كانوا يضحكون بهستيرية وأخبرهم أن اللصوص على الأبواب، فينظرون لي ويقرعون كؤوسهم ويقولوا اسمعوا كلام خضراء اليماااا هههههههههه
كدت أصرخ فيهم أنا لا أكذب ولا أتجمل أقول الحقيقة، ولقد سمعت ...
فيخرسوني بأصواتهم العالية ونكاتهم البذيئة، ويخلعون ثيابهم بطريقة قذرة ويلقون بها على وجهي، ويقولون أن الجو حار وخانق،
أحذرهم من فتح الأبواب والشبابيك فيقولون لي لن نموت من البرد ..
وكان صوت الرصاص يصم الآذان
أدركت أنهم مغيبون عن الوعي تمامًا
وكنت أمسك بواحدهم فأضربه، وأفقأ له عينًا ويظل يقهقه ..
أصابني موقفهم بالذعر الشديد ..
اللصوص على الأبواب وأنا لن أحتمي بأحدٍ غيرهم ، لا ناس، لا جيران،
منذ جئت إلى هذه القرية الغريبة التي لا يسلم فيها أحد على أحد ..
لماذا كنت الوحيد الذي شعر بالخطر؟!
لماذا لم أشرب معهم؟
لماذا كنت الوحيد الذي يشاهد نشرات الأخبار ويحفظ مواصفات اللصوص عن ظهر قلب!
أخذت أدعو الله أن تمطر!
فقط تمطر وتنزل تلك المياه المباركة على أجسادهم الخاوية، فيتراجع اللصوص حتمًا، ويفيق هؤلاء مما هم فيه!
ذعروا لصوت الرعد فجأة ، وانكمشوا في زوايا الغرفة
.
ولكنها لم تمطر!