أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب مترجم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب مترجم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 9 أبريل 2014

بيدرو بارامو .. بيدرو إيه ؟؟ بيدرو بارامو


...
.
الذين يعرفون إبراهيم جيدًا يعلمون أنه غير "مغرم" بالأدب الأجنبي، وأنه لم يقرأ الأدب المترجم، ويهتم به إلا مؤخرًا ..
.
 ولكن أصدقاء إبراهيم على جود ريدز ـ تحديدًا ـ لاسيما الشغوفين منهم بالقراءة، والمخلصين لها والذين يحرصون على كتابة تعليقات/مراجعات "حلوة" على ما يقرؤون هم أحد الأسباب الرئيسية في تغيير وجهة النظر تلك، بل وربما يكونوا أحد أسباب تراكم الكتب أيضًا، والتعريف بكتب لم تكن تخطر للواحد على بال!
..
تعليقات القرَّاء بالتأكيد كانت أحد عوامل التأثير والتأثر في القراءة،
 كما كان تعليقي على هذه الرواية مثار استغراب الكثيرين، وتعجبهم!
بل لقد غدا الأمر مثار نقاش بين القراء على جود ريدز، وأبجد على السواء، بين أطرافٍ يرونها رواية رائعة، وآخرين يرونها روائية سيئة جدًا ومزعجة ..
وكان أن نشرت الهيئة العامة لقصور الثقافة طبعة جديدة لها في سلسلة الـ 100 كتاب، جاءت هي تالية لـ دون كيخوت .. بترجمة شيرين عصمت ..
حينما قرأ أ.إبراهيم المصري تعليقي على هذه الرواية سألني أي ترجمة قرأت، فأجبته أنها ترجمة (صالح علماني) وأن مشكلتي مع الرواية ليست الترجمة، ولكن الرواية لم تعجبني فعلاً ..
 مرت الأيام، وقابلت إبراهيم المصري وابنته يارا، ونصحوني باستعادة قراءتها، ولو على سبيل التجربة، وكانت المفاجأة بالنسبة لي أن الرواية أعجبتني!
نعرف جميعًا أن هناك مؤثرات مختلفة تتدخل في تلقينا للكتاب، وقراءته، والتفاعل معه، كما نعلم يقينًا ونتقبل الاختلاف في الآراء، بل إنني لطالما رددت أن أجمل الاختلافات في الرأي تكون فيما نقرأ، لاسيما مع القراء الذين لا يكتفون بوضع تقييم للكتاب أو كلمات قليلة، ولكن يوضحون لماذا أعجبتهم هذه الرواية أو ضايقتهم تلك .. يطرحون وجهات نظر مختلفة ورؤى قد لا نكون قد انتبهنا إليها أثناء قراءتنا، ولعل هذه الميزة هي الأساسية التي نجنيها من مواقع القراءة تلك!
.
بقي أن أذكر أني تفهمت الآن الذين لم تعجبهم هذه الرواية، وتقبلت أيضًا هؤلاء الذين اعتبروها درة الواقعية السحرية وأدب أمريكا اللاتينية ..
.
هل أتحدث عن الرواية بعد هذا الكلام كله؟!
 طبعًا لأ
..
 سأتركها لكم، تحكمون عليها كما تريدون

*ملاحظة على الأغلفة، الذين قرؤوا الرواية سيلفت انتباههم بشدة أن الأغلفة الأجنبية معبَّرة إلى حد كبير عن (روح الرواية) في حين جاءت الأغلفة العربية  محايدة كثيرة، بل وربما تكون لا علاقة لها بالرواية أصلاً (غلاف الهيئة العامة لقصور الثقافة!!!)

الأحد، 6 أبريل 2014

الليندي تجاور هاري بوتر :)



هل تعرفون هاري بوتر؟!
 هل تسخرون منه؟! ومن قراءه؟
 إليكم هذه المعلومات:
هاري بوتر دي مجموعة روايات زي الفل، وعليَّا النعمة، رغم إني ما قريتهاش، لكن أحسن ـ على الأقل خالص ـ من 100 فيل أزرق، وبلاوي سودا أخرى، مش عاوزين نجيب سيرتها،
...
 لم أقرأ هاري بوتر لكاتبها الأمريكية (رولينغ) حتى الآن، ربما صدني في البداية أن الرواية موجهة للمراهقين، ربما هذه غلطتها الأساسية، الذين قرؤوا "هاري بوتر" تحسروا على ما وصل إليه الأدب (الجماهيري) أو ما يطلق عليه أدب (البوب آرت) عندنا على أيدي "نبيل فاروق" ثم أحمد خالد توفيق، وما تتصاعد الآن وتيرته تحت مسمى أدب الرعب! 

لا أقول هذا الكلام لأدفعكم إلى قراءة هاري بوتر بالمناسبة، فالمفاجأة التالية ، أو المعلومة الهامة التالية هي أنني لم أقرأها ولم يمنعني عنها إلا أنها لم تكن متاحة الكترونيًا حتى وقت قريب، 
أما بعد إتاحتها الكترونيًا فإنني ....
 لم أقرأها أيضًا ... (مفاجأة .. مش كده)
 طب لمن قرأت يا إبراهيم؟؟
 أقول لكم أنا قرأت لمين ,,,
ومش كل السلسلة برضو  :  )
 بس دي أقدر أحكم عليها وأنا مغمض العينين، إنها البنت المحترفة، البرنسيسة ستيفاني ماير
(ياااااااااااهـ تواي لاايت، واااااااااو .. معقولة، بتهرج!!)
 أسمع صيحاتكم من آآآخر الصف .. اهدؤوا قليلاً ..
 آآه قرأت واحدًا من أجزاء (تواي لايت ..) والمترجمة بعنوان (الشفق) وأعجبني جدًا، وعندما شاهد الفيلم لم يعجبني كما أعجبتني الرواية، وكنت سعيدًا لهذا الاكتشاف أيضًا، البنت محترفة فعلاً، وكاتبة بدقة وتفاصيل شيِّقة وإنسانية أكتر، لدرجة أني لم أواصل قراءة الأجزااء التالية،.....
 لأ، لحظة كده،
 أنا مابهرجش، هذا ما يحدث معي باستمرار! بل إنه لفرط ما تكرر أصبح اعتياديًا ...

 ليس معنى أن الكتاب أو الكاتبة أعجبتني أن أقرأ كل ما كتبوه! 

 عادي يعني، فيه كتاب محظوظين بنتتبع كتاباتهم، وفيه كتَّاب غير محظوظين، بنكتفي بالمرور عليهم .. والسلام كلما جاء ذكرهم ..
طب بلاش ستيفاني، ستيفاني أمورة، وشباب.. 

 إيزابيل يا ولاد
 عارفين إيزابيل الليندي؟!
 عندنا واحدة مغرمة بيها هناك ف آخر الصف أهه، نهى، أيون : )
 نهى بتعتبر إيزابيل الليندي ملكة الكتابة تقريبًا..
 ماذا قرأت يا إبراهيم لإيزابيل؟!
 بتحبها ولا ما بتحبهاش؟!
 إبراهيم لم يقرأ لبنت الليندي، رغم إنها محترفة، وجميلة، وجبارة جدًا إلا (بـاولا) ..
 طب ده باولا مذكرات يا هيمة، مش رواية ..
 ومالو .. هذا ما قرأته لها،
 وعلِّمت عليها علامة صح كبيرة، طب إيه؟!
 مش هتقرا لها حاجة تانية؟!
 الحق يتقال، جربت أقرا (الجزيرة تحت البحر) ماكلمتش،
 بس على بالي ثلاثيتها برضو (ابنة الحظ، وصورة عتيقة، بيت الأرواح)  
كتبت عن باولا مقالاً أذكره، وربما يذكره لي التاريخ، لم أتكلم فيه عن "الرواية" أو "الكتاب" بل عن المتعة الخفية التي يمنحنا إياها "الأدب"!
 (الشاطر فيكم يجيب اللينك)
.....
 لا أقول هذا الكلام كله بمناسبة اليوم القومي للمرأة، ولا العيد الماسي للبنات ،(بالمصادفة اكتشفت إن كلهم بنات دلوقتي)
 أقول هذا الكلام كله،
 وجاء على بالي أصلاً (وإن لم يكن بهذا الترتيب طبعًا)
 لأن صديقنا العزيز (كتاب) (واسمه نواف)
 وفَّر روايتين جديدتين لكلا من إيزابيل الليندي و رولينغ


...

خالد حسيني، غيوم ميسو، مويان، شافاق
(حكايات شبيهة)
* للتضليل .. تم وضع صورة رولينغ وكتاب إيزابيل

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

.أنا .. ويوسا . .



طبعا قبل نوبل لم تكوني لتعرفي يوسا، وربما حتى الآن أنت لا تعرفيه . . .
وإن كنت لا أكتب عنه لفوزه بها، إذ ربما كما تعلمين دائما لا يكون فوزهم بالجائزة شرطا لجودة ما يقدمون، ولعل ما يؤكد ذلك ما قدمه في "امتداح الخالة" من سوء، وما قد ينفيه فورا ب"حفلة التيس" مثلا!!
.
ربما تعلمين حكايتي مع الأدب المترجم عموما، وربما يحكي لك "ماركيز" ما أفعله معه طوال الوقت، بل وقد ينضم إليه الراحل "ساراماجو" أيضا!*.
.
.
إلا أن الأمر مع يوسا . . يبدو لي الآن مختلفا، وليس ذلك لفرادته، أو براعته، أو فوزه، بل الأمر كله -يا عزيزتي- لا يعدو "حوارا" قديما، أجرته معه الشاعرة "جمانة حداد" كنت قد تعثرت به، ووجدت فيه (الحوار ويوسا) ما أنطقني!
فحتى أن لم أقابل الرجل وجها لوجه! ، وإن لم أسافر بيرو -بلدته- في حياتي، وحتى إن لم أكتب مثله روايات، ولم تسع لي جائزة مخترع الديناميت تلك، يظل مايجمعني بهذا الرجل أكبر من هذا كله بكثير، ألا وهو . . الكتابة، أوهم الكتابة!
فنحن في أوطاننا العربية ننشغل بالهم أكثر
الحوار أدارني حوله كثيرًا، وأخذت أقتبس منه مقولاته وردوده أكثر، حتى فوجئت بأني اقتبست الحوار بأكمله تقريبًا!
يقول :
انا شخصيا عاجز تماما عن كتابة قصة لا تملك كنقطة انطلاق ذاكرتي، اي اشخاصا او مواقف او صورا من التجربة. الذاكرة عندي هي نقطة انطلاق الخيال، ابني فوقها او انسج حولها فيبدأ “الكذب”. لذلك هناك دائما مواد ذاتية من سيرتي في اعمالي، وهي النواة مهما كان حجمها ضئيلا. حوافز الكتابة امر ساحر، وفي الوقت نفسه غامض جدا. لا احد يعرف لماذا يكتب حول اشياء معينة، ولماذا تتركه أشياء اخرى لامباليا.
يسود الاعتقاد بأن الخيال يؤمن مساحة حرية أكبر من الواقع، ولكن الا تظن ان الكاتب يكون احيانا اكثر حرية عندما يكون “يتذكر”، منه عندما يكون يتخيّل؟
- سؤال مثير للاهتمام. فعلا، الاختراع نشاط مشروط جدا، والمرء “يخترع” ما يخترع لا مدفوعا بحريته كما يتوهم، بل لأن امورا معينة حصلت معه ودفعت لاوعيه الى كتابة ما يكتب. الدافع الى الكتابة يأتي من الداخل، من القاع المعتم والغامض، وهو الذي يوجهنا في اتجاهات محددة دون اخرى. انا المس ذلك خصوصا عندما اقرأ كتب غيري، لأني أرى آنذاك الهواجس، هواجس الكاتب، تتكرر من كتاب الى آخر تحت أقنعة مختلفة، لكنها تظل هي نفسها.
. أن نتعلم السيطرة على نسيج اللغة ودفقها يعني أن نتعلّم كيف نفكّر، وهي أيضاً وسيلة لكي نطوّر حساسيتنا وخيالنا وفكرنا النقدي. ولكن أتعرفين، عندما افكر في بداياتي، ارى ان التجربة لم تنفعني في شيء. ما يحصل معنا لا يشبه ما يحصل مع الاطباء او المهندسين او المحامين مثلا، الذين يزدادون ثقة وشعورا بالامان حيال مهنتهم مع الوقت بسبب المراس والتجربة. العمل الابداعي لا يؤدي الى ذلك الشعور بالامان، حتى لو كنت قد ادركت كتابك السبعين: انه الارتباك نفسه، الخوف نفسه، اكاد اقول الجزع، امام الورقة البيضاء الارهابية، وتهديد الخواء.
لا اتكلم على الطواويس، التي تحوّل نفسها اصناما من فرط غرورها التافه، بل على المبدع الحقيقي. لا مفر من ان يظل هذا قلقا، بل هو كلما تقدم اكثر في العمر وازدادت تجاربه، ازداد خوفا وشعورا بالمسؤولية لأنه يحدد لنفسه اهدافا اصعب ويغدو اكثر وعيا لحدوده. الطمأنينة شعور غريب على المبدع. المبدع كل مرة مبتدىء، كل مرة يقول في سرّه: ربما لم يعد عندي شيء اقوله. لكنه يحفر. ويحفر. ويجد ما يقوله. هكذا يصبح اكثر قساوة حيال نفسه مع الوقت، واكثر انتقادا لنصه، واكثر ادراكا لما عجز عن تحقيقه، والا فلن يعيش. أنا لم اخف عندما اصدرت روايتي الأولى مثلما اخاف الآن. ثم هناك خطورة ان يكرر نفسه: هذا التهديد يجب ان يكون حاضرا في ذهنه دائما، مع ما يحرضه عليه من تجارب جديدة ومختلفة قد لا تكون بالضرورة ناجحة. اينما التفت المبدع هناك الغام، فكيف يشعر بالطمأنينة؟ المبدع بطل راسيني درامي بامتياز.
ـ
- فلوبير علمني الانضباط، اي الجلوس والعمل في شكل منهجي ومنظم. اعتقد انه اذا لم يكن الكاتب يملك حظ ولادته موهوبا، عليه ان “يصنع” موهبته بالكد والعمل والانتقاد الذاتي، مثل فلوبير. طبعا ثمة حالات استثنائية ونادرة، هي حالات العبقرية الفطرية الصاعقة، اكاد اقول الجينية، لكتّاب يكتبون منذ شبابهم اشياء رائعة. ولكن ليس هذا المعيار. عندما يقرأ المرء الاشياء الاولى التي كتبها فلوبير، لا يستطيع ان يتخيل ان هذا سيكتب تحفا في ما بعد. لكنه كان صاحب روح مثابرة ويهجس بفكرة الكتابة، فعمل وعمل وعمل حتى انفجرت عبقريته اخيرا. المساعدة الافضل التي جاءتني عندما شرعت في الكتابة هي قراءة مراسلات فلوبير حول عمله على مدام بوفاري. انه عمل متقن ودقيق على كل كلمة وعلى كل جملة بغية الوصول الى الجملة الكاملة وتاليا الى الرواية الكاملة، وقد حرضني ذلك كثيرا.
......... . . .
بالضبط، وانطلاقا من تلك المرحلة حصل طلاق او انفصام بين النوعية والكمية. بات للادب الجيد جمهور محدود، يوصف بالنخبوي، وللادب التجاري جمهور عريض هو الاستهلاكي، ما عدا بعض الاسثناءات. ولكن اذا اردت رأيي، أفضل ان يقرأ الناس بست سيللر على الا يقرأوا ابدا او على ان يشاهدوا التلفزيون فقط. ليقرأوا “شيفرة دافنشي” ويتسلوا اذا شاؤوا، لا بأس، ولكن ليقرأوا.
ولكنها قراءةتتفّه” و”تبذّل” الذوق الأدبي، ومن يعتاد قراءة هذه الاشياء يصبح عاجزا في ما بعد عن قراءة ادب حقيقي، كبروست او بورخيس او كافكا او جويس، لأن هذه ستتطلب منه جهودا ما عاد مستعدا او جاهزا لبذلها فكريا.
- صحيح، ولكن كل هذه السلبيات تظل أقل ضررا من طغيان الصورة. فضلا عن انه يقع جزء من اللوم على بعض الكتاب الذي ينتجون أدبا مستحيلا يبدو مكتوبا لتيئيس الناس وارباكهم في شكل مجاني: وليست هذه بالطريقة الناجعة ليربح الادب الجيد. فمثلما السياسي الفاسد يسيء الى صورة السياسي النزيه، كذلك الكاتب السيىء يسيء الى صورة الكاتب الجيد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* يبكـون ـ باختصـار ـ لفرط التجاهل! كنت كلما مررت على كتابِ لأحدهما في مسقط (مكتبة) أو ملقط (ع النت) سارعت باقتنائه، فأما ماركيز فلا أقترب من كتبه إلا لمامًا، أوما الراحل ساراماجو فكنت كلما بدأت رواية له عجزت لسبب أو لآخر عن إتمامها!!!

Ratings by outbrain