.
بعيدًا عن المد الثوري المتقافز علينا بوفرة هذه الأيام، ورسائل المجلس العسكري المتلاحقة، يروقني ـ كالمعتاد ـ أن أخرج عن السياق للتفكير فيما يؤرقني أو يروقني على السواء!
حاولت كثيرًا ـ وهذه الأشياء تقال ـ أن أقترب أو أتعامل أو حتى أكون هذا الشخص الـ "متنشي" زيادة عن اللزوم، الحريص على مظهره الملتزم دومًا بربطة أنق عريقة وبدلة مكوية جيدًا على الدوام، لا يبدو أثر المواصلات العامة عليه، خارجًا من سيارته المكيفة، بعطره الفواح ببساطة، وابتسامته الثابتة التي تتمدد كلما دعت الحاجة!
يتكلم فتخرج الكلمات منه بحساب، أجوبته محددة وبسيطة كأنك كلما سألته عن أمر كان مستعدًا مهما كان سؤالك محيرًا أو وجوديًا! ..
.
في كل مرة أفشل .
ليس فقط في أن أكونه!
فأنا ـ فيما يبدو لي ـ لن أتخلى عن مظهري الرث وأخلاقي العالية ..
والمسألة ليست مسألة مظهر أصلاً
وإلا ـ غالبًا ـ ما لفتت انتباهي أصلاً
المسألة متعلقة بشخصية معينة، كاريزماتيه، نشأ وتربى وكبر فجأة
وعمل غالبًا في هذا المكان الذي يبدو مهمًا
.
وليست المشكلة في أن أكونه!
ولكن مشكلتي الحقيقية في التواصل مع هذا النمط/ الشخص
يبدو لي اقترابي منه ميسورًا، حتى تنقطع الصلة عند نقطة لا أدري أين اختبأت مني حتى تكون عامل الفرقة والابتعاد الذي دائمًا ما يكون تامًا ، ويحول الشخص بالتالي إلى نمط مراقب .. ليس إلا!
.
.
حد يحب يكمِّل؟