أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأحد، 30 أكتوبر، 2011

قبل الكارثة

كانوا يضحكون بهستيرية وأخبرهم أن اللصوص على الأبواب، فينظرون لي ويقرعون كؤوسهم ويقولوا اسمعوا كلام خضراء اليماااا هههههههههه

كدت أصرخ فيهم أنا لا أكذب ولا أتجمل أقول الحقيقة، ولقد سمعت ...


فيخرسوني بأصواتهم العالية ونكاتهم البذيئة، ويخلعون ثيابهم بطريقة قذرة ويلقون بها على وجهي، ويقولون أن الجو حار وخانق،

أحذرهم من فتح الأبواب والشبابيك فيقولون لي لن نموت من البرد ..


وكان صوت الرصاص يصم الآذان

أدركت أنهم مغيبون عن الوعي تمامًا

وكنت أمسك بواحدهم فأضربه، وأفقأ له عينًا ويظل يقهقه ..

أصابني موقفهم بالذعر الشديد ..

اللصوص على الأبواب وأنا لن أحتمي بأحدٍ غيرهم ، لا ناس، لا جيران،

منذ جئت إلى هذه القرية الغريبة التي لا يسلم فيها أحد على أحد ..

لماذا كنت الوحيد الذي شعر بالخطر؟!

لماذا لم أشرب معهم؟


لماذا كنت الوحيد الذي يشاهد نشرات الأخبار ويحفظ مواصفات اللصوص عن ظهر قلب!

أخذت أدعو الله أن تمطر!

فقط تمطر وتنزل تلك المياه المباركة على أجسادهم الخاوية، فيتراجع اللصوص حتمًا، ويفيق هؤلاء مما هم فيه!

ذعروا لصوت الرعد فجأة ، وانكمشوا في زوايا الغرفة

.

ولكنها لم تمطر!

الأربعاء، 26 أكتوبر، 2011

من سيناريو الأيام الجميلة القادمة

.

1ـ الأكلشيهات:

* قمنا بثورة شعبية شارك فيها الشعب المصري وساندها الجيش

* ثورتنا دي أبهرت العالم وأوباما بنفسه قال إنه عايز ولاده يتعلموا عند المصريين

* الجيش المصري حمى الثورة ولولا حمايته لكنَّا زي سوريا أو (لاسمح الله) زي ليبيا

* الجماهير هي اللي هتفت (الجيش والشعب إيد واحدة) وظل هذا الهتاف يتردد حتى اختار الشعب من يمثله

.

2ـ لحظات ولقطات مؤثرة:

نزول الجيش المصري التحرير واستقبال الناس له بالهتافات (ساعة )

الشعب المصري الفخور بالمدرعات (صور)

المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعلن تضامنه مع طلبات الشعب (11 فبراير قبل التنحي )

التحية العسكرية (وعلى الخلفية شهداء 25 يناير للمطرب العالمي حمادة هلال)

كت

الشعب المصري يحتفل مع الجيش المصري بالانتصار المصري (6 أكتوبر)

كت

3ـ المشير طنطاوي من هو وماذا تعرف عنه؟

ماذا كان سيحدث في مصر لو لم يرشح المشير الطنطاوي نفسه للرئاسة؟؟

1ـ سيتم اقتحام سفارة اسرائيل مما سيدفع أمريكا لاحتلالنا حفاظًا على الاتفاقيات الدولية (فيديو أحداث السفارة .. بس من الآخر)

2ـ ستشتعل الفتنة الطائفية في مصر بين عنصري الأمة المسلمين (فيديوهات لمليونية الإسلاميين ولا بأس من وجود سلفيين متشددين) (ساعة) ثم فيديوهات لمظاهرات المسيحيين .... كت .... ثم أحداث إمبابة وماسبير (مع الحرص على عدم ظهور المدرعات في الفيديوهات إطلاقًا) (ساعة ونص)

3ـ سيتم اتهام الأحزاب والائتلافات بالخيانة والعمالة (مشاهد منوعة)

كيف استفاد الشعب المصري من هذه الثورة العظيمة؟

اتعلموا النظافة

(ساعتين تنضيف التحرير وتلميع الأرصفة)

عرفوا يعملوا أحلى دستور

(فيديو الطابور الطويل في الاستفتاء ولقطات مع المواطنين)

حبوا الجيش أكتر

(نرجع لفيديوهات إيد واحدة)

...................................................

وهكذا تمت الثورة على خير

نلتقي في الثورة الجاية وعليكوخييير

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

بين كتـابٍ وآخـر،،،، بين حيــاةٍ وأخرى!

تعلم أنه يجب أن نتوقف طويلاً عند "التذكارات" التي نحتفظ بها! ...

أين أحتفظ؟!

عادة في مكتبتي، هوِّن عليك ..

مضى عمر طويل لم يكن عندي مكان "أحتفظ" فيه لي بشيء، حتى أني نسيت أين يحتفظون بتذكاراتهم!

للأسف لكل كتابٍِ جميل معي آيـة وحكاية! أود لو احتفظت بالمتعة التي يجعلني فيها بين صفحاته في "علبة" مثلاً كلما فتحتها فاحت تلك المتعة بالأريج واستطعت أن استنشقه كله وأجعل كل من حولي يشعرون به!

.

أنواع المتعة، أو أشكالها المختلفة، أو طريقة تركيبها كل مرة، هذه كلها أمور رصدها يفرح!

أن تعرف أن ذلك إنما جذب انتباهك وفتنك لشيءٍ فيه يتماس مثلاً مع حياتك، أو لجانبٍ فيه أجاد الكاتب تصويره فعشته لحظة بلحظة كأنك معه! أو جذبك لفرط غرابته مثلاً، أو شد انتباهك لدقة بنائه و"حبكة" رسم تفاصيله، يفعل الكتاب ذلك كثيرًا، وباقتدار يحسدون عليه!

تلك "حيوات" متناثرة بين ثنايا الكتب، تلتقط طرفًا من هنا وطرفًا من هناك، تتعرف على شخصية ما فتشد انتباهك حتى تأسرك وتتعاطف معها، وتنفر من شخصية أخرى وتضيق ذرعًا بها وبتصرفاتها ..

ولكنهم في النهاية أبطال خياليين!

محض صور في الأوراق وبين ثنايا الكلمات!

لا جسد ولا روح!

أعلم أننا نحتاج تركيزًا إضافيًا للإفاضة في تلك المتع وتلك "الآثار" وهذه الـ "تذكارات" التي ينبغي لها ألا نتجاوزها ونقف عندها طويلاً

...

ولكن ماذا إذا كانت تلك البهجة العابرة من خلال شخصيات تعرفها .. ممم تقريبًا ... أو تعرف أطرافًا عنها؟؟

لا شك أن الوضع مختلف : )

أنا أيضًا أقول إن الأمر مختلف

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

ما الذي يربط بين طلال فيصل ومحمود عزت غير الطب والشعر؟؟



.

لا أذكر بالضبط أين التقيت بـ "طلال فيصل" في المرة الأولى، غير أني أعزو الفضل للمخلوع ومكتبته غالبًا، حيث مر على من أسموا أنفسهم بـ"المغامير" ذات ليلة، وبقصيدة من النوع الذي يثير إعجاب السامعين وضحكهم (فعلاً) على الفور، أدركت لأول "نهلة" أن لدى طلال موهبة شعرية جديرة باحتفاء والعناية والرعاية وال... (إلخ ، إلخ) فلم يكن مني إلا أن شجعته وحثثته على مواصلة الكتابة والقراءة والبحث وال.. (إلخ ، إلخ) ..

دارت الأرض دورةً أو دورتين، كان ابن فيصل حينها ساكنًا في شارع يتفق ومزاجه النفسي والتركيبي وهيئة عائلته المحافظة، في (أول فيصل) .. وأذكر أنه أراني أو أطلعني على نسخة من ديوانه مكتوبًا بطريقة ذكرتني بأبحاث المدارس على ورق A4 وملف أخضر تقريبًا، ولا أذكر حينها أني نصحته بأن ينشره، ظنًا مني أنه بحاجة لأن يواصل تعليمه أولاً ويهتم بدراسته (كان طالبًا في السنة الأولى لطب قصر العيني) .. ولاشك أنه سيكتب ماهو أفضل وأحسن و،،، (إلخ .. إلخ) ..

دارت الأرض دورة واحدة، مرة أخرى، وعرفت من خلال الصديق (الذي يظل مشتركًا دائمًا) محمود عزت، أن طلال فيصل (وقد أصبح زميل دراسة وشعر) قد قرر أن ينشر ديوانه عبر وسيطه الالكتروني (الذي أغرى شبابا عدة) المرحومة (دار سوسن)، وبالفعل نشر طلال الديوان معه "الكترونيًا" في البداية، وسرعان ما اختطفه (خاطف دواوين العذارى) .. يحيى هاشم في (دار أكتب) التي نشرت كل دواويين (سوسن) بالمناسبة، ولهذه الحكاية شرح يطول!

أعتقد أنكم عرفتم الآن الإجابة على السؤال المهم جدًا!

(سوسن) هي الرابط الأساسي، وحكاية (سوسن) دارت أصلاً مع عدد من شعراء هذا الجيل دورات عدة، وتبنت ـ فيما تتبنى ـ عددًا من المواهب ... وهكذا وهكذا ..

حديثٌ كهذا قد يقودني بالضرورة للتكلم (الآن وفقط) عن "محمود عزت" الطبيب والشاعر والناشر والقاص قصير وطويل والمنتج والمخرج .. وربما الممثل أيضًا.. والثوري كذلك ..

ولكني لن أفعل طبعًا، لإني أتحدث عن (طلال)

ماذا حدث بعد ذلك؟؟ .

حين كتب (طلال فيصل) قاله الأول في جريدة "الدستور" (التي تم تحريرها الآن) لم يكن يعلم أن (ضربة شمس) ستلزمه الكتابة "السردية" وتنزع عنه رداء الشعر ومسوح الرهبان .. وتجعل منه صعلوكًا مختلفًا يرتاد مقاهي المثقفين، ويكتب عنهم (وارجعوا لقصته الشهيرة مع ميريام) ...

وحينما سألني "طلال" عن جدوى كتابته في (ضربة شمس) لم يكن يعلم أني مبعوث العناية الإلهية له، لأنتشله من بؤس عالمه إلى بؤس عالمٍ آخر قد لا يختلف كثيرًا عن عالمه، وأن نصيحتي له بأن ينشر، ويتوغل، ويستمر، لم تكن إلا تأثرًا بإعلانات تجارية عاف عليها الزمن، وأن لقاءنا الذي تم مصادفة في مكتبة البلد مع الشاعر والطبيب والقاص قصير والثورجي أيضًا ... (مصطفى السيد سمير) (هذه المرة) لم يكن إلا عملاً بالأجندات التي يوزعونها علينا كل مساء، وأن إشارة مطصفى (بطيبته وغلبانيته) إليه أن (هوا إنتا طلال فيصل) تلك الإشارة البسيطة العفوية، التي سيظل يذكرها طلال فيصل كلما مرّ أمام المرآة أو جاءت "الصعيد" في أحلامه، ستكون إحدى عوامل استمراره وفعاليته وتوغله في ذلك العالم ... عالم الكتابة المرهق

ولكن لنكن على يقين أن لـ "طلال فيصل" مغامرات أخرى مختلفة تمامًا عمًا يبدو من هيئته المستكينة الهادئة الواثقة المبتسمة الملتحية (وركزوا جيدًا في موضوع الملتحية هذا)

.

هل اشترك "طلال فيصل" فعلاً بلحتيه وهيئته "السلفية" في إسقاط نظام الرئيس المخلوع أم أنه ركب مع من ركبوا؟؟

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

حضور الحنين إليك ..خـاضعًا!


وكنت تجلس إليها وتجلس إليك تخضعان جميعًا لصوت همس دافئ لا تعلمان من أين ينتقل وإلى أين يذهب ولكنه يجمع بينكما لا يعكر صفوه شيء، كانت المناجاة تسري بين روحيكما كما يسري ماء الشلال هادرًا وعنيفًا قويًا وأليفًا، كانت الدنيا سلامٌ دائمٌ لا يعكرها أي صفو وكنت تنظر إلى عينيها أثناء الصمت، فيقشعر بدنك داخليًا، مسٌ كهربي خفيف، يهز روحك بغير سوء، وتلحظ هي في رعشة عينك سؤالً لم تنطقه شفتاك.. فتبتسم..

.

بعد غياب الموجودات، وحضور الروح فحسب، وبعد اختلائك بنفسك، تفكِّر: كيف بدأتم؟!

البدايات لاتهم!

أنت في اللحظة الحالية متلبسٌ بالحـ ـب!

.

الارتباك!

تكذيب حواسك، دق قلبك، تلهفك!

التسكين!

اهدأ، ليس بعد!

.

وكنت تفتح معها أحاديثًا مطولة، وتفاجئ بنفسك فاتحًا قلبك على مصراعيه، تروي قصصًا نسيتها، وحكاياتٍ عشتها ظننتها ماتت، عن صبي صغير كانت البنات تحبه، عن مشكلة لون عينيك، وأنهم كانوا يسخرون منهما، عن طفولة غائمة غائبة، عن قصص حب تائهة، هل كنت تنصب الشراك؟؟ وهي .. تبتسم .. تشاركك حينًا وتتأملك أحيانًا .. فلا تملك إلا أن تدور بعينيك في المكان .. وتسكت!

.

متى أقبل الليل وأنتما جالسان؟

متى قررتما القيام والمغادرة؟

متى عدت إلى منزلك حيرانًا؟

لطالما ترددت في المبادرة، والاعتراف ..

قلت لنفسك لنكن كما نحن!

ولكن الدنيا سارت هذه المرة وفق هواك، وهواها، وضحكت لك كثيرًا و ...

الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

رغاوي النسكافيه .. الدافئة :)

مين بقى أول واحد قلِّب السكر مع النسكافيه .. وعمل "رغوة"؟!!

وإزاااي؟ وليه ؟؟

أكيد الموضوع ده ليه أسطورة خااصة

أكيد فيه وراه حكاية غامضة

.

ممكن حد يبص للموضوع باستخفاف، ده مجرد "وش"

بس الوش ده مبذول عشانه مجهود كبير .. و "دقيق"

يعني لو كترت المية شوية، الوش ضااع

ولو قللتها مش هتعرف تقلّب أصلاً

لازم نسبة معقولة من المية مع السكر والنسكافيه، وتقلب كويس، تعمل لك أحلى رغوة

.

طب ممكن نعمل رغوة من حاجة تانية؟

ليه مفيش شاي ب وش مثلاً ؟؟؟

ليه القهوة الوش بتاعها أسهل من كده بكتيير، وإن كان يتطلب برضو قدر من التركيز مع تسخين القهوة، عشان تلحقها قبل ما تغلي، وتفووور فـ يضيع الـ وش!

.

كل مرة أقلب فيها السكر مع النيسكافيه أبقى مستغرب فعلاً

.

مين أول واحد عمل كده؟

وليه ؟؟؟


الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

عواقب قد تنتج عن السرعة المفاجئة

.

وماذا لو أصبتِ حينها بصدمةٍ قلبية؟

أأكون حينها "سعيدًا"؟؟

سأصاب باليأس والإحباط

ويسيطر عليَّ الحزن عامان كاملان

أو ربما شهران ..

لا أعلم

.

ولكني سأكون قد فقدتك .. للأبد!!

.

.

الأفضل إذَا ..

أن أقطَّر على قلبك الحب

كلمة ..

..

...

كلمة

فأنتِ كما تبدين لي دومًا

كما أشتهيكِ

(ع الحب .. لسّه صغيّرة)

دعيني إذَا أتحدث حديثًا عابرًا

عن الصحة والأحوال

ولينفذ لكِ

من بين حروفي

ما تحبين

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

كيف يقضي ..طلال فيصل ... الويك إند؟!

في الوقت الذي تكون أنت مستمتعًا برذاذ الماء متقاطرًا على جسمك الذي يبتل تدريجيًا، وفي الوقت الذي تخرج فيه من الحمام لتمارس هواية "تجفيف" جسمك وارتداء ملابسك الداخلية أولاً ثم ما تسنى لك من "الخارجية" سواء كانت ملابس بيتية (ترينج في الغالب أو بنطلون وفانلة كت) ثم تمسك بقصافة تقلم بها ما استطال من أظافرك، حتى يسخن الماء الذي على النار المعد خصيصًا لكي تشربه بعد وضع بعض ملعقة شاي ومعلقتان من السكر،

في الوقت الذي تفتح فيه حسابك على الانرتنت بينما أنت ترتشف الشاي، وتطالع صور أصدقائك وحالاتهم الجديدة على (الفيس بوك ) (أو كتاب الوجه كما يليق للمعربين أن يعبروا عنه) وما نثروه على صفحاته من أخبار عظيمة أو حقيرة، في نفس الوقت الذي يتسارع فيه دبيب الملل إلى جميع أجزائك، فتقرر أنك يجب أن تعمل شيئًا ذا نفع و"قيمة" ..

في هذا الوقت بالضبط، يكون (طلال فيصل) قد انتهى من مراجعة روايتين، وكتب خطوطًا عريضة لتقرير عنهما، كما أعد السطور الأخيرة في ترجمة جديدة لأحد حواراته مع سكان الكوكب من الكتاب المهمين ـ لاسيما المولعين بالأدب ـ وبدأ ـ من ناحية أخرى ـ في تسويد مخطوطة روايته الخامسة، التي يتوقع أنها حتمًا سترقى للفوز في بوكر هذا العام!

....

بالمناسبة، ليس معنى هذا أن طلالا لا يستحم!

سواء هو أو غيره من ذوي اللحى غير الحليقة، يمارسون الاستحمام بشكل منتظمٍ ودوري، ولكن لكل شيء موعده، وتمامه، وليس معنى هذا أيضًا أنه يأخذ الروايات التي يقرأها بشكل سريع معه في الحمام، وإن كان قد يفعل ذلك أحيانًا، ولكنها ليست "قاعدة" ،

فلـ طلال فيصل تصورات أخرى للحياة ولتزجية أوقات الفراغ سواء مع أصدقائه على المقاهي، وهم يبرعون في الاستخفاف والسخرية من كل شيء حتى من أنفسهم، أو في الجلوس أمام أحد محركات الإلهام الخاصة به جدًا، يقترف قصيدة جديدة!

لا تعجب...

فقط استسغت منذ البداية أني لا أتحدث عن (سوبر مان) ولا بطل خارق، وإنما عن شاب تخرج حديثًا من كلية طب القصر العيني .. يمارس الطب النفسي على نفسه والآخرين، ويكتب، ويكتب، ويكتب ..

معلوماتي عن طلال تكاد تكون فقيرة جدًا، إلا أنه شخص يذكرك كلما رأيته بالصالحين! (هؤلاء الذين لم يعد أحد منهم كذلك ، أصلاً) ولكن ما إن تمر أمامه غانية أو يقابل ... نعم، فقد يقابل واحدة، حتى تحدجه بنظراتٍ من فوق لأسفل وأنت تقول لنفسك ((آآآآه يااااني منكم إنتووو .. سهنَّااااات)

أنا لن أفتح فمي عن هذا (الولد) بعد اليوم، أنا فقط أحببت أن أسجل في هذه اللحظة، والتي يستعد فيها لنشر روايته الأولى، أنه إنســـان ندل

واقرؤوا أنتم ما كتبه بيديه!

.

(( مستوحاة من حكايات حارتنا للعم نجيب محفوظ "حكاية 32"
1 لنفترض أن هناك شخصا يدعي طلال فيصل، لنفترض أنه طبيب وأنه يمارس الكتابة من آن لآخر وأنه - بالإَضافة لذلك يحب الصلاة علي النبي ويحترم الإخوان المسلمين ويعشق تأمل الجميلات عن بعد، لنفترض بعد ذلك أن هناك مطربة و ليكن اسمها - مثلا مثلا - دوللي شاهين، لنفترض أن دوللي هذه لها جسد متفجر، استدارات مرسومة بعناية وثنيات مربكة، وأكتاف هشة كالبسكويت و صدر جعله الله بهجة للناظرين، اللعبة من أولها لآخرها لعبة افتراضات لكن اللعبة انقلبت جد، كان طلال فيصل السابق ذكره جالسا أمام التليفزيون عندما اقتحمت عليه المطربة - والتي أطلقنا عليها افتراضا اسم دوللي شاهين - خلوته، تغني، أنا زي أي بنت، فينقلب حاله رأسا علي عقب، تمزج العربية بالفرنسية فيختلط عليه الزمن، تهتز في حرفية فيذوب في باطن الموجودات ويعرف أن ما فات من حياته كان مجرد أكذوبة، تشتعل الرغبة في وجدانه وتستحيل تصميما قاتلا غير مفهوم وغير مبرر، ينسي طلال فيصل طب الأشعة وكتب الشعر والموسيقي والكتابة والدنيا والآخرة ولا يتذكر إلا شيئا واحدا، أنه يرغب فيها، يرغب فيها ولا مفر.
2ذهب طلال إلي أحد معارفه، محرر فني يجلس من آن لآخر علي مقهي البورصة أو البستان وأحيانا يشرب البيرة في الحرية، شخص ثقيل الظل ومترع بالادعاء لا يحبه طلال ولكنه يذهب إليه مدفوعا بالرغبة التي لا تقاوم، عدة عبارات ترحيب وتمهيد بلا معني ثم يدخل في صلب الموضوع:
- أريد رقم دوللي شاهين.
- لم؟
يبتسم طلال ولا يجيب فيهز المحرر الفني رأسه متفهما ويقول في لهجة غير قابلة للنقاش
- ألف جنيه.
يشهق طلال من الصدمة، نبطشية القصر العيني الفرنساوي كلها لا تتجاوز مائة جنيه، يحاول أن يتفاهم معه و يستخدم مفردات مثل العشم والأصحاب وما أشبه لكن الصحفي يستمر في شرب البيرة وكأنه لا يسمعه، يتمتم طلال بعبارات اعتذار وينصرف، وبعد أسبوعين من العمل المنهك في القصر العيني وعدة مراكز أشعة أخري يتجمع في يده المبلغ ويذهب ليجلس مع الصحفي الذي يخرج موبايله ببساطة ويمليه رقم المطربة التي اتفقنا أن اسمها دوللي شاهين.
3يتصل بالرقم عدة مرات ولا أحد يرد ويوشك أن يذهب للصحفي ليفتك به ويسترد الألف جنيه، بعد عدة محاولات يرد عليه صوت أنثوي و يسقط قلب طلال في قدميه، صوت أنثوي واثق يقول ألو بعذوبة تهز قلبه من الفرحة، هل السعادة قريبة إلي هذا الحد، يسأل، الفنانة دوللي شاهين، فيجيب الصوت الأنثوي، لا يا أفندم أنا مديرة مكتبها، أي خدمة؟ محبطا يجيب، كنت، كنت أريد أن أقابلها، تنفجر الرغبة ولا تعرف حدا والصوت الأنثوي يقول بلهجة قاطعة كالسيف، عشرة آلاف جنيه، لا تسأله عن تفاصيل ولا تسأله عن مقصد اللقاء لكنها تلقي في طريقه بعقبة لا يعرف كيف يتجاوزها . طلال - بطل قصتنا المفترض - يعود إلي المقهي، يحاول التقاط أي سبوبة تمكنه من تجميع المبلغ المطلوب، يبدأ في سبيل المبلغ بفعل كل ما كان يرفضه من قبل، العمل في جرائد عمانية وكويتية وكتابة أخبار عن الدعم القطري للثقافة والفنون، ترجمة مقالات لمنظمات أجنبية مشبوهة لتشويه صورة العرب،عرض كتب لمواقع إلكترونية تدعمها حكومات عربية لتحسين صورة الإسلام، تأليف أغنيات لمطرب سكندري مغمور يحلم بمنافسة عمرو دياب، الكتابة لا تتوقف وعمله في القصر العيني يقف جوار كل هذا كالجبل الراسخ وطلال لا يكاد ينام وكلما غلبه الإرهاق تتمثل له من - أطلقنا عليها افتراضا دوللي شاهين - فيقوم من جديد، بعد شهرين ونصف تقريبا يكون وزنه قد نقص عدة كيلوجرامات وروحه تسربت إليها الثقوب لكن المبلغ المطلوب كان قد تجمع، يتصل ثانية بالرقم وهو يمني نفسه بنشوة اللقاء، يرد عليه نفس الصوت الأنثوي، يخبرها بأن المبلغ جاهز فتقول في آلية، برافو عليك، خذ هذا الرقم واتصل به فورا.
4 يتصل بالرقم المذكور فيرد عليه صوت ذكوري غليظ يعطيه عنوان مكتب في شارع شهاب ويطلب منه أن يحضر الأمانة، يغلق الخط دون أن ينتظر منه ردا، يذهب طلال للموعد ويجلس مع الرجل الذي يرتدي ملابس أنيقة وله ملامح شديدة الوسامة، يأخذ النقود ويعدها بسرعة وحرفية كأنه كاشير في سوبرماركت، يتنهد في ارتياح ثم يقول، بقيت خطوة واحدة، مدير العلاقات العامة وهذا لا يرضي بأقل من مائة ألف جنيه.سقط قلب طلال في قدميه، والده سافر لعدة دول عربية استهلكت عمره ولم يحقق هذا المبلغ، يقول للرجل في يأس، ظننت أن العشرة آلاف جنيه آخر المطاف، يبتسم الرجل في إشفاق، لست مسئولا عن تصوراتك الخاطئة، يقول طلال في ضراعة، المسألة بدأت بألف جنيه وتنتهي بثروة والسلسلة يبدو أنها بلا نهاية، يهز الرجل رأسه ويقول، مدير العلاقات العامة نهاية السلسلة وهذا آخر كلام. ينظر الرجل في ساعته فيعتذر بطلنا المفترض ويقول لنفسه وهو خارج من المكتب، ضعت يا طلال وما كان كان.
5 في حياة الحاجة روح الفؤاد - جارة طلال فيصل - غلطتان كبيرتان، أنها تحتفظ بالنقود في بيتها وأنها لا تزال تستخدم عبوات الكوكاكولا الزجاجية، بخلها الشديد يمنعها من شراء الزجاجات البلاستيك توفيرا للجنيه الفرق ولا تعرف أن هذا البخل سيكلفها الثمن غاليا، يدق الجرس فتقوم إليه متثاقلة وهي تشكو من ألم الروماتيزم، تنظر من العين السحرية وتفتح الباب وهي تقول، اتفضل يا دكتور طلال، خير ؟ أي خدمة، يتقدم خطوات لا يمكنها التراجع ويصبح داخل الشقة، وفي غمضة عين يتناول الزجاجة من علي السفرة ويهوي بها علي رأسها بوحشية، تتناثر قطع الزجاج وقطرات الدم، يفتش الشقة وهو يبكي وجسده كله يرتعش، ينطلق جريا علي السلم وليس ثمة مفر آخر، يتصل بمكتب شارع شهاب ويأخذ عنوان مدير العلاقات العامة، الوقت الضيق والخطوات المضطربة والنقود جاهزة و يجد طلال نفسه بالفعل بين قدميها، قدمي المطربة التي اتفقنا - وإياك أن تنسي - أن اسمها دوللي شاهين.
6 يقول الرواة إن طلال دخل حجرتها كمن يدخل الملكوت، وبين النشوة والإنهاك ارتمي تحت قدميها وما يدري إلا وهو يبكي ويقول لها:
- تخيلي، نبطشية نائب الأشعة في الفرنساوي باثنين و ثمانين جنيها فقط.
وتشرق روحه بالصفاء فيقول لها وهو ينظر في عينيها:
- لقد ارتكبت جريمة قتل في سبيل الوصول إليك
تبتسم ابتسامة ساحرة، تشده من أذنيه مداعبة، وتقول:
- يا كذاب، إنها مجرد قصة مسلية تصلح لليالي الشتاء، كلها مجرد تخيلات وافتراضات، لا أكثر ولا أقل.
وتمسح رأسه بحنان فيعرف أن الوقت قد حان ليعود للقصر العيني من جديد.))*

** .. في الغالب سيكون هذا الجزء متضمنًا في رواية طلال الجديدة (صبيٌ ملوع بالهوانم) .. التي ننتظرها!

ومبرووووك يا طلاااااال

لمتابعة ما كتبه طلال فيصل في هذا الشأن

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

مش ممكن كده ،،، أبــدًا!

نعم أنا مشفق عليك! وأتسقط أخبارك من حين لآخر!

يا عزيزي أنت تفعل ذلك بشكل دوري وإن لم يكن يوميًا

الحيرة

الدوران

اللا يقين المشرب بالهواء الذي تستنشقه ..

حتى اللحظات التي تغمض فيها جفنيك تعود منها فجأة مؤرقًا!

من قال لك إن تتبع أحوال البلد يكون بمطالعة صفحات الجرائد ومقالات هؤلاء الكتاب كل يوم؟!!

بعد الثورة كل شيءٍ تغيَّر!

لا لم يتغير شيء لا قبل الثورة ولا أثنائها ولا بعدها

شعرنا بالفخر والزهو والانتصار لساعات، هذه كلها تحدث كثيرًا، ولا شك ستحدث لاحقًا، ولكنها لحظات لا يترتب عليها بالضرورة أن يتغيَّر العالم، حتى لو صفق موظفوا مطار ألماني ذات مرة لوجود مصريٍ بينهم، فسيهان إخوته مرارًا في دول "شقيقة"!

أنا لا أقلِّب عليك المواجع، صدقني أنا أضع الأمر أمامك في هدوء ..

كتلك الصينية التي أتركها لك كل يوم صباحًا بها كوب ماء باردٍ وكوبًا من الشاي "المضبوط" ..

اصح أنت متأخرًا وانظر أي فرق تلحظه أكثر، إنك لن تستسغ طعم الشاي باردًا، لكنك لاشك ستشرب الماء حتى وإن طاله بعض الفتور!

هكذا الدنيا إذًا ..

فتعرف عليها وخذ هذه النصائح مني، ولا تشغل بالك كثيرًا بما حولك!

أنا لا أطالبك بأن تتجاهله كليةٌ، وما أنت بقادر على فعل ذلك أصلاً، ولكن لا تدع ذلك يستغرق من وقتك الشيء الكثير، مر عليه مرور الكرام ..

.

وأنا أريد أن أراك كما تريد .. والله

ولا يهمني أحد

فقط كن لي كما تريد ،،،،

أعلم أن بعض الأشياء تضايقك، ينبغي أن تفعل لأن هذه طبيعتها، قل للهواء ألا يحرك الأشياء، ثم دعه يستجيب لك .. وحينها لن يضايقك أي شيء!

Ratings by outbrain