أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2015

قبلةٌ لمرورك .. العابر

هناك فكرة ساذجة وعبيطة تفترض أنكِ تمرين من هنا كل فترة (ربما كل يوم) وتقرئين كل ما أكتب، وعليه فينبغي عليَّ:
 1ـ أن أكتب كل يوم، 2. أن أهتم بشدة بما أتركه هنا، 3. أن أحرص على رش المكان بالورود.
 ولكن:
1.    تفتكري لو بشوفك كل يوم.. إيه؟!
2.    هوا إحنا مش قلنا م الأول إن دي فكرة ساذجة
3.    وماذا بعد؟!
تغيبين!
وأنا أمجد هذا الغياب، وأحتفي به جدًا، كما ترين، ولكنه يقتلني!
هناك عدد من المعادلات التي يمكن أن نحيل إليها كل غياب، ليس غيابك أنتِ بالضرورة، كل غياب على الإطلاق، لقد تعلموا منكِ جميعهم تقريبًا، فأصبحوا يحضروا لكي يغيبوا .. ما أجمل ذلك شاشات متراصة كل ما نفعله معها أن نبتسم لأصحابها، لكي يغيبوا، أتوقع بعد تكرار الموقف لأكثر من ألف مرة ـ كما ذكرنا في تدوينة سابقة ـ سنمرض بالاعتياد، وسنألف تقلب الوجوه ذاك، فلا تلوميني بعد ذلك!
 طبعًا لست أنا من كتب "لاتلوميني" ولا "بعد ذلك" تلك، الذي كتبها هو شخص عنده أمل أن ثمّة عودة بعد كل هذا الغياب، ما رأيك في "سقف الكفاية"؟
 تلك الرواية السخيفة، التي افترض كاتبها بعد 600 صفحة من التذكر والحنين، أنه "حبيبته" عادت أمامه فجأة، وترك القارئ هـ كذا ، بعد كل هذا !
آآآهـ .. أشياء مزعجة يا "أختي"، ومؤرقة، أي والله!
 نحمل قلوبنا، وتحمل لنا قلوبنا الهم باستمرار،
المهم أن إحداهن كتبت بالأمس عن فكرة "كم جميل لو بقينا أصدقاء"، طبعًا هي لا تعرفك، ولا تعرف الأشياء الجميلة الأخرى في الحياة ! 
 الدنيا تتغيّر يا "حُلوة"  وما نتحدث عنه الآن يغدوا الأكثر ابتذالاً مع الأيام!
هههه يفترض بي مثلاً أن أحدثك الآن عن ... ممممممممممم عن ماذا؟!
 ضعي احتمالاتِ أربعة
 إن لم يكن "الكتب" من بينها، فسأقطع علاقتي بكِ فورًا ..
لا تبتسمي أرجوكِ (خلينا نكمِّل جد شويّة)
نعم، لا تزال الكتب منحني بهجة حقيقية، ولا تزال مقول الحافظ (ملت للكتب وودعت الصحابا لم أجد لي وافيًا إلا الكتاب) منطبقة معي، وإن كان الكتاب في الحقيقة مرتبط هذه الأيام ببعض الصحاب، المتعلقين به، كأن يرسله لي أحدهم، كم هو جميل هذا الأمر، لاسيما إذا كان الكتاب جميلاً أيضًا، وإلا فأنا أعاني أحيانًا ممن يرسلون لي مالا يستحق القراءة، أو على أٌل تقدير مما يستهلك وقتًا لا فائدة منه، لأنه ينتظر رأيي، من أنا لأقول لكم يا اخواننا؟!
المهم، أن هناك كتبًا مبهجة، لن أتحدث عنها الآن طبعًا، لأنكِ تعلمين أين تجدي ما أكتبه عنها J  (جود ريدز واليوم الجديد، ما تنسييييش)
لازلت أفكَّر كيف يمكن أن أتعامل مع الغياب باعتيادية!
 ادعي لي .. فأنت أقرب! 

الجمعة، 16 أكتوبر، 2015

في مدح العلاقات السطحية والعابرة!


.
مبدئيًا هذا الموقف يحصل عشرات المرات، بل آلاف المرات، وليس عليك في رصده أي خطر! كل ما عليك هو أن تتعلَّم موقنًا في قرار نفسك البعيدة أنك مثلها تمامًا (مابتتعلِّمش)!
(وقفٌ من أجل الأغنية)
(تعرف فلان؟ أعرفه، عاشرته؟ لأ، يا "زين المعرفة")
 نريد أن نغيِّر كثيرًا في قناعاتنا بما يتعلَّق "بالعشرة" وما يظنونه فيها من خير، ولعلَّ الأجيال القادمة ـ عزيزتي ـ ستكون أقدر وأكثر خبرةً منَّا ودراية في ذلك، فهم لن يتوقفوا طويلاً عند حدود ما نتعارف عليه باسم "طول الأمد" و"العشرة" بل سيقلبون الناس كما نقلب صفحات الكتب، وستظل معرفتهم بهم سطحيّة وهشَّة!
عودٌ على بدء،
 ذلك الموقف يحدث باطراد، تجلس في "القطار" وتمسك بين يديك روايتك المحببة، وتطالع صفحاتها، فيما تجلس هي بجوارك، بجوارك تمامًا! تختلس نظرةً إلى "النور"، كنت تظنه مرآةً تعكس الشمس، فإذا به (والله) وجهها، تعود لصفحاتك لتفاجئ بحلول الليل، فإذا به (بعد التفاتتك السريعة) خصلات شعرها، ترتبك!
طبعًا ترتبك، تحضر كل الأغاني والأفلام والأشعار الآن، لا تذكر أن بين يديك ورقا ورواية، أحبيني بلا عقدٍ، تتذكر فورًا Before Sunrise هذه هي بطلتك المستحيلة ستبدأ معها الآن حوارًا ممتعًا، ولن ينتهي إلا بوعدٍ بمقابلة أخرى، ولكن لحظة ..
لقد انتهى الحوار بالفعل، ابتسمت لك مرتين، وشاركتك بعض اهتماماتك، ثم انصرفت، متمنيةً لك يومًا جميلاً!
انتهى كل شيءٍ يا عزيزي، لن تغيَّر خط سيرك من أجل عابرة
 ستعبر أنت أيضًا، وربما يتوقف بك القطار فجأة، وتكتشف أنك وصلت أخيرًا!
في المساء، ستستعيد وجهها ال"نور" وابتسامتها الـ "مشرقة" وستكون ممتنًا جدًا لهذا المرور العابر، وهذه اللحظات الخارجة من الزمان، ستبحث عن اسمها على فيس بوك، وستضيفها وستقبل إضافتك بسعادة.
 هذا كل شيء، من فضلك لا تفكر فيما هو أكثر من ذلك!
 احترم قدسية اللحظات العابرة، هي التي تبقى، تذكَر أنه بعد سنوات ستقول لك قابلتك منذ سنوات، وكيف تغيَّر بكما الحال منذ ذلك الوقت حتى الآن، ربما استرجعتما معًا تلك اللحظات الغريبة، كلها كلها في ساعتين، وينتهي الأمر كما بدأ!
لن تنشأ بينكما مواقف سخيفة ولا أمور معقدة، لن تعدك بمقابلة وتخلفها، ولن تخبرك بوصولها وتتأخر عليها، لن تسألك سؤالاً وتجيب بشكل بارد، ولن تحضر لها هديةً فترفض أخذها! لن يحدث شيء مما توهم نفسك به مما يستمر لأيام وأسابيع وشهور وتعجز عن الإحاطه بتفاصيله الكثيرة!
العلاقات العابرة أجمل، والسطحية ألذ وأبقى
 صدقني




Ratings by outbrain