أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأحد، 14 أغسطس 2022

أنا على باز .. فاسمعيني :D

 مساؤكِ سكّر .. 

 إذا كان مقدر لنا ألا نلتقي .. فما رأيك أن تكوني هناك، 

 فقط

 وتسمعيني، 

 "محسوبك" سيكون مساء كل أحد، على بــاز .. وسيقدم (النشرة الأدبية) .. 

 بمعنى كل الحكايات والأخبار والمتابعات ستكون بين أذنيكِ ..هناك 

 .

 تجربة جديدة، 

 أتمنى أن تكلل بالنجاح 




الاثنين، 6 يونيو 2022

عن أماكننا التي تركناها، والصديقة التي عادت، وهذه الأشياء!

 

ليس أجمل من أن تعود إلى مكانك القديم فتجد كل شيءٍ فيه على حاله، الذكريات مهيأة لالتقاطها، وعبق الماضي ينتشر في الأرجاء، تنتعش خلايا عقلك فجأة، وتمر بطرف عينك على كل ما كان كأنه لم يبتعد عنك كل ... هذا .... القدر ..

 أضحى التنائي بديلاً،

 أعلم ذلك يقينًا، ولكن ثم ذكرياتٍ تحاصرك، وتشعر لفرط حضورها أنها جزءٌ من تكوينك، ما يمكن أن تفعله حيالها غير أن تدوّن بعضًا منها، تترك هنا أثرًا ربما تتفقده بعد أيام، وتفكّر هل حدث وتفقدت شيئًا بعد مرور أعوام عليه أصلاً؟!

 أطل هنا على الجانب الأيمن لسجل التدوينات، هل تحمل العناوين التي أضعها أي معنى؟! أم أنه يتوجب علي أن أعود لكل موضوع وأرى أثر ما تركته هناك على نفسي الآن!

) يؤلمني أن بعض الحكايات عندما تبعث على هيئة كتابة، تتحول إلى ما يشبه الرنين الذي يصعد ويهبط في مواقع مختلفة من الحكاية، معطلاً سيرة الشجن، إلا الذي يتردد في صدري أنا وحدي .... ربما هذا ما يجعلنا محدودين بعدة آلاف فقط من الحكايات المكتوبة، إزاء الملايين منها التي حدثت في الحياة، ولكنها رفضت أن تحني رأسها الدرامي الرفيع للكتابة) ... محمد حسن علوان

لا أحب أن أفعل ذلك أصلاً، ثلاثة نصوص من العام الماضي تدور حول نفس الفكرة، علميني أن أتخلى عن أفكاري التي تلح عليَّ لا أن أدور حولها كمن يطوف حول الكعبة! اجعليني أسعى بين صفا ومروة.

المهم لنعد إلى ذلك المكان الجميل الأثير، الذي تركناه، وخرجنا نلعب في الشارع! لنعد إلى بيوتنا، أحب أن أتفقد هذه البيوت/المدونات من حينِ لآخر، وأفرح فعلاً كلما وجدت أصحابها باقين على العهد.

ذكرتني صديقة هذا الصباح بأيامٍ جميلة مضت لا تعود، أيام كنت أحضر أمسيات شعرية في قبة جامعة القاهرة، حينما كنّا طلابًا ونتعرّف للمرة الأولى على هذا العالم الثري البعيد، قبل أن تجري في الماء الأنهار ويحدث كل ما حدث بعد ذلك، تذكرت تحديدًا أحمد تيمور وقصيدته الجميلة (قليل من الحب لا يصلح) .. لا أعرف كيف لم يأتِ ذكر هذا الشاعر الجميل في مدونتي من قبل، وأين ـ بالضبط ـ تركت ذكرياتي معه، حتى ولو كانت ذكرى واحدة، وأمسية واحدة،

 تعلمين كيف يكون ذلك الأثر؟! مرة واحدة تقابل شاعرًا وتسجِّل قصائده بصوته، وتكتبها في دفتر مذكراتك الخاصة، تشعر بشيءٍ كبير من الحميمية، وكأنه أصبح منذ تلك اللحظة شاعرك المفضّل، اليوم غصَّ الفضاء الالكتروني بالشعراء، ويمكننا أن نذكر عشرات القصائد بضغطة زر، ولكن لن يبقى ذلك الأثر الخاص، براءة الاكتشاف الأول، والانتعاش الأول بالكلمات .. التلقي البكر للمعاني والمفاجأة، حتى أحمد بخيت، رغم تكرار سماعنا له، فقدت اللقاءات الأخيرة معه براءة المرات الأولى!

إني تذكرت أيضًا، تلك الكتابة التي بدأتها هنا، وجاء منها كتابي (أن تعيش فتقرأ) وما تلاه من ذكريات القراءة وأفكار الكتب وتحولات عديدة جرت سواء معي أو مع من أعرفهم، حكايات طويلة فعلاً تحتاج فقط لأن أتفرغ وأكتبها، ولكني لا أفعل! ولا أعرف لماذا؟!

ربما كل ما في الأمر أني انتظر تلك اللحظة التي يتدفق فيها سيل الكتابة بلا توقف، سننتظر ونرى.

الثلاثاء، 31 مايو 2022

عن جائزة البوكر، والكتب مرة أخرى، والأيام التي تأتي وتروح

أود أن أكتب هنا منذ ثلاثة أيام، وفي كل مرة تشغلني عنكِ الشواغل،

 لا يصح هذا الأمر والله، ينبغي أن يكون هناك طريقة سلمية وبسيطة تنقل ما نود أن نقوله إلى أماكننا الجميلة هذه مباشرة،

 وحشتيني، يجب أن أقولها أخيرًا، هكذا بدون مواربة (مواربة ها؟) .. كنت أسأل نفسي هذا الصباح سؤال أبو وديع (هي الأيام بتيجي ولا الأيام بتروح؟) ولكني آثرت أن أعدل عن ذلك سريعًا، لكيلا أثير بكلامي أي شجون، ثمة ما نود أن نقوله بهدوءٍ وبساطة، وربما حيادية أيضًا،

 انتهت أخيرًا ما يمكن أن أصفه بـ (ضجة البوكر) .. وكان صديقي الكاتب يقول دومًا أننا (يقصد الصحفيين) من نصنع لهذه الجائزة قيمتها، لكن أتوقع أن رأيه ربما تغيّر هذا العام، بعدما شهد من حشد غير مسبوق لرواية واسم طارق إمام في الجائزة، وإن جاءت النهاية كما راهنت نفسي وعددًا من الأصدقاء لصالح الروائي الليبي الشاب الواعد محمد النعّاس.

كنت سعيدًا لفوز النعاس بحق، ليس فقط لأنه يستحق الجائزة بجدارة، ولكن أيضًا لأنه شاب واعد، وهي روايته الأولى تقريبًا، وكنت قد بددت في قراءتها وأعجبتني منذ الصفحات الأولى كفكرة وأسلوب، كذلك لأن حالة اليقين التي سادت (التايم لاين) حينها كانت في نظري سخيفة، جاء فوز النعاس من المرات النادرة التي أتوقف مع الجائزة عندها، وذكرني بفوز السنعوسي ومحمد حسن علوان من قبل.

أحب أن تنتصر الجائزة للشباب دومًا، وكنت أتمنى أن تنتصر في الدورة الماضية 2021 لعبد المجيد سباطة، وأعتقد أن فوزه كان سيصبح فارقًا في تاريخ الجائزة، ولكنها لاتزال تنحاز للكتابة التقليدية، ومن حسن حظ النعاس أن كتب كتابة تقليدية ولكنها فارقة ومختلفة وشيقة في الآن نفسه، كنت لا أزال أقرأ الرواية (من خلال تطبيق أبجد حبيبي) حينما أعلنوا فوزه، ولم أنتهِ منها إلا بعدها بأيام .. وكتبت مقالاً أرى أنه لم يعطها قدرها الكامل، عزائي أن المقالات أصبحت تترا بعد ذلك.

..................

فوجئت بصديقي يدخل علي المكتب، ويفاجئ (بدوره) بوجودي هنا، لم يكن يعلم عني شيئًا، وبالمثل لا أعرف عنه، وكانت صدفة لقائنا جميلة، جلست بعد لقائه استعيد عددًا من الأيام والمصادفات التي جمعتنا، وأترحم على "أيام زمان"، لم يعد فيسبوك كما يعد الناس يجمعهم، بل أصبح من السهل جدًا جدًا أن يفرقهم أيضًا، وأن يكون صديقًا لك هناك تتابع شذرات من أخباره فيما لا تعلم عنه شيئًا على وجه الحقيقة،

 صادف ذلك أيضًا أن بدأت في قراءة رواية (الأولى لجيجي) والتي تتحدث عن عوالم السوشيال ميديا وكيف تجعل الناس فيها، مع تركيز خاص على المراهقين، أحببت الرواية .. وأن كان رتمها هادئًا، ولكن تعطلت عن مواصلة قراءتها، أتعلمين لماذا؟

...................

لمّا فاز النعاس، لفت نظري وأنظار الكثيرين للأدب الليبي، والحقيقة اني التفتت للأدب الليبي من قبل أكثر من مرة سواء حول كتابة إبراهيم الكوني (العمدة والعميد لديهم) مرة وبعد ذلك مع الروائية الجميلة نجوى بن شتوان عشية وصول روايتها "زرايب العبيد" للقائمة القصيرة، وكنت قد قرأتها وكتبت عنها، ولكنها من نوع الروايات التي يصعب أن ترشحها للقراءة، ففيها سوداوية كثيرة سواء في الوصف أو التفاصيل، ولكنها عرفتنا على قلم الكاتبة، وأذكر أني حينها سمعت عن آخرين أيضًا، .. المهم، قلت أبحث في الرواية الليبية، ولحسن حظي تذكرت أيضًا رزان المغربي وغيرها،.. 

حتى حالفني الحظ بالتعرف على قلم أحد أهم الروائيين الليبيين وهو محمد الأصفر، وبدأت فورًا في قراءة روايته (بوق) .. وربما أكتب عنها قريبًا.

من رواية بوق:

عندما احتاج الجيش إلى عازفين للسّفر إلى شمال أفريقيا، حيث ستنتقل الحرب رفع بوقه موافقًا، إذ رغبت نفسه في طرق آفاق جديدة دافئة طالما قرأ عنها في آثار من الأدبين، الألمانيّ والأوروبيّ، تتحدّث عن الشرق، بعضها لجوته وتولستوي وفولتير وكفافيس، وآثار أخرى عديدة بعضها يونانيّ وبعضها إيطاليّ. فهم منها، في ما فهم، أنّ الرّياح هناك تعزف الموسيقى في كلّ فصول السّنة، وموج البحر يغنّي، والأشجار ترقص، أمّا العصافير فتجاهل ما جاء بشأنها على ألسنة الشّعراء، لأنّه يعتبر مجرّد النّظر إليها قصيدة.

.

أنا أيضًا اعتبر مجرد مرورك هنا .. قصيدة

 كوني بخير <3

  

الأربعاء، 30 مارس 2022

عن صديقٍ قال لي كلامًا بالأمس، والكتابة هنا، وأشياء أخرى

 


 جئت لا لألقي خطبة، ولكن لأشكر القدر الذي دفعني إلى الوجود على سطح هذه المدونة، ألا تشعرون معي هنا بالدفء (بما إننا لا زلنا في الشتاء) .. وبالانتعاش إذا دخل علينا الصيف؟!

لا أعلم كيف أعيد عقارب الساعة إلا الوراء، ولكني وجدتني أقول له ويتفق معي في ذلك أن أيامنا كانت (أيام الزمن الجميل) .. وأن الراديو الترانزيستور والأفلام الأبيض وأسود الذي كان أجدادنا يتحدثون عنها بقدرٍ من الحنين، أصبحت هي مدوناتنا وعالمنا الذي اقتحمه فيس بوك إلى غير رجعة!

 فلمّا عدنا إلى هنا أصبحنا نعود إذلى ذلك القديم، لا بخفي حنين، بل بالحنين كله!

لا بأس طبعًا، هذه أشياء تأتي وأخرى تروح، ونحن نبقى مراقبين.

وبما إنني هنا فمن حقي أن أقول ما أشاء، وأتحدث معكِ ومعهم عن الروايات التي لاتعجبني، وأقف أمامها في حيرة من أمري، هل أقول لصاحبها وقرائها ما هذا الهراء؟ أم أكتفي بتقييم صامت، أم أعمل عقلي واجتهادي وأرصد مافيها من إيجابيات وأتجاهل سلبياتها؟ الحقيقة أني وجدتني أركن في الأعم الأغلب للحل الوسط، التقييم الصامت، ولكن متى يتسنى لي أن أصرخ؟!

وفي المقابل هل تكون الكلمات والتقييمات الإيجابية، بل والمقالات أحيانًا كافية لعرض وترشيح والإشادة بالأعمال الجيدة؟! إن المرء يشعر بالتقصير فعلاً، فروايات مثل "كوتسيكا" و "دلشاد" رغم كل ما كتبتهم عنهم ، وكذا "الآن تأمن الملائكة" و"هناك حيث ينتهي النهر" .. كلها روايات جميلة يبقى ما كتبته قاصرًا عن إدراك ما فيها من جماليات

 ولكن جهد المقل

.

 لا زلنا هنا يا صديق، و #مكملين

الاثنين، 14 مارس 2022

تجربة منزلية .. تستحق التدوين

 

صباح الخير يا مدونات، صباح الخير يا حرّية،

 قلت لكِ أني أود أن أسجل عددًا من التجارب والمواقف التي مررت بها في الأسبوعين الماضيين، ثم تقاعست، ثم اكتفيت بالإيماء والإشارة دون الخوض في التفاصيل،

 وأنا لم آتِ الآن لأذكر التفاصيل أيضًا، ولكن لأكتفي بالإشارة:

 

 لمّا باظت حنفية الشطافة، قررت أصبر عليها يوم، بس دي من الحاجات اللي ما ينفعش تستنى أكتر من يوم، وأخذت قرارًا وعزمت على تنفيذه وهو إني هغيرها بنفسي، مش قضية يعني، أفكها واطلع القلب وأغيره،  السباك عمل كده في أكثر من حنفية قبل كده، كانت المفاجأة البسيطة إن حنفية الشطافة بتتغيّر كلها مش قلبها بس، وماله نغيرها كلها، وربطتها زي الفل ولفيت حواليها الخيش، لكن للأسف فضلت تنقطت، وتم الاستعانة في الآخر بالخباز، قصدي السباك طبعًا، الذي أشار إلى أن العيب مش فيكم ولا في حبايبكم، وإنما في الحنفية نفسها، وقرر استبدالها بواحدة أطول وأنضف، وتم الأمر على خير والحمد لله،

 عادي أهه، اتعلمنا برضو

......

في الطريق إلى كفر "الشاويش"

ذكرتني (بالصدفة والمواعيد) أن أكتب عن التجارب البسيطة العابرة التي ربما ربما تترك فيَّ أثرًا ولو لوقتٍ قصير، لأنها تكون مؤثرة في النفس، وربما، ربما إذا تذكرتها فيما بعد أستفيد منها أي فائدة! من هذا ما حدث في رحلتنا إلى كفر الشاويش، لأداء واجب العزاء، وكنت قد عزمت على الذهاب بالمواصلات حتى منيا القمح ومنها إلى الكفر بأي وسيلة تتاح حينها، ولكن _ وآآه من لكن هذه _ قرر عبد الرحمن اعتمادًا على الخطة الموضوعة أن نذهب من القاهرة بسيارة الأجرة (حلوة سيارة الأجرة دي) .. وما إن أخذ الرجل طريقه حتى كان عبد الرحمن قد أسلم نفسه للنوم، وبقيت أنا مع السائق نراقب ما يفعله فينا الطريق، نخرج من شارع لشارع ومن طريق دائري لآخر، ومن اختناق مروري لآخر، والحقيقة أن خيالي لم يكن يتصوّر عدد الشوارع والطرق والتحويلات التي تعرفت عليها في هذه "الرحلة"، ولكن آآخرها وربما يكون أهمها حينما تجاوزنا الشارع الذي كان من المفترض أن ندخل منه إلى طريق الكفر، فجعلنا ذلك التجاوز الذي بدا لنا حينها بسيطًا، جعلنا ندور داخل أماكن غريبة وحوارٍ قروية أغرب، حتى أني شعرت أن السيارة لو تعطلت بنا لأي سبب في هذه الطرق فلن يتمكن أحد من الوصول إلينا، المهم أننا بعد ذلك كله، وبقدرة قادر وصلنا، وما إن نقدت الرجل ثمن "الرحلة" حتى اختفى في غمضة عينٍ تاركًا إيان في هذا المكان المظلم "كفر الشاويش"، ويبدو أن الناس تعرف أن "كفر" تقتضي بالضرورة أنه لا مواصلات يسيره منه وإليه، المهم  أني كنت قد بلغ بي الضيق مبلغًا كبيرًا وكنت على استعداد أن أشتم أهل الأرض كلهم حينها، ولكن عبد الرحمن كان هادئًا جدًا، فقد أخذ قسطًا من الراحة لا بأس به، وهدأني وأخبرني بأنا وصلنا ولا حاجة للثورة أو الخناق، ذهبنا واستقبلنا أهل المتوفي بشيءٍ من الود، واستطعنا أن نعود بطريقة أسلم من خلال المواصلات العادية جدًا، بعد أن أخرجونا من "الكفر" بسيارتهم الخاصة.

استخرج مما سبق 10 فوائد J

...................................

 شكرًا مدونتي

الأحد، 23 يناير 2022

أعود متى؟ .. أنتِ قولي متى؟

لايمكن أن يكون كل ما نمر به سواء، بعض المواقف تترك أثرًا غائرًا في نفوسنا ولاشك، حتى أنه لفرط تأثيره لا يمكن التعبير عنه، الله الله، يالها من بداية، لأ، صحيح برافو يعني، كده هعرف اكتب بقى كويس.. نقول م الأول.

لا أعرف من أين أبدأ، منذ أن عرفت أن ثمة فرصة أخيرًا للعودة إلى المدينة، تلك التي كنت قد تركتها (لا أذكر آخر مرة) منذ نحو 15 عامًا، وتغيّرت بي الدنيا بعدها كليًا، كل التغيرات حصلت، حد أني أشعر أنها كل التغيرات التي يمكن أن تحدث في العالم، من ثورة إلى زواج إلى بنات، إلى كورونا، حتى الحروب اقترب العالم منها، وتأثر بها الجميع. أعود أخيرًا إلى المدينة، بعد هذا العام 2021 تحديدًا الذي سقط فيه من حولي الكثيرون، ولكن أن ترصد تغيرات مكان وزمان تكن له الكثير من الحنين والشوق، هو أمر مختلف!

 أعود للمدينة هذه المرة بشوقٍ لم يحدث في أي مرة سبقت، شوق لا أعرف حتى كيف أصفه، عشت هناك أجمل سنوات عمري، رغم أنهما عامين فقط، ولكني كلما تذكرتهما شعرت أنهم أكثر وأطول، كونت فيهما صداقات وعشنا حياة ومغامرات بين الحرم والشوارع والطرقات والبيوت، أعود اليوم لأجد الكثير قد تغيّر، ولم يكن يخطر ببالي أنني أيضًا تغيّرت، وما حدث للمكان في أعوام فغيرها وزلزلها وحرّك الكثير منها ومن طرق تعامل الناس فيها قد حدث لي في شهور فقط!

 أعود للمدينة لأول مرة في تجربة روحية حقيقية (هل يصح هذا الوصف)، ويكرمني الله بأداء عمرة، أنا الذي عرفت طرقات الطواف والسعي منذ وقتٍ مبكر من عمري، أعود هذه المرة بقلبٍ مختلف، وتركيز آخر، حالة أحمد الله عليها وأتمنى أن يمتد أثرها طويلاً.

 أحاول أن أكتب أكثر، وأتذكر بيني وبين نفسي التفاصيل لكني غير قادر على المواصلة، ربما يمر وقتٌ نستعيد فيه الحالة من أولها لآخرها، ويكون لها أثر آخر.

 هنا فقط ـ كالعادة ـ نسجل يومًا لنتذكره

.

 ونسأل الله عودة قريبًا 

....................................................
 العنوان من قصيدة نزار شهاب الدين 

 


الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

حينما كنّا سويًا .. هنا، أقصد حينما كنّا معًا

كلما حدثوني عن العودة للماضي، أقول لا، أنا هنا والآن، فقط،  ربما أحب النوستالجيا، ولكن تبقى هكذا مجرد حنين، لكن أن أعود .. هذه غريبة، وغير متحققة، كما نعلم طبعًا، ثم إني هنا الآن، لا بأس.

 ولكن يبدو أن شيئًا ما يتغيّر، أو يحدث أمامك، فيجعلك تعود بذكرياتك رغمًا عنك،

 ثم بعد العودة للذكريات، تشعر أنك كنت هناك أجمل، أو أفضل، أو كنتم معًا مثلاً.

  للبدايات كما تعلمون طعمها الخاص، نعم، لنعد سويًا معًا، ولو عبر كتابة، ولو هنا في هذه المدونة، التي تحتفظ ـ لحسن الحظ ـ بأسماء بعض من مروا بها، ولو من خلال تعليق، ربما باعدت بيننا وبينهم السنون اليوم، ولكن بقي هذا الأثر،

 نريد أن نعود إلى هذه اللحظة إذَا .. حيث كنّا معًا،

 وحيث كان يمكن لهذه البدايات أن تختلف عمّا أصبح عليه الحال الآن.

ما فائدة هذا؟

 نسيت والله، ما كنت أود أن أذكره تحديدًا، تتفلت الأفكار، ولا تلاحقها الكلمات الغريبة.

 نعم، في يومٍ من الأيام بدأنا سويًا، وكانت أحلام الكتابة والوجود والتحقق قاب قوسين أو أدنى، ولكن تغيّر كل ذلك، وأصدرنا كتابًا واثنين، بل ثلاثة، وبقينا كما نحن، نرصد الآن/ اليوم بمزيدٍ من الاستغراب والشفقة أحيانًا أسماء أخرى تبرز وتحضر، ويكون لها ذلك التأثير.

 هذا الحدث موسمي بالمناسبة، كل عام، أستعيد هذا الاكتشاف، وأود أن أتوقف عنده لرصده، ثم أكتفي ببعض كلمات

 لا بأس، ربما تبقى هي الأخرى

.

 مشتاقون لانزال

 


الاثنين، 20 سبتمبر 2021

أصدقاؤنا البعيدون .. الأقرب من القلب!

 

في العامية المصرية يطلقون لقب "البعيد" ويقصدون به كل من لا يحبون أن يشيروا إلى اسمه، فيكون شيطانًا أو جنيًا أو ربما عدوًا أيضًا، أمّا أصدقاؤنا، فقد مرّ الزمان بنا وبهم فأصبحوا بعيدين ولكنهم على نحو ما قال الرومي عن ابنه "قريبًا على بعد بعيدًا على قرب" .. نظرية أخرى تمنحنا إياها الحياة التي كنّا نظن أنفسنا نعرفها جيدًا، هاهم أولاء أمامك كل يوم، لكن أصواتهم لا تصلك ولا أصواتك تصلهم، حتى الكلمات الكلمات .. أًصبحت بدون جدوى!

 دعكِ من هذا، تغيّر بنا الزمان، ولم نعد كما كنّا، أشياء غريبة نقولها، ونقوم بها، في حين نبدو للآخرين، وكأن كل شيءٍ حولنا ثابت لا يتغيّر، تذكرت ذلك وأنا أقرأ رواية اليوم، كان الكاتب يراهن على بطله الفريد من نوعه، الذي يجمع بين البداوة والتكنولوجيا، هل صحيح يمكن أن يحدث ذلك؟! شخص واحد، سقط بمحض الصدفة بين أيادي علماء، وتمكّن فجأة من أن يحوز كل مميزات العالم الحديث والتكنولوجيا المتطورة، فيما هو هادئ راكد قانع بحياته البدائية التي لايجد غيرها سبيلاً!

فكرة ذهبية طبعًا، لاسيما في عالمنا الذي امتلء بالآلات حتى غصّ، ولا أعلم إلى أين يقودنا هذا التسارع المحموم، حتى أنا لم أعد آتِ هنا، إلا نادرًا، لكني أرقب عن كثب بعض هؤلاء الأصدقاء البعيدين، الذين تقربني ذكرياتي بهم وكلماتهم إليّ يوميًا بعد يوم، حتى لو اختاروا النأي والبعد حلاً وحيدًا!

الاثنين، 9 أغسطس 2021

مشتاقين .. لا تخبري أحدًا!

 تطارديني كثيرًا هذه الأيام، لا أعرف، وككأن القصص والحكايات اقتصرت على الحب، فأصبح الجميع يتحدثون عنه، حب كبير، حب صغير، حب مستحيل، حب ممكن، المهم أن يدورون هنا وهناك، 

 ثم نلتقط نحن أنفاسنا وحكاياتنا الصغيرة، ونتنهد .. ببساطة أو بارتياح. 

 على الخلفية يقول محسن: وإن كان أمل العشّاق القرب .. أنا أملي ف حبك هوا الحب :) 

.

 كنتِ تحسبين أن نأيك عنّا يغيرنا .. إذ طالما غيّر النأي المحبينا .. لكن، لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم 

 صباح الفل، 

 أفكّر فيكِ كثيرًا، والتفكير فيكِ مربك، فاخرجي الآن فورًا

 سيقع كنديد في غرام فرانشيسكا، ثم يموت، 

 هل تردين لي أن أموت؟! 

ستقرر فرح فجأة أن تخرج من الجروتة (هل رأيتِ سمعتِ للكهف أكثر من هذه الكلمة؟!) وتترك المالكي ولبنه :D 

......

 أحب هذه الحالة التي أتحدث فيها عن أبطال الروايات وكأنها أشخاص حقيقيون، حددوا مصائرهم، ولم يتدخل فيها كاتب أو روائي بالفعل، اذكري الآن فورًا السيد أحمد عبد الجواد، هل هناك من ينكر أنه زير نساء؟! :D 

أتخيّل عالمًا آخر يجلس فيه أحمد عبد الجواد يشرب كوب القهوة على الحلمية، ويعاتب نجيب محفوظ، ويقول له يا راجل مش للدرجه دي، 

 يبالغون، دومًا .. هؤلاء الكتّاب 

 لا تصدقيهم 

.

كنت أود أن أحكي لكِ كل الحكايات، كما نفعل دومًا، لاسيما (وحلوة لاسيما هذه) أن هناك ما يثير في كل الحكايات على الدوام، كأن نقعد مقارناتٍ بين حكاية وأخرى، وقصة حب والثانية، ولماذا أعجبتنا هذه ولم نصدق، أو نستسغ هذه، ولماذا قرأت أنا أصلاً هذه قبل تلك. 

أحب دومًا أن أحكي عن هذه التفضيلات، وكيف يترك المرء كتابًا، ليبدأ في الآخر، 

 المهم أني لم آتِ لألقي خطبة، 

 وإنما لأقول كلمة واحدة 

 مشتاقين 

:) 


.


.


الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

الأشياء التي تحدث، ولا نتكلم عنها

 سيذكر المتأخرون هذا الخبر بكثيرٍ من الوجل والقلق، سيقولون أنه كان يجلس كل مرة، ويحدثها، ولكنها تنصرف عنه، وتذهب لبعض شؤونها، وحينما تعود تقول له ها، وما ذا بعد، ولكنه كان يدرك تمامًا أنها لا تسمعه، ويتآكل تدريجيًا، سيحزنهم أنه تآكل .. وسيضايقهم أنهم لم يتمكنوا من لفت انتباهها 

 وستمضي الأيام، 

 آآه والله، يا صديقتي العزيزة .. 

تمضي الأيام 

 كنت أحب أن يكون لكل حكاية تفاصيل طويلة، وغريبة أيضًا، لا تنتهي بنهاية اليوم، أو الذي يليه، تعرفين حكاية شهريار والصباح، لا أريد أن تكون حكايتي شهرزاد، أغنانا الكتّاب بارك الله فيهم، وكتبوا روايات تستمر معنا أيامًا، بل وأعوامًا، .. وفي كل رواية وحكاية، كما ذكرت لكِ آنفًا ثم تقاطعات بين ماعشناه ومانعيشه، كل ما نفعله أن نرصد حينًا هنا أو هناك ما نريد أن .. 

مانريد ماذا؟ 

كنت سأكتب أن نستبقيه، ولكن هل يبقى فعلاً؟! 

كم كتابة ونصًا ذكرنا بموقفٍ عدنا إليه؟ 

لاشيء في الواقع! 

شكرًا، ينتكرها هكذا إذًا .. تحدث، وتمتد في الفراغ، دون أن نحيطها بعلمٍ أو خبر أو كتابة

.

ولن نتكلم عنها :) 


الأحد، 1 أغسطس 2021

كل الروايات والقصائد تتحدث عني

لا، خانني التعبير،

 إنما أقصد أن كل الحكايات/القصائد/ الروايات

 تتحدث عنكِ أنتِ

 أنتِ حاضرة هنا وهناك على الدوام، في كل رواية وحكاية وقصة وبيت شعر،

 ثم أثر لكِ ربما يكون غامضًا أو ملتبسًا

 أو ممزوجًا بأشياء وتفاصيل أخرى،

 لكني أشعر أنكِ هناك،

 وكأنما تراقبين من طرفٍ خفي،

 أتلمس ذلك الحضور الاستثنائي، لعله ما يمنح القصص والحكايات والقصائد ذلك الونس!

 تلك الفرحة الغريبة بدخول العالم الذي لا نعرف عنه شيئًا. ولكنه يشبه في كثيرٍ من تفاصيله حياتنا العادية.

عن ماذا كنّا نتحدث؟ .. عن الذكريات طبعًا

 والرصد الذكي للتفاصيل القديمة، بين باولا إيزابيل الليندي وما يفعله علي عطا في روايته، ذلك المزج الذكي بين الذكريات وبين أحداث واقعية عرفناها وعشناها جميعًا، هذه محاولة أخرى للسرد الجميل البسيط ، لايجب أن يكون العالم غرائبيًا وعجيبًا حتى يكون ناجحًا.

 وأشياء أخرى والله


الأربعاء، 28 يوليو 2021

مش ملاحقين :)

 

مساء الفل،

 سأدخل إلى الموضوع مباشرةً،  لا حاجة بي اليوم إلى مقدمات، يبدو إن "وشك حلو عليّ" ما إن أشرت في التدوينة السابقة إلى حبي للمفاجآت، واكتشاف أسماء جديدة في الكتاب، حتى أطل عليَ عدد منهم، ويبدو أني سأستغرق وقتًا طويلاً حتى أتخلص من هذه الفكرة ..

أصلاً تبدو لي فكرة أجمل، ثمة متعة في اكتشاف الكتّاب الجدد، الذين لم يلقى عليهم الضوء كثيرًا، المغمورون يعني، تعرفين، خاصة إذا كانوا من هذا النوع الذي يستحق الاستكشاف، تورطت إذَا في عالم روائي سوري اسمه "إسلام أبو شكير"، وقرأت له روايتين "زجاج مطحون" و"خفة يد" ورغم اختلاف عالم الروايتين إلا أن ثمة خيط يجمع بينهما، كتبت عنهما بشيءٍ من الإيجاز على صفحتي هناك.

والآن، أعود إلى "عتيق رحمي" الروائي الأفغاني الذي لا أعلم لماذا لم ينل شهرة ابن بلده خالد حسيني، ربما لأن الأخير حاز صيته من أمريكا، وعتيق يكتب بالفرنسية ومقيم هناك، تعثرت مصادفةً على روايته الأخيرة "حبٌ في المنفى"، تعلمين أنه قريب من "الحب في المنفى" روايتنا الأثيرة لبهاء طاهر، المهم أني عدت إلى عالم عتيق رحمي  الذي أحببته منذ سبع سنوات حينما قرأت روايته "ألف منزل للحلم والرعب"، من ذلك الحين عقدت العزم على قراءة عدد من أعماله، وبقيت على قائمة ماسوف أقرؤه كل هذا الوقت، حتى تأتي هذه الرواية فتجذبني إليه فورًا.

ولكني جئت كي أقول كلمة أخرى، أن كل رواية تقودني إلى عالم، وكل مؤلف يقودني إلى آخر، وتتراكم أمام العناوين والكتب، وأنسى أنّا خارجون من معرض كتاب، وأود أن أركز في إصدارات العام الماضي (قرأت حتى اآن خمسة إصدارات لم تكن في خطتي، ومن أعوام سابقة) ..

 فعلاً حتى أثناء كتابتي هذه الكلمات، أود أن أسرع لأعود لتميم ويوسف لأرى ماذا فعلا في المنفى،

 لي عودة .. كوني على انتظار

.

 

 

الأربعاء، 21 يوليو 2021

البقية .. في حياتك

 


لا تخافي ولا تجزعي، لم أمت تماما، ولن أكتب لك رسالة انتحار؛ ولم آتِ لأزف إليك خبر موت أحد الأصدقاء .. وإنما جئت لأقول "البقية في حياتك" فعلا ..
حياتك التي اخترت فيها الناس من حولك بعناية .. بدءا بمن يكون أبوك وأمك .. مرورا بإخوتك ومن حولك من أقارب .. وصولا إلى الأصدقاء "المقربين".. هؤلاء كلهم من يبقون في حياتك .. وبعد موتك
.
لا أودأن أكون سخيفًا ..
اقرأ الآن رواية جميلة .. أحب طبعا أن أحكي لي عنها، وكم كنت أحب أن أهديها لك .. ونتحدث سويا عن مصادفة عثوري عليها ..كما كنا نفعل دوما ..
مصادفة غريبة قادتني إليها .. رواية باسم غير جذاب .. وبعد عدد من الروايات التي قرأت عنها وأعددت نفسي لقراءتها ووضعتها بالفعل في الخطة القريبة .. فجأة قلت لأجرب .. وابدأ فقط .. وأرى .. من هذا .. وماذا يفعلون؟
لن أذكر لك اسمها الآن ..لنجعلها "ساسبنس" .. مفاجأة لك .. وللمارين من هنا؛ ولكن يكفي أن أقول أنها لم تكن لتأت على بالي ..ولا في خطط قراءتي أبدا ..
كاتبها روائي أسمع عنه لأول مرة (لحسن الحظ ليست روايته الوحيدة) .. عالمها مختلف عنا تماما .. وإن كان هناك حضور مصري خاص .. بالأغاني والأشعار ..
خطفتني فعلا .. منذ سطورها وصفحاتها الأولى،
وأعادتني إلى عالم وأيام الطفولة الجميلة .. ومغامراته الشيقة .. واكتشاف المشاعر والحب وطعم الحياة وتفاصيلها لأول مرة ..
أعادني للذكريات .. سرداب أيامنا الحزين
أصدقاء الطفولة ..التي لم أحتفظ منهك بأحد، ربما لذلك مست الرواية وترا عندي .. إذ بدت كمرثية لعالم ضاع .. وتاهت مني تفاصيله ..
ماذا يبقى حينما تضيع منا كل الذكريات الحلوة؟!!

الأحد، 18 يوليو 2021

يتعافى بالكتابة!

 أتعافى بالكتابة، والله كنت أظن أنهم يكذبون، ويبيعون لنّا وهمًا اسمه الخلاص بكذا وكذا ، ولكن فجأة وجدت الأمر حقيقيًا، لاأعرف كيف أصوغ أفكاري كلها كتابة (بالفصحى) .. ولكن لا بأس لنحاول 

.

ماهو تعريفك للخيانة يا صديقتي؟!

الخيانة أمر بشع، قريبًا كانوا يسألوني عن أكثر الأشياء التي أكرهها، لم أذكر الخيانة، ذكرت الظلم طبعًا، ربما لأني أعرفه، ربما لأني اقتربت منه، ربما أيضًا لأني لم أتعرض للخيانة من قبل! 

 ماهي الخيانة، صحيح .. كيف نعرفها؟ 

إذا نظرنا من بعيد، ارتبطت الخيانة بالرجل الذي يخون زوجته، فعلاً، هذه خيانة مشهورة جدًا، للأسف، بل لكثر ما ذكرت اعتادها الناس، والحقيقة أن هذا أمر مؤسف جدًا، وحقير، ولكنه ليس موضوعنا الآن. 

ربما تعرضنا لخيانات صغيرة كثيرة طبعًا، أن يعدك أحدهم أنه سسحون معك .. ثم فجأة .. لتغير لا تعرفه في الأمور يقرر أيضا أن يتركك وحدك! .. ويمر الموقف والضيق منه .. والأيام، ثم يأتي  أبوك ويطلب منك أمرًا ويمنحك الثقة في أنك لن تخبر أحدًا به، وتفعل لأنك لا تود أن تضيع أمانته تلك، ثم تكتشف أنه استغل صمتك ومداراتك لأمر آخر مختلف تمامًا، فهذه خيانة طبعًا! 

كيف نتعامل مع مثل هذه الخيانات الصغيرة؟

 هي ليست صغيرة في الواقع، في مرورها عليك، في الأثر الذي تتركه فيك وفي الأيام، وفي تعاملك مع الحياة والعالم، حتى بدون أن تشعر، هي طعنة في الظهر، تترك آثارها ولكن متى، إذا تركت ظهرك مكشوفًا! 

.

هناك طبعًا خيانات أكبر، تذكرينها جيدًا، ربما لأنها اتسعت خارج نطاق نفسك،  أن تتفق في يوم على كل شيء يخص حياتك ومستقبلك، ثم تأتيك تلك الطعنة أيضًا، وبطريقة أقسى وأكبر هذه المرة .. 

ولكن ماذا يحدث، بعد كل تلك المواقف؟ 

 ننشغل بالموضوع، وننسى أمر الخيانة، المشكلة ليست في "الموضوع"، سيتغير الموقف بعد قليل، ستمر المشكلة، وربما تحل أيضًا، ولكن ثمة "خيانة" تركت أثرها الذي لا يمحى للأسف، واعتقدت أنه زال مع حل المشكلة، ولكنها لاتزال هناك! 

 الماضي ليس بعيدًا ..كما كنّا نظن، عشر سنوات مرت، ولا تزال المياه جارية .. لازالت الأشياء تؤثر فينا .. وافكر الآن في أشياء مختلفة .. ويختنق صوتي وكتابتي .. 

ربما أكمل في المرة القادمة، 

ذكريني أن أعود للحديث عن الكتب .. وليذهب الناس للجحيم 

الخميس، 15 يوليو 2021

العودة إلى المربع صفر

 تهرب الكلمات مني، تتنكرلي .. تكرهني هي الأخرى، 

.

 أود أن أبكي .. أنتهي 

 أموت 


الغباء 

 والتخلف 

 أحاط بي، وكاد أن يقضي عليّ 

 ولكن لا بأس، مرّت الأيام، بكل ما فيها من مرارة وقسوة مّرت .. 

 مرت لأنها كان يجب أن تمر، ولأننا لا نعيش لأننا بخير ومحاطين بالطيبين والداعمين لنا على الدوام، ولكن لأن هناك من يستحق، أو يجب أن يستحق أن نعيش من أجله! 

.

لا عليكِ من هذا كله، 

 إنما أتيت اليوم لأحكي هنا ما لم أتمكن من حكيه هناك

 الحقيقة لدي كلام كثير عني، ولكن تعرفين أنه في حضورك تحضر أشياء أخرى، أحكيها لكِ غيري، 

 لماذا مثلاً؟! 

 لا أعرف والله، 

المهم، 

أود حقيقة أن أعود هنا دومًا، وأن أشعر بكِ تسمعيني 

 ولو على البعد 

كلنا بعيدون بشكلٍ أو بآخر، 

 سأعود هنا مرة أخرى 

.

 فقط انتظري قليلاً :) 


 محبّة 


الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

طرفٌ من خبر القراءة

 

مثل تاجرٍ مفلس، أستدعي أفكاري وكلماتي، وعباراتي القديمة كلها، أسعى من خلالها لأكتب ما يليق بهذه اللحظة/ العودة .. هل هي عودة فعلاً؟! . في كل الأحوال يبدو لي مجرد تجمع الكلمات هذه المرة هنا، وكأنه محاولة من محاولات التوثيق والإفلات من أسر ضياع اللحظة الجميلة. هل أبدو دراماتيكيًا جدًا لو قلت الآن، أن كل اللحظات الجميلة التي سعيت لتوثيقها فاتت! ... وماذا لنفعل لتثبيت الزمن واللحظة غير التوثيق . واستعادة الذكريات مع الآخرين، هل يخلق هذا زمنًا إضافيًا، خارج الزمن، أم يجعلنا نتوه أكثر في بحر الذكريات؟!

 كل هذا الكلام/التقديم لكي أقول أني تذكرت اليوم مع صديقتي أيامًا حميلة، أيام بدايات الشغف بالقراءة، وأصدقاء القراءة، والصولات الجولات التي كنّا نخوضها في النقاشات حول الكتب، تلك الحياة الاستثنائية (هل هي أيضًا خارج الزمن) التي كنّا نعيشها وعشاناها بين صفحات الكتب، ومع حوارات الأصدقاء، وكيف يكشف لنا كل صديق، وكل مراجعة عن جوانب خفية لم نكن ندركها في كتابٍ أحببناه، أو حتى ما أزعجنا في الكتب التي ضايقتنا ومللنا منها، شجون كثيرة، لا تنتهي، كأنه باب سحريُ فتحناه فأطلت لنا منه دفعة ذكريات خاصة جدًا وشيقة جدًا أيضًا...

.

أجمل ما كان يحدث على جودريدز أن كل ما هناك من أجل الكتب والقراءة، ترشيحات، نقاشات، تعليقات، حتى الخناقات، كان لها وقع خاص، مضى ذلك الزمن، وسرق منّا فيس بوك اهتمامتنا الحبيبة، حتى نوادي القراءة وصفحات الكتب، ومجموعتي الحبيبة "القراء الأصليين" لم تعوّض هذا كله! ... أو ربما لأن البدايات كما نعلم تحمل بريقًا خاصًا..

 لننتقل من العام إلى الخاص، وأذكر على سبيل المثال أول تعرفي على "هاروكي موراكامي" هناك، مع الأصدقاء مي، وآية وأحمد، وغيرهم، الكثيرون الذين وصفوا الرواية، ومدحوها وحفزوني على قراءتها، بهذا الغلاف المميز للقط الأسود، ومغامرة أن تقرأ رواية من600 صفحة دون أن تكره نفسك أو تشعر بالملل، وأذكر أني أنهيتها في 6 أيام J ... روايات أخرى، وذكريات ختلفة، مثل عزازيل وما تغيّر من الموقف من كاتبها بعدها، كيف كانت بالنسبة لنا رواية لا مثيل لها، وأذكر الآن أنها يوم رشحت للبوكر كتبت أني فرحت بفوزها، وبأنها عرفتني على واحد من أهم الكتاب والروائيين الفلسطينيين الذي لازلت أتابع كتابته باهتمام وشغف، وهو الجميل إبراهيم نصر الله، يوم قرأت "طيور الحذر" وطرت معها فرحًا، وكنت أهديها لأصدقائي J (وهو ما لم يحدث مع زمن الخيول البيضاء التي كانت مرشحة للجائزة أصلاً) .. ذكريات كثيرة متناثرة، كل كتابٍ يذكرنا بآخر، وكل قراءة تستحضر معها آخرين.

 تلك الحالة الحلوة من الشغف الحقيقي، وذلك الرصد الهادئ لوقعالكلمات والحكايات والقراءة في نفوسنا وحياتنا، وكيف ينجينا بالفعل ربما دون أن نشعر من كثير من سخافات الواقع والحياة، وكيف تحملنا كتابة رائقة حتى لو كانت عن مأساة متحققة إلى عالم بعيد بعيد، نفرح لفرح أبطاله ونبكي مع بكائهم، وربما نحتار حيرتهم نفسها.

أذكر الآن أيضًا انتقالي إلى موقع أبجد، ذلك الذي شرفني بوضع صورتي على صفحتى الرئيسية حتى اليوم، وكيف كنت أدعو الأصدقاء إليه حتى ظنوا أني أمتلكه، ولكن لم يدم الأمر طويلاً، رغم أن أبجد كان في البداية واعدًا جدًا، وكان يمكن أن يكون بديلاً حقيقيًا للقراء عن فيس بوك، ولكنه تحوّل إلى تطبيق مدفوع، فانصرفت عنه وأًبح التعامل معه صعبًا.

أذكر الآن أني كنت أكتب رأيي بحرية كاملة، رغم أن آرائي كلها موثقة باسمي، ولكني لم أكن أعرف إلا القليلين، وربما لايهمني آراء الكتاب في تعليقي على كتابتهم، وكنت ولاأزال أرى ذلك أمر مهم، ، حتى وإن ضايق بعض الكتاب، وأذكر الآن كيف ضايق أحد كبار الكتاب تقييمي لكتابه (رغم إن ثلاث نجوم ليس تقييمًا سلبيًا تمامًا) وكيف تحوّلت بعد ذلك إلى حالة الصمت الطويل عن أشياء تزعجني ولا تعجبني، وربما لا أعرف كيف أعبر أنها سيئة!

نعرف أن الكتب السيئة أو التي لا تعجبنا لا تستحق عناء الكتابة عنها، وأنه من الأفضل دائمًا التركيز على ما نحبه والإشارة إليه وتعريف الناس به، وإضاءة الجوانب والكتابات المجهولة  والمنسية، وهنا يحضرني على الفور عادل عصمت، وحكايتي الجميلة مع اكتشافه والتعرف عليه، قبل أن تصل روايته لبوكر. كما يحضرني أيضًا الجميل عزت القمحاوي، الذي يكتب كتابة متفردة، وأظل أحكي للناس وأبشّر بكتابته المدهشة المغوية سواء الأيك أو كتاب الغواية.

 أذكر الآن أني فعلت في نفسي معروفًا حينما وضعت تصنيفًا خاصًا بالموضوعات التي كتبتها عن شجون الكتب والقراءة منذ سنوات على هذه المدونة العزيزة .. عن الكتب 

وللحديث عن الكتب شجون لا تنتهي .. يا عزيزتي .. كوني بالقرب J

 

 مراجع مهمة:

 أصدقاء القراءة .. أصدقاء الحياة 

 أصدقائي ..كبار القرّاء 

نزلت كتاب إيه انهاردة؟ 

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

الكاتب الكبير يصدر كتابًا جديدًا، ويهديه لصديقته العزيزة ..

لو أنهم يمنحون اهتمامهم بالأدب نصف أو ثلاثة أرباع ما يمنحونه لهذيان رجال السياسة والفن، لما كان هذا حالنا، ولكانت هذه الجملة "مانشيتا" عريضًا في كل الصحف اليومية والأسبوعية على السواء ..
.
ولكني لا أهتم بذلك أصلاً، ولا أريده
.
إليكِ أنتِ .. فحسب،
صديقتي الجميلة الوحيدة ..
التي لازالت تمر من هنا ..
كلما اشتاقت
.
إلى تلك الكلمات البسيطة العابرة،
.
ها قد جمعنا كتاب
سيكون سعيدًا لـ كونه أمام عينيكِ
.
تحيةُ .. وبستـان ورد


الخميس، 28 أبريل 2016

الإجابة السريعة .. وصلت!

المقدمات .. يا صديقتي،  
 لا تؤدي أبدًا إلى أي نتائج،
 كان علينا من البداية ألا ننظر لأكوابٍ ممتلئة، كي لا نفاجئ بالسراب في كل واد! ..
ما نفع أن أقول لكِ الآن .. مثلاً .. أني "محبط"؟!
 لا فائدة على الإطلاق، حتى لو أنتِ محبطة مثلي، وهذا العالم الرحيم بكل الناس سوانا،
في الواقع العالم ليس رحيمًا، وما نمتلكه (كما يقول مدربوا التنمية دومًا .. ) يختلف عمّا يمتلكه حاسدونا، وما نريد أن نمتلكه يفتقده أناس أخرين، وهكذا، في مثل هذه الدائرة الخائبة السخيفة، وكل ما علينا هو أن نرضى وأن نقنع!
أخبر صديقتي أني أتمنى أن أكون في لبنان، فتخبرني أن "لبنان" ليست كلها "مزز"، فأخقول لها ـ صادقًا ـ عندهم ماهو أهم، عندهم حربٌ أهلية، لم نستطع أن نذكيها منذ 5 سنوات!
نحن فشلة في كل شيء!
.
أود أن أسر إليكِ بأمرٍ آخر الآن،
عن تلك الأحلام المثالية التي كنّا نحلم أن نحققها فلمّا تحققت باخت، امممممممممممم
 وعشان الحق، مش الأحلام اللي باخت، التفاصيل الصغيرة التي لم نكن ندركها، كأن نخفي أمرًا لكي لا نضايق أحدًا مثلاً، تفصيلة هامشية وبسيطة، ولكنه مؤثرة! للأسف !
.
 لا مقدمات ولا نتائج، إجابة سؤال التدوينة الماضية، جاء أسرع مما توقعت،
 بعد 10 سنوات، سأكون هنا .. أحصي هذه الكلمات، وأكتب عبثًا مثلها ... وأراقبهم عن كثب!
.

أود أن أتحدث في المرة القادمة عن أسطورة البعيدين الناججحين هؤلاء، فذكريني .. وابعدي أكثر! 

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

هل يتغيَّر العالم فعلاً؟ .. وتحدث هذه الأشياء؟!


.
أين كنت منذ 10 أعوام؟!
لحسن الحظ أني لم أكن قد أنشأت هذه المدونة، فقط، ولكني كنت أهذي ـ بطرقِ مختلفة ـ في مساحات/منتديات أخرى!!
 هل هذا كل ما تذكره؟!
لا، كنت اعبث أيضًا، امممممم وكان ثمة أحلام بأننا سننشئ مجلة الكترونية خاصة بنا، وأعتقد أني كنت قد بدأت الكتابة الخاصة بي أيضًا، وكان لذلك فرحة خاصة وعظيمة ..
 أين أنت الآن، من كل هذا؟!
 متزوّج وعندي بنتين، أصدرت كتابين، أكتب مقالاً أسبوعيًا، وأعمل بموقع الكتروني لا قيمة له، وأدير تحرير موقع آخر عظيم القيمة والنفع J
....................................

ثمة رسالة معلقة تتحدّث عن أشخاصٍ كل ما يفعلونه في الحياة أنهم "لا يرسلون الرسائل، ولا ينتظرون أي رد"!!
.
.
هل تغير العالم بعد 2011؟
.
 بالله عليك لا تعيدني أبدًا لهذه النقطةـ كل ما حدث/يحدث .. على مرأى ومسمع منك، لا يحتاج لأي توثيق آخر!
 دعنا نركز على المساحات الخاصة، والتغيرات الشخصية جدًا ..
.
 هل ثمّة تغيير يمكن أن يحدث على المستوى الشخصي، بعد أن
 تخرجت، وعملت، وتزوجت، وأنجبت ..

ما هو نوع هذا التغيير؟!
.
 هل تسافر مثلاً؟! هل هذا ما سيغيِّر عالمك فعلاً؟!
.
كيف يعرف الناس، ويتعاملون مع الأحداث الهامة، التي يبدو لهم أنها قد تغيّر عالمهم كله بالفعل؟!!
 هل ثمّة تجارب أو مواقف وأحداث من القوة والتأثير لدرجة أنها تغيِّر فعلاً؟! أم نحن من نعتقد أن هذا يحدث، في حين أن الأمر لا يختلف عن طبيعة جريان الماء في النهر!!
.
......................................................
.
أين ستكون بعد 10 أعوام؟!
 أتمنى أن أكون هناك
.
 حيث اللا أحد الكبيييير!
 حيث اللا وجود
.

 أتذكّر مقولة لـ عزة رشاد في (ذاكرة التيه) .. (في الانتظار .. لانموت ولا نحيا)!!

الأربعاء، 20 أبريل 2016

محبة الناس .. والحياة .. وما إلى ذلك!

مبدئيًا أنا لا أعرف هل يحبونني أم لا؟!
 الأشخاص/ الناس الذين أحبهم مثلاً، أو أعرفهم حتى، أو أهتم بأمرهم،
 لا يمكننا أبدًا معرفة هل يحبوننا فعلاً، أم أنهم "يتجملون" من أجلنا فحسب!
لا يُفترض أن أشغل نفسي بأمر هذه "المحبة" .. وأحاول جاهدًا أن أفعل ذلك، أو أبدو كذلك، ولكني أفشل!
هل يجب أن يحبونا أصلاً؟!
 قطعًا لا، نحن الذين أحببناهم، وليس واجبًا عليهم أن يبادلونا، لنكتفي بهؤلاء إذًا .. حتى وإن كانوا "يتجملون" من أجلنا، فهم ـ حتمًا ـ أفضل بكثيرٍ ممن لا يولون أهمية حتى لـ "رد السلام"!
.
وكان صديقي (الذي كنت أحبه) يقول (وأحب الناس)!
 وأنا لا أعرف لماذا يقول هذا، ولماذا أصدقه، أو أفعل مثله؟!
.
 لماذا نحبهم أصلاً؟!
 يقولن أننا نحب الحياة، أو يجب أن نفعل،
 وهل إذا كنًا نكرهها ترفضنا مثلاً؟!
 أم أنها هي الأخرى "ت تــ جمــّــ ـــل" ,,,
، ولا تتجمل حتىّ!
 أي "حياة" أصلاً تلك التي نحبها، أو أين؟!
.
كيف نعرف إن كانوا يبادلوننا المحبة؟!
 المحبة البسيطة، العادية، التي تجعلهم يبتسمون لنا، ولكن بصدق، ويسألون عنّا فعلا، يسلمون علينا وتحتضننا أعينهم الفرحة، أو يهمهم أمرنا حقيقةً؟!
كيف نعرف مثلاً؟!
هله هذا الأمر مهم فعلاً؟! أو ذا قيمة مثلاً؟! 
 أعتقد أنه بلا أهمية بالتأكيد، ويجب أن نصرف أنفسنا عنه فورًا، 
 يكفينا أن نحبهم نحن أصلاً، حبًا هادئًا نعرف كيف نتصرف فيه، ونتحكّم في ردود أفعاله، أو كتمانه في الوقت المناسب، ومداراة "الارتباك" كلما حدث! 
.

 ثم كيف نعرف أيضًا، من هو أول من "قلّب" السكر بحبات النسكافيه حتى نحصل على هذه الرغوة المميزة؟! 

Ratings by outbrain