أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

السبت، 29 نوفمبر 2008

بحبك ... "بس ما تفهمنيش غلط"

.

إليها ...مباشرةً ..عزيزتي .. " الحب" لا يمكن فهمه " غـلط" ....

.

في علاقاتنا بالناس نقابل من نعرفه مرة، ومن لا نعرفه مطلقًا، ومن تظل علاقتنا به ملتبسة، فلا نحن نعرفه فنحبه، ولا نتجنبه فنكرهه! وأنا أتعامل مع الناس كثيرًا من منطلق أني لن أكره إلا من أبرني على ذلك، والله قد مدح في رسوله كونه "لينًا" (فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك) ...

وفي كل الأحوال تثبت فكرة أن " حب الناس" في حقيقتها المجردة "نعمة" وفضل من الله، قد يحرص البعض عليها، وقد يسعى إليها الكثيرون فلا يحصلون !! ، من هنا كتبت الكتب، وألفت المؤلفات فيما "كيف تكسب الأصدقاء"، أو حتى "إزاي تخلي الناس تحبك" ؟!! ....

وأنا لا أدعي أن لديَّ "وصفة سحرية" أقدمها لمن يقرأ تجعل من يتعامل معك يحبك، و النصائح بهذا الصدد قديمة، وكثيرة، من مثل" أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم"، و أبني إن البر شيءُ هين، وجه طليق وكلام لين" ......

ولكن المشكلة فيما أرى تكمن دااائمًا فيما "بعد الحب"، وبالمناسبة أنا هنا لا أتحدث عن الحب الذي ينشأ عنه علاقة عاطفية، وارتباط "رسمي"، وإنما أتحدث عن الحب الذي جمع الله به قلوب الناس، وأمرهم بالتعارف والتآلف على أساسه ...


"بعد الحب" يبدو لكل طرف أن على الآخر نحوه واجبات، أو حقوق ... قد يقصر فيها كلا الطرفين، فيعتقدا أن الحب قل، أو أن ألعلاقة ستتجه إلى الأفول بعد التوتر !! ....

ورؤيتي أن هذا الحب ليس كذلك، لأنه أسمى وأجمل من أن يعلق نفسه أو أفراده بمصالح شخصية، أو أشياء مادية، ذلك أمرٌ اجتمع الطرفان له أو فيه على نحو من القلوب التي تتآلف لأنها تعارفت واتفقت.. قد يبدو في الأمر "جميل" و "رده"، ولكن الطرفان على يقين أن علاقتهما ليست مرتبطة بمدى ما يقدمه أحدهما للآخـر ! ....

و ... كده يعني ....


من تجاربي الشخصية، والتي لا أعلم أأحاسب عليها في الدنيا أم في الآخـرة، وجدت دائمًا أن "حب الناس" نعمة، وهي كأي نعمة، من الصعب الحفاظ عليها طويلاً، إنك لا تعلم فيم أحبك فلان، أو فلانة، ولكنك على يقين أن الأمر لا يعدو كونه توافق أرواح، يكسبك ذلك في الحياة راحة واطمئنانًا، من منا لا يحب أن يركن إلى من يسمعه مثلاً ، لا لكي يحل له ما تعقد، أو يفك له ما اشتبك، ولكن ليشعر أنه ليس وحده، وأن هناك من هو معه ....

أولئك " الذين معك" من الذين قد يغيبون كثيرًا، ولكن يظل للحظة حضورهم ذلك الشجن والحنين كله، وللحظات الحديث البسيط معهم ذلك الأثر واللون لليوم والساعات ..

أولئك الذين قد لا يحرصون على تواجد دائم، بل يفضلون الحضور المتقطع ....

أولئك الذين تبتهج بهم الحياة .................

أولئك الذين لا تستطيع أن تقول لهم شكرًا ، ولا يمكنك أن ترد لهم جميلاً ، لأنهم ـ ببساطة ـ أجمل :)

.

.


الأحد، 23 نوفمبر 2008

ذراع .. واحــدة ... طـويـــــلة

<< ذِرَاعٌ واحِـدَةُ ...طَويَلة !! >>

ولما أرهقك السير، جنحت إلى الركوب، وضقت بوسائل المواصلات التي لا تفضي إلى ما تريد، ولكنك وجدت واحدةً أخيرًا، وما إن اطمئننت إلى مكانك وسكنت فيه، إذ بدد استقرارك و أزعج مقامك دخولها المفاجئ المستفز ..

وكأن الأماكن الخالية لم تكن كثيرة، أشرت بـ"تفضلي" فلم تتردد، وأقلقك ذلك أكثر، جَلَسَت بالجوار وتَعَاملَت بتلقائية أربكتك!!

ووليت البحر وجهك، وعزمت على السباحة عكس التيار !!

ما بالك كلما تذكرتها شعرت الآن بالاختناق!!

تلك التي ما إن وجدت حتى غدت كل الموجود؟!!، أخرجت هاتفها المحمول، فاختلست النظر، حاولت أن تتشاغل عنها بمتابعة الغادين والرائحين، ومحلات الكشري وعصير القصب، والباعة الجائلين، عن لك أن تفكر في حالهم، وتراءى أنك فعلت ...

أنكرت عينك التي لمحت (توم جيري) على المحمول المجاور ! ، حينها تلمكتك دهشة لم تقو على كتمانها ؟!! ، لا حل إلا في ذلك الوجه، مرة، ومرة أخرى، طفولي بكل تأكيد !! ... ولكنها حملتك لعالم من القلق والتحفز .... ثم الضيق ..

الفتاة التي شعرت لفرط سذاجتك أنها تتآمر عليك، لما حولت ما تشاهده إلى تلك المشاهد المقززة، ما بال عينيك اتجهت الآن نحو السيارات؟!!، ما بلك شعرت بالقلق أكثر، بدأت تتململ في جلستك ... تحاول ألا تشعرها باضطراب، هل ستغادر، هل تغمض عينيك، سيظل عقلك يفكر!!، تبا !!

الفتاة التي جعلتك تفكر في الخير والشر، والموت والحياة، والماضي والمستقبل، والتي جعلت طريقك يبدو كأنه سفر، أنت فيه على وشك أن تفقد الزاد ؟!! ... والراحلة ..راحلة!!

عزمت على المواجهة، كيف يا ترى عينها ؟ ...

الآن تضع المحمول في حقيبتها الجلدية فضية اللون ، وتلمح طرف يدها الطويلة ؟!!

... تلك اليد التي لا تتناسب أبدًا مع جسمها الضئيل، وبدا لك أنها لا تمتلك غيرها ... تمد بها النقود إلى السائق، ثم تبتسم وهي تعود بالـ"تذكرة" إلى من خلفها ! ، كأنها تقوم بعمل روتيني ؟!! ...

الآن تصبح اليد" الطويلة" شغلك الشاغل، إنها دليل الاختلاف، ومبرر قلقك كله، ستدرك أخيرًا أنها غير عادية، وأن لعقلك إشارات لا يدركها الجميع، تدرك الخطر قبل وقوعه، وتحذر من الاقتراب، وتتوجس ..كثيرًا ..

المرآة ...

يطل عليك منها سائق ذا أسنان بنية .. لماذا يبتسم؟ هل في الأمر سـر؟!!

أكيدُ أنت من أن السيارة التي تقلك هي المقصودة، وإن كانت حركة السيارات من حولك تشي بهروبٍ مـا ..

الآن تزيد السرعة، ويفتح الطريق بشكل يبدو لا نهائيًا ..

الآن تطوقك الفتاة بذراع طويلة .. واحـدة ...

الآن لا تستسلم، يفكر عقلك .. كثيرًا ..

أتكون تلك الفتاة رمزًا لمصر؟؟ أم رمزًا للهزيمة؟ السـائق أهو الزعيم ؟ والسيارة هي الوطن، ما تأويل الفتاة إذًا ؟!! ..

ولكنك لا تحلم؟!!

لم تنم أصلاً، منذ البارحة تفكر في أمور حياتك ، لم تستند على زجاج السيارة القِلق!! ..

تتحسس وجهك وأنفك، وتقرصك الفتاة على خدك ...

كل ما حولك حقيقي إذًا؟!!

ولكن الطريق، الناس في العربة ؟؟ السيارات المجاورة ؟!!

لأول مرة يبدون غير حقيقيين ...

والناس في الآخرة، لا تقودهم السيارات، ولا تغويهم فتيات، ولا يعبثون بأجهزة محول، في الآخرة لا سيارات أصلاً ، لا تحتاج لسيارات هناك، وأنت حي، ولا تحلم .. أأكيدُ أنك غير نائم ، هيا تقلب الآن، ستدرك أنك لم تحكم الغطاء عليك، أو أنك أكثرت في عشاء هذه الليلة، ولكنك لم تتعش أصلاً ؟!! لم تذق الطعام منذ البارحة، ولا يمكنك التقلب لأنك جـالس !! والفتاة بجوارك بعباءتها السوداء، ووجهها الطفولي، وقد أدخلت هاتفها المحمول، وتراقب الداخلين من حولها، وتحاول ألا تقترب منك ..

الآن تهز رأسك مرة أخرى بعنف، تشعر الفتاة باضطرابك، يبدو عليها التذمر، ..
كأنك من كوكب آخر، تطلع على هذه العوالم الغريبة ..

تنظر للسائق مرة أخرى، يدندن بأغنية تعرفها ، إنه معنا ، من هذه الأرض، من هذه البلدة، وأنت تعرفه، ليس في الأمر غرابة، لقد هدأت الحركة فقط، تبادر بسؤال : أين نحن الآن، لتكتشف أنك لا تزال في مكانك ذاته، والرجل يعبأ السيارة بالوقود ..

لهذا ابتعدت السيارات، وشعرت بقوة الاندفاع، ولا تزال الفتاة بجوارك، والأسنان البنية للسائق واضحة ...

***

لما بدأت حركة السيارة من جديد هجم النوم عليك، لم تصحو إلا على يدٍ ناعمة تخبرك بنبأ وصولك، التفتت:

الوجه الطفولي نفسه، تحمل جهازها المحمول، حقيبة فضية تشبه لون حذائها الفضائي!!

ـ هوا أنا نمت طول الطريق؟

تبتسم : تقريبـًا ..

ـ هوا إنتي بتحبي (توم جيري)؟

بخجل: آه .

تنصرف ....

تواجهك سيارات الجيزة، والزحام، والعربات والناس، ونداءات السائقين : هرم، فيصل...

تتداخل الأصوات في ذهنك ... فجـأة

تشعر بالتفاف الناس حولك، ويتناهى إليك صوتهم كأنه من بئر سحيق :

ـ كانت هتخبطه، قدر ولطف .

إبراهيم عـادل

28/ 1
3 /2 /2008

(( القصــــــة فــائزة بمسـابقة مركز "رامتان" متحف طـه حسـين للقصة القصيـرة الدورة الماضية))

أن تـعــيش فـ ـ تكتب .. (2)

ربما أختلف مع الكثيرين ممن يمارسون أو يتورطون في هذه الـ"مهمة" في رؤية بعض جوانبها وأبعادها، من ذلك ما نثرته بشكل مباشر في (المسـحوق والأرض الصلبة) مما أعجب البعض واستثار الآخرين، ولم يلفت انتباه الأكثرية، أتعلمون لماذا لأنها الحقيقة المُرَّة التي نهرب منها باستمرار!!

ما الفكرة المسيطرة على كثيرٍ من المشتغلين بالكتابة، أنواعًا أدبية متعددة؟؟؟ أهو "حلم" التغيير، أذكر من لقاء مع كاتبٍ كبيرٍ أنه ذكر أن الأديب (وهو كاتبٌ بالضرورة ـ أحب أن أفرق أحيانًا بين الاثنين) هو "مـعارضٌ" بطبعه، لأنه مسكونٌ بذلك الحلم دائمًا، وهو بذلك لعله يقترب فيما علمت من (جيفارا) المسكون بالثورة !! لا ولم ولن يرضى الأديب (الحقيقي) بدورٍ نمطيًٍ ثابت يؤديه، ويجلسه في بيته (مرتاح البال) !! يااا ســلااام !!، ولم لا!! ياريت!! ... ولكن كيف يتأتى له هذا؟!!!

هل صحيح أن الكتابة متعة.؟؟؟ ، وأنَّا نخرج مكنونات أنفسنا، ونعبر عن ضيقنا بالأحوال المعاشة فنكتب ونكتب ونكتب !!! ، ونفرغ كل هذه الشحنات ؟؟؟ ، ثم .. مـاذا بعد ؟؟؟
هل "صحيح" أن هذا كل ما نقدر عليه ؟؟؟ ، هل حققنا بذلك ما نريد ؟؟ لا!!
هم الذين يحققون، وهم الذين يغيرون، وهم الذين يتحكمون ...

لا يأتي الحديث عن الكتابة إلا متلازما مع القراءة، فهل هؤلاء السادة لديهم من الوقت لكي يقرؤوا، ويحلموا ويغيروا!!!

المال يا سادتي يفعل أكثر من ذلك بكثير، إنه يشغلك حتى عن أن تتفقد نفسـك، فتأتي بمن يفعل لك هذا بالنيابة، وتسميهم حينئذٍ خدمًا وحاشية!! ...

لا أريد أن أخرج عن" الموضوع"

ولكني أزعم أن الشعور بمرارة الأمور على النحو الذي يجعلك تكتب به عنها هو شعور من مستوى ثانٍ مضاعف، على نحو ما افترض المأسوف على شبابه (أرسطو) في تقليدية الشعراء حين رآهم "يحاكون" الطبيعة الموجودة محاكاة مشوهة!! ....

نحن (واسمحوا لي) كلنا نفعل المثل بكتاباتنا التي لا تعبر ولا تنقل، ولا تقول!!! ثم مرةً أخرى لا تغير!!

المسكونين بالكتابة أمثالنا والذين يعيشون على" الكتابة" يلازمهم كثيرًا هذا الشعور الوهمي بالانتصار الزائف بعد كل ممارسة/كتابة!!، وربما أنا الآن حتى مسكونٌ بهذا الهم للحد الذي لا يجعلني أعبر عنه إلا بها !!

مراتٍ كثيرة (كنت سأقول ذات مرة) يروقني أن أتابع الآخرين، مواطني مصر (أو غيرها) الحقيقيين، ممن دخلوا الدنيـا من بواباتها الحقيقية، ولم يشغلهم في كثير أو قليل أن يتوقفوا لـ"يرصدوا" أو "يعبروا" أو "يحكون" للناس ما فعلوا كتابيًا، ربما مرَّ بهم هذا الأمر شفاهيًا بشكل مستمر، ولكنهم لم يخطوا فيه قلمًا !!، أتعرفون حينما أشاهد تلك النماذج الناجحة أو حتى الفاشلة بامتياز، ماذا أود أن أفعله ؟؟؟

أنتم أيها القارئون فيم تفكرون ؟؟ في أن " تكتبوا" عنهم، هااااه، تكتبوا عنهم، مرة أخرى الكتابة!!

أن تعيش ف تكتب!!

وأن تعيش ف تقرأ !!

ربما تختلف الأخر (هاااا) قليلاً، ها أنت تتفق معي، ولكن لحظة، لا يقرأ (كل الناس) لا يقرأ من يعيش حياته بـ"بساطة"، ويفترض أنه يفعل، على الرغم من كل المحاولات المبذولة لدفع الناس دفعًا للقراءة!! لكنهم يجدون أن الحياة الحقيقية البسيطة المباشرة متحققة بالكامل بدون الورقة والقلم والكتاب !!

وللحديث (ربـــــمــــا) بقية ....

شكرًا لكرانيش "سمر"

.

.

>>>نكتـــة العدد: واحد بيقول لمراته انا بحب فيتراك اوى قالت له وانا بحب سمير اوى قالها ياوليه فيتراك دي مربى قالت وسمير ده عسل

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

ما جــاء في الكلمة .. الواحدة، القبيحـة !!

الحقيقة ـ أيضًا ولا شيء غير الحقيقة ـ أن الأفكار لا تتداعى كحبَّات الرمان أو العنب أو الكرز، ولكنها تتقاطر كالمطر العزيز الشحيح جدًا رغم ما يثار عنه من "سيول" !! ... ولما كان الأمر كذلك فقد هبطت عليَّ من المحلِّ الأرفع ... تلك الكلمة !!

قديمًا قال ابن عبد الصبور(صبَّرنا الله وإياه على قلاقل الزمان وصروف الدهر والأحوال) :

دعها "سديمية" ..لا تنطق الكلمة ..

وقال عن نفسه (وهو صلاح!!) :

ماكنت أبا الطيب /ولم أوهب كهذا الفارس العملاق أن أقتنص المعنى / ولست أنا الأمير ينام في قصرٍ بحضن النيل (شوية نفسنة) ... /ولكنى تعذبت لكى أعرف معنى الحرف// ومعنى الحرف إذ يجمع جنب الحرف // ولكنى تعذبت لكى أحتال للمعنى .....

الله عليك يا أبو صلاح، فعلاً أتيت بها !!

أنا جاءتني راغمة تجرر أذيالها ...

الكلمة .. القبيحة

ذلك التعبير الكامل عن كل شيء، والذي يفسره عامة المؤدبين بـ(الكلمة القبيحة) تلك الكلمة التي يعبر عنها العاديون والمارة والهواة وسائقي وسائل المواصلات عندما تُستثار أعصابهم بسهولة، ويعجز الطرف الآخر عن الرد عليها أحيانًا، أو يواجهها بكلماتٍ أكثر قبحًا وبذاءة!! ...

الكلمة القبيحة التي يعدها البعض مجرد (تعبير عن رأيه في الحكومة)، ويرى البعض الآخر (وله منطقه وأسانيده) أنها مجرد رفض صريح ومبـاشر لما يحدث (أرفض حدوث هذا) ...

لعلكم تتذكرون جميعًا معي ذلك الحاكم بأمر نفسه الذي قضى على جموع الكتاب والكاتبين بكي أطرافهم وتشويه ألسنتهم لدرجة أن بعضهم (زعموا) قد انفجرت أدمغتهم لفرط ما فيها من تفكير، وأن كائنًا (هكذا أجمع المتأخرون) استطاع بحيلة بارعة أن يستكتب أطفالاً بقوا بعد رحيل الآباء بقلمٍ من شجرة طويلة، وأن ينثر على أنحاء المكان كلمة واحدة ... وأن هذه الكلمة (لعلكم تذكرون هذا تمامًا) كانت كلمة قبيحة ...

وقد قال واحدٌ من المتأخرين (الأصـل في الأشياء الإبـاحة، مش القباحـة) ... وأخذوها عنه ديدنًا وسارت به ركبانهم ، وتغنوا بها وتفننوا في كتابتها أيضًا، لطرفٍ منها أن ذلك يقيهم شر النطق بالكلمة المنتشرة في طول البلاد وعرضها، ولأمـرٍ آخر كالذي في نفس يعقوب أنهم لا يودون الإفصاح والإشهار والإذاعة والإعلان ... ....

أنا حصلت على هذه الكلمة .. التي وصموها بالقبيحة

أو التي وصمتها أنا نفسي بالقبيحة !!

هي في الأول والآخر كلمة ( لاتروح ولاتجيء) ساكنةٌ في مكانها سكون الشعب المصري في وجه جلاديه، وسكون الكراسي تحت أصحابها ، وسكون لوحات المفاتيح بين أيدينكم وأرجلكم !!

وقد كان الحمداني رحمه الله يقول : إذا رأيت نيوب الليث بارزةً ... فلا تحسبنَّ أن الليث يبتسم

.

وهم حسبوه يبتسم، وسارعوا إلى (زغزغته) أكثر لفرط ماهم جهلاء، ولكنه ثار وزمجر، فأدركوا من صياحه ألا ضحك فيه ولا فرح، وأنه يثور لأتفه الأسباب، ولكنه كان عاجزًا والحق عن التهامهم فلم يفعل !! ... واستجلبوا له من الخارج أطباء نسبوهم إلى (ابن بيطار) رحم الله أحياءكم، لكي يعالجوا ليثهم الوحيد، الذي كانت الأطفال والنساء يرقصن حوله، ولا يقربهم، ويلقونه بالأحجار على عينه وأذنه فلا يهش ولا يبش، استكان تمامًا ، ولم يأت أبو فراسٍ ولا أبو فريسة لتفسير هذا اللابتسام ، وذلك الخضوع، كأن يقول إذا رأيت الليث ساكنًا فلا تظنن أن القدر يغلي على النار !!

* * * * *

خارج النص :

ابتليت البلاد والعباد بظهور صحيفة جديدة اسمها الديار ... تصدر كل ثلاثاء !!

................ من العادات الحميدة التي أخذتها عن المغفور لها بإذن الله (هبة) أن وضعت شريط "الخلاصة" الذي ترونه عاليه، وفيه بعض حكم القدماء وبعض مقولات الحكماء، شعرًا ونثرًا وعبارات طريفة، من مثل :

هناك جرائم تصبح محترمة بقوة الإصرار ـ جورج صاند

الجنود ينتصرون في المعارك والقادة يجنون الثمـار ـ نابليون

إن القلوب إذا تنافر ودها ـ مثل الزجاجة كسرها لا يجبر ـ النجدي

والله جبتم الخلااصات فعلاً !!!

*** أرجوكم "الأدب" مش ناقص سخافة وغــلااااســة ,،،،

تعليقًا على رواية وصفوها بالأدبية تنشر "مسلسلة" في المصري اليوم !!!

... و دمتم :)

نكتة العدد : مممممممممممممم قهوجي .. جاب ولد .. من غير وش

الاثنين، 17 نوفمبر 2008

أن ..تعيـش .. ف تكتب !!

.... أحدهم .. سيمر من هنا ويذكر أن مفرداتٍ كالكتابة لا تتلاقى في الطريق العام أبدًا للناس !!

الذين شاهدوني أخط حروفًا متراصة في أوراقٍ زرقاء تبادلوا نظرات عجيبة يشوبها الاستغراب لم تلبث أن اهتزت فيها الرؤوس لما رأوني أدون ما بدا لهم الوقت والساعة !! ....
.
.
شكرًا لدينــــا >>>> في تجربةٍ ليست جديدة تمامًا علمتني أن بإمكاننا أن نـ"هيس" بشكل أكبر وبمساحـات واااسعة، بزعم أننا بذلك نملأ الأيام التي ستخلو !!!!!!!!....

سأمـارس ذلك الفعل حتى يجف مداد "كي بوردي" أو لوحـة مفاتيحي غير المعلقة بسلسلة الظهر !! ....
كنت أهذي فأقول إن الكتـابة بالقلم (وقانا الله وإياكم كل مكروه) تجنبنا الكثير من المزالق!!، وأن شكل/ أشكال الخطوط التي نصنعها بأيدينا تعكس حالاتٍ مزاجية شديدة الفظاعة، وطريقة ميل الحروف، وتشبيكها، ،،،،،
أنا شخصيًا أكتب بأكثر من طريقة نســـخ ورقـــعــــة و ...نعكشـــة ، ومودرن ،،،، و حركــــات .!!
.
.
لا أعرف لماذا يروقني تمزيق الحروف تــارة ... أ ن أ كـ ت ب هـ ك ذ ا ،،، مثلاً !!
الأوغاد الإنجليز يفعلونها ببساطة !!

نادرًا ما "يشبكون" أحرفهم ... الــ"تشبيك" من عادات الكتابة العربية اللعينة ... ، كذلك أنواع الخطوط، برع فيها العرب .... بالمناسبة لم أذكر ذلك لدينـــــا رغم أنها "خــطــاطة" ...
هذيت هناك كثيرًا ، وقلت لأهذي هنـــا أيضًا ...

ذكرت كذلك أننا بإمكاننا أن نصطاد بعض الكلمات المــأسورة من قرونٍ غــابرة :

ليس في الإمكان ... أي شيء على الإطلاق
أن تكون هكذا فتنسى ،، خيــرٌ لك من أن تتذكر فتتألم !!
العلم لا يكيَّل بالباذنجان
لا لم أقصد المقولات التي ينثرها "حمدي" في ختام برنامجه، قصدت بعض الجمل العالقة بالوجدان الخاص بنا من نحو:

* وما نيل المطالب بالتمني ....
* ما كل ما يتمنى المرء ...
* إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى .,,,,,
* قيمة كل امرئ ...
* علشان الورد نسقيــــه ،،، يكبـــــر
* الأمورة آيــــة .... ولكل ظــالم نهاية
***************************************
مشكلة، مشكلة حقيقية، لا يدركها بالكاد إلا الممارسون الحقيقيون لها، وبشكل دوري مثبط!! لا فاااائـــدة ترجى، ولا خير يعقد ولا أمل تعيش ولا حرية تنصب لها موازين بكتابة من حروفٍ تذروها الرياح !!
ولكنهم
علمونـــا أن من أدوارنــا أن نكتب ... ، وعلى الرغم من اللاجدوى إلا أن الآخرين يقرؤون، بالمناسبة هناك كتاب لكل 12 ألف مواطن عربي فقط !!! ، أي ولا ألف مكتبة أسرة مصرية تستطيع أن تجعل المواطن "العادي" يسير (ولو مقلدًا لنظيره البريطاني) بكتابٍ بين يديه، بالمناسبة رصدت هذا الموضوع كثيرًا فتعذَّر الإمساك به في كل الأحوال !!!!!
بالمناسبة ليست قضيتي القراءة، فلا تزال الصحف في أيدي الجميع، صحيحٌ أنهم يقرؤون (وبعناية بااااالغة ) فيها أخبار الرياضة !!، إلا أن "فعل" القراءة يتم .. والحمد لله !!!
أنا أتحدث عن الهم الآخــــر ... المزعج تمامًا !!
أن
ت
كـ
ت
ب
!!
أن تقع على اكتشاف الحقائق المًّرة بين طيات الحروف، وأسطر الكلمات، وأن تزعم أنك بتسطيرها وتنميقها ستقدم للعالم جديدًا وتفيد البشرية كلها بهذيانٍ لامثيل له !! أن تترك نومتك الهادئة لتسطر تلك الحروف الخرقاء ،،، إنه لعمري لمن العاجائب !!
ويقولون أنه كان أمير في زمن المذل لأعداء الله الزينبي يقول: إذا ابتليتم بهم فألقوهم في مصانع الحديد، وأنهم كانوا حينذاك يصهرون بعض الجرائد (وهي غير الصحف) بأسياخٍ محمية، يكوون بها (عفاكم الله وإيانا) رؤوس أطرافهم، حتى لا يكون أحدهم قادرًا على كتابة سطر واحد، أو كلمة واحدة، وأن أحدهم كانت لتقطع طرف لسـانه حتى يكف عن الهذيان وسط العامة، وأنهم رأوا ما تعجب منه السادة والعبيد أن أحدهم انفجر رأسـه قالوا لفرط التفكير !!
تبت أيديهم، ولعنوا بما فعلوا !!
.
.
بس يا سيدي ، وعليها قام كل واحد حط ديله ف سنانه، وجري، وقال لا يا عم ، عندنا ولاد عاوزين نربيهم، في حين إنهم نسيوا في محض جريهم إنهم تركوا الولاد، والولاد يا ولداه لما اتربوا لوحديهم ظهر فيهم واحد كانت عينه واحدة بس اللي بتشوف، والتانية الشمال بتنوَّر وتطفي، العيال كانوا بيخافوه الأول، لكنه قال لهم أنا مرسال آبائكم با أولاد الخوافين، ولما العيال اطمنوا إنه زييهم ومش شرير، ولا بياكل التعابين وهيا صاحية، ولا بيعيش مع الفران، قالوا له ياعم أمال آباءنا الخوافين راحوا فين، قال لهم سيبكم من المكان اللي راحو له خليكم معايا أنا يا أولاد الخوافين ، وبيقولوا إن الواد/الجدع/الراجل (فيما بعد) ده بدأ يشبك أياديهم في بعضهم لدرجة إن الـ5 أولاد كانوا بيمسكوا القلم الواحد ويرسموا على الأرض كتابة عجيبة جدًا استغرب لها كل من في المدينة إلا الثقلين !! ، وبعد أيام نزل الأمير يتفقد الرعية بعبط، اكتشف إن أراضي المدينة كلها مكتوبة، وأهالي المدينة كلها مكبوتة، بس استغرب لما لقى كلمة وااااحــدة بـــٍ اللي مكتوبة على طول المدينة ، متكررة بأكثر من طريقة مرة بالطول ومرة بالعرض
مرة حرف حرف
ومرة حرفين حرفين
مرة كلمة على بعضها
ومرة مقطوعة نصين
مرة بشكل جمالي ومرة بشكل معيزي !!
.
.
والأمير يا ولداه انهار ، وجاله تماسك في الأربطة (طبعًا) وحس إنه هيتحول لقرد لو معرفش معنى الكلمة دي إيه ، والحقيقة إن كل اللي ف المنطقة خااااااااااااافووووو قوووووووي ، واترعبوا خاااااااااالـــــص إنهم يقروهاله
.
.
خــــــــــــــــااااااصـــــ(تن) ... إنها كانت كلمة ،،،،، قبيحـــــــــة !!!

ودمتم !



Ratings by outbrain