أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الاثنين، 26 فبراير 2007

المدونين هياكلوااا وشي !!!

ماهو مش ممكن يا عالم ، ومش معقووولة يا قوم ، يوم من عمري ، هوا اليوم اللي أقابلهم فيه !!، وبعدين تنهال ، وتنثااااال قصائد المدح ، وإبراهيم بيه قاااعد ، ولا على باله !!! ، طبعًا أنا ما سبتووووش ، قلت له ، لازم تقعد معايا ، ونكتب كلمتين حلوين ف حق الناس الحلوة اللي قابلتها ، والقعدة الحلوة اللي قعدتها معاهم ، قام لوى لي بوووزوووو ، وقال ، ولا حلوة ، ولا حاجة !!! ، عادي يعني !!!
.
بـــس على مين ؟؟؟ ، مسكتهولكم وهوا نازل من الشغل انهاردة الصبح ، إنتا يا أخينا مش كان مودك زي الزفت يوم الجمعة ، طب بالله عليك كده لما رحت ، ولاقيت الناس دي مش ضحكت ، وهرجت وفرفشت ، بص لي بنظرة الخائف الوجل ( هوا كان وجل فعلاً ) ، وقال لي : كفاية الواد محمد راشد ، إديته بالمسـطـرة ، اسمه الباشمهندس محمد يا وله !! ، قال لي طب ما تزقش ، واتسرسب ف الكلااااااااام :
كنت اتأخرت عليهم حبـة ، بسببي ، ما انتا عارف نزلتني متأخر شوية ، قلت يعني الدنيا هتطير ، ولو طارت ، ماهي بايظة بايظـة !!! . . . افتكر إني ميلت ع الواد إلاري وتساءلت ، إنما الواحد يكتب عن لقاء زي ده إزاي ؟!!! ، أنا مابعرفش أكتب عن حاجة كده !!!
ولا أعرف أقول لكم إن الناس دي حلوة ، وقعدتها أحلى ، ولا إنهم ناس مايتعوضوش ، ولا إني بجد نسيت كل حاجة وأنا معاهم ، وقعدنا نتكلم ف كل حاجة ! . . . .
ياااااااااه ، ده أنا كتبت أهه ، لأ ده أنا اللي كتبت ، مش أنا !!! ، أنا بطلت أكتب ، لكن أنا بكتب دلقوتي ، لأني بصراحة ، وبعد طلب العقيد أيمن ، الرسمي ، بقى شكلي وحـش قوووي قدام جمهور المدونين ، وأخاف المدونين ياكلوا وشي !!!!
ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم
يعني عادي ، لمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة المواضيع التـالية ( وكلها ف المقرر ) :
وهذا صديقكم المدون الجااامــد جدًا ، والمصور ، وأشياء أخرى أحمد بيه الحداد و مدونات برضه ف البورصه
فيه ناس بقلا حبت تغير ، عشان ما تبقاش تقليدية ، فأرسلت لنا تقول إن بكرة أكيد أحلى !!! ياااريت يا سيـادة العقيد أيمن :)
الغريبة يا جماعة إن طلع معانا مدونين كانوا عايشين ف الجزء الآخر من القارة المتجمدة الشمالية ، ولا مش عارف ، كان بيتمشى ف زنجبار ، ولمـا راح ذلك اللقاء اعتبر نفسه كده خلاااااص ، شاف مـــصـــر ، أيوة ، هذا ما قاله مراسلنــا الذي (مش فاهم حاجة ـ بشهادته ــ لأنه بيستعيد التفكير ف الحاجات اللي حضراتكم فاكرينها مسلمات ) إيلاري قال إنه شـــاف مصــــر !!!
طبعًا الفنان الجميل متفاءل بينا بزيادة ، ومتخيل إنننا ربيع ، وإن اللقاء كان لقاء الخريف والربيع ، رغم إني شايفه كان لقاء خريفين !! ، ما علينا هذا رأي الأستاذ حسني لقاء القلوب قبل الأشخاص !!!
أستاذنا كلنا ( طبعًا ) أحمد شقير شاف إن البورصة بقت لينا ، فكتب يقول ( بورصة المدونين )
بشوي برضه من الناس اللي شافت إن بذلك ممكن يكون >>> فيـه أمـــــل !! ، وعمرو اعتبره يوم مع أحسـن نــاس !!! وسيد بيه الصقووور اعتبره زي حليم ( يوم من عمري !!) ، كما أشار محمد عادل الذي يعتبر مصر هيا أمـــه إلى أن فيه (مدونيين )
والباااشدكتور أســـامـة بيه ، قال للناس كلها إننا ( في قهوة البورصة تقابلنــا ) !!! ( لا يا شيخ !!)
ده غير إن الأستـاذة ياسمين اعتبرته ( لقاء المفاجــآت ) ..
وامتنعت المدعوة سمراء النيل عن التصريح بأي شيء لوكالات الأنباء ، مما يؤكـد إنها >>>>>
مـــــــــــــــش معااااااااهم !!!!! :)

السبت، 24 فبراير 2007

ســـد ــ لامؤاخـذة ــ الحنـك !!



الأول : البنات (سيدات المطبخ) يمتنعن ، ثانيًا : ليتقدم الشباب العزبنجية (زي حالاتي للأبـد) ، ثالثًا : مش أبلة نظيرة ولا حاااجـة يعني !! ، بس أهي تجربـة ، والسلام

مممممممممم ، نخش ف الموضوع ، عندك فرخة جايبها من أسبوع (منورة الفريزر) وبطاطس (جاهزة للتحمير) ،وزيت ، وبصل ، وميه (من الحنفية ) و شوية دقيق ، وسكر ، بس مفيش عيش (كالعادة يعني ) ، والفينو خلص ، و .... ملكش نفس تنزل تجيب ، وقاعد معاك ، فمش طالبة تنزلك تشتري حاجة ! لحسن تزعل منـك ، وعندك حالة عظيييمة من الكسل الشنيع ، كسل يخليك حتى مش عاوز تنزل تعمل أي حاجة !!!، مش عاوز تنزل ، مش عاوز تفتح باب الشقة أصلاً ، كويس قوووي إنـك قاعد ع الكمبيوتر ، أو بتكلم الناس ف التليفون !!
.
سو سو .. سو .. سو ... عصافير بطنك بتصوصو، بما إنك ما طفحتش م الصبح ! ، أو بما إنها مفجوعة وبتصوصو على طووول ، وبما إن (لجسدك عليك حقًا) ، فلاااازم تكتمهم !! ، طب إزاااي ، إزااااااي ؟؟؟؟

إحنا قلنا عندك إيه ، فراخ وبطاطس ( تكتشف بعد قليل إن فيه مكرونة مخفية ف المطبخ) ، بس (ماعلينـا ) سيبك من دول كلهم ، لسه هتنضف الفراخ ، و تقشر البصل ؟.!! ، ولا لسه هتجهز الزيت ، وتقلي البطاطس !!! ، مين فاضي بقى لده كله ؟!؟
فيه اختراع جميييل ، ومريح ، وبيزغط العصافير ويبططهم بسرعة ، الاختراع ده اتعرفت عليه من زمان ، وكان اسمه وقتها ( سد الحنك) :)
تقريبًا ف الأماكن المفتخرة ممكن يسموه ( كمبوليتنيو بالعسل ) ولا (حنوكملبنو ) أو حلوى الـ... فالوذج هههه ، ماهي أي حاجة بالسكر بتبقى حلوة !! ( وده الغريب فعلاً ، إن السكر طعمه حلو !!، عين تلاقي الملح مملح ، والفلفل مفلفل ، لكن السكر حلو !! ) ....
رغم إن دي الكلة الوحيدة اللي اسم على مسمى ، يعني مش عارف يعني إيه ( بطاطس) ، ولا يعني إيه ( كنافة !!) ، لكن عارف كويس قوي ( سد الحنـك ) وت داز إت مين ، أنـد وت دز إت دوووو ( ده بيدو بلااااوي !!) ، المهم
.
طيب ، تعمل إيه بقى سيادتـك :
المقادير : شوية دقيق ( قد خمس كبشات كده) ، حبة سكر ( يعني مايعدوش كبشات الدقيق ، إلا لو عاوزها تبقى مسكرة بزيادة )، على شوية زيت ( لزوم الحاجة اللي ع النار) ، على كوبايتين مية ( محدش يقول لي اشمعنى كوبايتين) ...

طريقة العمل : يااااااااااااااااااهـ ، ربنا يصبرك فعلاً !!!
هتحط الحاجات دي ع النار ، وتقلبها ، مش مهم مين قبل مين ، ولا إيه بعد إيه ، المهم إنك تكون بتقلب( الخليط ) جيدًا ، حتى لا يلصق في الحلة ( ممكن كازارونة على فكرة) ، وانتا بتقلب هتلاقي ( سبحان الله ) عجينة ظهرت لك ، بيضاء فاقع لونها تسر الناظرين !! ، قوم ما تكدبش خبر ، وقلبها كمان ، واتأكد إنك حطيت السكر ، واطفي النار !

بس بعد كده بقى تعمل إيه ؟. ....

أكيد هتلهط على طووووول ، وتبقى تدعي لي ، ما تكترش ـ لأن (سد الحنك) أهم مميزاته إنه بيخرس البطن تمااااااامًا !!! ...............

وابقى قول جعان دي تاني !!!
في أوروبا ، والدول المتقدمة ، ممكن تكور العجينة ، وتضيف عليها جوز الهند ، لكي تبدو بشكل ( ألذ!!) ، لكن صدقني كده ولا كده هوا سد حنـك !!
مرة جربت أحط ع الخليط لبن ، طلع سد حنك برضه ، مرة حاولت أغير اللون ، وكان عندي عسل أسود ، طلع سد حنـك بالعسل الإسود إنما إيه تحححفة ( ماعملتوش تاني) !!
اكتشفت بعدما عملته إني عندي مكرونة ، طب وماله ، خليها للمرة الجاية !!
اتفضلوا معاناااااااااااااااااا .

مميزات سد الحنـك :
أولاً بيسد الحنـك
ثانيًا : مستحيل بعدما تسد حنكك ( اللي هوا يور ماوث يعني ، للي ثقافتهم فرنساوي ) تفكر تفتح حنكك تاني ! .
ثالثًا : الأكلة الوحـــيــدة (حد علمي ) اللي مستحيل بعدما تاكلها تخلص ، أو تقول عاوز كماااان ، حتى لو كنت الإيليفنت ذاااته !! ( فيل يعني ) !!
رابعًا : بتعمله ، وتاكله ولا كأنـك عملت حاجة ، ما بياخدش غلوة !! ، أو ( هســـة ) ، يعني أسرع مما يسمى بالوجبات الجاهزة ، والـ سريعة التحضير !!!
خامسًا : بيخليك تعرف إن كونك جعان أرحم بكثييييييييير من " وجع البطن !!! " لذلك يحذر الخبراء من عدم الإفراط في أكله !
سادسًا : سد الحنـك الأكلة الوحيـــدة اللي ممكن تعزم أصحابـك عليها مهما كان عددهم ، وإنتا مطمن ، بس ما تقوللهمش أنا عازمكم ع الغدا يعني !!! ، ولا تقول لهم أنا عازمكم على ( سـد حنـك ) !! ، قول لهم هعمل لكم أكلة تجنن ، وخلااااص !!
.

أسئلة بمناسبة الموضوع : ليه كل الطباخين العالميين رجالة ؟؟!!!
ليه الواحد لما يكون جعان ما بيطلبش ديلفري ؟؟؟ ( خدمة توصيل للمنزل !!)
ليه الواحد بيجوع أصلاً !!!

الجمعة، 23 فبراير 2007

النشر الإلكتروني ... والمستقبل !!!


أي نعم ، هنخربها ونجلس على تلها ... بعون الله !

فرحانيين ف العالم التجار الاستغلاليين النفعيين أصحاب دور النشر ...

لنجهلعا ( فصحى )هذه المرة :)

أهلاً بكم : .....

شعار الحملة اجلس على جهاز الكمبيوتر ، وبدلاً من أن تقرأ المدونات والمواضيع العادية، وتشاهد الأفلام، وتلعب الألعاب ، اقرأ لك كتابًا أو كتابين ، أو ربما ثلاثة !

سيعتقد البعض أن ذلك بعيد، وصعب، لا سيما من يعيشون مع كتبهم بحميمة أكثر، لكن أحب أن أقول لهم أن هذا إن لم يحدث معهم اليوم فسيحدث بعد أيام، أنا لا أفترض، أو أتكهن باختفاء الكتاب الورقي ، ولكن القراءة الالكترونية ـ إن صح التعبير ـ ستحل محل 60% من القراءة في وقت قريب جدًا .......

(طب ليه ؟). . . .


في اعتقادي لا يقتصر الموضوع على التوفير المادي ، وإتاحة أكبر عدد في أقٌل مساحة، بل وربما ولا في كسر سيطرة الناشر، وغلاء سعر الكتاب ( على فكرة إحنا المفروض ف مصر آآآآخر ناس نتكلم عن سعر الكتاب ) .... ، ولكن لأن الاستخدام اليومي للكمبيوتر أصبح أكثر ، والتطور التكنولوجي أصبح أخطر !! ....أقصد أنه إن لم يحدث ذلك في عصرنا ، فليس لدي أدنى شك من أنه سيحدث في العصر التالي !

تجربتي الشخصية تقول إن القراءة على الكمبيوتر ليست مستحيلة، إذ أزعم أني قرأت في الـسـنــة لماضية مالا يقل عن ألف صفحة ع الكمبيوتر، طبعًا (وبلا فخر )أكثرهم روايات وأدب ، يمكن لأني مليش تقل ع الحاجات التانية !!


بس هما موجودين ، ومتوفرين قووووي ، وفي شتى المجالات ....
آخر المتمة ما فعتله (مكتبة المصطفى) مؤخرًا من وضع المزيد من الكتب الجديدة(لانج) ، وما
أخذته من عدد من المنتديات النشطة في عملية نقل الكتب على الانترنت ، لدرجة إنه (والحمد لله ، وأخيييييرًا ) روايات نجيب محفوظ بقت متوفرة ......
.
.

الموضوع بدأ من فترة (تقريبًا 5 سنين) لما بدأت تنتشر فكرة نقل كتب التراث (حيث لا حقوق تأليف ، ولا نشر تقريبًا) إلى اسطوانات الكمبيوتر، تماشيًا مع الثورة المعلوماتية الضخمة الراهنة، وشيئًا فشيئًا أصبحت جميع كتب التراث متوفرة،بدأت بالكتب الدينية، والإسلامية، وقامت بها أول مكتبة عربية تراثية على الإنترنت ، وهي مكتبة الوراق، التي تعد راائـدة في هذا المجال ، بشكل يجعل كل ما ظهر من مكتبات الكترونية بعدها عيال عليها !، إلا أن بعض العقبات والصعوبات كانت تواجه متصفح الوراق ، حيث كانت الكتب عندهم يتم "تصفحها " فقط ، دون تنزيل على الكمبيوتر ، مما يضطر القاريء لدخول الإنترنت حتى يقرأ، وهو أمر غير متيسر (وقتها!) ، بالإضافة إلى صعوبة الطباعة من موقعهم ، مما حذا ببعض المواقع الالكترونية النشطة جدًا ( المكتبة الوقفية) إلى تجميع ذلك التراث كله ( من الوراق أو من غيرها ) في ملفات وورد، بل ووضعها في برنامج رااائع اسمته (الموسوعة الشاملة ) يسهل عملية البحث داخل الكتب، بطريقة ميسرة (( صدر منه إصداران حتى الآن )) و هو برنامج مجاني لأنهم لا يهدفون إلى الربح المادي في عملهم كله ، والحق أن تلك المكتبة أعتقد ستؤخذ مرجعًا هامًا لكل باحث في التراث ،لاسيما وأنهم يعملون على توثيق مادتها ، ومراجعتها ، والتأكد من موافقتها للأصل المطبوع، بل وذهبوا إلى محاولة ترقيم صفحات البرنامج بصفحات الكتاب حتى يكون اعتماد الطلبة والباحثين عليها دقيقًا .!.!.!.!

.

هذا بعض ما يخص كتب التراث، التي ـ حد علمي ـ لاتجد اليوم قارئًا، إلا فيما ندر ! ، فماذا بشـأن الكتب الحديثة، والمعاصرة . . .
معي ، بدأ الأمر بأهم الرويات التي قرأتها مؤخرًا ، وكانت مفاجأة ـ آنذاك ـ من العيار الثقيل: أن يفرغ أحدهم (إحداهن) من الوقت لكي يقوم بنقل رواية (تروقه) على صفحات الوورد، ويمنح حق نقلها وقراءتها للجميع ، وكان ذلك مع روايات ( أحلام مستغانمي) التي لم تكن متوفرة للجميع، علاوة على ارتفاع سعرها (70جنيه)، وكان ذلك في منتدى السـاخـــر ، في خظة للنهو
ض بـ(حديث المطابع) حينئذٍ كان السؤال ، هل سأستطيع أن أقرئها على الكمبيوتر ؟ ، ولأن الحاجة أم الاختراع ،فقد قمت بطبع هذه الرواية ونشرها بين أصدقائي ـ آنذاك ـ ولكن بعد فترة ظهرت روايات أكثر، وتعذرت علي طباعة كل ما ينشر، وكان أن اكتشف البعض أن الروايات ( ربما بشكل خاص ) قد لا تحتاج أن تكتب في ملفات الوورد، ربما لأنها لا تحتاج للبحث ،وعمليات النسخ وخلافه ، وإنما تقرأ فقط، فلهذا قام البعض بعملية تصوير هذه الكتب وإنزالها في ملفات الـ(أدوبي أكروبات ريدر) حيث يمكن تصفح الكتاب مصورًا بسهولة، والمفاجأة كانت عندما وجدت (ثم قرأت) رواية سقف الكفاية الموجودة في موقع صاحبها الروائي السعودي (محمد حسن علوان) الشخصي ، كنوع من كسر احتكار الناشر للرواية، وكانت النتيجة انتشارها الأكثر ، ....
حدث بعد ذلك أن توفرت لي نسخ (جاهزة) من روايات (حديثة) مثل بنات الرياض لرجاء الصانع ، سُعار ، وارتطام لم يسمع له دوي لبثينة العيسى ، وراوايات محمد العشري .... وغيرهـا
.
.
.

تواكب مع ذلك كله ظهور فكرة النشر الالكتروني ، والتي حملت عاتقه عربيًا دار (كتب عربية ) والتي وجدتها قد أخفقت كثيرًا فيما كانت تصبوا إليه، نظرًا لعدة اعتبارات أهمها أن توفر الكتب (التي تنشرها ولو بسعر رمزي) أصبح له منافس كبير مجاني، وأن انتشار الكتب مجانيًا هو الأكثر بين القراء الذين يلجؤون لهذه الطريقة، أضف إلى ذلك بعض التعقيدات التي وضعتها النشر لحماية حقوقها الفكرية، والتي أدت ـ فيما رأيت ـ إلى إحجام الناس كليةً عن هذه التجربة !
.
والحقيقة أن تجربة شبابية أخرى رائدة، استغلت من مجانية المدونات فرصة لفتح أول دار نشر الكتروني مجانية، تمنح الكاتب حق الانتشار على الإنترنت ببساطة وتقوم بنشر الكتاب الكترونيًا، بطريقة ذكية ، تلك التجربة التي نهض بها
الشاعر (محمود عزت) في دار سوسن للنشر الإلكتروني،وبشعار رأيته موجزًا و دالاً ( اللي ما يشتري يتفرج ) وقد لاقت تلك التجربة رواجًا كبيرًا في أوساط الشباب والمهتمين بالنشر الإلكتروني ، ونشر بالفعل نحو أكثر من 5 دواوين شعرية ومجموعة قصصية لعدد من الأدباء الشبان ....
.
تجربة (محمود عزت) التي لفتت الأنظـار في صمت تقول إن الكتاب ينتشر عنده على الإنترنت كوسيلة مساعدة للنشر الورقي، وإن لم يستغل هذا النشر عالميًا بعد، إلا أنه ـ بلا شـك ـ متاح، والحقيقة أنهم يزعمون أن للنشر الإلكتروني صفة أهم من مجرد الإنتشار، ألا وهي ضمان البقاء فترة أطول ، إذ لا يعاني النشر الإلكتروني من مشكلة نفاذ النسخ( مثلاً) . . . .
.
الجميل، والجميل جدًا !!!

.
إنه بنظرة واحدة لقائمة الكتب المتوفرة (جدًا) على الكمبيوتر/الإنترنت اليوم، تجد أن هذا هو المستقبل ـ يا عزيزي ـ ، وساعتها ستدرك أنك لم تضع وقت عبثًا، ولا هباءًا ، وإن النشر الإلكتروني هو الأبقى ، وإن ذلك سيحافظ ـ ولا شك ـ للمبدع على إبداعه، بل وينشره له بعيدًا عن أي سلطة أو رقابة أو ضغط من أي نوع !!

وصباح الحـــــريــــــــــــــــــــة !


الاثنين، 19 فبراير 2007

كيف تموت المـلائــكــة ؟؟

عن روايــــة صـوفيـــــا لمحمد حســن عـلوان ...

رأيتُ كيف تموتُ الملائكة، ورأيتُ كيف يشبه ذلك غروب الشمس الأولى من التاريخ، يوم لم يكن مخلوقٌ قد رأى الغروب بعد، ولا يدري أين راحت تسقطُ الكبيرة التي تضيئه منذ خُلق، ولذلك دهشته كدهشتي، وملامحه كملامحي، وحزنه مثل حزني أيضاً، كلانا استفهم الأمر من زاوية تخيفه، وتشبّث بخوفه حتى آخر رجفة، كلانا لم يتصور أن الأمر مجرد تبديل لنوبات العبادة في قصر الله، وإحلالٌ مستمرٌ يتكرر دائماً في مصير ابني الكون الثابتين، النور والظلام.

كنتُ خائفاً إذ رأيتُ ملاكاً يموت، ورأيتُ القواميس تُكتبُ وتُلغى في لحظتين!، والزمنُ يهوي مثل مثقابٍ مكسور، ورأيتُ الظلام يخنق ماهيته النورانية، ويغيبه بعيداً عني، وينفث سواده مثل بطن إخطبوط، رأيتُه يضمحلُّ مثل دِينٍ قديم، ويسجد جفناه لبؤرة عدم، ويختفي كرائحة مسافر، ويموتُ على شفا وحي قريب لم يصل بعد، ولا يستطيع أن يعود إلى أعلى.

هكذا حياة الملائكة، رهانٌ مستمرٌ على حمل الضوء مسافةً أبعد، لذلك الكون لا ينتهي، والله يزيد، ويزيد، لا بد من مضمار كافٍ لأخلاقهم، لابد من مرتعٍ فيه يستبقون، وينشرون حكاية النور التي تسكنهم، ينطلقون بآيات، ويعودون بأخرى، كأن أعمارهم هي عدد الشؤون التي يقضونها في الخليقة، ثم موتٌ أولٌ بعده عدة ميتات محتملة، تتفرق أجسادهم، وتعيد تركيب نفسها من جديد، على هيئة أخرى، ولكن لا تتذكر هيئتها السابقة أبداً، لا تتذكر منها طرفة عين، إننا نسميه موتاً، لأننا لا ننتقل، ولا نتحول إلا إلى رماد، إن الموت بالنسبة للملائكة مختلف، ربما لا يعني أكثر من فقدان متكرر لذاكرة الحالة السابقة!

كنتُ تحت شراعٍ من الغيب الذي يُفلتُ أحياناً ويتجول في الأرض، متسربلاً بمللي من الأشياء التي حولي، وخوفي من الأشياء الأخرى، فرأيتُ الطريقة التي تستعاد بها مفاتيح الحياة المديدة من أجسادها، وتأملتُ من إهاب سادن الضوء ذلك الانسحاب الخاشع نحو الأمام، والتجلي الهادئ نحو الأدنى.

لم يكن معراجاً، ولا اضطراباً هلوسياً ما، وليست هذه مقدمة قصة أو تمهيد فلسفة، إن رؤية الملائكة وهي تموت أبسط من تكريس معجزة ما، وأقل تحدُّباً من ظهر الذهول المغلوب على عمره، إن هذه الكائنات النورانية الشفافة عندما تموت، تموت في الأرض، في فوضاها الأزلية، وبين سكانها الذين ما فتئوا يعلقون أحلامهم في المشاجب العلوية.


وعلى ارتجاف أشياءٍ واهنةٍ جداً نراقب كيف تلفظ الملائكة الدفق الأخير من النور، ولا نشعر بها، لأنا لا نفهم إلا شكلاً واحداً للموت، بينما الحالات البديعة التي تدهشنا دائماً تموت فيها ملائكة كثيرة ولا ندري، فلا شيء يريحها عند الموت أكثر من تلك الزوايا التي يتقن الله حشرها بين حالتين، وفي لمحاتٍ كونيةٍ عاجلة، لا مثلما يتيبّس البشرُ عند موتهم، وتسري فيهم البرودة الرتيبة.


ملاكٌ يموت في سقوط ثمرة، وآخر يموت في المنطقة المسحوقة بين جبين وسجدة، والذي يقضي تحت الخطى الساعية نحو شأن حميد، وبين جناحي فراشةٍ أغلقتهما عليه، وفي الشفاه إذا التقت أول مرة، وفي الدموع التي تنزل بقدر، ولربما ماتوا ميتاتٍ جماعية في ضحكات الجبال، وارتعاش الأوتار، واشتعال الفجر، وعثراتِ الأطفال، وكل حركةٍ مسرحيةٍ كونية نصفق لها شجناً، ولا ندرك أن وراءها حتماً، موتٌ لائق، لملاك!

هكذا تموت، موتها المختلف السامي، بعد الزمن الجليل الذي عاشته معلقةً في أصابع الله، أو نائمةً في تجويف عميق من عرشه، أو ساجدةً طول قرونٍ تحت قدميه، هكذا تمارس طقوساً مختلفة للانطفاء، ومراسم لا نعرفها للخروج من الوجود، والاندماج فيه بماهيةٍ أخرى.

تعرف أنها ستموت، ولكن لا تعرف أنها ستتغير إلى هيئة أخرى، ثمة حدس سماويٍّ طفيف يجعلها تشعر بالإرهاق قبل أن يدخل في أجسامها بوقت، فيدبُّ في عروقها اللؤلؤية سائل الوهن الثقيل، وترشح من جباهها قطراتٌ من زيتِ النهاية، ويشحبُ الضوء تدريجياً في أجسادها، وتجفُّ الهالاتُ البيضاء التي تطوِّقُ الأجنحة، فتلتفُّ حول نفسها مثل الأقمار الكبيرة، وتنتظر!

الموافقون على الموت يقفون زمراً على حافة بساط الله، يتحينون كل خطفة برق يسقطون معها من السماء السابعة في شهقةٍ طويلة جداً، أطول من كل شيء، وفي هذا السقوط يتبدَّدُ النور المتشظي وهو يومض بألم، ويمتلئ الطريق بالغبار الفضي الحزين، وتشيِّع النجوم مرورهم عليها بدفقة من نورٍ أزرق باه، يعرفه البعض، ولا أراه إلا في الليالي الخصيبة.

وقبل أن يصلوا إلى الأرض، يتحولون إلى أشياء مختلفة، غيوم، وضباب، وروائح، ومطر، ولقاح، وهواء، وأشعة، أشياء كثيرة مألوفة ترحل في أثير الطبيعة ليست إلا نُثار رفاتهم النقي الأبيض، هذه هي الطريقة التي يمزجنا الله بهم، وهكذا يخصِّبُ بنورهم الأرض حتى لا تعقم عن تنسيل الخير، والنقاء، والطهر، وهكذا يجد الحب دائماً مبرراته من الدهشة، وتلتقط الأعشاب نصيبها من الرائحة، ويفتح الله الدنيا في وجه الحشرة التي جعل عمرها يومين فقط، فلا تتذمر!

عندما كنتُ صغيراً كنتُ أفهم غير ذلك، حتى إذا كبرت، وصار يذهلني الملل القاسي، وأقدارٌ رتيبةٌ أخرى، صرتُ أقدر على شقِّ فتحة صغيرةٍ في وشاح السماء، أرى من خلالها مطبخ الكون وهو يتأجج نشاطاً، وأدركُ بعدها أن الملائكة التي لا تصنع نسيماً، أو ترسم شفقاً، أو تحرك غصناً، تواسي به القلوب الحافية، هي ملائكة مشغولةٌ بما هو أدهى..
الموت![/

إلى ليــــــــــــال ..نبيــــل / النبيلة

بسم الله الرحمن الرحيم
أوصدي البابَ فدنيا لستِ فيها
ليس تستأهل من عينيَّ نظرةْ
سوف تمضين وأبقى..
أي حسرةْ!!
أتمنى لكِ ألا تعرفيها
آه لو تدرينَ ما معنى ثوائي في سريرٍ من دمِ
ميِّتَ الساقين محمومَ الجبينْ
تأكل الظلماءُ عينايَ ويحسوها فمي
تائهًا في واحةٍ خلفَ جدارٍ من سنينْ
وأنينْ
مُستطارَ اللبِّ بين الأنجمِ
بدر شاكر السياب
** **** **
-غفوًا- ذهبت..
ولم يزل في القلب شوق
وتركتَني طفلاً على كتف الحياه
ما فارق الصدر الحنون
سوى لترضعه الحقيقة ألف آه
الآن يدرك أنّه اللاشيءَ حين تفوته
وبأنَّ ما كانت يداك تمدُّه
لن تستطيع نوالَه –دومًا- يداه
الآن تصفعه الحياة على براءة حلمه
لن يستطيع -كما أحبَّ-
يواصل الدرب الطويل لمنتهاه
هو يدفع العمر ارتشاءً للعزيز الموت
يُفني –سُدىً- ما يشتهي فيما اشتهاه
عادل محمد
****
يا رب
امنحه الصبر
وامنحها الرحمة

Ratings by outbrain