أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

السبت، 20 سبتمبر 2014

الكاتب الكبير، والكاتب الكثير ..

بعلمنا التدوين كل الأشياء السخيفة،
 كأن تتقاطر أفكارنا كالمطر (فاكرة المطر، فاكرة آخر مرة تقاطرت فيها أفكارنا دي، أصل أنا مش فاكر، بس بتكلم بافتراض إن ده بيحصل ولو على مسافات بعيدة .. فتَّحي مخك شوية معايا) تتقاطر أفكارنا، ونكتبها كل مرة، كل فكرة، كل شيء عابر، لا نسمح للأشياء أو الأحداث أن تختمر وتعتمل في نفوسنا، حتى تخرج للناس فيها شفاء أو حتى سم قاتل ..
 دار بذهني هذه الأيام ذكرى (واحة الغروب)، أتذكرينها؟ من ثمان أعوام، يوم صدرت، وفرحنا بها، أتذكرين بهاء طاهر؟ أتذكرين لقائي به، وكم كنت سعيدًا باقترابي منه ..
 أنا أيضًا أذكر ذلك كله، والآن أحاول أن أرصده ..
 الكاتب الكبير، توقَّف من عام 2006 (دعكِ من فوزه بـ بوكر 2008، والكتاب الذي أصدره بعنوان سنوات الحيرة والأمل بعد ذلك) ..
 توقف عن الكتابة "الروائية" منذ 8 سنوات، ولا يُطارد، ولا يُلاحق ب"الجديد"،
كذلك المخزنجي، أتذكرينه، وأوتار الماء، والبستان .. البديع، توقف منذ 2007 عن الكتابة "الأدبية"، وهاهو ينثر مقالاتٍ هنا وهناك، يتلمسها محبوه ومريدوه ..
.....
 يحدث أن يتوقف الكاتب عن الكتابة، وليس لعامِ واحد أو عامين، بل لعشرة أعوام، وربما يعود
.
أود أن أفنِّد لكِ وأمامكِ الآن كل الآراء القائلة ـ بامتعاض ـ بأن، لا ، يجب أن تكتب، وأن لا ، أحب كتابتك، وأن "بطَّل كسل" و"تلاكيك"
 والأشياء الأخرى التي تورطنا باستمرار (لماذا لا أفعل مثلهم .. مثلاً!!) أو العروض، أو تشجيع الأصدقاء، إلى غير ذلك .. مما تعرفينه!
 ولكن..
يفترض على "الكاتب الكبير" الذي يحمل همًا كبيرًا، أن يكون كلامه مما قل ودل ..
 وأنا في الحقيقة ضقت ذرعًا بالكتابة هنا، أو حتى هناك، وقررت أن تقتصر كتابتي على تعليقاتي على ما أقرأ ..
ليس هذا إعلان للعزلة، ولا استئذان في الانصراف،
 هو فقط مجرد تفكير بصوت مقروء ..


 كل عامٍ وأنتِ هنا 

الاثنين، 8 سبتمبر 2014

اشتقت إليكِ ..


 اشتقت إليكِ .. فعلميني أن أفعل شيئًا مفيدًا عندما أشتاق!

 كأن أجلس مثلاً  ف محاولةٍ دؤوبة لاستحضار روحك الملهمة، التي أعرف جيدًا أنها تجعلني أكتب أشياءً رائعة، أو أن أرسل لكِ رسالة مختلفة ..
 أن نكتب مثلاً !
 لا، لقد كرهت الكتابة، ومللت منها،
 رغم أني أقرا الآن رسائل  يكتبها اثنان، ويفترض ، يفترض أنها تذكرني بكِ ..
 لكن هذا لا يحدث!

سأكتب عن هذا بالتحديد، سأكتب عن الحالة التي تركتيني عليها!
 سأكتب عن "الكتمة" التي أشعر بها الآن!
 لا الكلمات التي أريدها.. تخرج، ولا السكوت يمنحني ما أريد من الهدوء والأمان! 
 أنا مرتبك وقلق وحائر،
 فقط ..
لازلت أدور حول كلماتك كلما عنَّ لي التذكر، 
 وأضيق بها ذرعًا .. 
 أ خ ت ن ق 
.. 
.
 يفترض في حالة كهذه أصلاً ألا أكتب 

 شكرًا إذًا على هذه الحالة 

الأحد، 7 سبتمبر 2014

الرسالة وصلت ..


يومًا ما ..
سيرحل الطيبيون جميعًا ..
كما تعلمون،
وسنتأمل قائمة الباقين، 
لنكتشف ـ بجزع ـ 
أنهم هم ..
الذين كنَّا نتجنبهم طوال الوقت!
...
ساعتها فقط سندرك قيمًا غائبة ..


كقبول الآخر.. 
  والمصالحة، 
والابتسام على مضض،
وأهمية وجود قاتل متسلل محترف،
يعرف عنوان بيتنا جيدًا ..
سنتقن حينها الهرب.
والنوم على الجانب الآخر ..
أو الانتحار مُباشرة، 
بدون تفكير مُسبق!
 ......
 للأسف
 صديقتي تريد أن تموت،
 تطلب الموت بإصرار من يطلب حبيبًا ..
 أرقام "الموت" كلها مشغولة الآن،
 يا عزيزتي ..
 سيطول انتظارك للأسف!
لايوجد "دليفري" للموت يا صديقتي!
جرِّبي مرة أخرى!

الأحد، 24 أغسطس 2014

أشياء لا يمكن السكوت عنها ..

ومن قال إني لا أريد أن أتحدث عن كل شيء، دفعة واحدة؟
 ومن قال إنه لا يرهقني كثيرًا أن يظل الكلام مسكوت عنه، وتظل أحاديثنا سطحية وعابرة،
 أتعلمين، ما أتذكره الآن ، بشدة، أننا كبرنا !!
لم أكن أعلم شيئًا عن هذا الأمر،
 يرهق القلب كثيرًا أن نكبر،
 لم يعد الأمر بحساب الأيام والسنين، الأمر ـ كما تعلمين ـ أكبر من ذلك ..
 أصبح بما يثقل القلب من همومٍ عامة وخاصة،
 أصبحت كل الأشياء مرهقة، ومزعجة، بشكلٍ يغدو معه كل الكلام الداعي للتفاؤل والأمل ـ كما أفعل أحيانًا ـ هراءً لا طائل من ورائه!
ولكنه يقال ويحدث!
 كل الأشياء السخيفة تحدث، باطِّراد، وتطلب مني أختي بإصرارٍٍ مثلاً، أن أكون متفائلاً
 حاضر، سأدير المؤشر ناحية التفاؤل وأبتسم ابتسامة عريضة، أي طلباتِ أخرى؟!
أي أوامر؟!
 أنا لا أجيد تنفيذ التعليمات، تنفرط الأشياء مني فجأة، وأفقد قدرتي على التركيز، وألوذ بين صفحات كتابٍ أو سطور قصيدة!
هل هو "الهورب" أم الخشية من "التورط"
 ومن قال أنَّا نهرب؟!
 أين بالله عليكِ "الهرب" من كل ما نحن فيه؟؟
 كل .. ما نحن .. فيه ..
 متورطون شئنا أم أبينا، بالثورة، والحب، والأمل، والناس، والأصدقاء، والسياسة، والدين، والجنس، والحياة!
 متورطون حتى النخاع، لا مفر!
الذي أجيد الهرب منه فقط هو أن أتحدث عن كل الأشياء المرهقة والمزعجة!
 هذا ما أستطيع أن أهرب منه، وألف وأدور حوله، بلا طائل!
مثلما فعلت الآن
 من قال أني لا أريد أن ألقي بكل ما يثقلني ويزعجني كله دفعة واحدة هنا الآن، أمامك أو أمامهم، أو حتى أمامي، ولكن، وماذا بعد؟!


الاثنين، 11 أغسطس 2014

ديجافو .. أو أشياء لفرط ما تكررت ألفناها

حينما اخترقنا حاجز الغيب كان كل شيءٍ ـ طبعًاـ قد تغيَّر ..
 ولأني أعلم يقينًا أن شيئًا لا يدوم على حاله، ولأني أعلم أن البعيد عن العين بعيد، لم أكن أعوِّل على اختراق الحواجز هذا أصلاً، ولم أفكِّر فيه، أقصد لم يشغلني، فكرت، وكتبت، وقضيت أيامًا أحكي، وأحكي، وأشكو، وأشكو، ولكن كل هذا انتهى وأصبح "ذكرى" ..
 وتذكرت كلمات صديقي..
(بعمرك كن حياديًا مع الذكرى، مع ماكان .. ما قدكان سوف يكون .. ما لم ـ بينكم ـ يكنِ)*
ياااااهـ
أتذكرين تلك الكمات؟!
بالطبع لا، ولكن أذكرها أنا، ويذكرها أصدقائي الذين عرفوني، وقرؤوا لي، يعرفوني كم درت بين الكلمات آملاً في استحضارك، فلما تم لكِ الغياب جئتِ الآن!
أود أن أحكي لكِ حكاية ممتعة، حكاية متخيلة تمامًا، ولكني لفرط ما صدقتها سأجعلكِ تصدقينها، حكاية تبدو خرافية، عن ناس عاشوا معًا، وافترقوا فنسي كل واحدٍ منهم أثر الآخر، رغم أنهم لولا الآخرين ما كانوا!
 أتعرفين كيف كان هؤلاء يتقاسمون الحياة لمَّا كانوا سويًا؟! أتعرفين كيف كانت صباحاتهم والمساء؟!
هم الآن لا يذكرون من ذلك شيئًا، ولكني أنا أعرف كل شيء، وأجلسهم جميعًا كل واحدٍ أمام واحدة، وأقول لأحدهم أيها الأحمق، هذان الجناحان هي التي زرعتهما في ذراعيك، أيها الغبي لمعة عينك لما نظرت لها أول مرة، وأنتِ أنسيت كيف أصبحتِ فتاة؟! وأنتِ أتعلمين من أول من ضخ الدماء إلى قلبك؟!
قلوبٌ صغيرة، وأجنحة من خيالاتٍ وشوق، عالمٌ تشكَّل هنا، ورحل أهله فتركوه ..
ولكني أذكره، وفي كل ليلة أحكيه!
 أترين وجهي الآن؟!
اتركيه،
 هناك .. في الداخل...  قلبٌ ينبض!
 أتذكرين "المرة الأولى"؟
 أتذكرين هذياني الطويل،
الآن أبدو لكِ وللناس الأكثر عمقًا، جمل قليلة موجزة، لا شرح لا إسهاب لا تطويل، أعجز، حتى إن حاولت، وأجهدت ذهني في استجلاب الأفكار والعبارات والحالات، أعجز عن الإطالة، أصبحت قريب الشبه بهذا الحكيم الذي ربما لا تدركين شكله، وهو يفض النزاعات القائمة بينهم، بعد أن انتهى بينهم المقام، وأخذ كل واحدٍ من صاحبه ما كان له، وقال لهم اسكتوا!
فقط كلمة واحدة لا أثر لها، 
ولكنها بلغت منهم كل مبلغ، وعلى أثرها صمتوا تمامًا وكأن شيئًا بينهم لم يكن!
 سكتوا فجلس يحكي لهم، يحكي بالتفصيل، ويحكي بتأثرٍ بالغ، وكلما أنهى حكاية من حكاياته احتضن واحدٌ منهم واحدة، وذهبا إلى مكانٍ أشار إليه، وعادت لهم الذاكرة كأنصع ما تكون ..
 وتشكِّلت لأول مرة جنة على الأرض ..
.
 أتذكرين حكاياتي؟! أتذكرين؟!!  
.
.

 ــــــــــــــــــ
*من قصيدة "تعود أن تموت" لعادل محمد 

Ratings by outbrain