أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تهييييـــس حُـــر مبـاشر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تهييييـــس حُـــر مبـاشر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 أبريل 2016

الإجابة السريعة .. وصلت!

المقدمات .. يا صديقتي،  
 لا تؤدي أبدًا إلى أي نتائج،
 كان علينا من البداية ألا ننظر لأكوابٍ ممتلئة، كي لا نفاجئ بالسراب في كل واد! ..
ما نفع أن أقول لكِ الآن .. مثلاً .. أني "محبط"؟!
 لا فائدة على الإطلاق، حتى لو أنتِ محبطة مثلي، وهذا العالم الرحيم بكل الناس سوانا،
في الواقع العالم ليس رحيمًا، وما نمتلكه (كما يقول مدربوا التنمية دومًا .. ) يختلف عمّا يمتلكه حاسدونا، وما نريد أن نمتلكه يفتقده أناس أخرين، وهكذا، في مثل هذه الدائرة الخائبة السخيفة، وكل ما علينا هو أن نرضى وأن نقنع!
أخبر صديقتي أني أتمنى أن أكون في لبنان، فتخبرني أن "لبنان" ليست كلها "مزز"، فأخقول لها ـ صادقًا ـ عندهم ماهو أهم، عندهم حربٌ أهلية، لم نستطع أن نذكيها منذ 5 سنوات!
نحن فشلة في كل شيء!
.
أود أن أسر إليكِ بأمرٍ آخر الآن،
عن تلك الأحلام المثالية التي كنّا نحلم أن نحققها فلمّا تحققت باخت، امممممممممممم
 وعشان الحق، مش الأحلام اللي باخت، التفاصيل الصغيرة التي لم نكن ندركها، كأن نخفي أمرًا لكي لا نضايق أحدًا مثلاً، تفصيلة هامشية وبسيطة، ولكنه مؤثرة! للأسف !
.
 لا مقدمات ولا نتائج، إجابة سؤال التدوينة الماضية، جاء أسرع مما توقعت،
 بعد 10 سنوات، سأكون هنا .. أحصي هذه الكلمات، وأكتب عبثًا مثلها ... وأراقبهم عن كثب!
.

أود أن أتحدث في المرة القادمة عن أسطورة البعيدين الناججحين هؤلاء، فذكريني .. وابعدي أكثر! 

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

هل يتغيَّر العالم فعلاً؟ .. وتحدث هذه الأشياء؟!


.
أين كنت منذ 10 أعوام؟!
لحسن الحظ أني لم أكن قد أنشأت هذه المدونة، فقط، ولكني كنت أهذي ـ بطرقِ مختلفة ـ في مساحات/منتديات أخرى!!
 هل هذا كل ما تذكره؟!
لا، كنت اعبث أيضًا، امممممم وكان ثمة أحلام بأننا سننشئ مجلة الكترونية خاصة بنا، وأعتقد أني كنت قد بدأت الكتابة الخاصة بي أيضًا، وكان لذلك فرحة خاصة وعظيمة ..
 أين أنت الآن، من كل هذا؟!
 متزوّج وعندي بنتين، أصدرت كتابين، أكتب مقالاً أسبوعيًا، وأعمل بموقع الكتروني لا قيمة له، وأدير تحرير موقع آخر عظيم القيمة والنفع J
....................................

ثمة رسالة معلقة تتحدّث عن أشخاصٍ كل ما يفعلونه في الحياة أنهم "لا يرسلون الرسائل، ولا ينتظرون أي رد"!!
.
.
هل تغير العالم بعد 2011؟
.
 بالله عليك لا تعيدني أبدًا لهذه النقطةـ كل ما حدث/يحدث .. على مرأى ومسمع منك، لا يحتاج لأي توثيق آخر!
 دعنا نركز على المساحات الخاصة، والتغيرات الشخصية جدًا ..
.
 هل ثمّة تغيير يمكن أن يحدث على المستوى الشخصي، بعد أن
 تخرجت، وعملت، وتزوجت، وأنجبت ..

ما هو نوع هذا التغيير؟!
.
 هل تسافر مثلاً؟! هل هذا ما سيغيِّر عالمك فعلاً؟!
.
كيف يعرف الناس، ويتعاملون مع الأحداث الهامة، التي يبدو لهم أنها قد تغيّر عالمهم كله بالفعل؟!!
 هل ثمّة تجارب أو مواقف وأحداث من القوة والتأثير لدرجة أنها تغيِّر فعلاً؟! أم نحن من نعتقد أن هذا يحدث، في حين أن الأمر لا يختلف عن طبيعة جريان الماء في النهر!!
.
......................................................
.
أين ستكون بعد 10 أعوام؟!
 أتمنى أن أكون هناك
.
 حيث اللا أحد الكبيييير!
 حيث اللا وجود
.

 أتذكّر مقولة لـ عزة رشاد في (ذاكرة التيه) .. (في الانتظار .. لانموت ولا نحيا)!!

الأربعاء، 20 أبريل 2016

محبة الناس .. والحياة .. وما إلى ذلك!

مبدئيًا أنا لا أعرف هل يحبونني أم لا؟!
 الأشخاص/ الناس الذين أحبهم مثلاً، أو أعرفهم حتى، أو أهتم بأمرهم،
 لا يمكننا أبدًا معرفة هل يحبوننا فعلاً، أم أنهم "يتجملون" من أجلنا فحسب!
لا يُفترض أن أشغل نفسي بأمر هذه "المحبة" .. وأحاول جاهدًا أن أفعل ذلك، أو أبدو كذلك، ولكني أفشل!
هل يجب أن يحبونا أصلاً؟!
 قطعًا لا، نحن الذين أحببناهم، وليس واجبًا عليهم أن يبادلونا، لنكتفي بهؤلاء إذًا .. حتى وإن كانوا "يتجملون" من أجلنا، فهم ـ حتمًا ـ أفضل بكثيرٍ ممن لا يولون أهمية حتى لـ "رد السلام"!
.
وكان صديقي (الذي كنت أحبه) يقول (وأحب الناس)!
 وأنا لا أعرف لماذا يقول هذا، ولماذا أصدقه، أو أفعل مثله؟!
.
 لماذا نحبهم أصلاً؟!
 يقولن أننا نحب الحياة، أو يجب أن نفعل،
 وهل إذا كنًا نكرهها ترفضنا مثلاً؟!
 أم أنها هي الأخرى "ت تــ جمــّــ ـــل" ,,,
، ولا تتجمل حتىّ!
 أي "حياة" أصلاً تلك التي نحبها، أو أين؟!
.
كيف نعرف إن كانوا يبادلوننا المحبة؟!
 المحبة البسيطة، العادية، التي تجعلهم يبتسمون لنا، ولكن بصدق، ويسألون عنّا فعلا، يسلمون علينا وتحتضننا أعينهم الفرحة، أو يهمهم أمرنا حقيقةً؟!
كيف نعرف مثلاً؟!
هله هذا الأمر مهم فعلاً؟! أو ذا قيمة مثلاً؟! 
 أعتقد أنه بلا أهمية بالتأكيد، ويجب أن نصرف أنفسنا عنه فورًا، 
 يكفينا أن نحبهم نحن أصلاً، حبًا هادئًا نعرف كيف نتصرف فيه، ونتحكّم في ردود أفعاله، أو كتمانه في الوقت المناسب، ومداراة "الارتباك" كلما حدث! 
.

 ثم كيف نعرف أيضًا، من هو أول من "قلّب" السكر بحبات النسكافيه حتى نحصل على هذه الرغوة المميزة؟! 

الأربعاء، 13 أبريل 2016

العالم .. والألوان

كان من المفترض أن أكتب هذه التدوينة بالأمس، لكن الكسل عاقني، وتعلمين كم هو مؤثر!

يسيطر عليّ هذه الأيام هاجس التفكير، أنا أفكّر أو أشتت نفسي كثيرًا، يذكرني ذلك أيضًا بصديقة كانت تمتدح ذلك فيَّ، وتقول إنها تلاحظه في كتابتي، .. طيّب أنا أود أن أتخلص من هذا التفكير والتشتيت عديم القيمة، و"أركز" بقى!
.
 ليس معقولًا أن يمضي يوم بأكمله، ولم أقرأ في "زوربا" إلا 30 صفحة، حرامٌ يعني!
كان "أول امبارح" يومًا فارقًا إذ خضت فيه ـ لأول مرة ـ تجربة "دهان" غرفة بأكملها، وكانت فكرة عظيمة في الواقع، بالإضافة إلى أن الألوان الجديدة مبهجة!
.
في الصباح أيضًا كان هناك اتصال من صديقة عدّل من مزاج اليوم، هذا بالإضافة إلى حلمٍ جميل وذكريات عابرة،

 يمكن لبعض التفاصيل الهادئة أن تغيَّر من "لون" الحياة أيضًا ...
النصيحة الأهم بهذا الصدد ألا نمنح أنفسنا بسهولة لمتابعة ما يحدث حولنا من سخافات،
 نعم أقصد موضوع الجزيرتين تحديدًا، وما حوله من تفاصيل
.

 نحن نعلم أن مملكتنا ليست من هذا العالم .. قطعًا
.
مملكتنا هناك،
 وبتفاصيل أخرى ..
 لا يهتم لها سوانا،
.
 مملكتنا تحوي الكثير من الكتب طبعًا، والمياه، والوجوه الحسنة J J ..
كلما استعصى علينا قراءة كتابٍ غمسنا ورقه في الماء، فسال الحبر منه، وعادت لنا الصفحة بيضاء نقيّة .. نكتب عليها ما نشاء من أفكار، ولا يتبقى لنا إلا الكتب التي نحبها،
.
 أعاني بالفعل من موضوع التفكير في كتبٍ أخرى أثناء قراءة كتاب، أصلاً أقرأ "زوربا" بوحيٍ من رواية أخرى استشهد كاتبها بـ "نيكوس كازنتاكيس" فذكرني بروايته ...
 أريد أن أحصل على "عقلٍ هادئ" يركز فيما بين يديه فقط، وينهي المهام التي يريد أن ينهيها بشكل أسرع ..
.
 أنا على يقين أن ذلك سيحدث، مثلما كنت أغمس "الروله" في "الدهان" ثم أقوم بدهن الحائط كله تدريجيًا حتى يتشبّع باللون
.

 صباحك أخضر 

الأربعاء، 6 أبريل 2016

تلك الحالة الذهبية السخيفة المتكررة التي لا طائل منها!

 مرحبًا بكم أصدقاء البرنامج،
 موعدنا اليوم مع حلقةٍ جديدة من برنامجكم الذي اعتدتم عليه، وتعرفون كل تفاصيله، ولكنكم بمحضٍ سفهٍ أو سخفٍ أو "فراغ" تواصلون متابعته، في كل مرة نقول لكم نصائحنا الثمينة، وتضربون بها عرض الحائط، أتعلمون أصدقاءنا الأعزاء لماذا؟! نحن أنفسنا لا نعرف لماذا؟ ولكننا نعرف كيف نواصل تقديم برنامجنا كل مرة، وبنفس فقراته الشيقة، ونعدكم، ويا لغرابة ما نعدكم به أيها الأصدقاء السفلة، أن تستمتعوا كل مرّة وكأنها المرة الأولى، أسمع صفيرًا هنا وتهليلاً هناك، معقولة مثل المرة الأولى بالضبط؟! لا يا أحبائنا وأصدقاءنا ومتابعينا السخفاء، ليست مثل المرة الأولى "بالضبط" كل مرة تختلف بالطبع، تختلف أيها التعساء المملين في "التفاصيل" التي تسمونها لفرط سخافتكم وحمقكم بـ "الديتيييلز" نعم، نعم، سنقدّم لكم تفاصيل جديدة، بل وربما نعدكم بالمقبلات والسلطات والسم الهاري بإذن الله، وستأكلون حتى التخمة وتتلوّن من الوجع بعد كل حلقة، ثم تعودون مرة أخرى، كلما نضجت جلودكم بدلناكم غيرها نعم، هاهاها، لتذوقوا، تعرفون بالطبع ما الذي تذوقونه، تذوقون تلك التجربة يا أصدقاءنا السخفاء الأغبياء المملين، لن نكون قساةً في أي مرة من المرّات، نعدكم، حاضر حاضر، نسمع استغاثاتكم بشكلٍ جيد، ونسجلها، أنتم أيضًا بارعون، لقد خُيِّل إلينا أننا لم نسمعها من قبل ولا مرة، والله ولا مرة أيها السخيفون، يبدو أنكم تعلمتم الغباء جيدًا، وتعلمتم منّا التكرار بلا أي فائدة أو أهمية، لا بأس، لا بأس، إلى حلقة جديدة من برنامجكم المفضل دومًا، هيّا أقبلوا تعالوا، مرحبًا بكم اجلسوا هنا، سيتم الاهتمام بكم وتنظيف ثيابكم وغسل شعوركم بعناية، هيا تمددوا هناك على الأريكة، سنقوم بعمل مساجٍ غير مسبوق ولم يخطر قط على بالكم، هيّا ما رأيكم الآن، هذا أول خطوات المتعة، لا تزال للمتعة تفاصيل أكثر إدهاشًا وغرابة، ستفاجئون بها أيها المتخلفون عقليًا مثل كل مرة، لالن نخبركم بالتفاصيل هنا، آآآه، سنفاجئكم بها هناك أيها المعاتيه النموذجيين!!
 ثمة مفاجأة جديدة في هذه الحلقة، سنعلن عنها في النهاية مباشرة، بعد فقرات الإعلانات التي تحبونها وتتراقصون مرحًا على أغانيها الساذجة، لن نخبركم بالمفاجأة الآن، بالطبع، وإلا لما كانت مفاجأة أبدًا، هذه الدائرة التي تدورون بها ستحترق والله، وستحرقكم إن شاء الله، حتى وإن لم تحترق فعليًا، فتكسر النصال على النصال يحرق أيها الأصدقاء الأعزاء الجميلون دومًا المحبوبون باستمرار، ستلاحقكم اللعنة أيًا كنتم، وستأتون للبرنامج صاغرين، تتابعون الحلقة بشغفٍ أكبر كل مرة كالكلاب والحمير، بل ربما كالخنازير أيضًا، لأنه لا فائدة منكم، تلك نهاية مثالية لأمثالكم نهاية غير منتهية (أي إعجاز) ستدورون حتى تصابوا بالإعياء الذي تحبونه طبعًا ولو أنه يوجعكم، لأنكم لا تشعرون بطعم الوجع إلا بعد تلك الراحة، وهكذا.. وهكذا ..


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

قبلةٌ لمرورك .. العابر

هناك فكرة ساذجة وعبيطة تفترض أنكِ تمرين من هنا كل فترة (ربما كل يوم) وتقرئين كل ما أكتب، وعليه فينبغي عليَّ:
 1ـ أن أكتب كل يوم، 2. أن أهتم بشدة بما أتركه هنا، 3. أن أحرص على رش المكان بالورود.
 ولكن:
1.    تفتكري لو بشوفك كل يوم.. إيه؟!
2.    هوا إحنا مش قلنا م الأول إن دي فكرة ساذجة
3.    وماذا بعد؟!
تغيبين!
وأنا أمجد هذا الغياب، وأحتفي به جدًا، كما ترين، ولكنه يقتلني!
هناك عدد من المعادلات التي يمكن أن نحيل إليها كل غياب، ليس غيابك أنتِ بالضرورة، كل غياب على الإطلاق، لقد تعلموا منكِ جميعهم تقريبًا، فأصبحوا يحضروا لكي يغيبوا .. ما أجمل ذلك شاشات متراصة كل ما نفعله معها أن نبتسم لأصحابها، لكي يغيبوا، أتوقع بعد تكرار الموقف لأكثر من ألف مرة ـ كما ذكرنا في تدوينة سابقة ـ سنمرض بالاعتياد، وسنألف تقلب الوجوه ذاك، فلا تلوميني بعد ذلك!
 طبعًا لست أنا من كتب "لاتلوميني" ولا "بعد ذلك" تلك، الذي كتبها هو شخص عنده أمل أن ثمّة عودة بعد كل هذا الغياب، ما رأيك في "سقف الكفاية"؟
 تلك الرواية السخيفة، التي افترض كاتبها بعد 600 صفحة من التذكر والحنين، أنه "حبيبته" عادت أمامه فجأة، وترك القارئ هـ كذا ، بعد كل هذا !
آآآهـ .. أشياء مزعجة يا "أختي"، ومؤرقة، أي والله!
 نحمل قلوبنا، وتحمل لنا قلوبنا الهم باستمرار،
المهم أن إحداهن كتبت بالأمس عن فكرة "كم جميل لو بقينا أصدقاء"، طبعًا هي لا تعرفك، ولا تعرف الأشياء الجميلة الأخرى في الحياة ! 
 الدنيا تتغيّر يا "حُلوة"  وما نتحدث عنه الآن يغدوا الأكثر ابتذالاً مع الأيام!
هههه يفترض بي مثلاً أن أحدثك الآن عن ... ممممممممممم عن ماذا؟!
 ضعي احتمالاتِ أربعة
 إن لم يكن "الكتب" من بينها، فسأقطع علاقتي بكِ فورًا ..
لا تبتسمي أرجوكِ (خلينا نكمِّل جد شويّة)
نعم، لا تزال الكتب منحني بهجة حقيقية، ولا تزال مقول الحافظ (ملت للكتب وودعت الصحابا لم أجد لي وافيًا إلا الكتاب) منطبقة معي، وإن كان الكتاب في الحقيقة مرتبط هذه الأيام ببعض الصحاب، المتعلقين به، كأن يرسله لي أحدهم، كم هو جميل هذا الأمر، لاسيما إذا كان الكتاب جميلاً أيضًا، وإلا فأنا أعاني أحيانًا ممن يرسلون لي مالا يستحق القراءة، أو على أٌل تقدير مما يستهلك وقتًا لا فائدة منه، لأنه ينتظر رأيي، من أنا لأقول لكم يا اخواننا؟!
المهم، أن هناك كتبًا مبهجة، لن أتحدث عنها الآن طبعًا، لأنكِ تعلمين أين تجدي ما أكتبه عنها J  (جود ريدز واليوم الجديد، ما تنسييييش)
لازلت أفكَّر كيف يمكن أن أتعامل مع الغياب باعتيادية!
 ادعي لي .. فأنت أقرب! 

السبت، 12 سبتمبر 2015

مجرد محاولة بسيطة .. للإمساك بال. . . بال .. باللحظة!

 لم يكن الكلام أجمل الأشياء طبعًا، ولا الحديث العميق عن الكتابة والجدوى، ولا الحكايات المسجَّلة باعتناء بالغ في notes الموبايل، بل وربما أبالغ فأقول ولا حتى إغماضة عينيكِ عند كل ابتسامة ..... تلك التي ... والذين ..
 أجمل الأشياء قطعًا فترات الصمت تلك و"السرحاان" العابر، حتى نعود لموضوعٍ آخر، أو نصل ما انقطع أو نعلِق على شيء بسيط، تلك كانت الأجمل قطعًا ..
.
وربما يكون جميلاً أيضًا ما أفعله الآن، محاولة الإمساك بلحظةٍ لا أعلم هل ستتكرر، يتردد في ذهني الآن كل اللقاءات العابرة الشبيهة، والناس الناس الناس الذين يختفون فجأة في الزحام، ونحاول أن نسترجعهم كل مرة فنفشل، ونحاول فنفشل، حتى ينقطع الأمل!
الأجمل هو محاولة الإمساك باللحظة، ذلك التوثيق،
 الآن، في عودتي للمدونة، أتذكر أن هناك الكثير من المدونين ـ اطمئنّي تمامًا ـ يكتبون أجمل منّا، ولا ينشرون شيئًا، ولا يهتمون أصلاً بذلك السخف كله،..
 نجومي الأليفة ـ كما أسمتهم عزة رشاد ذات رواية ـ الذين لا يهمهم كل ذلك الصخب الدائر، هم يخلصون للكتابة فقط، ويكتبون ما يحبونه مهما كان تافهًا وعبيطًا أو جميلاً وعميقًا أيضًا، ولكنهم يخلصون ويصدقون، لايتكلفون لكلمة، ولا يجملون عبارة، تأتي الكلمات منهم هـ كذا، تأخذ مكانها في القلب بالضبط .. فيهدأ ويسكن
أليست تلك غاية الغايات ورسالة الرسائل كلها؟!
.
لو لم تكن كل القصص والحكايات على اختلاف أحداثها وأشخصاها وحوادثها وخيالها الجامح أو البسيط كلها كلها لم تهدف إلى أن تستقر بقلوب قارئيها فما يمكن أن يكون الهدف منها بالأصل، لا أهمية ولا جدوى أبدًا لأي كتابة مهما زوقها كاتبها ونمقها وحلاها ... مالم تصل للقلب .. والله!
أفكَّر الآن في القصة التي سأسرق فكرتها، وأضحك، ما كانت فكرتها أصلاً؟! لقد تركت الأثر وذهبت، قالت هنا كتابة جميلة، هنا نفس نقي يمكن أن تسكن إليه .. ورحت ..كما جئتِ .. بسرعة، فما كان أجمل تلك الكتابة وما كان أدوم ذلك الأثر!
.

لا نفعل في الحياة أكثر من ذلك أبدًا، نحيا الحياة بطولها وعرضها وتفاصيلها المعقدة كلها، ذهاب وعودة ألف ليل وألف نهار، لنصل إلى لحظةِ نقاءٍ عابرة كـ تلك، تمضي .. بسرعة، فنعود في أثرها نحاول الإمساك ببقاياها، وندعو الله أن تتكرر أبدًا وتدوم! 

الخميس، 30 يوليو 2015

كيف الحال؟!

 أود  الآن فقط مثلاً أن أبدو مجنونًا،

 ماذا عليّ أن أفعل، ألقي بكل تلك الكتب على الأرض بفوضوية شديدة، ألقي بالأكواب والأطباق على الأرض وأكسر بعض الزجاجات، سأحرص على ألا أسير عليها، لست غبيًا، أود فقط أن أعبَّر عن ذلك الضيق..
 عاديٌ جدًا، صديقي ـ كما اتفقنا على تسميته ـ .."غيابك" ..

حتى الكتابة تنفر مني والله، تتطاير .. كل الأفكار التي تحاوطني، وكل ما أود أن أقوله يتلاشى ..
 سأحاول أن أجرب الصمت أكثر
.
تخيلي مثلاً أن أنسى كلمة سر هذه المدونة؟!
 سأرتاح بالتأكيد،
 أن أغلق حسابي على فيس بوك،
 سأرتاح أكثر،
.
 أن أنام ولا أحلم!


الثلاثاء، 9 يونيو 2015

تجري الرياح وتأتي السفن .. رحلة ألمانيا



لاشيء يدوم على حال، قابلت الرجل إذًا، أعددت العدة وحاولت جاهدًا أن أحصر عدد من أعرفهم من كتّاب شباب، وما قد يمكن أن يسألوني فيه عنهم، وما إذا كانت علاقتي بهم تسمح بمزيد من المعلومات أم لا، وأعددت كذلك ـ على جانب آخرـ معلومات عن أعمالهم وكتاباتهم ومحاولاتهم ودور نشرهم، استفدت استفادة بالغة مما بثه بعضهم على صفحات التواصل الاجتماعي (قسمًا بالله يقولون تواصل اجتماعي ويقصدون فيس بوك لوحده) وحاولت أن تكون أفكاري مجمَّعة مرتبة قدر الإمكان والاستطاعة .
جاء عرضه للأمر وطريقته في الحديث عنه، كمن يحدث حبيب عن حبيبته، أو صاحب عن صاحبته، كان بسيطًا غير مفتعلاً، ودودًا غير متجهمًا، بالمناسبة لم أشعر أني في مؤسسة الرئاسة أصلاً .. بل شعرت أني في شركة من شركات (متعددة الجنسيات) المالتي ناشيونال تعرض عليَّ خدماتها، تعرفون هؤلاء الشباب حسنو المظهر الجميلون جدًا الذين يقابلونك بابتسامة ويعرضون عليك فيلا في شرم الشيخ مقابل قسط شهري تافه، وتجلس أمامهم لفترة طويلة تسمع العرض وفي رأسك تدور الأفكار والأحلام والخطط والأماني، ثم تستعيذ بالله من الشيطان قبيل نهاية اللقاء وتدرك أنها شركة نصبٍ كبرى وتنسحب بهدوء!
 طبعًا شعرت بالأولى، ولم يكن للأمر أي علاقة بالنصب أو الاحتيال أو ما شابه
كان الرجل بشوشًا (كما قلت يعني) ورأيت ابتسامته التي كنت قد تخيلتها من قبل (فاكرين ولا أفكركم؟) وتجذابنا أطراف الحديث .. وهكذا وهكذا ..
لم يكن الأمر خطيرًا كما حدست، حدسي يخيب كثيرًا هذه الأيام، تذكرت حدسًا آخر يتعلق بجاري المريض وزوجته الحسناء، الذي كنت أعتقد يومها أنه مات، وذهبت لأؤدي واجب العزاء بروح معنوية عالية ففوجئت بأنه مريض لم يمت أصلاً، هذا ليس موضوعنا ..
 كل ما في الأمر أن رئاسة الجمهورية (سأقولها مرة أخرى) أن رئاسة الجمهورية (لو كررتها مرة أخرى بيني وبين نفسي ستزول رهبة الكلمة تمامًا، لقد ذهبت بالفعل، وجلست مع الرجل، ولم يكن الأمر خطيرًا) رئاسة الجمهورية تريد التعرف على (يعني هو ليس التعرف بالضبط، فهم يعرفون كل شيء) على عدد من الكتّاب الشباب، بشكل شخصي وحميم (لايذهبن عقلك إلى أشياء بعيدة) أملاً في أن يتم اختيار أفرادٍ منهم لمرافقة السيد الرئيس في جولته ...................
يتم اختيار أفراد منهم لمرافقة السيد الر .....
 يتم اختيار أفراد منهم لمرافقة ....
كيف يتأتى لهذا الرجل الجمع بين هذه الكلمات بهذه السهولة، أتذكر الآن، بعد أن لممت شتاتي وعادت إليَّ أركاني في منزلي المتواضع البعيد كل البعد عن مؤسسة الرئاسة ومنسوبيها، أتذكر أن الكلمات جاءت متتابعة وأن استيعابي لها جاء متفرقًا، اختيار وأفراد ومرافقة والسيد الرئيس؟!!
لماذا لايكون هناك أسلوب أفضل في التعبير عمّا يريدونه أقل تأثيرًا على قلوبنا المرهفة!

لايمكن أن أتخيّل الأمر مجرد تخيل، لاسيما وأنه تم استدعائي منذ البداية، أي أنه يمكن ـ وبعملية حسابية بسيطة ـ افتراض أنني سأكون ضمن الوفد الـ ... 
 يا إخواننا قولوا كلامًا غير هذا، بالله عليكم ..
 ورقة شجرة تستنجد وسط الرياح وتقول ها أنا أسقط .. أهه أهه
 شعرت بنفسي هكذا بالضبط والله!!
 تظاهرت بعدم الفهم الكامل أول الأمر، ثم بدا أن محاولتي باءت بالفشل، لأنه ابتسم لي قائلاً أن الأمر بسيط الرئيس يريد أن يرافقه بالفعل هذه المرة وعلى غير المعتاد عدد من شباب الكتَّاب، لأنه يعلم ما للسفر من فوائد في العملية الإبداعية من جهة، ولأنه يريد أن يقترب (نعم يا خويااااا؟!!) يقترب منهم ويسمعهم بالفعل (تذكرت الآن حوارًا دار مؤخرًا مع رئيس الوزراء وعدد من الصحفيين الشباب أيضًا، يبدو أن هذه الدولة تتعمد هذا الأمر، ويبدو أن ثمة نور في آخر النفق!!)
حسنًا إذًا، الأمر بسيط،
 كان اللقاء الأول بالنسبة لي صعب ولم أستطع أن ألملم أفكاري التي كنت أعددتها، كنت كمن يقابل حبيبته للمرة الأولى فينسيه حضورها "الكلام كله" .. لذا اقترحت على السيد المسؤول الذي قابلته (هكذا قرر أن يعرف نفسه) أن أجمع له ما أراه مناسبًا من أسماء الكتَّاب وأخبارهم وآتيه بهذا كله في .. امممم المرة القادمة لو .. امممم لو أمكن!

 لم يغيَّر الرجل من ابتسامته وهدوءه الحد الذي جعلني أفكَّر فعليًا فيما إذا كان يعبس، أو يمكن أن يستفزه أحد فيبدو على وجهه تجمهاً، وما إذا كان أصلاً مخلوق مثلنا أم مخلوق بهذه الابتسامة وهذا الهدوء الذي أوشك أن يكون مستفزًا ..
 أخبرني ـ وياللعجب ـ أنهم يعرفون (لماذا لايقول أعرف، لا أفهم والله!)  أن عندي معلومات الكثيرين منهم وأخبارهم، ولكن إن شئت أجلت ذلك للقاء آخر فلا بأس، على ألا أتأخر، سيكون لقاءنا بعد يومين ..
 وابتسم وهو يصافحني مودعًا.

لماذا لاتوجد كاميرات تصوير في هذا المكان

السبت، 6 يونيو 2015

رحلة ألمانيا .. 1

 معظم النار من الفاير ووركس

استيقظت فزعًا مساء ذلك اليوم على صوت اهتزازات جهاز المحمول الخاص بي، رغم أني وضته على ال"فايبريشن" ولكن يبدو أنه حينما يأتي القدر يعمى البصر، كما يقولون، لأفاجئ ب خمس اتصالات ممن سمى نفسه (رقم غير معروف) قلت لنفسي لعلها لعبة من ألعاب أحد أصدقائي أو مزحة من مزاحهم، فلم أول الأمر كثير اهتمام، ولكن النوم قد طار!
قاتل الله "غير معروف" أفندي، ما إن استقر موضعي على قاعدة التواليت "أعزكم الله" حتى استعاد جهاز المحمول أزيزه بأغنية موبينيل الشهيرة (عشان لااازم نكون مع بعض) .. حاولت أن أسارع فيما كنت أقوم به حتى ألحق بالرنين المتصل قبل أن يغلق غير المعروف الخط، فلا أتمكن من معرفه من يكون، وبالفعل تمكنت من اللحاق به.
جاء صوته هادئًا رصينًا بسيطًا متمكنًا، سألني عن اسمي متأكدًا، وأخبرني أنه يريد مقابلتي، مقابلة من يا رجل ؟ أنا؟!  أجاب بابتسامةٍ تخيلت شكلها الساحر عبر الأثير أن نعم، أنت، أنت تحديدًا، فنحن نعرف .. (ربكم والحق نحن هذه أربكتني) أنك واحدٌ من الكتّاب المغمورين، ونعلم  كذلك أن لك صلات لا تنقطع بعدد من جيل شباب الكتاب، تنحنحت وغامت الكلمات في حلقي لأقول بعضهم فحسب يا سيدي، بدا الابتسام ديدنه وشكله العام وهو يرد بهدوء غير مفتعل، هؤلاء هم من نريد، وسنخبرك بالتفاصيل ريثما نقابلك في مكتب الرئاسة!
 للزلازل تأثيرها الواضح، كنت أسمع عنه وأتخيَّل نفسي في يوم زلزالٍ وأنا أترنّح يمنة ويسرة، ولكني لم أتخيل أبدًا أن يأتي زلزال زلزال .. زلزال .. من مكالمةٍ هاتفية هادئةٍ كتلك، قال "مكتب الرئاسة" كما يرد أحدنا على صاحبه السلاام "وعليكم" .,.. قالها ببساطةٍ وتلقائية من لايجد في الرئيس والرئاسة بل والجمهورية كلها أي مسبب للخوف أو القلق، ومن نزع عن نفسه منذ فترة رهبة تلك الأماكن الحسّاسة شديدة التأثير، غابت الكلمات في حلقي مرة أخرى، ويبدو أنها مرت بأزمات طويلة، ووجدته يستدعيني بصوته الهادئ الوقور، أستاذ إبراهيم إنتا معايا؟ معك، معك طبعًا، معك دومًا، قلت له وقد بدأت الأسئلة تتراص في ذهني بتمهلٍ شديد: يعني حضراتكم عاوزني عشان الكتاب اللي أعرفهم؟
 بدا القلق في سؤالي، فكان رده الهادئ مرة أخرى: ماتقلقش، هتعرف كل حاجة ف وقتها.
 كدت أغلق الخط وأنا أقول له تحيا مصر!
.
علاقتي بالكتّاب الشباب ليست بهذه الخطورة والأهمية (أقسم بالله) أعرف بعضهم بحكم احتكاكٍ لازمني منذ فترة تعليمي المبكرة الإعدادية والثانوية تحديدًا وعلى أثرٍ من ارتيادي لبعض المكتبات ولقاءاتي ببعضٍ منهم في حفلات التوقيع، حقيقةً لا أعرف كيف بدأ الأمر، ولكن يبدو أنه في طريقه لأن ينتهي، فليتمم الله مساعينا، وليكللها بالنجاح!
.
أخذت الأفكار تتناوشني، وذهبت إلى مكتبتي الصغيرة المتواضعة أنظر فيها علّي أجد كاتبًا شابًا يخرج لسانه لي، ويقول أنا أيها الغبي، لماذا يريدون كتابًا شبابا؟! وما إن فكرت بطريقته التي تحمل نون الجماعة على التصرفات الفردية حتى اعترتني قشعريرة مفاجئة أنا الآخر، من هم؟! أيعقل أن يكونوا هم هم فعلاً؟! أم أنهم آخرون غيرهم؟!
 حاولت أن أفكِّر بأكثر النقاط إيجابية في أمر اتصال هاتفي من رئاسة الجمهورية، تذكرت على الفور أن هذا واحد، واحد فقط من نتائج ما فعلناه في أيمانا الميمونة الأخيرة (ها أنا أستخدم نون الجماعة فلا أهتز إلا فخرًا) نعم، معقولٌ جدًا بعد أن قنمنا بثورتين، وما شاءت لنا الآلهة من عمليات التجميل، أن يحصل كاتبٌ مثلي على اتصالٍ عابر من رئاسة الجمهورية، ماذا في هذا يعني، ألم تكن الثورة الثانية (على سبيل التحديد) قد قامت على أكتاف بعض الشباب، ونذكر أسماءهم جميعًا!!
 نعم، الدنيا بخير، ورئاسة الجمهورية بدأت تلفت أخيرًا لعقول أبنائها وأرواحهم (أليست القراءة غذاء الروح؟!) ويبدو أنها بصدد عمل ورشة تثقيفية تربوية تنموية تعليمية شاملة للكتّاب الشباب، حتى تخرج كتاباتهم على المستويات المرجوة المأمولة، بل وربما تتجاوز ـ كالمعتاد ـ حدود المحلية لتصل ـ بعون الله وسلامته ـ إلى ضفاف العالمية، يومها، ويومها فقط، يمكن أن نحيل العجز بالإنجاز إعجازًا، ونرى كتابنا الشباب يحصودن جوائز العالم ..
.
 ولكن ما شأني أنا بكل هذا؟!
قال بارك الله فيه، وسدد على طريق الحق خطاه، قال ستعرف حينما تأتينا (هذه نون جماعة مقلقة ولاشك)
.
كل ما عليَّ أن أستعد، وأهيء لكل سؤالٍ جوابًا، وأعد للإجابة صوابًا، وللحظة الفارقة ما تستحق!

...... ... .. 

الاثنين، 20 أبريل 2015

مما جاء في التخزين، واستحالة الاستعادة ..

سنغنّي ولو لم يبق في الإناء إلا قطرة!
 ألملم نفسي لكي أكتب، فلا أجدني!
ولكني أتذكّر ذلك المشهد، وأراهن أنكِ لم تفكري فيه ..
 "التخزين"
تلك اللحظات الماضية التي لن تعود، ألا يحسن بنا في مراّتٍ قادمة، أن نحسن "تخزينها" حتى نتمكّن في يومٍ ما من استعادتها .. كما كانت .. وربما أحسن!
ستخبريني بابتسامتك الهادئة أن ذلك "مستحيل" وسأذكرك أن كثيرًا من "المستحيلات" مؤخرًا قد حصل، وأن المسافة بين الواقع والخيال هي ما نشعر به نحن، لا مايفرضه علينا الآخرون، ولكنكِ لن تقبلي بالتخزين مرة أخرى، وستفكرين بطريقةٍ سلبية أيضًا، وستقولين أن بعض الأشياء ربما يفسدها التخزين، ويصعب بعد ذلك استعادتها، سأقول لكِ ولكنها تبقى، يبقى منها شكلٌ أثرٌ هيكل، ستزعمين أن كل ذلك سيزول .. سأدور حولكٍ مرارًا .. زاعمًا أني سأغنّي ولو لم يبق في الإناء إلا قطرة .. وستتبخّر القطرة .. وأظل مستمسكًًا بالإناء!
.
 ماجاء في الإناء الفارغ بعد امتلاء!
.
 اكتبي أنتِ عن الإناء، واكتبي عن قطرات المطر!
 اكتبي أنتِ عن هذا العبث الذي نلملم أجزاءه فيتبعثر، اكتبي عن مشاعرنا الطيّبة التي تتجمّد فلا هي بقيت للناس ولاشعر بها أحد!

اكتبي عن الامتلاء في الحضور ولاتملي فالملل لا يتسرّب إلا للقلوب الضيقة! 

الجمعة، 16 يناير 2015

تجاهلوا الحاجة بضمير ..

أخطر ما يواجه الإنسان في هذه الحياة هو في ظني يعني الأوهام والضلالات، التي يظل المرء مقتنعًا ومؤمنًا بها لفتراتٍ طويلة في عمره، ويأتي من يؤكدها له ويوهمه أكثر بصدقها وحقيقتها، ولكن مع مرور الأيام (تقول الأيام كلمتها) وتثبت الحقيقة واحدة راسخة لاتهزها الرياح ولا الأنواء ولا الضلالات ..

لا تتوقف الحياة عن تعليمنا في كل مرحلة من مراحلها، ولا يكف أناسٌ بأعينهم عن بث رسائل التوجيه والإصلاح من حينٍ لآخر بشكل غير مباشر غالبًا بل قد لا ندركه إلا لفرط التكرار الذي يعلم الأذكياء والحمار!
نبقى ممتنين (في نهاية الرحلة) للأيام التي تقلبت فأرتنا الحقائق، وللأشخاص والناس الذين بثوا هذه الحقيقة كلٌ بطريقته ..
من هذه الأوهام والضلالات، أو كما يقولون يعني (حلقة اليوم) يتكون عن خرافة تم ترديدها طويلاً وهي (احضنوا الحاجة بضمير .. اللي فاضل مش كتير!)

والنص من قصيدة شهيرة للشاعر الصديق العزيز "مصطفى إبراهيم" كما يعلم الكثيرين، ولكن المغالطات التي تطرحها هذا السطر أو هذه الفكرة تحتاج منَّا إلى وقفة لبيان عورها وخطئها وخطر ترديدها "عمال على بطّال"!
تفترض هذه المقول أن الأثر الأخير في التعامل مع الأشياء هو ما "سيبقى" وعليه، فهو ينصحنا ويرشدنا ويدلنا على ضرورة الاهتمام "بكل تفصيلة صغيرة" حتى لا تتفلت الأشياء من بين أيدينا مع مرور الأيام!

ومصدر الخطأ والخلل في هذا الافتراض هو شعور البعض (نسأل الله السلامة) أن مجرد "اهتمامهم" بتفاصيل اللحظات (سواء كانت أولى أو أخيرة) سيستبقي عندهم أو لهم أثرًا مغايرًا ومختلفًا عمَّا يتركه تجاهلهم لتلك التفاصيل في هذه اللحظات أو تلك!

وطبيعة الحياة وسريان الدنيا يخبرنا أن هذا محض افتراءٍ وتضليل، فلم يكن (احتضان الحاجة بضمير) أبدًا في لحظة من اللحظات سببًا ولو بشكل غير مباشر في استبقائها ولو لثانية أخرى إضافية، يقولون مببرين لهذه الفرضية أن كل الأشياء إلى زوال، ومادامت كل الأشياء إلى زوال وكل اللحظات حتمًا ستنتهي فما أهمية الإيهام بأن إضافة "بهارات" جديدة مختلفة للحظات الأولى أو الأخيرة سيكون فارقًا .. يا ناس يا عُبط يا عشمانين !!!!
 تجاهلوا الحاجة بضمير
 عيشوا المشاهد كلها أو ما تعيشوهاش .. مش فارقة!
.
بس كده J

الخميس، 25 ديسمبر 2014

92 من 150 .. إنجاز ده ولا مش إنجاز




....
 بعملية حسابية بسيطة نستكشف إنه يدوب نجاح مع الرأفة، يعني 60% .. لكن المسألة طبعًا لا تُحسب بهذه الطريقة، فهؤلاء الـ 92 ممكن يكونوا أحسن من الـ 100 بتوع السنة اللي فاتت مثلاً ..
أتحدث عن الكتب، طبعًا، والهدف /التحدي الموضوع على جود ريدز، لسبب أجهله تخيلت أن بإمكاني هذا العام أن أنهي مائة وخمسون كتابًا، رغم أني غير متفرغ للقراءة يعني، وممكن جدًا كتاب يقعد معايا 4 أيام، وهوا يخلص ف ساعتين .. (ساعتين يا أستاذ مؤمن) .. ولكن مرة أخرى الفكرة مش ف كده، يعني لمَّا جود ريدز ـ العزيز ـ يوريني قائمة كتب/روايات 2014 أنا هفتكر منهم كام كتاب "علق" بذهني .. وأسقط كام؟!
...
يعني أنا مش هعمل زي كل سنة وأجمع صور الـ 92 كتاب اللي قريتهم، لأ، هرجع أبص عليهم كده .. وأشوف فعلاً اللي باقي منهم إيه،
 على بالي جدًا طبعًا (لقيطة اسطنبول)، على بالي الروايات اللي كتبت عنها ف التقرير .. لأني كتبت عنها باستفاضة طبعًا ..
على بالي أيضًا الروايات اللي حاسس إني كنت المفروض أكتب عنها وماكتبتش وكانت عاجباني جدًا (العالم على جسدي) و(الطيبيون) .. مثلاً ..
على بالي بعض المجموعات القصصية المتميزة، خاصة اللي كان مفاجيء ـ بالنسبة لي ـ منها، زي ..مممم زي إيه ..
 زي آيس كريم بالكاراميل ـ إيمان ماضي، وفي انتظار سانتا ـ شرين يونس ـ وأريج جمال بقى .. أريج جمال يا جدعان J
وأهم وأخطر حاجة على بالي، وتعتبر من إنجازات السنة دي الخطيرة، الكتب اللي عرفت أخيرًا أحولها الكتروني وبدأت تأخذ مكانها ف الموبايل، على أمل إنها تلحق فرصة في القراءة ..  

 لكن الدنيا مش كتب بس طبعًا، الدنيا حاجات كتيير فوق بعضها ..
 منها مثلاً الأهم والأخطر، العلاقات الإنسانية .. الناس اللي بتروح وبتيجي، ولأننا مش عاوزين نقلب المواجع في الأيام المفترجة دي، فإحنا هنحمد ربنا على الباقين منهم، ونستعوض ربنا دايمًا في اللي بيروحوا ..
شايلين المية ف غربال .. ومستغربين إنه بينقط!
.....
 من الإنجازات المهمة طبعًا، والتي لا يمكن إغفالها إني بقيت بكتب بشكل شبه منتظم في أكتر من مكان، وهو أمر مرهق ولكنه ممتع أحيانًا ومفيد أيضًا ..
....
من الملاحظات الهامة المتداولة بالنسبة لي إني تخنت، ناس كتير بتقول لي المعلومة دي، وكأنها غائبة عني مثلاً، والظريف طبعًا لما تيجي من ناس "تخنوا" برضو، لكن بعد تأمل كده للموقف وأبعاده، وإن الإنسان مش عارف يهعرف يرجع سمبتيك تاني زي زمان ولا لأ (اللي هوا موجود ف الصور بس) .. يبقى نحن مطالبين بإننا نعمل رجيم قاسي، أو نقطع علاقتنا بالناس دي، أيهما أقرب!
بخصوص السنة الجاية، لا نكل ولا نمل من أن نرسم لأنفسنا الأماني، ونخطط الخطط ..
 خابت بقى صابت، مش مشكلة، مش مسؤوليتنا يعني، هتيجي سنة جديدة ونبقى نخطط فيها الخطط اللي تتحقق كلها، والمستقبل ـ زي ما احنا كلنا عارفين ـ هيلهث وراءنا ف الآخر
....
في القراءة عاوز أكون خلَّصت (اللاطمأنينة) لبيسوا ..مثلاً
وعندما رددت الجبال الصدى، و القار، وملكوت هذه الأرض، وطيور التاجي، وجدائل صعدة، وإلياس، و...
(ممكن أبقى أغش من القائمة المنتظرة) .. وأقول آآه صحيح (التائهون، وظلال شجرة الرمان، والدفتر الكبير، وهاجس، وحي، ومقهى سليني ـ طبعًا ـ ولأنني أحبك، وحارس المدينة الضائعة، و عو ، أشياء تتداعى والفيسكونت المشطور )
 كفاية كده :)
 على المستويات الأخرى، ممممممممممم
 أتمنى أكون أنجزت كل الحاجات المعلقة والمتأخرة .. 
أتمنى الناس اللي بتيجي تبطَّل تمشي 
..
 مش صعبة على فكرة ..
آآآه، 
.
 
 وأتمنى دعاء تحبني أكتر .....

Ratings by outbrain