أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 31 مايو 2022

عن جائزة البوكر، والكتب مرة أخرى، والأيام التي تأتي وتروح

أود أن أكتب هنا منذ ثلاثة أيام، وفي كل مرة تشغلني عنكِ الشواغل،

 لا يصح هذا الأمر والله، ينبغي أن يكون هناك طريقة سلمية وبسيطة تنقل ما نود أن نقوله إلى أماكننا الجميلة هذه مباشرة،

 وحشتيني، يجب أن أقولها أخيرًا، هكذا بدون مواربة (مواربة ها؟) .. كنت أسأل نفسي هذا الصباح سؤال أبو وديع (هي الأيام بتيجي ولا الأيام بتروح؟) ولكني آثرت أن أعدل عن ذلك سريعًا، لكيلا أثير بكلامي أي شجون، ثمة ما نود أن نقوله بهدوءٍ وبساطة، وربما حيادية أيضًا،

 انتهت أخيرًا ما يمكن أن أصفه بـ (ضجة البوكر) .. وكان صديقي الكاتب يقول دومًا أننا (يقصد الصحفيين) من نصنع لهذه الجائزة قيمتها، لكن أتوقع أن رأيه ربما تغيّر هذا العام، بعدما شهد من حشد غير مسبوق لرواية واسم طارق إمام في الجائزة، وإن جاءت النهاية كما راهنت نفسي وعددًا من الأصدقاء لصالح الروائي الليبي الشاب الواعد محمد النعّاس.

كنت سعيدًا لفوز النعاس بحق، ليس فقط لأنه يستحق الجائزة بجدارة، ولكن أيضًا لأنه شاب واعد، وهي روايته الأولى تقريبًا، وكنت قد بددت في قراءتها وأعجبتني منذ الصفحات الأولى كفكرة وأسلوب، كذلك لأن حالة اليقين التي سادت (التايم لاين) حينها كانت في نظري سخيفة، جاء فوز النعاس من المرات النادرة التي أتوقف مع الجائزة عندها، وذكرني بفوز السنعوسي ومحمد حسن علوان من قبل.

أحب أن تنتصر الجائزة للشباب دومًا، وكنت أتمنى أن تنتصر في الدورة الماضية 2021 لعبد المجيد سباطة، وأعتقد أن فوزه كان سيصبح فارقًا في تاريخ الجائزة، ولكنها لاتزال تنحاز للكتابة التقليدية، ومن حسن حظ النعاس أن كتب كتابة تقليدية ولكنها فارقة ومختلفة وشيقة في الآن نفسه، كنت لا أزال أقرأ الرواية (من خلال تطبيق أبجد حبيبي) حينما أعلنوا فوزه، ولم أنتهِ منها إلا بعدها بأيام .. وكتبت مقالاً أرى أنه لم يعطها قدرها الكامل، عزائي أن المقالات أصبحت تترا بعد ذلك.

..................

فوجئت بصديقي يدخل علي المكتب، ويفاجئ (بدوره) بوجودي هنا، لم يكن يعلم عني شيئًا، وبالمثل لا أعرف عنه، وكانت صدفة لقائنا جميلة، جلست بعد لقائه استعيد عددًا من الأيام والمصادفات التي جمعتنا، وأترحم على "أيام زمان"، لم يعد فيسبوك كما يعد الناس يجمعهم، بل أصبح من السهل جدًا جدًا أن يفرقهم أيضًا، وأن يكون صديقًا لك هناك تتابع شذرات من أخباره فيما لا تعلم عنه شيئًا على وجه الحقيقة،

 صادف ذلك أيضًا أن بدأت في قراءة رواية (الأولى لجيجي) والتي تتحدث عن عوالم السوشيال ميديا وكيف تجعل الناس فيها، مع تركيز خاص على المراهقين، أحببت الرواية .. وأن كان رتمها هادئًا، ولكن تعطلت عن مواصلة قراءتها، أتعلمين لماذا؟

...................

لمّا فاز النعاس، لفت نظري وأنظار الكثيرين للأدب الليبي، والحقيقة اني التفتت للأدب الليبي من قبل أكثر من مرة سواء حول كتابة إبراهيم الكوني (العمدة والعميد لديهم) مرة وبعد ذلك مع الروائية الجميلة نجوى بن شتوان عشية وصول روايتها "زرايب العبيد" للقائمة القصيرة، وكنت قد قرأتها وكتبت عنها، ولكنها من نوع الروايات التي يصعب أن ترشحها للقراءة، ففيها سوداوية كثيرة سواء في الوصف أو التفاصيل، ولكنها عرفتنا على قلم الكاتبة، وأذكر أني حينها سمعت عن آخرين أيضًا، .. المهم، قلت أبحث في الرواية الليبية، ولحسن حظي تذكرت أيضًا رزان المغربي وغيرها،.. 

حتى حالفني الحظ بالتعرف على قلم أحد أهم الروائيين الليبيين وهو محمد الأصفر، وبدأت فورًا في قراءة روايته (بوق) .. وربما أكتب عنها قريبًا.

من رواية بوق:

عندما احتاج الجيش إلى عازفين للسّفر إلى شمال أفريقيا، حيث ستنتقل الحرب رفع بوقه موافقًا، إذ رغبت نفسه في طرق آفاق جديدة دافئة طالما قرأ عنها في آثار من الأدبين، الألمانيّ والأوروبيّ، تتحدّث عن الشرق، بعضها لجوته وتولستوي وفولتير وكفافيس، وآثار أخرى عديدة بعضها يونانيّ وبعضها إيطاليّ. فهم منها، في ما فهم، أنّ الرّياح هناك تعزف الموسيقى في كلّ فصول السّنة، وموج البحر يغنّي، والأشجار ترقص، أمّا العصافير فتجاهل ما جاء بشأنها على ألسنة الشّعراء، لأنّه يعتبر مجرّد النّظر إليها قصيدة.

.

أنا أيضًا اعتبر مجرد مرورك هنا .. قصيدة

 كوني بخير <3

  

الأربعاء، 30 مارس 2022

عن صديقٍ قال لي كلامًا بالأمس، والكتابة هنا، وأشياء أخرى

 


 جئت لا لألقي خطبة، ولكن لأشكر القدر الذي دفعني إلى الوجود على سطح هذه المدونة، ألا تشعرون معي هنا بالدفء (بما إننا لا زلنا في الشتاء) .. وبالانتعاش إذا دخل علينا الصيف؟!

لا أعلم كيف أعيد عقارب الساعة إلا الوراء، ولكني وجدتني أقول له ويتفق معي في ذلك أن أيامنا كانت (أيام الزمن الجميل) .. وأن الراديو الترانزيستور والأفلام الأبيض وأسود الذي كان أجدادنا يتحدثون عنها بقدرٍ من الحنين، أصبحت هي مدوناتنا وعالمنا الذي اقتحمه فيس بوك إلى غير رجعة!

 فلمّا عدنا إلى هنا أصبحنا نعود إذلى ذلك القديم، لا بخفي حنين، بل بالحنين كله!

لا بأس طبعًا، هذه أشياء تأتي وأخرى تروح، ونحن نبقى مراقبين.

وبما إنني هنا فمن حقي أن أقول ما أشاء، وأتحدث معكِ ومعهم عن الروايات التي لاتعجبني، وأقف أمامها في حيرة من أمري، هل أقول لصاحبها وقرائها ما هذا الهراء؟ أم أكتفي بتقييم صامت، أم أعمل عقلي واجتهادي وأرصد مافيها من إيجابيات وأتجاهل سلبياتها؟ الحقيقة أني وجدتني أركن في الأعم الأغلب للحل الوسط، التقييم الصامت، ولكن متى يتسنى لي أن أصرخ؟!

وفي المقابل هل تكون الكلمات والتقييمات الإيجابية، بل والمقالات أحيانًا كافية لعرض وترشيح والإشادة بالأعمال الجيدة؟! إن المرء يشعر بالتقصير فعلاً، فروايات مثل "كوتسيكا" و "دلشاد" رغم كل ما كتبتهم عنهم ، وكذا "الآن تأمن الملائكة" و"هناك حيث ينتهي النهر" .. كلها روايات جميلة يبقى ما كتبته قاصرًا عن إدراك ما فيها من جماليات

 ولكن جهد المقل

.

 لا زلنا هنا يا صديق، و #مكملين

الاثنين، 14 مارس 2022

تجربة منزلية .. تستحق التدوين

 

صباح الخير يا مدونات، صباح الخير يا حرّية،

 قلت لكِ أني أود أن أسجل عددًا من التجارب والمواقف التي مررت بها في الأسبوعين الماضيين، ثم تقاعست، ثم اكتفيت بالإيماء والإشارة دون الخوض في التفاصيل،

 وأنا لم آتِ الآن لأذكر التفاصيل أيضًا، ولكن لأكتفي بالإشارة:

 

 لمّا باظت حنفية الشطافة، قررت أصبر عليها يوم، بس دي من الحاجات اللي ما ينفعش تستنى أكتر من يوم، وأخذت قرارًا وعزمت على تنفيذه وهو إني هغيرها بنفسي، مش قضية يعني، أفكها واطلع القلب وأغيره،  السباك عمل كده في أكثر من حنفية قبل كده، كانت المفاجأة البسيطة إن حنفية الشطافة بتتغيّر كلها مش قلبها بس، وماله نغيرها كلها، وربطتها زي الفل ولفيت حواليها الخيش، لكن للأسف فضلت تنقطت، وتم الاستعانة في الآخر بالخباز، قصدي السباك طبعًا، الذي أشار إلى أن العيب مش فيكم ولا في حبايبكم، وإنما في الحنفية نفسها، وقرر استبدالها بواحدة أطول وأنضف، وتم الأمر على خير والحمد لله،

 عادي أهه، اتعلمنا برضو

......

في الطريق إلى كفر "الشاويش"

ذكرتني (بالصدفة والمواعيد) أن أكتب عن التجارب البسيطة العابرة التي ربما ربما تترك فيَّ أثرًا ولو لوقتٍ قصير، لأنها تكون مؤثرة في النفس، وربما، ربما إذا تذكرتها فيما بعد أستفيد منها أي فائدة! من هذا ما حدث في رحلتنا إلى كفر الشاويش، لأداء واجب العزاء، وكنت قد عزمت على الذهاب بالمواصلات حتى منيا القمح ومنها إلى الكفر بأي وسيلة تتاح حينها، ولكن _ وآآه من لكن هذه _ قرر عبد الرحمن اعتمادًا على الخطة الموضوعة أن نذهب من القاهرة بسيارة الأجرة (حلوة سيارة الأجرة دي) .. وما إن أخذ الرجل طريقه حتى كان عبد الرحمن قد أسلم نفسه للنوم، وبقيت أنا مع السائق نراقب ما يفعله فينا الطريق، نخرج من شارع لشارع ومن طريق دائري لآخر، ومن اختناق مروري لآخر، والحقيقة أن خيالي لم يكن يتصوّر عدد الشوارع والطرق والتحويلات التي تعرفت عليها في هذه "الرحلة"، ولكن آآخرها وربما يكون أهمها حينما تجاوزنا الشارع الذي كان من المفترض أن ندخل منه إلى طريق الكفر، فجعلنا ذلك التجاوز الذي بدا لنا حينها بسيطًا، جعلنا ندور داخل أماكن غريبة وحوارٍ قروية أغرب، حتى أني شعرت أن السيارة لو تعطلت بنا لأي سبب في هذه الطرق فلن يتمكن أحد من الوصول إلينا، المهم أننا بعد ذلك كله، وبقدرة قادر وصلنا، وما إن نقدت الرجل ثمن "الرحلة" حتى اختفى في غمضة عينٍ تاركًا إيان في هذا المكان المظلم "كفر الشاويش"، ويبدو أن الناس تعرف أن "كفر" تقتضي بالضرورة أنه لا مواصلات يسيره منه وإليه، المهم  أني كنت قد بلغ بي الضيق مبلغًا كبيرًا وكنت على استعداد أن أشتم أهل الأرض كلهم حينها، ولكن عبد الرحمن كان هادئًا جدًا، فقد أخذ قسطًا من الراحة لا بأس به، وهدأني وأخبرني بأنا وصلنا ولا حاجة للثورة أو الخناق، ذهبنا واستقبلنا أهل المتوفي بشيءٍ من الود، واستطعنا أن نعود بطريقة أسلم من خلال المواصلات العادية جدًا، بعد أن أخرجونا من "الكفر" بسيارتهم الخاصة.

استخرج مما سبق 10 فوائد J

...................................

 شكرًا مدونتي

الأحد، 23 يناير 2022

أعود متى؟ .. أنتِ قولي متى؟

لايمكن أن يكون كل ما نمر به سواء، بعض المواقف تترك أثرًا غائرًا في نفوسنا ولاشك، حتى أنه لفرط تأثيره لا يمكن التعبير عنه، الله الله، يالها من بداية، لأ، صحيح برافو يعني، كده هعرف اكتب بقى كويس.. نقول م الأول.

لا أعرف من أين أبدأ، منذ أن عرفت أن ثمة فرصة أخيرًا للعودة إلى المدينة، تلك التي كنت قد تركتها (لا أذكر آخر مرة) منذ نحو 15 عامًا، وتغيّرت بي الدنيا بعدها كليًا، كل التغيرات حصلت، حد أني أشعر أنها كل التغيرات التي يمكن أن تحدث في العالم، من ثورة إلى زواج إلى بنات، إلى كورونا، حتى الحروب اقترب العالم منها، وتأثر بها الجميع. أعود أخيرًا إلى المدينة، بعد هذا العام 2021 تحديدًا الذي سقط فيه من حولي الكثيرون، ولكن أن ترصد تغيرات مكان وزمان تكن له الكثير من الحنين والشوق، هو أمر مختلف!

 أعود للمدينة هذه المرة بشوقٍ لم يحدث في أي مرة سبقت، شوق لا أعرف حتى كيف أصفه، عشت هناك أجمل سنوات عمري، رغم أنهما عامين فقط، ولكني كلما تذكرتهما شعرت أنهم أكثر وأطول، كونت فيهما صداقات وعشنا حياة ومغامرات بين الحرم والشوارع والطرقات والبيوت، أعود اليوم لأجد الكثير قد تغيّر، ولم يكن يخطر ببالي أنني أيضًا تغيّرت، وما حدث للمكان في أعوام فغيرها وزلزلها وحرّك الكثير منها ومن طرق تعامل الناس فيها قد حدث لي في شهور فقط!

 أعود للمدينة لأول مرة في تجربة روحية حقيقية (هل يصح هذا الوصف)، ويكرمني الله بأداء عمرة، أنا الذي عرفت طرقات الطواف والسعي منذ وقتٍ مبكر من عمري، أعود هذه المرة بقلبٍ مختلف، وتركيز آخر، حالة أحمد الله عليها وأتمنى أن يمتد أثرها طويلاً.

 أحاول أن أكتب أكثر، وأتذكر بيني وبين نفسي التفاصيل لكني غير قادر على المواصلة، ربما يمر وقتٌ نستعيد فيه الحالة من أولها لآخرها، ويكون لها أثر آخر.

 هنا فقط ـ كالعادة ـ نسجل يومًا لنتذكره

.

 ونسأل الله عودة قريبًا 

....................................................
 العنوان من قصيدة نزار شهاب الدين 

 


الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

حينما كنّا سويًا .. هنا، أقصد حينما كنّا معًا

كلما حدثوني عن العودة للماضي، أقول لا، أنا هنا والآن، فقط،  ربما أحب النوستالجيا، ولكن تبقى هكذا مجرد حنين، لكن أن أعود .. هذه غريبة، وغير متحققة، كما نعلم طبعًا، ثم إني هنا الآن، لا بأس.

 ولكن يبدو أن شيئًا ما يتغيّر، أو يحدث أمامك، فيجعلك تعود بذكرياتك رغمًا عنك،

 ثم بعد العودة للذكريات، تشعر أنك كنت هناك أجمل، أو أفضل، أو كنتم معًا مثلاً.

  للبدايات كما تعلمون طعمها الخاص، نعم، لنعد سويًا معًا، ولو عبر كتابة، ولو هنا في هذه المدونة، التي تحتفظ ـ لحسن الحظ ـ بأسماء بعض من مروا بها، ولو من خلال تعليق، ربما باعدت بيننا وبينهم السنون اليوم، ولكن بقي هذا الأثر،

 نريد أن نعود إلى هذه اللحظة إذَا .. حيث كنّا معًا،

 وحيث كان يمكن لهذه البدايات أن تختلف عمّا أصبح عليه الحال الآن.

ما فائدة هذا؟

 نسيت والله، ما كنت أود أن أذكره تحديدًا، تتفلت الأفكار، ولا تلاحقها الكلمات الغريبة.

 نعم، في يومٍ من الأيام بدأنا سويًا، وكانت أحلام الكتابة والوجود والتحقق قاب قوسين أو أدنى، ولكن تغيّر كل ذلك، وأصدرنا كتابًا واثنين، بل ثلاثة، وبقينا كما نحن، نرصد الآن/ اليوم بمزيدٍ من الاستغراب والشفقة أحيانًا أسماء أخرى تبرز وتحضر، ويكون لها ذلك التأثير.

 هذا الحدث موسمي بالمناسبة، كل عام، أستعيد هذا الاكتشاف، وأود أن أتوقف عنده لرصده، ثم أكتفي ببعض كلمات

 لا بأس، ربما تبقى هي الأخرى

.

 مشتاقون لانزال

 


Ratings by outbrain