أيضًا أنثى) كما تفعل مع الشاعر/الإنسان! ...
يا الله ...صدق من قال كل ما لايؤنث لا يعوَّل عليه!!

.
.
وهناك كتابة كـ"القصة .. القصيرة" .. محكومٌ بالخلاص السريع منها منذ البداية، ولكنها القادرة تمامًا على خلق العالم كله من حولك، وإيهامك بوجوده وتحققه، ودفعك دفعًا لتصديقه، تبعًا لاحتراف الكاتب وإجادة أدواته، كيف دخلت إلي، كيف أوصلتك بعالمها، وكيف آن لها أن تخرج منك تمامًا، تتذكرها بعد أيام، فتذكر شغفك بـ"القصص القصيرة" و.. اللحظات القصيرة، ذات الأثر الطويل الفعَّال ...
.
.
.
وهناك كتابةُ كـ"رواية"! ... متعددة الفصول، متباينة الرؤى، متضاربة القضايا، تأخذك لعوالمها كلها وتشدك إليها شدَا، فلست القادر على التخلص منها، ولست القادر على النجاة من حبائلها، تفتح لك العالم من حولك، وتجعلك تتعاطف مع "تفاصيلها" مهما بعدت، ومهما بدت غريبة، تسحرك وتأخذك في عالم من النشوة والمتعة، لا تود أن تنتهي منها، بل ربما عدت إليها بعد كل "نهاية" مفترضة،لاتكل ولاتمل، تستكشف ثراء ذلك العالم وصخبه وعنفوانه، وتظل علامةً فارقة لك ما حييت !
وهناك كتابةٌ كـ"مسرحية"، تمتعِّك بقدر إدراكك مفارقتها لواقعك، أو اقترابها منه، لتفاعلك مع ما في "أبطالها" و"شخوصها" من حركة وأثر، تظل تدرك فيها أنك مجرد"مشاهد" متفرج خارجي، مهما تفاعلت معهم وتأثرت بهم وأثروا فيك !


وهناك كتابةٌ كـ" قصيدة النثر"! ... تلك السهولة الممتنعة، والإغواء الفاضح، والصدق المبين، لاتعرف من أي أطرافها يأتي الجمال، ولا من أي بنياتها يسري الخدر! تشعرك بأنها الـ"عادية" جدًا، الـ"كلام" المتروك للألسنة تلوكه، ولكن صورةً تأسرها ولمحة تكشفها، تجعلك تدور، و ..تدور!

وفي كل "كتابة/أنثى" و "أنثى/كتابة" تظل هناك آثارًا لا تبلى وإن درست، تظل تذكر بيتًا من الشعر، أو سطرًا من القصة، أو شعورًا رائعًا داهمك من ..مجرد الاقتراب!! ...



وللحديث .."بقية"ا

الثلاثاء، 19 مايو، 2009

من "ذاكــرة التيــه" ...

بعض الروايات .. أقف أمامها ..طويلاً ...

ليست (هـوجـة روايات) ... ولا شيئ من هذا القبيل، ولكن شعرت أنه من واجبي أن أشكر د.عزة رشـاد على هذه الرواية المتميزة ... لأسبابٍ قد أجهلها الآن، ويجملها الـصدق والإحساس المكتوبة بـه ...
وهذا فصلٌ منها ... (( والحقيقة أنني كلما اخترت فيها فصلاً .. أغراني الذي بعده!!)) ...


بعد أن دارت بي دورة الأيام الثمانية والعشرين أكثر من ثلاثين مرة في غيابها عادت أمي. عادت بعد أن استبدلت عقلتيّ الإصبع بشابين فارعين، واستبدلت يدها التي كانت تهدهدني بأخرى امتدت نحوي بعلبة من القطيفة سماوية اللون، بها أساور وخواتم ذهبية، كنت أتفرج عليها وأخشى ألمسها، كان من العسير أن أستوعب أنها صارت لي.

صار أخواي رجلين، قويي البنية، عريضي الأكتاف، بأعناق ممتلئة ولحى قصيرة مهذبة، ومسابح لامعة بين أناملهما، يغيبان بالمسجد ولا يجرؤا على الحملقة بوجهي.

أين ذهب الصغيران اللذين كنت أكومهما فوق بعضهما بضربة من سيف يدي أو أستمتع بليّ ذراعيهما فيتحالفا ضدي، لم نعد الصغار الذين يتشاحنون ثم يتضاحكون بعفوية وبراءة، صار هنالك حساب لكل حركة، لكل خطوة أو كلمة.

الحساب الحقيقي كان لي.. بشكلٍ مباشر أو غير مباشر يوجها لي انتقاداتهما لي.. لملابسي، لصداقاتي، لمتابعتي مسلسلات التليفزيون. كنت أرى تلك الانتقادات رغم حدتها طفولية ساذجة وإن لن أنجو من إيذائها في كثير من الأحيان، يذكرني ذلك بتعليمات أمي حين كنت صغيرة: لا تَطلعي على كتاب ليليان ولا تُطلعيها على كتابك. رأت أمي الأمر بهذا الشكل واضحاً ومفسراً من تلقاء ذاته فلم تضف أية كلمة.

ليليان زميلتي لم تطلب يوماً الاطلاع على كتابي كما الشيء نفسه بالنسبة لي، كان بيننا ميثاق تعاون غير مكتوب ـ تنقر بإصبعيها ثمرة الدوم فتتعرف من الرنين أكثرها حلاوة وتنقذني من حيرتي أمام البائع كما أختار لها في كثير من المرات حبات الحرنكش الناضجة بالمواصفات التي علمتها لي جدتي ـ زعزعه لفترة قصيرة تدخل الكبار حين أثاروا حفيظة كل منا تجاه الأخرى، لكن صداقتنا اعتادت الصمود.

نزع التوأم الصور الفوتوغرافية من فوق الجدران، ودقوا أسلاك التليفون الذي رن ببيتنا لأول مرة بعيداً عن حجرتي، واستبدلوا الأغاني في آلة التسجيل بأحاديث كانت تثير قشعريرة خوفٍ ببدني كلما أصغيت لها، كنت أطمئن على علاقتي بخالقي عبر مجس مازلت أعتبره صادقاً هو "الضمير"، فحيث يكون ضميري مرتاحاً أشعر أن الله قريب مني، وأرى نوره في قلبي، مهما بدا ذلك غريباً لأخويّ.

أراهما يتحركان بإصرار ودأب لا يفتر في تعديل كل ما اعتدت فتجول بذهني خيالاتٍ عن عقلتيّ إصبع تتدحرجان فوق رمال حنونة وأندهش من أين أتيا بكل ذلك الصلف والتعنت؟

ما كان يقلقني بالفعل هو تشابههما المثير، أرتبك حين لا أدرك من منهما على يميني ومن في يساري، أرتبك فأنطق اسم أحدهما بشكل جزافي دون أن أنظر لأي منهما حتى يجيبني صاحب الاسم، أرتبك أيضاً حين أتذكر أن ذلك لم يحدث لي مطلقاً قبل سفرهم. وحدها أمي كانت تميزهما ببساطة، في السنوات الخمس الأولى من عمريهما ظلت تلقمهما ثدييها، لكلٍ ثديه الخاص، لا يرضى بغيره ولا يجور على ما لأخيه ولو على سبيل الخطأ. لم تتوقف عن هذه العادة إلا بعدما كبرت عيونهما ونضب حليبها فأدركت أن ولع كل منهما كان بالثدي لذاته، وبعد أحد عشرة عاماً من الفطام مازالت تستيقظ كل صباح فيأتي أحدهما ليقبل كفها اليمنى ويتجه الآخر لكفها اليسرى دون تخبط. هكذا استعاضت عن حب أبي بعطف ولديها، لكن مكانته كرب للأسرة لم تُنتقص من قريب ولا من بعيد. كنت أندهش من تعلقها الشديد بالولدين وتعلقهما بها، تقضي معظم وقتها في غسل ثيابهما الرياضية وكي جلابيب الصلاة، كأن مصائر ثلاثتهم صارت مشتبكة بعضها ببعض بحبلٍ سريّ بعيداً عني. لم يعد الفلفل والشطة اللذين كنت أسوك بهما كلامي وحكاياتي قادرَين على جذب انتباههم نحوي لأكثر من دقائق قليلة.. أغلق عليّ باب حجرتي وأبقى أستمع إلى مسامرتهم في الخارج، في خارج ذاتي، ثم أحاول أن أنساهم، صاروا يمرون بي ولا أراهم، أسترق النظر نحو شرفة جارتنا ذات الثوب الشفاف فأرى حبال الغسيل الفارغة يطوحها الهواء، أرفع رأسي للسماء، بحثاً عن سرب النجوم الذي عرفني عليه منتصر قبل أعوام، حين كنا نتسلق سلالم الخدم إلى الأسطح العالية لنراقب الظهور المباغت للنجوم، فيشير إلي مجموعة صغيرة، بعيدة ومترددة كطفل ضل طريقه مطلقاً عليها "النجوم الأكثر ألفة"، التي كنا نتأملها ونتأمل صورنا فيها ثم نعتلي في الظلام ظهور الأفاعي المسكونة بالرعب، لنعود من حيث أتينا. الآن أبحث ولا أجدها، اختفت النجوم الأليفة مخلفة مكانها أطياف الغائبين.

صرت أرى علاقتي بأمي مثل كيس بلاستيكي يطفو فوق سطح الماء، لا وزن له ولا جاذبية تشده نحو أية أرض، لكنها مغمورة بالسلم، كنت أراها تبتعد عني فأفسح لها الطريق بفتور كي تبتعد أكثر، كأني كنت أهيئ بنفسي فراغاً لما لم أعرفه بعد. رغم صخب حركتهم داخل البيت لا زلت أشعر بهوائه ميتاً، وأحس بشحناتٍ غريبة بالجدران وقطع الأثاث، كأن غياب جدتي كشف أسلاكاً وهمية تجتذب عصابي، كلما هممت بالجلوس بينهم.. أفزع.

عاد أبي بصندوق كتبه العتيق، نفسه الذي سافر به، مغلقاً عليه باب الحجرة التي لن يتنازل عنها بعد انتقالنا لبيتنا الجديد. كنت أتسلل في غيابه إلى الغرفة المسكونة بالرهبة والغموض، داخل ستارة معتمة وإضاءة خافتة بالتواطؤ مع جدرانٍ عالية مغطاة بصناديق الكتب، ومكتب قديم أحيط بصورٍ وقصاصات ورق تدفع بالمساحة الصغيرة إلى الأزمنة البعيدة، يداهمني التاريخ بطعمه القابض وسطوته الطاغية، أرى دولاً تنهار وأمجاداً تندثر، بسلسلة من المكائد والمساومات، التحالفات والانقسامات التي يضيع فيها وجه الإنسان في معارك ودماء وخارطة تتشظى. في ذلك الوقت كنا أقوى الأمم، وفي آخر بدا الانهيار محققاً، هكذا في تبادل هزلي للأدوار عبر التاريخ، يفتح أمامي البوابات اللانهائية للتساؤل حتى أحس رئتيّ كثيفتين بذرات غبار أزليّ فأنزع قدمي بجهدٍ لأبتعد، خشية التورط في متاعب أبي، خشية أن يصيبني ما أصابه.

عاد أبي ذات يومٍ من الشارع ليفتح التليفزيون مسرعاً ومتوتراً، يصيح بصوت مذبوح: إزاي نصالحهم؟ طب والدم؟

اصفر وجه أمي، هرع التوأم للمسجد، وراحت تزخم أنفي رائحة الحريق.

كتبوا عنها عندما تمطر الروح ..عبير سلامة
........... ذاكرة التيه ..شغف ياسمين
ذاكرة مشتركة ..ملكة
وفصلٌ آخر منها هنا

الاثنين، 18 مايو، 2009

هذا الرجـــــل .. أُحِّبــه ...

ربما يكون بدافعٍ من الحنين، أو بدوافع من خيرٍ متأصلة في النفس البشرية، ربما بدوافع أخرى ... لست في مجال لذكرها ..
أحببت هذا الرجل جدًا ...
والأذن تعشق قبل العين ... أحيانًا ..
هذا الرجل الذي كان شابًا مختلفًا عن "الموجة" السائدة وقتها، وكان محبوبًا جدًا، وكان ثوريًا ربما لأقصى حـد ...
ربما دفعه ذلك للسجن دفعًا ...
أول من تكلم في المكتوم عنه، وأقض مضاجع السـادة والعبيد على السـواء ..
وكان له أنصارًا وشيعًا ... أيضًا
لكنهم فجأة لم ينفعوه ..
وزج به إلى السجن! ...
يفترض أنني عندما أكتب عنه الآن لا أقول ذلك، وإنما أقول مثلاً ...
كثيرًا ما سمعنا خطبًا ومواعظ دينية، تبدأ بحمد الله وتنتهي بالصلاة والسلام على رسوله، ولكن شيئًا منها لم يكن يحرك فينا ساكنًا، أو يعمل فينا عقولاً !! ...
أذكر اليوم الكثير من أصحاب المنابر (الذين استضافتهم الفضائيات ودجنتهم وهذبتهم تمامًا اليوم) ممن كانوا يرجون المساجد بأصواتهم، ولا نفع من ورائهم بعد ذلك! ...
الذين يؤمنون بما يفعلون لا يهمهم قدر انجذاب الناس، أو تآلب الأعداء! ...
هذا الرجل أحببته من صوته، وبلا مبررات أيضًا !! ...
الوحيد الذي أحب (الآن) أن أسمعه، رغم أني لا أفعل ذلك كثيرًا !
بحثت لسلمان العودة عن صور على الانترنت فوجدتها كثيرة، وكنت أسأل نفسي هل إذا كنت قد شاهدته منذ اليوم الأول، أكنت أحبه بهذا القدر ؟! ...
عندما يظهر على MBC أحيانًا أغمض عيني، وأتذكر ...
هذا الرجل ... المدهش
يتتحدث كـثيرًا عما أحب أن أسمعه، وكأنه يقصد أن يخاطبني !! كم يكمل جملة أكـون قد بدأتها ....
في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الصواب ... يتحدث هو عن الخطـــأ .. !!!!

ياااه، عجزت أن أتكلم عنه حقًا لإني لن أقول شيئًا أكثر من أني .. فعلاً أحبه ...
والرابط الذي سأضعه بعد قليل سترون من خلاله كيف أن هذا الرجل قـــامـة أخرى في مجاله وفي علمه، يجهله (كالعادة) الكثيرون!
الإسلام اليوم

الثلاثاء، 12 مايو، 2009

من ..(قرية ظـالمة) لمحمد كامل حسين


"رجـل الاتهام"


كان من بين أولي الأمر في بني إسرائيل شابٌ يتولى اتهام من يخرجون على القانون، وكانت أسرته من أعرق أسرهم، وأعظمهم شأنًا وأكثرهم علماءً، وكان قد بلغ من النجاح مبلغًا عظيمًا وهو بعد في مقتبل العمر، وكان الناس يحبونه ويعجبون به ولا يحسدونه، لما لأهله عليهم من فضل، أبًا عن جد، وكانوا يعلمون عنه أنه أسعد الناس، فقد كان حديث عهدٍ بالزواج، وكانت امرأته أجمل فتاةٍ في أورشليم، ومن أسوط أهلها نسبًا وكان بها مرغمًا وكانت به حفيِّة. وكانت نؤوم الضحى على عادة المترفات الفاتنات في كل عصر، ولكنها رأت أن تبكر في ذلك اليوم، على غير ما ألفت، لتحدث زوجها أعذب الحديث، وكانت تريد أن تطلب إليه أشياءً ولم يكن يجهل ما تريد، وهمَّ أن يسبقها إلى ما ترغب، ثم رأى أن يمهلها حتى تتقدم إليه في دلالها العذب، ولم يخطئ ظنه، فلم يلبث إلا قليلاً حتى أقبلت عليه تقول:

--اليوم عيد مولدي

ــ وهل تظنين أني أنسى ذلك؟

-- وأريد أن تجعله يومًا لا أنساه أبدًا!

ـــ لك ذلك.

-- وأريد أن تخصني به، فلا يشغلك عني أمر آخر!

ـــ ما كان أسعدني بذلك، لولا ما سيجري في "أورشليم" اليوم.

--- لا يعنيني من ذلك شيء، وأحب ألا تلتمس الأعذار، فإنك تعلم أني لا أغفر مثقال ذرة إذا كان الأمر يتعلق بحبك إياي.

ــــ وأنا لا أطيق أن يمر بخاطرك أني أقصِّر في ما ترغبين إلى عمله، ولكن لي في "دار الندوة" اليوم شأنًا أي شأن!

--- وماذا في "دار الندوة" اليوم؟

ـــــ إنهم يطالبون بدم رجلٍ قامت عليه قيامة الناس عامة، جمهورًا وقساوسة وعلماء، ولابد أن نحسم أمره اليوم

----- ومالي ولذلك كله، أترى أن موت رجلٍ من عامة الناس أدعى إلى عنايتك من حبك إياي؟ إنهم يصلبون رجالاً كثيرين كل يوم، أما اليوم فهو يومي، ولا يكون إلا مرة كل عام!

ـــــــ وقد لا يتكرر صلب رجلٍ مثل هذا النبي أبد الآبدين ..

--- وماذا تنقمون منه ؟

ــــ إني عددت عليه بالأمس من الذنوب ما أحفظ عليه قوم إسرائيل كافة، وجمعت عليه من التهم ما أجعل جريمته واضحة لا تقبل رأفة ولا رحمة، فحكموا عليه بالصلب، وأعجب الناس ببلاغتي، وهنأوني على ما أبديت من حرصٍ على الإيمان، وعناية بالوطن، وعلم بالتوراة ولابد أن أتبع نجاحي بالأمس جديدًا اليوم، حتى لا تهن عزائمهم فينكصوا.

---- ألا يزال النجاح معبودكم الأكبر، إنه ليفترسكم ويقضي على فضائلكم كلها.

ـــــ إن تعلقي بالنجاح يرجع إلى حبي لك، انكن لا تعبأن بمن يخفقون.

----إنا لنزهد في النجاح إذا صحبه نقص في إخلاصكم لنا. وأخشى أن تكون قد بلغت هذا الحد من النجاح. وما الذي دفعك إلى هذا الاتهام العنيف؟ أكان ذلك حبًا في النجاح أم كنت مخلصًا، وماذا علمت عنه حتى ألبت عليه قومك، أبك موجدة عليه؟!

ـــ إنه يريد أن يجعل الجهلاء أندادًا لأمثالنا، ويريد أن يجعل الفقراء وإيانا سواء، وفي ذلك قضاءٌ على نظام بني إسرائيل كله، أيروق أن نساوي بيننا وبين ذلك الحداد الذي يعمل أمام بيتك؟!!

---- إني لا أرى لك فضلاً عليه، إلا أني امرأتك وليست له امرأة مثلي، ولا أعتقد أن مساواته بك تكون جريمة يصلب من أجلها الناس!

ــــــ ثم إنه كفر بالله، وأنكر الصفات التي له في التوراة، فهو لا يقول بجبروته وانتقامه، وإنما يقول إن الله هو الحب. ويريد ألا يخاف الناس الله، وإنما يريد لهم أن يحبوه لأنه يحبهم، وفي ذلك خروجٌ على تعاليم التوراة، لابد أن يؤدي إلى الفوضى.

---- أتقتلون رجلاً أن يقول إن الله هو الحب، تلك كلمة لا يقولها مجرم. الله هو الحب!

ـــــ إنك ممتعة حقًا، وجمالك ولطفك يضفيان على خطئك عذوبة، وعلى سوء فهمك للأمور لذة ليست إلا لكِ، أتظنين أن الحب الذي يدعو إليه يمت إلى حب المرأة بصلة، إنه لا يعرف شيئًا عن المرأة.

---- إن المرأة تحب الرجل الذي يفهم الحب أكثر من حبها الرجل الذي يفهم النساء، فأكثر هؤلاء منافقون، إن حب المرأة هو الخطوة الأولى إلى حب الله.

ـــــ إني لا أعرف رجلاً خرج من حب المرأة إلى حب الله !

---- قد يصدق ذلك على الرجال أما النساء فيخرجن من الحب إلى حب الله

ـــــ إن المرأة لا تعرف الحب كما يعرفه الرجل، فالرجل يجب المرأة، ولكن المرأة تحب أن ترى نفسها محبوبة عند رجلٍ بعينه، فهي تحب أن ترى نفسها في مرآة، هي ذلك الرجل الذي تحبه.

---- إن رأيك في المرأة لعجيب، وهل هذا رأيك فيّ أترى أن حبي هو الذي قعد بك عن حب الله؟!

ـــــ إنك لا تزالين على ضلالك القديم. تجعلين كل حديث بيننا، مهما يكن عامًا، يرجع في نفسك إليك وإلي. إن الحب يملأ قلوبكن ولكنه لا قلوب الرجال، إذ ليس للمرأة في الحياة شيء غير الحب. أما الرجل فله بعد ذلك عقله وعمله

---- أترى أن العقل يصحبه البرود حتمًا؟!

ــــ قد يكون ذلك غير محتوم، ولكنه أمر مألوف أن يسمو الحكماء فوق العواطف.

--- إن البرود العقلي ليس غاية الكمال، إني أراك تبدلت منذ الأمس، كان قلبك يخفق لأشياءٍ غير العقل والحكمة، أترى ذلك راجعًا إلى ما وفقت إليه من نجاح؟

ـــ إن قمم الجبال العالية مغطاة دائمًا بالثلج.

--- إني على ذلك أفضل أسفل الوادي، حيث يكون الدفء، ولك أن ترفى وحدك إلى حيث تكون الثلوج!

ثم سكت كل منهما، وكان رأسه إلى صدره، فرفعته ونظرت إليه، فوجدت رجلاً غير الذي تعرفه. خيل إليها إن هذا الذي كانت تحبه قد تغيَّر في غمضة عين، وهمَّت أن تتركه، وأحس هو بذلك فأزعجه أن يكون قد دب بينهما شقاق، وهو على حبها حريصٌ أشد الحرص، وخشي أن يكون تلاعبه بالألفاظ والمعاني قد حملها على الشك فيه، وهو لم يقصد إلى شيءٍ من ذلك.

وأدركت هي أنها أسرفت، وأن ما حدث لا يتعلق بحبه إياها، فثاب إليها اطمئنانها، وقالت:

--- إني أقدِّر واجبك حق قدره، وأعلم ما يجب عليك عمله اليوم، فأعفيك من التفكير فيَّ، وفي عيد مولدي.

ـــــ الآن عرفت فيكِ العقل وحسن التقدير، بد أن كدت أنكر منك هذا الغضب، إن عهدي بكِ أنكِ غاضبة أجمل منكِ راضية، ولكن غضبكِ اليوم جـد لم أفهمه، وسنكون غدًا أسعد الناس، فما يومٌ واحد بمغير شيئًا من حبٍّ أعتقد أنه أخلص ما يكون الحب

---- وإن غدًا لقريب، وستكون قد نصرت الدين والوطن والأخلاق!

ــــ الآن اطمأن قلبي، وسأعود إليك فأجدك على ما عهدتك محبة رقيقة.

وأراد أن يقبلها فأشاحت بوجهها في رفق، وقبل وجنتها فأحسَّ عرقًا باردًا يتصبب منها وأصابه من ذلك قلق شديد...


الرواية ...كمــــا ذكرنــا من قبل متوفرة بمكتبات الشروق في طبعتها الجديدة

في الرواية عدد من الحوارات والأفكار الأكثر ثراءً .... أتمنى لو أتيحت لي الفرصة لأناقشـهـا كلها!!

صــادرة منذ عام 1954، وتتميز في طبعة (مكتبة الأسرة) بتقديمٍ أراه هامًا للدكتور (صلاح فضل) يناقش فيها بعض أفكار الرواية قياسًا على فترة ظهورها .... وغير ذلك ...

الأحد، 10 مايو، 2009

من رواية خديجة وسوسـن


خديجـة ...

افتتحت ورشة نجارة صغيرة في الشارع الجانبي الذي أطل عليه من نافذة غرفتي، تابعت النجار وصبيه وهما يقطعان ألواح الخشب بالمنشار وينعمانها بالفارة ويعدان الغراء على النار ويدقان ألواح المسامير، بعد أيام من المراقبة نزلت إلى المحل وعرضت أن أشاركهما العمل، ضاقت عينا النجار الصغيرتان حتى أصبحتا شرطتين في الثلث الأعلى من وجهه المستطيل وضحك، ضحك بصوتٍ أجشٍ عالٍ أخافني وجعلني أتساءل إن كان الرجل طيبًا أم شريرًا:

ـ يا ابنتي لا يمكن أن تكون صبية في المحل، لأنه –لا مؤاخذة- النجارة ليست "شغلة نسوان"، أعرف أنتِ تريدينها هواية لكن بالنسبة لي والواد محمد (وأشار لصبي تلمع عيناه في العتمة النسبية للمحل كعيني قط عسليتين) النجارة هي رزقنا وأكل عيشنا!.

وعاد النجار للاهتمام بلوح الخشب الذي كان ينشره، وهو يواصل الضحك.. رجعت إلى البيت وأنا أجر قدمي أشعر بالخيبة، ولا أفهم لماذا ضحك مني النجار، ربما لم يقصد سوءًا حين ضحك، ربما حين يتعرف علي ويعرفني ويعرف أنني ذكية وسريعة التعلم يرضى عني ويحبني، وهذا الولد محمد لم يكف عن مراقبتي وأنا أتحدث مع النجار، كان يلبس حذاءً من المطاط وفانلة صفراء قديمة وبنطلوناً رماديًا مهترئًا فلماذا يقبله النجار كصبي ولا يقبلني؟ قال إنها ليست "شغلة نسوان" فلماذا لا تكون كذلك؟! ..

أقضي الساعات في مراقبة النجار من النافذة، أرفض أن ألعب مع "أحمد" و"مجدي" ولا يشغلني إلا إقناع النجار بالعمل معه، أحكي لأبي فتقول أمي أنني فقدت عقلي ولكني ألح، كل يوم أتحدث مع أبي في الموضوع وأطلب منه أن يقنع النجار، حتى كان ذلك اليوم الذي قال أبي لأمي أنه تحدث مع عم "عبد الله" النجار فوجده رجلاً عاقلاً وطيبًا وأنه لا داعي للقلق ... ولم أنتظر لأسمع باقي الكلام بل ركضت إلى الشارع ولم أتوقف إلا أمام باب النجار الذي نظر إلأيَّ بدهشة وكأنه لم يعد يذكرني وعندما ذكرته بنفسي ابتسم، وطلب مني أن أجلس على كرسي وألاحظ ما يقوم به هو "والواد محمد لأنه أسطى وشاطر!"، أغاظتني الملحوظة ولكني قلت لنفسي إن الصبر طيب، وقبلت بالجلوس على الكرسي والمراقبة ولو مؤقتًا حتى يقتنع عم "عبدالله" بأنني أصلح، وهذا الولد "محمد" لا يبادلني أي كلام كأني غير موجودة، إنه ولد مغرور والغرور عيب خطير وهذا ما أكدته مدرسة الحساب في المدرسة.

بعد أسبوع من الجلوس على الكرسي سمح لي عم "عبد الله" بمساعدته، أقلب الغراء، أمسك لوحًا من الخشب، أدق مسمارًا، تعلمت منه أشياء عديدة علمت بعضها لأحمد ومجدي، وفي البيت استطعت إصلاح مقعدٍ كسر أحد قوائمه حتى أن أمي شهدت لي بالمهارة .

محمد لم يعد يتجاهلني وعندما أستفهم منه عن شيء يفهمه لي، إنه ليس مغرورًا إنه لطيف وذكي ولكنه لا يعرف القراءة والكتابة، عرضت عليه أن أعلمه، فقال "إن شاء الله"، ولم أفهم إن كانت إجابته تعني الرفض أو القبول، كررت عرضي فقال على استحياء:

ـ كيف، ومتى ؟

ـ هنا في المحل، كل يوم أعلمك سـاعة.

ـ مستحيل لأن الأسطى "عبد الله" سيقول إننا نضيع الوقت، وأنه لا يدفع لي أجري لكي أجلس وأقرأ في الكتب.

ـ إذن كل يوم جمعة، تأتي لزياراتنا نتغذى معًا وأعطيك درسين، درس قبل الغذاء ودرس بعده، ما رأيك ؟

ـ صعب

ـ لماذا؟

تلعثم وكأنه غير موافق، وكلني أقنعته فوافق ..

فاجأني غضب أمي حين أخبرتها بدعوتي لمحمد، وقالت إنني بلا عقل ولا أعمل حسابًا لشيء.. أمي تتصرف بشكل غريب لا يمكن فهمه، وهي تلقي بالأوامر والنواهي بلا منطق، جلست أنتظر أبي لكي نتفاهم كما يليق بالعقلاء والأذكياء، فاجأني أبي بتصرف أغرب من تصرف أمي، رفض رفضًا قاطعًا ثم أضاف:

ـ لو سمعت أنكِ نزلتِ عند النجار سأكسر رجلك .. مفهوم؟!

تركني دون أدنى احتمال في استكمال النقاش، أبي وأمي يفرضان رأيهما بلا وجه حق، وبدون منطق، فلماذا؟! .. دخلت الحمام، وجلست على حـافة البانيو، بابا ليس غبيًا أنا متأكدة، فهل هو إذن ظالم ومستبد؟! وما الذي سيقوله محمد؟ سيقول خديجة كذابة وكلامها كلام عيال.. ما العمل إذن ؟؟ .. لا أعرف ما العمل .. فأبكي قهرًا

بعد يومين ..خرجت إلى الشارع وانحرفت مع سور الحديقة يمينًا إلى الشارع الجانبي ، ذهبت أولاً إلى البقال واشتريت بكل ما معي من نقود لوحًا من الشيكولاته، ثم اتجهت إلى محل عم عبد الله .

ـ أشكرك يا عم "عبد الله" على الأشياء المفيدة التي علمتها لي، للأسـف لن أستطيع العمل معك لأن أبي يريد أن أساعده في بعض الأشغال.

سلمت على عم "عبد الله" ولم أنظر إلى "محمد" الذي كنت أشعر أن عينيه تتطلعان إلي، وضعت لوح الشيكولاته أمامه .. وركضت عائدة إلى البيت!

رضوى عـاشـور 1989

من رواية (خديـجـة وسوســن)

روايات الهلال

الأربعاء، 6 مايو، 2009

الذيـن يرسمـــون ..(2)


قبل البدء:
لا أعرف أصلاً هلى "التدوين" أمرٌ مزعج جدًا، أو أصبح كذلك، أم أنني أتلكأ، وأوجـد لنفسي مبرراتٍ واهية تصرفني عنه، أم أنه شأن كل حديث له "شـدة"!! .. حسنًا عوالمنا الآن، وأصدقائي انتقلت إلى الفيس بوك، وحالاته اليوميه، ونوتاته التي كنت أكرهها في البداية جدًا!! ...
وعدت لأني أود أن أعود، بهذا الموضوع المؤجل الذي أمارس فيه نوعًا من الحقد المشروع :



الذين يرسمون (2) ...
كنت قد كتبت منذ عامين (كدت أقول عام واحد!!) عن الذين يرسمون أثناء تصفحي لعدد من مواقع اللوحات الجميلة، ومن خير ما تفعله "ساقية الصاوي" بنا أنها تجعلنا نشاهد معارض بشكل ممتع ومستمر، ... ولكني أتوقف أكثر مع الرسام في لحظات التشكيل الأولى، الخطوط الوهمية التي يصنع منها تلك اللوحة البديعة، وبما إني أمارس الكتابة أحيانًا، وأخلق عوالمًا متخيلة بكلمات، فإنه يستفزني أكثر تلك اللوحة عندما تكون بديعة وجذابة .. أتساءل طويلاً عن مبررات جاذبياتها، فأخرج جهاز المحمول (هذه الأيام) و أصوِّرها !!

ذات صباح أذكره جيدًا كنت أفكر في الفنون ..كلها تقريبًا!، أو جعلتني أفكر فيها(الضمير هنا يعود إليَّ) .... فبدأت بالموسيقى، وانتهيت إلى تلك اللوحات "الرملية" البديعة .. الرسم على الرمال


وكل الشكر للصديقة الشاعرة ..نهى جمال، ولو أن الشكر متأخِّر لدرجة ربما لا تذكرها هي أصلاً ..


البعض يعتقدون أن لوحة (منى لـيـزا) .. صعبة الرسم، أو معجزة، قرأت مؤخرًا أن هناك أشياء أخرى معجزة فيها غير ابتسامتها!

هنا يطرح الرجل تصورًا سهلاً ومدرسيًا لرسمـها

الأمر ليس خطيرًا كما نتخيِّل ....




في المرات القادمة، ذكروني أن أتحدث عن الصورة ... والصبَّاغ، وأشياء أخرى :)

دمتم سـالــــميــــــن

Ratings by outbrain