أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

احنـــا اللي شـــ1ــربنـا الزبـادي



حينما اندلعت الشرارة الأولى للثورة في 25 يناير 2011  فوجئ المصريون بما حدث في الشوارع وما نتج عن ذلك من تجمعات ومطالبات باستمرار "الثورة، وتوقع الكثيرون أنها مجرد "مظاهرات" لا تلبث أن تهدأ كما اعتدنا طوال فترة الرئيس الأسبق "مبارك"، إلا أن الأمر لم يكن كذلك، إذ خرج الناس مرة أخرى يوم الجمعة الشهير ب"جمعة الغضب" 28 يناير زاحفين من كل أرجاء المعمورة إلى "ميدان التحرير" ويومها انكسرت شوكة "الشرطة" ثم انسحبوا بغبائهم لما علموا باستعانة المخلوع بالجيش!
تابع الكثير من المصريين تلك الأحداث من شاشة التلفاز مبهورين غير مصدقين، وشارك بعضهم في "الهوجة" فنزلوا إلى الشوارع لمَّا ظهرت دبابات الجيش هاتفين "الجيش والشعب إيد واحدة" .. ولكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد!
احترق مبنى "الحزب الوطني" مساء الجمعة، وحمى الشباب الثوري النقي "المتحف المصري" وبدأ "الاعتصام" في "ميدان التحرير" لتحقيق مطلب الثورة الخطير وهو "إسقاط النظام"، وبدأت المساعي الدبلوماسية السياسية لاحتواء الأزمة فأقال المخلوع رئيس الوزراء وعيَّن واحدًا آخر، وأتى له لأول مرة ب"نائب رئيس" يمكنه التفاوض مع ما سمي آنذاك بـ"القوى الثورية" ...
كل ذلك والمصريين ـ كثير منهم ـ يتابعون ما يحدث عبر التلفزيون، إمّا خوفًا من المشاركة أو رغبة حقيقية في المتابعة عن بعد، سُمي هؤلاء آنذاك بـ (حـزب الكنــبة) تلك الكلمة التي ما إن انطلقت حتى أصبح لها أثر كبير وفاعل في أوساط الكثير من السياسيين والإعلاميين، لا سيما بعد أن بدا تحركهم في الممارسات "الديمقراطية" التالية مثل الاستفتاء على الدستور .. مثلاً ..
 اعتبر الكثير من المراقبين أن "معركة الدستور" تلك هي أول انشقاق واضح للصف المصري الذي بدا متحدًا فترة الـ 18 يوم في التحرير، وكان ذلك جليًا في محاولات "الإسلاميين" استمالة الناس إلى الموافقة على إجراء تعديلات شكلية للدستور حتى يتسنى لهم الترشح في مجلس الشعب سريعًا لاسيما وأن لجنة إعداد الدستور كانت ذات طبيعة إسلاموية جميلة .. ومع أن (حزب الكنبة) العزيز لم يكن ميالاً بطبعه إلى "الإسلاميين" إلا أنه كان أكثر تضررًا من "الثوريين" ورغبة في "الاستقرار" وعودة الأمور إلى نصابها وما إلى ذلك .. وبالتالي فقد كان حسمه لصالح "الإسلاميين" ..
رضي الثوريين طبعًا بنتيجة "الاستفتاء" وقبلوا "على مضض" أن يلعبوا بشروطٍ موضوعة سلفًا، وحميت المعركة بين طرفي المعادلة "المدني" و"الإسلامي" في انتخابات مجلس الشعب 2012 التي نتج عنها سيطرة الإسلاميين على المشهد .........
وجاء وقت انتخابات الرئاسة أخيرًا، ولم يعد المشهد بصفاء ورقة يناير 2011، كان لكل حزبٍ نواياه وأطماعه بل إن الحزب الوطني الذي كان قد سقط تمامًا عاد لصدارة المشهد واستمال معه عدد من حزب الكنبة العظيم ليتقدم مرشحهم الأوفى (أحمد شفيق) في انتخابات رئاسة الجمهورية وتحت حكم العسكر ضاربين عرض الحائط بكل محاولات قوى الثورة للعزل أو الإطاحة بالعسكر أولاً !
(عمرو موسى ـ عبد المنعم أبو الفتوح ـ حمدين صباحي ـ محمد مرسي ـ وأحمد شفيق)
لنقل مبدئيًا أن أحدًا لم يكن يتصوَّر بعد أن أسقط الناس "مبارك" أن يعود لنا مبارك آخر في هيئة "شفيق"! وأن كل استطلاعات الرأي في الشارع وفي المراكز المهتمة بالأمر كانت تشير (ولا أعلم لماذا) إلا أن الأمر سيستقر على "الإعادة" بين مرشحين اعتقد الناس أنهم الأثقل وزنًا والأعظم أثرًا وهما (عمرو ـ وأبو الفتوح) إلا أن مناظرة رئاسية (هي الأولى في مصر) بينهما يبدو أنها سحبت من رصيد الاثنين معًا، ففي الوقت الذي كان "موسى" يحسب فيه على تيار المدني المحافظ (لانتمائه لرجال النظام السابق) خرج متحدثًا عن الثورة كأنه أحد رجالها، كما حاول "أبو الفتوح" طوال الوقت أن يزاوج بين المدنية والإسلامية، فلم يجتمع له شيء منهما، وكانت نتيجة المرحلة الأولى المفاجئة والمخالفة لتوقعات الكثيرين وهي جولة إعادة بين مرشح الفلول المحترم "شفيق" ومرشح الإخوان "الاستبن" "مرسي"!
طبعًا نسنيا أن نذكر (في المنتصف) أمورًا كثيرة، وأحداثًا "عظيمة" حدثت إبان وجود التحالف الإسلامي في "مجلس الشعب" قبيل انتخابات الرئاسة، بل وتحول وجهة "الإخوان" ـ الفصيل الأكبر سياسيًا وتنظيميًا في مصر ـ من عدم ترشيح أحد للرئاسة إلى ترشيح اثنين: واحد "أصلي" والثاني "استبن" وهو الذي انتهت الأمور إليه!
الحقيقة أن الشقة كانت قد اتسعت بين ممثلي الثورة والتيار الديني أو "الإسلاميين" بصفة عامة، وبدا للثوريين حينئذِ أن (حزب الكنبة) الداعم الأول للاستقرار ولدولة "مبارك" الزائلة، ربما يرجِّح كفة "شفيق" على "محمد مرسي" الذي يظل مهما دارت بيننا الأحداث واحدًا من "فرقاء الثورة" حينئذٍ حسم الكثير من الثوريين أمرهم .. واضطروا لانتخاب "محمد مرسي" حتى يقفزوا بالثورة إلى شاطئ النجاة.
اصطلح "إعلاميًا" على تسمية ما فعله الثوريين في تلك اللحظة الفارقة من عمر مصر باسم (عصر الليمون)
 أما نحن فقد اخترنا الآن .. أن نشرب الزبادي ..
 طبعًا للحديث بقية

الخميس، 22 أغسطس، 2013

مارلي .. التي حضرت فجأة .. لتحل المسألة!


 بعد غيابٍ معلومٍ طال .. 
 وصلتني رسالة يبدو عليها علامات "الأمركة" بشكلِ واضح، فضضت الرسالة ليفاجئني عطرها الفواح المدوِّخ .. وكأنني كنت على استعدادٍ تامٍ لذلك العطر، وتلك الرسالة ..
أخذت مقعدي في غرفتنـ (نـا) الأثيرة .. وقلت أن رسالة كهذه يجب أن تقرأ على مهل..
عزيزي
علمت ـ هذه المرة ـ بما يدور عندكم، والتزمت كما ذكرت لي مرارًا، بمتابعة القنوات الفضائية الخاصة بأمور "الشرق الأوسط" حتى أكون على دراية ولو ثانوية بما يحدث .. كنت أتابع (الجزيرة مباشر مصر) ستفاجئ حينما أخبرك أني أتابعها "بالعربية" أكثر من القناة الإنجليزية وقنواتنا الإخبارية الشهيرة "فوكس نيوز" و "
CNN" .. ولكن الأمر كما كنت تقول لي مرارًا (حبك الشيء يعمي ويصم) ..
علمت إذًا بأمر ثورتكم الثانية تلك، وأقض مضجعي كثيرًا ما حدث بعدها من أمور أعتقد أنك تتفق معي أنها بشعة وغير إنسانية بالمرة .. لقد قتلوا النساء والشباب المعتصمين والمتظاهرين الأبرياء بدمٍ بارد، شاهدت صور "فض" الاعتصامات والقتل الذي دار على مدار الأيام الأخيرة، وكنت أبكي كثيرًا كلما سمعت صرخاتهم واستغاثاتهم، كيف يحدث كل هذا؟؟ كيف تسكتون على كل هذا القتل والدمار والحرائق التي نشبت في أرجاء البلاد؟! كيف يقولون أن "الجيش" يحكم سيطرته على البلاد ثم يحدث كل هذا؟! كيف يوافق الجيش على قتل أبناءه على هذا النحو؟!
 أنا محتارة جدًا يا عزيزي، أكتفي الآن بتحريك الريموت كنترول إلى القنوات الترفيهية الأخرى، والتقط خبرًا من هنا أو من هناك ..
 ولكني قلقة جدًا عليكم ..
 وقلقة على مصر ..
 أخبرني كيف تجري الأمور عندك؟

محبتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 لو كانت "مارلي" أمامي الآن، لاستطعت أن أثأر ببساطة لكل هؤلاء القتلى والشهداء ... وأقتلها، أو على أقل تقدير آخذها رهينة .. حتى يتوقف كل هذا العبث!!
 حتى أنتِ يا مارلي!!
 كنت على يقين بأن الموقف الأمريكي الرسمي سيؤثر عليها بهذا القدر، ولكن ما كنت أجهله فعلاً هو هذه التطورات المفاجئة لا في المواقف العالمية أو الأحداث الداخلية، بل في "مارلي" نفسها!!
البنت الأمريكية البريئة (بعد الجميلة والمدهشة والمهذبة والرقيقة) أصبحت تهتم بالسياسة، بل وبالشأن الخارجي، بل والأنكى والأدل بـ تطور الأمور في "الشرق الأوسط" !!
ولكي تزيد الطين بلة تشاهد القنوات العربية المحرِّضة !!
 إذا كان في علاقة "مارلي" بي على امتداد العشرين سنة الأخيرة ما يشير ولو من طرف خفي إلى وجود مؤامرة محكمة للإيقاع بي مثلاً في آخر "الفيلم" في مصحة عقلية، وإيقاف نشاطاتي الفكرية والإبداعية، فإن الأمر يبدو أشد وضوحًا هذه المرة ..
 
.
 في كل لقاءاتي السابقة بـ العزيزة "مارلي" والتي وثقت عددًا منها هنا، لم يدر بخلدي مرة واحدة أن أفتح "التلفزيون" وأقلِّب معها بين قنواته! حتى أحاديثنا السياسية العاصفة حول "الثورة" أو أحداث "محمد محمود" كانت تدور بينما نتمشى في شوارع القاهرة ووسط البلد، أو نتسامر على ناصية البستان!
 أما أني أكون قد وجهتها إلى متابعة أمور الشرق الأوسط! بل وحفزتها، أو تشجعت من خلالي، أو لفرط محبتها أو علاقتها بي لسماع نشررات أخبار أو قراءة موضوعات عربية و على "الجزيرة مباشر مصر" فهذا ما يؤكد أن المخابرات الأمريكية نفسها قد تدخلت في هذه العلاقة التي يمكن أن أصفها الآن، وبكثيرٍ من الأريحية بالمشبوهة!
 نعم، ولتعد ـ قارئي العزيز ـ معي إلى تاريخ علاقتي الموثق مع "مارلي" لتدرك أن أمرًا من ذلك لم يحدث بيننا أبدًا ..
 لن يخرج الموضوع عن أحد احتمالين، لا ثالث لهما، إما أن هناك أنا آخر، يعرف "مارلي" معرفتي بها، وحرّضَها ذلك التحريض الكريه على الخروج من عالمها والانغماس في ذلك العالم القميء، وإما أن مرسلة هذا الخطاب "مارلي" آخرى غير "مارلي" التي تخصني !!
..
تحقيقات الأصدقاء:

ب العودة إلى ما أشار إليه فيما وثقه من علاقته بـ "مارلي" في "خطابات" أو "مذكرات" مجلهة التاريخ لم نلحظ فعلاً أي إشارة أو تلميح أو حتى دفع ل"مارلي" بالتوجه إلى "الاهتمام" بشكل مفرط في "السياسة" و"الأخبار" لهذا الحد الذي ذهبت إليه الأخيرة، ونحن إذ نطمئن أكثر لما أوردناه تعليقًا على ما ذكره إبان أحداث (محمد محمود) من أن (مارلي كانت قصة عابرة وانتهت قبل أن تقوم ثورة في البلاد أصلاً، وأغلب الظن أنها ما كانت ستبقى بعد اندلاع شرارة الثورة في البلاد) ..
وعليه تظل الاحتمالات الواردة في آخر المذكرة ذات شأن بالغ، إذ فيها قد يراجع موقفه من "مارلي" كليةً إما بالعودة إلى نفسه، وأن هذه الرسالة "مدسوسة" إليه أصلاً، فهي لشخصٍ آخر، ربما تتحدث فيها "مارلي" أخرى، وأن ما جرى كله محض صدفة وتشابه أسماء .
 ستبين الأيام القادمة ـ في ظننا ـ كل شيء!
..


الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

عن الذين يسألون عنَّا ..




 نعم في مثل تلك الأوقات العصيبة، التي يختلط فيها الحق بالباطل، والحابل بالنابل، يحلو للبعض أن يخرج مغردًا عن السرب، ويروق لآخرين أن يخلطوا دومًا بين الموت والحريَّة أو بين الحب وطلقات الرصاص!
وإعمالاً لهذا المنطق والمنطلق يروق للآخرين في غمرة انشغال الناس بالأحداث، وغمرة الغرق في الأخبار والبيانات والجثث والتصريحات، يروق لآخرين أن يبحثوا عن شركاء، عن أفراد، عن أناسٍ قاسموهم ذات يومٍ حلمًا أو أملاً .. ربط بينهم موقف أو حكاية .. مروًا في حياتهم قدرًا جميلاً .. ولم يخرجوا منه أبدًا ..
يطيب للبعض أن يتأمَّل أو يتوقف عند تلك اللحظات العابرة التي تجعل من شخصٍ عابر شخصًا يملأ الدنيا فجأة، ثم إذا ما غادر ترك أثره الباقي دومًا، كلَّما تذكرنـاه .. 
عن هذه الأرواح ملائكية النزعة، إنسانية التكوين، عن هذه الدنيا التي يشكلونها حولهم كلما مروا، فتمتلئ الأرض بهم زهوًا والسماء، عن الذين ما شغلهم الغياب إلا وتفقدوا، وما حاصرتهم الهموم إلا وتذكروا،  عن هؤلاء الذين سيدخلون حتمًا الفردوس الأعلى من الجنَّة، لا لفرط رقتهم وطيبة معدنهم فحسب ولا لأنهم تذكرونا يوم نسي الناس، وحملوا على عاتقهم حفظ آثارنا مهما تناءت بنا الأيام، وبعدت بيننا المسافات!  ولكن لأن الجنَّة كلها إنما أعدها الله للمتقين. .. 

طوبى لكل غيابٍ يتكلل بمثل هذا الحضور، طوبى لكل أثر يظل له كل هذا البقاء والاستمرار مهما مرَّ الزمن وتقلَّبت الأحوال، طوبى لهؤلاء جميعًا الذين بقوا على العهد والوعد.
 طوبى لهم .. وروحٌ وريحان.

الأحد، 18 أغسطس، 2013

هل يتعلم الإخوان الدرس؟!!




قديمًا، ومنذ ما يربو عن الستين عامًا تحالف الإخوان مع "الضباط الأحرار" ليقضوا على الاستعمار آنذاك وتقوم ثورة يوليو، إلا أن "عبد الناصر" سرعان ما سجن قادتهم وتخلَّص منهم فأصبح بالتالي في "أدبيات" الإخوان الفرعون الأكبر، إلا أنه لسوء الحظ لم يعش طويلاً، فجاء "السادات" وكان مغايرًا في سياسته لعبد الناصر، فسارع الإخوان بالارتماء في حضنه، وحاول أن يستقطبهم إلا أن "الإسلاميين" قتلوه! وما إن جاء "مبارك" حتى بدأ عهد جديد للإخوان مع السلطة فهم تارة ينتفضون فيزج بهم إلى السجون، ومرة يتحالفون مع الأمن ويحصدون مقاعد في البرلمان ليحسِّن "المخلوع" صورته أمام الغرب، ذلك الأمر الذي لم يدم طويلاً .. إذ لسوء حظه ثار عليه الشعب، وتأخَّر الإخوان (بحكم تحالفهم مع الدولة أيضًا) في اللحاق بركب الثورة، إلا أنهم سرعان ما تحالفوا مع "العسكر" الذين جاءوا بديلاً عن "مبارك" وبدا هذا التحالف وكأنه زواجٌ رسمي ومحبة دائمة ومستقرة، توطدت عراها وترسَّخت أواصرها بوصول السيد الرئيس "محمد مرسي" إلى الحكم الذي أكمل سياسة "الطبطة والدلع" فمنح المشير وسامًا شرفيًا ليخرج آمنًا من كل عقاب، واستبدله بواحد من الرجال الأكفاء "السيسي" .. ظن مرسي أنه بذلك قد وضع "العسكر" في جيبه واستمالهم ببعض الكلمات القوية الفخيمة مثل (رجالة زي الدهب) .. إلا أن عبد الناصر سرعان ما صحا من مرقده، ولم تفلح كل هتافات الإخوان في إبعاد شبح "الستينات، وما أدراك ما الستينات" عن المشهد، وكأنها التعويذة التي ما إن ألقوها حتى عادت إليهم بكامل صورتها بل وربما أشد فتكًا هذه المرة، وإذا كان اعتصامهم في رابعة محاولة للهروب من السجن فهاهم اليوم مقتولين مطاردين في كل مكان، لأن "السيسي" أعد العدة جيدًا هذه المرة، فألَّب على الرجل وجماعته الشعب كله، ولم يكن الأمر بجهده وحده، بل لقد عاونه "مرسي" نفسه بغبائه المستمر، وقيادات الإخوان بصلفهم وتكبرهم الدائم، هؤلاء الذين ما إن أصبحوا في السلطة حتى صار كل همهم إقصاء الآخرين، شركاء العقيدة مع شركاء الثورة !! وكان واجبًا على بعض رجال أعمال مبارك أن يسنوا سيوفهم ويشحذوا هممهم ليسقط مرسي إلى الأبد!
واليوم نجلس لنتابع تلك الحلقة الجديدة التي تبدو شيقة جدًا (لاسيما مع منظر الدماء والحرائق والاعتقالات) من حلقات صراع الإخوان مع السلطة!
 فهل يعي الإخوان الدرس لمرة واحدة في حياتهم، ويدركون أنهم ما وصلوا إلى ما كانوا فيه إلا بإرادة الناس، وما انتزعوا منها إلا لمَّا ثار عليهم الناس من غبائهم وتصرفاتهم المستفزة على مدار عام بل وأكثر!

 الشعب هو الأبقى!
.
.

 وطن قومي للإخوان 

الاثنين، 12 أغسطس، 2013

أعظم اعتصام في التاريخ

أود أن أتحدث ولو مرة واحدة عن اعتصام رابعة! 

 أود أن أقول أني لما ذهبت هناك أبهرني المنظر، والاستعدادات، والتجهيزات، والتلفزيونات، والطعام واللحم في كل مكان، والماء والثلج والصبر وقوة التحمل!
 أكثر ما آلمني بصدق أن يكون كل ذلك لا لشيء!
كنت أود أن يكون كل ذلك لله فعلاً، لنصرة "الحق" ولرفع الظلم عن المظلومين!
 ولكن صانعوا هذا الاعتصام العظيم كانوا في بيوتهم وقت كان "الآخرون" يقتلون ويحبسون ظلمًا، ولم تطرف لهم عين، ولم يهتز لهم جفن! بل على العكس برروا كل القتل والظلم والتعسف بل والغباء والاحتكار والاحتقار!!
 برروا كل الأخطاء على مدار عام، ويريدون أن يقفوا في وجهنا عامًا آخر، لديهم الإمكانيات الكاملة لذلك، ولديهم المال ولديهم "الدروع" البشرية كاملة لمواجهة "الآخرين"!
...
كرهت السياسة ألف مرة، وكرهت المتابعات السياسية والمقالات التي يكتبها المحللون من جميع الأطراف ألف ألف مرة، وكتبت كثيرًا أننا في زمن لا يعرف فيه المقتول من قتله.. فـ "تحسس رأسك"!

 ولكنهم لمَّا تغنوًا بـ "حب الموت" كرهونا حتى في "الحياة"!!

عيدكم سعيد .. على أي حال!

الأربعاء، 7 أغسطس، 2013

باختصار .. حول العيد والثورة والعسكر والإخوان!



 مبدئيًا تعلمين ألا شيء يعادل قدوم الثورة في رمضان، كانت ثورة ما أو قولي انتفاضة أو هبة شعبية، قبيل رمضان بأيام، نعم تلك التي أسموها انقلابًا، وصدعوا رؤوسنا طويلاً أثورة هي أم انقلاب، دعكِ من هذا كل، فأصل المشكلة هو ما يحيط بنا من زحام!
 نعم أعاني ذلك الزحام الشديد، هناك مشكلة يتجاهلها الجميع، كل الناس، يتجاهلونها رغم أنها تحيط بهم إحاطة السوار بالمعصم، الزحام يا سادة، الشوارع مزدحمة، والمواصلات العامة والخاصة مكدسة بالبشر، كل الأماكن ممتلئة وكأن الناس في يوم الحشر! فما بالك إن كنَّا في عيد!
 ليس هذا الزحام ما أقصده أو أعنيه، هناك مشكلة أخرى كبرى، والله! أكبر من رأسي ورأسك، بل أكبر من الكرة الأرضية نفسها !!
 هيا اذهبي إلى غرفة المكتبة والقٍ نظرة .. عابرة ..
 هل هذا التراب المتراكم أمر سهل؟!
 أليس لهذه الكتب علينا حقًا؟!
 أتعلمين ما آخر كتابٍ أمسكت به من هذه المكتبة العامرة؟!
 أتعلمين كم كتابًا يتم تعطيله من أجل ورود كتب أخرى كثيرة، كل يوم، أتعلمين معنى كل يوم؟!
 هذا الازدحام في الكتب غير معقول، وأعتقد أنه لو وضع في أذهان بعض العسكريين والإخوان المسلمين وعددًا من قادة الثورة أو حتى الانقلاب، لعطلهم عن الكثير من مشاريعهم الحالية والمؤجلة!

 عيد سعيد على كل حال! 

الجمعة، 2 أغسطس، 2013

عن ذلك "الخلاف" الذي لا يُفسد!



بدا واضحًا وجليًا أنه كالغول والعنقاء والخل الوفي!
ما إن "أختلف" معك اليوم حتى أغدو وبأيسر الطرق عدوًا لك!
 ولا بأس حينها من أن تشتمني بأقذع الشتائم، وتصفني بكل السيئات، والجهل، والغباء وانعدام الرؤية ...
لا يمكن أن أحمل رأيًا مختلفًا عنك وتظل رؤيتك لي هي نفسها، وطريقة تعاملنا متقاربة أو متشابهة حتى!
 انكسر شيء بداخلنا، لمجرد أن اختلفنا في "الرأي" و"التوجهات"!
وقديمًا قال الشاعر العربي:
 جزى الله الشدائد كل خير .. عرفت بها عدوي من صديقي!
...
في زمن "الفتنة" ـ وليس أوضح من هذا الوصف لتلك الأيام التي نعيشها ـ يحسن بك أن ترتكز على قناعاتك تمامًا ثم تراقب الدنيا والناس من حولك ..
في زمن الفتنة يجب أن تدرك أن الحق ليس كما قالوا لك على مدار السنوات "أبلج" بل هو "متذبذب" دومًا يتراوح ويختلف تبعًا لنظرتك العلمية الدقيقة للفيل..
 أتذكر الفيل والعميان؟! تلك القصة الشهيرة..
 هذا هو ما نحن عليه، وليس على أعمى من العميان أن يفرض رؤيته، ويفترض أنها الحق الذي لا مراء فيه ..
 أود أن أقول أيضًا أن سيدنا "عثمان بن عفان" رضي الله عنه كان يرى أنه على حق، وأنه لا يجوز "الخروج" عليه ولا نزع الولاية منه، يومئذٍ كان الامتحان الأول للأمة المسلمة وفيهم صحابة كثر ومبشرون بالجنة، وانقسم الناس منذ يومها قسمين كبيرين كل فريق يرى أنه على الحق، فمعاوية رضي الله عنه ـ بعد مقتل عثمان ـ يطالب بالثأر من قاتليه، في حين يرى علي رضي الله عنه أيضًا أن الأصح أن نخمد نار الفتنة، وكانت الحرب التي التقى فيها المسلمان بسيفيهما ..
....
لم تلتق سيوفنا بعد، وإن كنت أتمنى دائمًا أن لا نخرجها إلا في حرب "حقيقية"
 ولكن خرجت معاركنا الكلامية، وانتشر الاتهام بالتخوين والعمالة والجهل والضلال!
 كل ذلك ولا زلنا أبناء وطنٍ واحد!
..
 إنه زمن الفتنة، والحقيقة أنه يعجبني جدًا
..


Ratings by outbrain