أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الاثنين، 27 مايو 2013

أضغاث كلمات ..

(1)

لا أعرف كيف يكتبون؟! 
لا أعرف لماذا وأين ؟! 
فقط أعرف كيف أهذي! 
وأرص الكلمات .. تلك التي تعلمناها من زمان ..
تمنحهم فيما بعد أشياءً لا أفهمها أيضًا ..
هم يقولون عنها كتابة ..
أنا لا أقول عنها شيئًا ..
ربما أتركها وحدها في العراء مثل كل مرة 
وربما آتِ في يوم شديد البرد 
ألمها مرة أخرى 
لكي أبذرها في مكان آخر ..
ليومٍ آخر ..
هكذا تنبت الكلمات في قلبي وتورق عندكم! 


(2) 
 ومع هذا ..

أفكِّر يا صديقتي في قراءة خائنة للنص، في قراءة منتهكة، في قراءة فاضحة، في قارئ لا يفترض حسن النيِّة في الكاتب، بل يورطه على الدوام، ويفترض فيه مفسدًا اجتماعيًا بامتياز، يعيب عليه ألفاظه وعباراته، ويدين باستمرار انهزامية أبطاله أو لا مبالاتهم! أفكَّر في قارئ ثوري .. مثلاً .. قاريء لايؤمن بالمسلمات ولا يترك للكاتب العنان لكي يفرض عليه وجهات نظره ! قارئ يتحرك بالنص وينطلق منه .. قارئ يكتب النص ويبدعه على نحوٍ أجمل .. أو أقبح !! هل يوجد هذا القارئ؟!
.
(3)

أعرف أحاديثهم التي يحكونها بعد انصرافي .. كل مرة!
 إنه مجنون ..
 يحلم كل يومٍ حلمًا ويسير على هداه
يصاحب الشجر والحجر وقطط الشوارع ..
 ويتندر من اجتماعنا نحن
 لأننا لا نفهمه!
 إنه مجنون!
يمد يديه كل يوم إلينا لنلقي له بالفتات ..

 يجمعه ويطعم به الآخرون! 

.

(4) 
أؤمن بالحرية .. ومع ذلك يسعون جاهدين لقتلي! 

الأحد، 26 مايو 2013

كتب تذهب إلى الجحيم




.
حسنًا إذًا يقول القمحاوي: ( لم أحلم يومًا أن تكون مكتبتي أكبر مما هي عليه، أحلم فقط أن أجد وقتًا للعيش فيها أطول مما هو متاح لي الآن، أن أقرأ ما اشتريته يومًا بغرض القراءة، وليس لصنع متاهة، ولكن ما أثقل أن يكون المرء مواطنًا في العالم الثالث ومحبًا للكتب في الوقت ذاته..) ...
وأنا أيضًا .. أشعر الآن بتلك المتاهة، سواء في مكتبتي الورقية، أو الالكترونية، بل وحتى الدماغية!!
 لهذا تذهب الكتب أحيانًا إلى "الجحيم" .. والجحيم هنا تعبيرُ مجازي كما هو واضح، فلا جنة قراءتي جنة، ولا جحيم البعد عنِّي جحيم، ولكنه الزحام الذي يجعلك تلتف لكتابٍ وتغمض العين أو تغض الطرف عن آخر، بل ربما يجعلك "تفرّط" فيه أصلاً !
نعم!
 أصبحت أفرط في الكتب، مع إضافة "بسهولة"! ..
أفكِّر الآن في ذلك اليوم الذي قمت فيه إلى مكتبتي فنزعت منها 50 كتابًا، لأوزعهم على بعض الأصدقاء ذات مساء! (لعلكم تذكرون)
أتذكر الكتب التي أخرجتها من جنتي، وقذفت بها إلى "الجحيم" طواعية، وبرضا تـام .. فأتعجب ..
لعل أبرز هذه الكتب/الروايات روايتان لكاتبين ظلا ردحًا من الزمان (حلوة ردحًا دي) يحتلان مكانة عالية في قلبي ومكتبتي على السواء، بل ربما كانت رواياتهم في "الفردوس الأعلى" من جنتي! فكيف كان هذا الانحدار؟!
أقصد بكلامي كاتبين بعيدي الشبه والبلد مختلفي النشأة والتكوين .. وإن كان يجمعهما اسم واحد هو "محمد" وهما "محمد حسن علوان" و"محمد المنسي قنديل" اللذان وضعا بعملهما الأخير (القندس) و(أنا عشقت) علامة هامة جدًا وإشارة دالة جدًا على أن التغيُر شأن كل شيءٍ في الوجود، وكما قالوا (سبحان من له الدوام) .. هذا الكاتبان ذكراني فورًا بابن زيدان، وكيف نزلت به أو هوت به روايته الأخيرة (مُحال) إلى أسفل السافلين!
وهذه روايات ذهبت إلى الجحيم لأن أصحابها في الأصل من أهل النعيم، والمشكلة التي كانت معهم هي أننا كنَّا ننتظر منهم الجديد لفترة طويلة، أذكر يوم نشر خبر صدور رواية جديدة للمنسي قنديل بغلافها الأزرق الرائع وعنوانها اللافت "أنا عشقت!" ولكن صدمة المحتوى كانت كبيرة!! سامحك الله يا منسي..
ولكن ينبغي ألا ننسى أن هناك كتبًا وكتابًا مقاعدهم الأثيرة في الجحيم أصلاً، فكلما أصدروا كتابًا جديدًا ذهب إلى هناك فورًا مدفوعًا بلعنات القرَّاء المخلصين .. من هؤلاء مثلاً "علاء الأسواني" الذي أقام له الأصدقاء في جود ريدز مأتمًا قل أن يحوز عليه كاتب ذائع الصيت والنفوذ كعلاء!
ولكني بعيدًا عن كل هؤلاء أحب وأتأمل أكثر جحيمي "الخاص"، أي الكتب التي يرتفع بها أناس كثيرون قدرًا كبيرًا، وتأتي قراءتي لها لتصدني عنها تمامًا وتنفرني منها .. من هؤلاء مثلاُ لا أنسى (سمرقند) معلوف و"بيدرو بارامو" التي أجمع كثيرون على جودتها وروعتها .. وضقت أنا بها كثيرًا! 
.
إنه الذوق الخاص، وسقف التوقعات الذي قد تضعه لعملٍ ما قبل قراءته، ثم تكتشف فجأة أنه ليس بالجودة والجمال الذي كنت تتوقعه، من هنا أيضًا أشير إلى أن أجمل الكتابات تلك التي تقرأها بدون معلومات مسبقة أو معرفة، وتكتشف فيها جمالاً استثنائيًا تظل تبشِّر به! 
.
ككاتب مغمور أفكَّر بعد كل هذا، هل تذهب كتبي إلى جنة قرائها أم يلقون بها دومًا إلى الجحيم!!

الأحد، 19 مايو 2013

عندما تجاوزت الساعة الثانية عشرة .. أو حضورٌ يليق!



 يضايقك حضوري ؟؟؟ هاهاها ...
 لحظة .. هكذا!

 هذه جملةٌ لم ترد في أيٍ من رومانسيات الكلِم! ..
 يحرص متعهدوا القلوب ممن يمارسون حرفة الكتابة عن حب على انتقاء ألفاظ أحبائهم رجالاً كانوا أو نساء!
ولكن أحدًا لم يورد في معجمه العاطفي الطويل، الذي مكثت دهرًا ـ علمتِ أم لم تعلمي ـ أحفظ تصاريف أفعاله وعباراته وتقديماتها وما قد يطرأ فيها من تأخير، لم يورد أحد منهم أبدًا، ولم يخطر على باله (وفقًا لما يتناثر في أقوالهم للعامة والخاصة) أن يذكروا أنها قد "تضيق بحضوره"!

لحظة تأملي معي الكلمة، تدركي على الفور خطأكِ الجسيم ..

هب أني لست حبيبك المرتقب، لست فارسك الأثير، لست أحدًا أبدًا بالنسبة لكِ ..
ولكن قدرًا ما يا صغيرتي (وكل مخاطبةٍ صغيرة) جمعنا ..
 ولهاذ القدر حق، وله ولرب السماء احترام وإجلال !
 أتكفرين بالله؟!!
يضايقكِ حضوري؟!!

أنا لن أصدق هذه العبارة العابرة، ولن أتحدث بهذا الحديث أمام أحد!
 أعدكِ أن أخفيه في طيات ثيابي
لأ لأن حضوري خاصٌ وخطير وفارق .. ولكن لأنكِ ستدركين قيمته
الآن .. فورًا!
....
ضاقت بحضوره!

لن يصدق أحدٌ هذا، حتى لو صوَّرت لهم "تعابير" وجهها أثناء المقابلة، والكلمات المتبادلة بينهما، لن يدرك أحدٌ ذلك البعد الخفي الخفي، ولا النظرات العابرة البسيطة، سيعتبرون التعليق على الأمر كله بـ (ضيق الحضور) على أنه نوعٌ من ذر الرماد في العيون!
هو لايحبها، ولا هي كذلك ..
 ولكن للقائهما خصوصية ولحضورهما معًا جلال! لايمكن أن يوصف بشعورٍ سلبي غامر "كالضيق"!
ربما يتأمل أحد فلاسفة الكلام الأمر، فيقول أبدًا والله .. إنِّما "اتسعت" بحضوره، وشفت وراقت، حتى ربما لم تعلم من هي، فاعتبرت ذلك خروجًا عن كينونتها إليه، ورأت أن ذلك مما قد يضر بها فاعتبرته ضيقًا، وهو مجرد ضعف إدراك!
...

 ستتأمل الأمر في المرات الأخر ..
 وستدرك الآن كم كان حضوره ثريًا وجميلاً
 وترتاح
حتمًا سترتاح! 

الثلاثاء، 14 مايو 2013

مرة أخرى .. المنازل والقلوب !

في البدء إياك والجزع!
خلق الله لك ذاكرة سمكية* تنسى بها وتسامح فورًا، فما عليك إلا أن تُعملها فورًا، وبكفاءة عالية .. لا لكي تنسى وتسامح فقط، بل لكي تتجاهل ما كان أصلاً .. وتسير على الأرض بخطى ثابتة .. يباركك الله!
اليوم مرّوا أمامي جميعًا، لا كما يمرون عادةً، وقررت فجأة، وعلى غير توقع مني، أن أمنحهم قطرات المطر في هذا الجو الصيفي الحار! كثيرًا ما دعوت الله أن يجعلني هكذا، وقليلاً ما تحقق لي ذلك! ..
كان لهبوبهم أثر الرياح في الوجه والأطراف، وكان للابتعاد عنهم أثر السكينة والهدوء بعد العاصفة، ولكن المطر، كما تعلم خير ما يسكِّن الريح!
طرقت الأبواب إذًا وكانت الاستجابة، فمرة يفتح لك الباب على مصراعيه، وتفاجئ بحفاوةٍ لا قبل لك بها، ومرة ينظرون إليك متوجسين من ثقب الباب، وما عليك إلا أن تطمئنهم ـ بهدوء ـ وترحل!
بعد أن رحلت، عادني الشوق! فأخذت أعد انتصاراتي وانكساراتي، أفراحي وأتراحي، حسدتني لفرط ما وجدت من تنوعٍ ولكثرة ما لاقيت من أفعال!
بوسعك الآن أن تهدأ .. وأن تتقبَّل الآتي بصدرٍ رحب ..
حينما نزلت أول مرة لم تختر تلك المكانة، ولم تعرف المنزلة، ولكنك نزلت، فأهلاً بك، فلا تُعد لكل نزول عدةً لست أهلاً لها، هذه واحدة، والثانية قلبك الواسع ليس إسفنجة تمتص الماء، فلا تقلق، أما الثالثة والرابعة فلعلك عرفتها مما سبق .. أو لعلك تخبرني بها فيما هو آتٍ ..
.
 صباح الخير  


 ــــــــــــــــ
*الأمر طريف، ويستحق الرواية، يقولون أن "السمك" ذلك المخلوق العجيب الذي لا يد له ولا أرجل، وإنما يتحرّك بـ"زعانف" ويتنفس بالخياشيم (كما حفظنا) ولحمه طيِّب جدًا، لاسيما إن كان "بوريًا" ومشويًا في الفرن، هذا السمك، يا عزيزي، يقولون أنه أضعف المخلوقات ذاكرة، ينسى بسرعة، وأنا يعجبني السمك، كما تعلم، ولعلك تذكر الرجل الذي حكيت عنه، وتعرف أني أعتبر النسيان نعمة! ولكننا لا ننسى كما تعلم أيضًا، وهنا أتذكر السمكة "دوري" أتذكرها؟! إذًا لا بأس عليك .. (عوم واتمخطر)

الاثنين، 13 مايو 2013

منازل الناس .. ومنازل القلوب!

..

 يقول أحمد ـ رحمه الله ـ
لَكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ  .. ..     أقفَرْتِ أنْتِ وهنّ منكِ أواهِلُ
 ويقول محمد ـ عليه السلام ـ (انزلوا الناس منازلهم)!
ونحن نقع بسهولة دومًا في هذه المشكلة، يا عزيزي، فننزل الناس منازلاً ليست لهم، وقلوبنا لا تتسع لكل ذلك، ولكننا نفعل، في كل مرة، ولا نتعظ من ذلك التخريب المتعمَّد المستمر لجدران القلب المتهالكة بطبعها وطبيعتها!
هل تلحظ أن كلامي معادُ ومكرر؟!
 التكرار يعلمك، كما يعلمني ..
 وليس عليكِ إلا أن تستمع بذهنٍ صافٍ ونفسٍ راضية!
ما منازل الناس؟ وما منازل القلوب؟!
هب أنك مشرفٌ على أرضٍ قحطاء .. لازرع فيها ولا ماء، وقد أخذ منك التعب والإجهاد كل مأخذ، ألست بمستريحٍ إلى ظل شجرة؟! ألست بناهلٍ مما قد يبدو لك من نبع ماء؟!
 هكذا ستنزل هذا المنزل السهل، وترق له حياتك، وتأنس به وحشتك!
 ولكنك لست في الصحراء! ولا حاجة بك للزرع ولا الماء، ففيم نهلك من كل منهل، ولم ترد كل مورد؟!
 يعرف عن الإنسان الطمع! وما أخرج آدم وابنه الأول من جنّته ونعيمه سواه!
 فهل تخرج أنت في كل مرة؟! أم ترعى ما عندك وتكتفِ؟!

..

Ratings by outbrain