أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأحد، 23 يناير 2022

أعود متى؟ .. أنتِ قولي متى؟

لايمكن أن يكون كل ما نمر به سواء، بعض المواقف تترك أثرًا غائرًا في نفوسنا ولاشك، حتى أنه لفرط تأثيره لا يمكن التعبير عنه، الله الله، يالها من بداية، لأ، صحيح برافو يعني، كده هعرف اكتب بقى كويس.. نقول م الأول.

لا أعرف من أين أبدأ، منذ أن عرفت أن ثمة فرصة أخيرًا للعودة إلى المدينة، تلك التي كنت قد تركتها (لا أذكر آخر مرة) منذ نحو 15 عامًا، وتغيّرت بي الدنيا بعدها كليًا، كل التغيرات حصلت، حد أني أشعر أنها كل التغيرات التي يمكن أن تحدث في العالم، من ثورة إلى زواج إلى بنات، إلى كورونا، حتى الحروب اقترب العالم منها، وتأثر بها الجميع. أعود أخيرًا إلى المدينة، بعد هذا العام 2021 تحديدًا الذي سقط فيه من حولي الكثيرون، ولكن أن ترصد تغيرات مكان وزمان تكن له الكثير من الحنين والشوق، هو أمر مختلف!

 أعود للمدينة هذه المرة بشوقٍ لم يحدث في أي مرة سبقت، شوق لا أعرف حتى كيف أصفه، عشت هناك أجمل سنوات عمري، رغم أنهما عامين فقط، ولكني كلما تذكرتهما شعرت أنهم أكثر وأطول، كونت فيهما صداقات وعشنا حياة ومغامرات بين الحرم والشوارع والطرقات والبيوت، أعود اليوم لأجد الكثير قد تغيّر، ولم يكن يخطر ببالي أنني أيضًا تغيّرت، وما حدث للمكان في أعوام فغيرها وزلزلها وحرّك الكثير منها ومن طرق تعامل الناس فيها قد حدث لي في شهور فقط!

 أعود للمدينة لأول مرة في تجربة روحية حقيقية (هل يصح هذا الوصف)، ويكرمني الله بأداء عمرة، أنا الذي عرفت طرقات الطواف والسعي منذ وقتٍ مبكر من عمري، أعود هذه المرة بقلبٍ مختلف، وتركيز آخر، حالة أحمد الله عليها وأتمنى أن يمتد أثرها طويلاً.

 أحاول أن أكتب أكثر، وأتذكر بيني وبين نفسي التفاصيل لكني غير قادر على المواصلة، ربما يمر وقتٌ نستعيد فيه الحالة من أولها لآخرها، ويكون لها أثر آخر.

 هنا فقط ـ كالعادة ـ نسجل يومًا لنتذكره

.

 ونسأل الله عودة قريبًا 

....................................................
 العنوان من قصيدة نزار شهاب الدين 

 


الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

حينما كنّا سويًا .. هنا، أقصد حينما كنّا معًا

كلما حدثوني عن العودة للماضي، أقول لا، أنا هنا والآن، فقط،  ربما أحب النوستالجيا، ولكن تبقى هكذا مجرد حنين، لكن أن أعود .. هذه غريبة، وغير متحققة، كما نعلم طبعًا، ثم إني هنا الآن، لا بأس.

 ولكن يبدو أن شيئًا ما يتغيّر، أو يحدث أمامك، فيجعلك تعود بذكرياتك رغمًا عنك،

 ثم بعد العودة للذكريات، تشعر أنك كنت هناك أجمل، أو أفضل، أو كنتم معًا مثلاً.

  للبدايات كما تعلمون طعمها الخاص، نعم، لنعد سويًا معًا، ولو عبر كتابة، ولو هنا في هذه المدونة، التي تحتفظ ـ لحسن الحظ ـ بأسماء بعض من مروا بها، ولو من خلال تعليق، ربما باعدت بيننا وبينهم السنون اليوم، ولكن بقي هذا الأثر،

 نريد أن نعود إلى هذه اللحظة إذَا .. حيث كنّا معًا،

 وحيث كان يمكن لهذه البدايات أن تختلف عمّا أصبح عليه الحال الآن.

ما فائدة هذا؟

 نسيت والله، ما كنت أود أن أذكره تحديدًا، تتفلت الأفكار، ولا تلاحقها الكلمات الغريبة.

 نعم، في يومٍ من الأيام بدأنا سويًا، وكانت أحلام الكتابة والوجود والتحقق قاب قوسين أو أدنى، ولكن تغيّر كل ذلك، وأصدرنا كتابًا واثنين، بل ثلاثة، وبقينا كما نحن، نرصد الآن/ اليوم بمزيدٍ من الاستغراب والشفقة أحيانًا أسماء أخرى تبرز وتحضر، ويكون لها ذلك التأثير.

 هذا الحدث موسمي بالمناسبة، كل عام، أستعيد هذا الاكتشاف، وأود أن أتوقف عنده لرصده، ثم أكتفي ببعض كلمات

 لا بأس، ربما تبقى هي الأخرى

.

 مشتاقون لانزال

 


الاثنين، 20 سبتمبر 2021

أصدقاؤنا البعيدون .. الأقرب من القلب!

 

في العامية المصرية يطلقون لقب "البعيد" ويقصدون به كل من لا يحبون أن يشيروا إلى اسمه، فيكون شيطانًا أو جنيًا أو ربما عدوًا أيضًا، أمّا أصدقاؤنا، فقد مرّ الزمان بنا وبهم فأصبحوا بعيدين ولكنهم على نحو ما قال الرومي عن ابنه "قريبًا على بعد بعيدًا على قرب" .. نظرية أخرى تمنحنا إياها الحياة التي كنّا نظن أنفسنا نعرفها جيدًا، هاهم أولاء أمامك كل يوم، لكن أصواتهم لا تصلك ولا أصواتك تصلهم، حتى الكلمات الكلمات .. أًصبحت بدون جدوى!

 دعكِ من هذا، تغيّر بنا الزمان، ولم نعد كما كنّا، أشياء غريبة نقولها، ونقوم بها، في حين نبدو للآخرين، وكأن كل شيءٍ حولنا ثابت لا يتغيّر، تذكرت ذلك وأنا أقرأ رواية اليوم، كان الكاتب يراهن على بطله الفريد من نوعه، الذي يجمع بين البداوة والتكنولوجيا، هل صحيح يمكن أن يحدث ذلك؟! شخص واحد، سقط بمحض الصدفة بين أيادي علماء، وتمكّن فجأة من أن يحوز كل مميزات العالم الحديث والتكنولوجيا المتطورة، فيما هو هادئ راكد قانع بحياته البدائية التي لايجد غيرها سبيلاً!

فكرة ذهبية طبعًا، لاسيما في عالمنا الذي امتلء بالآلات حتى غصّ، ولا أعلم إلى أين يقودنا هذا التسارع المحموم، حتى أنا لم أعد آتِ هنا، إلا نادرًا، لكني أرقب عن كثب بعض هؤلاء الأصدقاء البعيدين، الذين تقربني ذكرياتي بهم وكلماتهم إليّ يوميًا بعد يوم، حتى لو اختاروا النأي والبعد حلاً وحيدًا!

الاثنين، 9 أغسطس 2021

مشتاقين .. لا تخبري أحدًا!

 تطارديني كثيرًا هذه الأيام، لا أعرف، وككأن القصص والحكايات اقتصرت على الحب، فأصبح الجميع يتحدثون عنه، حب كبير، حب صغير، حب مستحيل، حب ممكن، المهم أن يدورون هنا وهناك، 

 ثم نلتقط نحن أنفاسنا وحكاياتنا الصغيرة، ونتنهد .. ببساطة أو بارتياح. 

 على الخلفية يقول محسن: وإن كان أمل العشّاق القرب .. أنا أملي ف حبك هوا الحب :) 

.

 كنتِ تحسبين أن نأيك عنّا يغيرنا .. إذ طالما غيّر النأي المحبينا .. لكن، لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم 

 صباح الفل، 

 أفكّر فيكِ كثيرًا، والتفكير فيكِ مربك، فاخرجي الآن فورًا

 سيقع كنديد في غرام فرانشيسكا، ثم يموت، 

 هل تردين لي أن أموت؟! 

ستقرر فرح فجأة أن تخرج من الجروتة (هل رأيتِ سمعتِ للكهف أكثر من هذه الكلمة؟!) وتترك المالكي ولبنه :D 

......

 أحب هذه الحالة التي أتحدث فيها عن أبطال الروايات وكأنها أشخاص حقيقيون، حددوا مصائرهم، ولم يتدخل فيها كاتب أو روائي بالفعل، اذكري الآن فورًا السيد أحمد عبد الجواد، هل هناك من ينكر أنه زير نساء؟! :D 

أتخيّل عالمًا آخر يجلس فيه أحمد عبد الجواد يشرب كوب القهوة على الحلمية، ويعاتب نجيب محفوظ، ويقول له يا راجل مش للدرجه دي، 

 يبالغون، دومًا .. هؤلاء الكتّاب 

 لا تصدقيهم 

.

كنت أود أن أحكي لكِ كل الحكايات، كما نفعل دومًا، لاسيما (وحلوة لاسيما هذه) أن هناك ما يثير في كل الحكايات على الدوام، كأن نقعد مقارناتٍ بين حكاية وأخرى، وقصة حب والثانية، ولماذا أعجبتنا هذه ولم نصدق، أو نستسغ هذه، ولماذا قرأت أنا أصلاً هذه قبل تلك. 

أحب دومًا أن أحكي عن هذه التفضيلات، وكيف يترك المرء كتابًا، ليبدأ في الآخر، 

 المهم أني لم آتِ لألقي خطبة، 

 وإنما لأقول كلمة واحدة 

 مشتاقين 

:) 


.


.


الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

الأشياء التي تحدث، ولا نتكلم عنها

 سيذكر المتأخرون هذا الخبر بكثيرٍ من الوجل والقلق، سيقولون أنه كان يجلس كل مرة، ويحدثها، ولكنها تنصرف عنه، وتذهب لبعض شؤونها، وحينما تعود تقول له ها، وما ذا بعد، ولكنه كان يدرك تمامًا أنها لا تسمعه، ويتآكل تدريجيًا، سيحزنهم أنه تآكل .. وسيضايقهم أنهم لم يتمكنوا من لفت انتباهها 

 وستمضي الأيام، 

 آآه والله، يا صديقتي العزيزة .. 

تمضي الأيام 

 كنت أحب أن يكون لكل حكاية تفاصيل طويلة، وغريبة أيضًا، لا تنتهي بنهاية اليوم، أو الذي يليه، تعرفين حكاية شهريار والصباح، لا أريد أن تكون حكايتي شهرزاد، أغنانا الكتّاب بارك الله فيهم، وكتبوا روايات تستمر معنا أيامًا، بل وأعوامًا، .. وفي كل رواية وحكاية، كما ذكرت لكِ آنفًا ثم تقاطعات بين ماعشناه ومانعيشه، كل ما نفعله أن نرصد حينًا هنا أو هناك ما نريد أن .. 

مانريد ماذا؟ 

كنت سأكتب أن نستبقيه، ولكن هل يبقى فعلاً؟! 

كم كتابة ونصًا ذكرنا بموقفٍ عدنا إليه؟ 

لاشيء في الواقع! 

شكرًا، ينتكرها هكذا إذًا .. تحدث، وتمتد في الفراغ، دون أن نحيطها بعلمٍ أو خبر أو كتابة

.

ولن نتكلم عنها :) 


Ratings by outbrain