أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

لأنه ـ كما تعلم ـ لسّه الدنيا بخير ..

برافو عليك
 أخيرًا اتعلمت .. وبتحاول دلوقتي تتأقلم، 

 تمام ..
 الورد مثلاً .. بيجرح 

 الشمس .. ما بتدفيش ف الصيف، 
 وما بتطلعش أصلاً ف الشتا
التلج .. ممكن نكسره بلوحين قزاز ..
 المفروض إن الروح اللي ترفض تتعامل مع قوانين الناس والطبيعة ..تعلق نفسها م البلكونة 
 عشان الناس تشوف جسد شفاف بيطلع منها 
.
 خلاص، البحر مابيعديش مراكب، 
 والجثث دي مهما كترت 
أول ما توصل الشط 
المفترض يتعمل لها احتفال كبير، 
ماعادش فارق مين عروسة النيل، 
 دلوقتي كل النيل عرايس، 
 والمشاهد دي لازم الناس تتعود عليها 
زي طلعة كل شمس، 
 مش هقول زي الغروب 
المشهد واقعي جدًا، وحقيقي 
 يعني مفيش داعي لاصطحاب أي آهات، أو دموع، أو حزن، 
وفَّر اللي تعرفه، للي ما تعرفهوش 
..
 وقف كما أنت 
 لا حاجة لجسدك المفتول هذا إلى العكازات ..
 خض الحرب، واسقط في المعركة، 
 مثخنًا بجراحك 
.
 أكرم لك من إنك تفضل كده تعد، 
 كام رصاصة صابت، وكام عيار فلت ..
 ما نتاش ف اختبار لدقات القلب، ولا قوة الطلقات 
..
مش محتاج غير إنك تتعرَّف ع الموقف الحاصل 
وتفرح له، عشان هتاخده تشيله .. بالراحة، وتحطه جنب اصحابه، تخيَّل بقى قد إيه، هيكون متونِّس .. وسعيد 
.
 

السبت، 28 ديسمبر، 2013

بنت ..

إلى رنــا حسين 

بنتٌ تغزل من الأحلام عناقيد السُكَّر ..
تهديها لأطفال الشوارع
 فيملؤون الدنيا
 ابتساماتٍ ملونة ..

 ويحفرون طرقًا واسعة ..

 للفرح
..
بنتٌ إذ تغني تجمع العصافير
 كل العصافير، والبلابل ..
 والأنهار والشلالات .
 والأحصنة ..
 ترقص فيفيض العالم .. بالحب
وتغمره الحركة بالدفء
 والسعادة ..
.
 حينما يصيبها الملل في مقتل
 تصنع سلمًا .. وتقفز للسماء
 مما يتسبب في عاصفةٍ بين السحاب
 أيهم يستقبلها أولاً ..
 وما إن تطمئن إلى مكانها
 حتى ينهمر المطر..
.
بنتٌ تعرف للحب قدره
 وللحزن قدره
 تعرف كيف تهيئ نفسها
لكلٍ منهما جيدًا
حتى يفرح كل منهما بالمبيت معها
 ليلة أو ليلتين ..
 تضيء لهما فيهما الشموع ..
 وتدون حكاياتهم التي لم يعرفها الناس بعد ..
 وعند رحيلهم
لا تنسى أن تترك لهم تذكارات

 الشجن .. والحنين 
.
.

الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

ما قاله سائق السيارة لزميله الذي وضع المتفجرات ..




لم تكن سيارته،
 كان قد سرقها من أمام منزل رجلٍ يعرفون أنه يأتي لزيارة عائلته كل صيف
 جاءهم هذه المرة شتاءً ..فأحبوا أن يهدوه هدية لطيفة ..
 كأن يسرقوا سيارته!
 للرجل حكاية حلوة، يتناقلها كل من حوله ..
 ويضيف كل جارٍ إضافة عليها من خياله الخاص ..
 أغلب الظن  أنه اختفى بمجرد سماع الخبر!
.
سمع كلامًا كثيرًا عن الجنة والنار
أحب أن يخوض غمار هذه التجربة الفريدة
 ويصبح حديث العالم هذا الصباح
أعدوا له كل شيءٍ
ووعدوه بكل الوعود ..
.
 بووووووووم
.
 الصوت الذي شق سكون الكون
قبل أن يقول "سارق السيارة" لزميله واضع المتفجرات
بهمسٍ لطيف ..
وبشكل يدعو للرثاء
 ويصنع منه بطلاً أسطوريًا فيما بعد
 ويجعلنا شغوفين بتتبع قصته
يقول له بطريقة "مصرية" خالصة:
"كله تمام"
.

الثلاثاء، 17 ديسمبر، 2013

سبعة آلافٍ عام من حضارة ..




 أعزائي المهتمين جدًا بما أقول ..
 سنكون جادين جدًا بشأن الماء والخبز والحريّة..
 أنتم تعانون نقص المناعة
 بيد أن بلدكم العريق هذا يشهد الآن احتفالاً مهيبًا
 جليلاً
احتفالاً بمرور سبعة آلاف عامٍ من "الحضارة"
 ما رأيكم الآن في الملح والبحر والبرتقال؟!
 فيما يخص الماء أولاً
ها "نهر نيلكم" العزيز يمضي بكل شموخٍ وإباء ..
 لا تنزعجوا لمحاولات تقويضه ومنع الماء عنكم
 فالماء كما تعلمون لن ينتهي ..
 وعرقكم مستمرٌ في الضخ دومًا طوال الصيف
لا تسألوني عن الشتاء.
 يجب أن يعلم المارون هنا دومًا أن شعوبًا أخرى تعاني "نقص" الحضارة، وتبحث جاهدة في جذورٍ أي جذور!
 بإمكانكم الآن أن تستريحوا ..
وينبغي على "الأولاد" أن يناموا على الفرش الوثيرة
 لا ينزعجوا في الصباح بصيد الغزال وقنص الفرص!
الزحام الذي تسببه حكوماتكم في البلاد سببه الأساس استثمار هذه "الحضارة" وتلك الرؤى التقدمية للغد!
 فالغد أفضل ..
 هل تنكرون؟!
وهذا السحاب الوفير الذي يغمر الأرض بالطين والوحل
سوف يفيض إلى أرواحكم لمّا تموتون ..
 لا تقلقوا في الحياة أو الموت 
أما عن الخبز فهو وفير ..
 وعدناكم بتقشير تلك "الحضارة"
 وغرس ذلك التاريخ المجيد
 في القلوب والصدور ..
 لا تنزعجوا من محاولات البعض الاستهانة بالقدر والقيمة ..
 القدر يغلي وقيمتكم محفوظة في المتاحف كالتماثيل
 لا ينبشها العابرون
 كلهم يأتون لـ هنا ويتفرجون مزهوين
 بشعبٍ عظيم
يرى الدنيا تركض أمامه فيما هو يتأمل
 الحضارة
 ويقشِّر من جلده الحي للأموات.
هذي حضارتكم وتراثكم أقوى وأثمن ما لديكم
 لا تهربوا للخارج الغني فتضيعوا
كونوا هنا على العهد
 إنها سبعة آلاف عامٍ
 أو يزيد
تمسكوا بها جيدًا واذكروها 
 وعيشوا هانئين 

كأن تحضرين في الخفاء ..



أعتقد ـ التي بمعنى أظن ـ أني قلت لكِ من قبل أني أحب هذا الحضور!
الخفي .. الغريب!
أحب أيضًا ـ كالصانع الماهر ـ أن أستثمره
 فأخزنه بداخلي، أو "أعتقه" إن شئتٍ الدقة ..
 ولا أخبركِ أنكِ إذ أتفقد شيئًا ما ..
 تحضرين!
..
كنت أود أن أحكي لكِ كعادتي عن شهر الشعر هذا، هل راقبتيه من كثبٍ وإن عن بعد، كيف بدأ، بماذا أهداني، وإلى أين سينتهي ..
بدأ الأمر بهدية أهدانيها أحد الشعراء، فإذا بي أتذكَّر فجأة أن دواوينًا عندي مؤجلة، وأنه من الجميل أن يأخذ المرء هدنة من الروايات وينتقل بكليته إلى الشعر .. راقني الأمر واستحسنته، وكان ذلك التطواف على هذه الدواوين الجميلة ..
كيف تخرجين من كل قصيدة؟!
تعلمين أنكِ لا تخرجين من القصائد، ربما ولا من القصص ..
 أنتِ تحبين الروايات ..
 هي أيضًا تحبك، لا سيما تلك الروايات الكبيرة المتشعبة المليئة بالتفاصيل والخيال والجمال معًا ..
 لذا حضرتِ إذًا!
حتى بينما أنا في الشعر منهمك، ولنسيانك قاصد .. تحضرين!
 ألم أقل لكِ أني أحب هذ الحضور
..

الثلاثاء، 10 ديسمبر، 2013

مختارات ..

..



 آخر الأمر ..
 استقرار جسـدك النابضِ ..
 بحلمك الصاعد ..
 لتكتشف ... وفجأة ..
 بأنك انتقلت من دور الممثل المسـاعد ..
 للبطـل !! ...
 وأن أكثر ما يؤذي سمْعك .. التصفيق !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 لاستبقاء رصيدٍ ..جديدٍ ..
 داخل خزانة عمرك
 جرِّب أن تتصل بالأرقام الخطأ !
 حاول أن تعاكس صوتًا أنثويًا
 يتسلل إليك –حتمًا- من أحدٍ الأرقام ...
 جرِّب أن تنهي المكالمة ..
قبلها ..
 ربما كلما تمادت شعرت بالهزيمة !! 

ــــــــــــــــــــــــ



كلهم في الميدان ..
 لا أحدٌ يراقب خطوك سـواك ...
 اهرب الآن منك ,،، ولو مـرَّة ..
 ارسم المشهد بذائقتك ..
 ألسنةُ شعاع الشمسِ تصافح/تداعب
 وجوههم السمراء ..
 والتصاقُ أجسادهم المتعبة ..
 بثيابهم الخفيفة!!

 يحاولون أن يبدون عاديين ..
 ومشاعرهم متجهمة ..
 كلُّ واحدٍ فيهم .. ينتظـر لحظـة ال
                                                          إ
                                                                   ن
                                                                             ف
                                                                                      ج
                                                                                                ا
                                                                                                          ر!!

 

الاثنين، 18 نوفمبر، 2013

الحاضرين الغائبين ..



أحب أن أحكي عنهم، أكثر من أن أحكي عني أو عنكِ! حتى ...
 .
 عن أرواحٍ نعرفها فنألفها، يكفينا منها حضورها والدوران حولها، شيء في حضورها استثنائي، شيءٌ في الدوران حولها مميز.. ماذا نقول وكيف نُعرِّف وماذا نسمي؟!! ...
هاهي اللغة أمامي بكل مفرداتها وحروفها عاجزة عن "الوصف"! 
 ربما تغنينيا الحكايات ..
.
..
 أحكي لكِ عن مصادفة لقائي الأولى بـ (نون) .. مثلاً، وكيف كان اليوم في حضورها ورديًا على غير المعتاد، تعلمين أني أربط أيامي بالناس أكثر مما يربط الناس والأحداث أيامهم بي، أنا ورقة في مهب الأيام، ولكنها حضرت فاستقرت!
كانت معرفتي بها في البدء عابرة، أعرف من حولها، وإن لفتت انتباهي أتجاهل حضوره، مممم ولكنها حاضرةٌ طبعًا .. 
حينما قابلتها ذلك النهار عبر محادثةٍ مفاجئة على الـ(ماسنجر) فاجئتني روحها المتوثبة، ورغبتها العارمة في الحديث والمشاركة .. حد أني غرقت تمامًا .. أخذت تحكي لي ما سألت عنه ومالم أسأل، استفاضت في الشرح والتفصيل، حد أني خشيت أن أكون كتومًا، أخذت أحكي أنا الآخر، وأفضي ببعض ما لم تكن تعرفه عني (وماذا كانت تعرف أصلاً؟!) ..

.
في المرة التالية تغيَّر بنا الحال، تغيَّر كثيرًا، وتناولنا الأمور كلها، حد أني خشيت على نفسي!
يفترض بهذه الحكاية أن تكون سعيدة، و"مفرحة" .. وعليه سنكتفي بالجوانب الحلوة فيها ..
لماذا تبادلنا أرقام "التليفونات"؟!
لماذا لم نقنع بالتواصل اليومي المستمر، والاطمئنان على الأحوال من خلال حواراتنا الممتدة عبر (فيس بوك) بعد ذلك؟ ..
شاهدت ألبوم صورها ...
ما هذه الفرحة التي انتابتني؟! 
ولماذا حكت لي تفاصيل الصور عندما أخبرتها، وضحكنا كثيرًا .. 
...
في المرات التالية .. بدأت الأحداث تخبو ..
 ويحل محل الكلام عتاب وصمت! 
.
لم أحكِ لكِ أيضًا عن مصادفة لقائي الأولى بـ (س) وكيف دخلت لتحادثني بطريقة سريعة ومباشرة، فتركت ما كنت منغمسًا فيه وركزت بكياني لكه معها، ورأيتها تسألني وتهتم بأن أحكي لها في البداية ... 

الأربعاء، 6 نوفمبر، 2013

شجرة على الحافة ..




 تساقطت أوراق الشجرة ..
 وعمَّ الكون سكونٌ عميق ...
 لم يلتفت أحد لفرحة النجار
ولا لشهقة الفلاح ..
ولا لنظرة الطفل الحائرة!
...
نظرة الطفل جمعت الأوراق
شهقة الفلاح استعادت الغرس والبذر والسقاية ..
أمَّا النجار فقد أعمل فأسه في الشجرة ليحصد ما فيها من خشب!
..

الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

العجوز .. والبحر ..

أتعلمين أني عندما تذكرت هذا العنوان أخذت أضحك!
 لم أقرأ الرواية، ولا أعتقد أني سأفعل، كل ما في الأمر أنِّي فكرت في نفسي حينما خطر لي أن أكتب لكِ ـ من جديد ـ فقلت أني افتقدكِ كثيرًا، وأن شيئًا غير قادر على ردك إليَّ ... حتى الآن، شعرت بـ "العجز" .. تعرفين كم هو مؤلم وقاسٍ ..
 فقلت أني عجوز .. حينها حضر البحر .. فتذكرت الغرق .. فـ ضحكت!
ماذا ـ بالله عليكم ـ قد حصل لنـا لتتحول الأشياء كلها على هذا النحو السوداوي الكئيب!
 كم ظللنا نحلم أن بعد العتمة فجرًا، فلماذا لمَّا جاء الفجر هبط الظلام أيضًا!
 ربما هي "مغالطة منطقية" أصلاً، هذا صحيح، واسم هذا النوع من المغالطات .. (مغالطة التشيء) .. الحربة لا علاقة لها باليوم مثلاً، فلا يمكن أن نقيس عليها العتمة والظلام والفجر والنهار وهذه الأشياء الملموسة، الحرية حق، والحق غائب!
..
 ويفترض أن كلامي عنكِ ...
 والأمر مرهق ..
ولكن "العجوز" و"البحر" يختزلان الأشياء كلها جيدًا ..
 لنتخيَّل المشهد
(لئلا نبتذل أشواقهما بالتشويق)**
هناك أكثر من "سيناريو" لـ "مشهد" العجوز .. العاجز والبحر الهادر ذاك، بعيدًا عن أفكار ما الذي أتى به، وماذا كان يريد، علينا الآن التركيز فيم سيفعل ...
 ها هو البحر أمامه .. أخيرًا (بالتأكيد .. أخيرًا) ...
ذلك البحر الذي ظل يحلم به طويلاً (يصلح البحر في هذه الحالات كمعادل موضوعي لأشياء عديدة، احذري أن يدخل "الغرق" قلبك) ..
استهلك "البحر" والتفكير فيه من "العجوز" الكثير، حتى أنه لمَّا يمد يديه ليرى صورة وجهه ويعد شعراته البيض يعجز عن تذكر المرة الأولى التي ألقى فيها بالكلمات "المفتاحية" لبحر حياته!
 سماه "بحر الحياة" ذات شباب، ثم كان "بحر عمره" بعد ذلك، فلمَّا وصل إليه جرى اختزاله إلى أن يكون "البحر" .. ماذا .. يا بحر ..
(في أحشائه الدر كامنٌ)
لماذا في أحشائك يا بحـر؟!!
وأنا الذي ظللت عمرًا بأكمله (ما العمر؟! بالنسبة لعجوزٍ تنبؤه مفاصل حياته أنه إلى زوال؟!!) آآمل أن أجد فيك كل ما افتقدته في البر، وأنا الذي ظللت عمرًا بأكمله أغذيك بأوراقي وكتاباتي ورسائلي وماء حبري الذي لا ينضب، حتى استويت على عرشك، وأصبحت ذلك البحر العظيم الهائج، فما إن تملكت من كل شيء حتى دفعت بالدر لأحشائك!! لماذا؟!! لماذا يا بحر؟!
ذلك العجوز، الذي ينظر إليه البحر شذرًا ويقول .. دع عنك أفكارك المثالية هلمَّ إليَّ .. إن الحياة في الأحشاء أنفع وأجدر بعجوزٍ مثلك، لا زال يحلم ويتأمل !!
....
يغيب العجوز .. ويبقى البحر شاهدًا ..

 كيف ننجو؟!! 
.....
 إليكِ .. دومًا 
ـــــــــــ
** حبيبتي سوزان عليوان 

ما تيسَّر من وضع نقاط على الحروف





 الحقيقة أن شواغلاً تشغلني عنكِ هذه الأيام، منها مصير بلادنا المحتوم، بعد ما شهدته وتشهده من أحداث مؤسفة، لهذا رأيت أن أضع بعض النقاط على الحروف، ثم لنتعلم الطفو بعد ذلك في لجة من الماء، أو نجرب السباحة على مسافة من غرق!
كتبت هناك، وأكتب هنا مرة أخرى:

قمنـا بالثورة على مبـارك ..
قمنــا بالثورة على العسكـر ..
 قمنــا بالثورة على الإخوان ..
لن نقبل بعودة مبارك، ولن نقبل بعودة العسكر، ولن نقبل بعودة الإخوان ...
..........
اهروا بقى براحتكم بعد كده في كل ما يتعلق بالحقوق والحريات والباذنجان الأسود
...
وفي فقرة تالية:
*لسنـا عبيدًا لأحد، ولن نستعبد لأحد ..
*نعرف كيف نواجه كل سلطة قمعية غاشمة (بس هيا ترستق أمورها كده وتظبط نفسها)
* أي ديكتاتور قادم .. مهما كانت بدايتك جميلة ووردية .. ستكون نهايتك ونهاية أنصارك بأيدينا!
 .......
 فيما يخصنا هنا والآن ..
ليست المرة الأولى التي أجرب فيها الركض في مساحةٍ .. ربما الجديد تمامًا هذه المرة، الجديد كليًا في الحقيقة، أنها خضراء!
 وأنا على الرغم من أنه يستهويني الأخضر أحيانًا إلا أني أحب الأزرق أكثر، ولي قصص طويلة مع البنفسجي، بالمناسبة ..
 إلا أن الأمر أصلاً لا علاقة له بالألوان وإنما هو ما نشعر به هنا أوهناك من أمـان!
يتصارع الأخضر مع ما نفترضه عادة في البحر من زرقة، ولو أنَّا رفعنا أشجار الغابات إلى السماوات لجاء لنا البحر أخضر!
 حينما قال أحدهم (إني أتنفس تحت الماء)* قال بعدها (إني أغرق..) لأن (البحر الأزرق في عينيكِ ينادني نحو الأعمق) ..
 بالمناسبة ما أقوله وأكتبه الآن، يتطابق تمامًا مع ما يورده عادل مصطفى في كتابه "المغالطات المنطقية" لأني آخذك من موضوع إلى آخر بغير ما ارتباط!
دعكِ من هذا كله ..
 ولكن من لطيفٍ يؤرقني!
في الواقع غاب الأرق، حتى إن حضرتِ .. الآن يغلبني النعاس!
المشكلة كلها تتخلص في أني لم أعد العدة للرحلة، والراحلة .. راحلة ..
يحضرني الآن ما أعددتِ كله، ويحضرني أيضًا بعض الكلمات أو العبارات التي يمكننا من خلالها أن نستوقف طائرة من الجو تحملنا إلى الـ هناك .. حيث لا أحد، ولكنكِ تفكرين دومًا في .. ومااذا بعد؟!**
في الرحلة غابت كل الموجودات، ظننا أن وجودنا سويًا سيطعمنا ويسقينا، أتذكرين آدم وجنته؟! لم يكن لدينا هناك جنة! أتعلمين أن آدم فكَّر في أكل حواء ... في الأصل لا علاقة لأي إنسان تشبه علاقة آدم بـحواء، كي لا نبتعد عن العقل والمنطق، هناك كانا ولا أحد فعلاً سواهما، أما ما نفعله فهو خلقٌ جديد، يفترض مع صراعات البشر خسائر وضحايا، قد نكون منها أو لا نكون!
نسيت أني حملت معي ما تيسر من "قلبٍ" و"رحمة" وشعرت أن بإمكانهما وحدهما أن ينهضا بتلك السفينة الورقية المشرعة أمامنا، حتى ولو كنَّا عطاشى في عرض الصحراء، ربما نسير بها في سرابٍ نحسبه ماءً .. 
إليكِ طبعًا ..
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*حليم .. فاكراه .. وفاكره أيامه؟!
** وبعدين؟ .. يعني  

الأحد، 27 أكتوبر، 2013

لا عاصم اليوم من أمر الله!



 لا بأس .. إذًا ..
 لا بأس علينا أبدًا، مهما أخبرتكِ بعجزي تصرين على دفعي إلى الماء، والغرق لا مفر منه ..
 أتعلمين .. السفينة التي تشيرين إليها من ورق، والمحاولات التي ستبذلينها لتحويل المشهد إلى دراماتيكي من نوع (تايتانك)* ستنتهي بفشلٍ ذريع!
 أنتِ لم تجربي الغرق من قبل!
حسنًا إذًا، سأحكي لكِ الحكايات كلها، قبل الغرق، علها تثقلكِ تمامًا فتسارعين بالهبوط لأسفل، (في البئر كل الأمان يا سيدتي) إنما "الخفة" هي ما نفتقد .. "الثقلاء" ينجون بسرعة من كل أعراض الحياة و.. االأمل!
 في الغرق الأول، مممممممم كانت السفينة من خشب، وكان منسوب المياه عادي، كنَّا "شباب في رحلة" وخرج علينا من قلب "الماء" (لاحظي أني لا أقول البحر) أكوام من التراب والنمل سيطرت على السفينة في ثوانِ فإذا بنا على سطح الماء، ولا طاقة لنا بمواجهة التراب والنمل .. غرقنا كلنا، لم ينج منا أحد، حتى أنا!
 كان الغرق الأول عميقًا، وطويلاً، أعتقد أنه استمر ستة أو عشر سنوات ..
 حتى عدت مرة أخرى لتجريب فكرة الغوص في المياه، هذه المرة كانت معي "غريبة"، لا أعرفها ولا تعرفني، ولكنها أحبت "التجربة" فقدتها إلى الماء، أخذنا يومها احتياطنا كله، غواصات، أنابيب هواء، مبيدات حشرية، أوراق وأقلام، حتى نتمكن من تدوين كل ما نمر به، وحرصت هي على أخذ "كاميرا" لتصوير ما سيعجبها من لقطات ..
للمفاجأة  كان "الماء" لزجًا وثقيلاً في البداية، مما دفعنا إلى التخلي عن كل تلك "الأشياء" .. ليكون أمر غرقنا هذه المرة أسهل، لا أخفيكِ سرًا بحثت عنها بين التوابيت والكهوف ما بين المياه، لم أعثر لها على أثر، استسلمت لغرقٍ غريب!
لا فائدة!
 البعض يعتقد خطأً أنه مخير في الغرق!
 الغرق في حد ذاته ممتع وجميل، المشكلة الوحيدة في "حبس النفس"، ولكن ما إن يتراخى الجسم ويتمدد حتى يشعر براحة لم يؤتها أحد ولم يحكِ عنها من قبل أحد!
 ولكنها الراحة المعروفة .. دومًا بالأبدية! 

...
.



 مرة أخرى إليكِ ... إيـمـــان 
ــــــــــ
*ليس الفيلم المعروف، بل الكناية المقصوده عنه، بكل أمرٍ رأينا فيه ماهو خارج عن حقيقته! 
دوري على الحقيقة بمنكاش

Ratings by outbrain