أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

كـشــف حســـاب


.
المهمة: كالمذكور أعلاه

الطريقة: بأسفل يمين المدونة (أرشيف) يصلح جدًا لتقييم الشهور والأيام على أساسه
النتائج المرجوة : بيان بشكل واضح ...كان شكلها إيه السـنـة اللي فاتت دي ؟ ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
.
.

من اليسر على أيٍ منـا أن يضع انطباعًا للعام، بما انتهى إليه فيه من "شكل" يبدو ضبابيًا عادة . .. وعلى أساسه يحدد مايزعم أنها "الرؤية"!
.

وقد يكون من الظلم أن نحسب على عامٍ من الأعوام سوءًا ليس فيه، وإنما فينا وفي "عمايلنا" !!!


يارب السنة الجاية تكون ـ على الأقل خااالص ـ أقل سوءًا (في عمايلنا برضو) من سابقتها!
.

.................................................................
.

الرجاء تسليم الواجب الخاص بكل زائر لهذه المدونة المسكينة
قبل حلول نهار سبت 1/1/2011


عشان عاوزين نبدأ على نضيييف

الأحد، 19 ديسمبر، 2010

زيارة جديدة .. للمكان الأثير


أي هذه العناوين سيلفت نظركِ أولاً؟ ..
أيهم ستهبينه قبلة الحياة، بيمين احتوائك، وتقليبك لصفحاته، ثم اختياره دون سواه؟!!
.
هم هنا حالتهم أفضل بالتأكيد، وهم بقربي سعادتهم متحققة إلى حدٍ ما!
حملتهم عن برد الدنيا وعبث الأصابع المتطفلة وكميات الغبار المتراكمة باستمرار إلى حيث يدفئهم هذا المكان، حتى يحتلون مكانًا آخر .. على الرف!
يالها من سخرية وسوء مصير!
.
اليوم، لا أريد أن أتفلسف ـ كم لا أحب دائمًا ـ فقط أرصد هذه الحالة الحلوة ..
لا سيما أني ابتعدت عنها لأيام!
.
أخذتني قدمي، وبوعي كامل، وربما تخطيط بسيط مسبق، إلى مكاني الأثير "سـور الأزبكية"، وكنت قد ابتعدت عن الشراء منه زمنًا (أو لنقل ردحًا من الزمان) بصراحة، وذلك لأسباب يمكن إجمالها في أنهم مفترون، واستغلاليون أولاً، ولأن لديَّ كميَّات مخزنة من الكتب (تو ريد) أن تقرأ وتلح وتطالب باستماتة، فلا حاجة بي إلى المزيد، ولأن ـ وربما هذا هو السبب الأهم والأخطر ـ ني كلما مررت بهم، وهو نادرًا ما يحدث أصلاً وجدت أكثرهم مغلقين!
.
هذه المرة فوجئت أنهم عادوا (أو بعضهم) إلى عادتهم القديمة في تقسيم الكتب إلى بـ جنيه، و2.. إلى 5، بالإضافة إلى الكتب التي يعلمون تميزها، فيبيعونها بأسعار أكثر!
وهي مشكلة عظيمة، كما تعلمون جميعًا، عرض هذه الكتب بتلك الأسعار التي يقولون عنها أنها "رمزية"، وكنت قد عقدت العزم على أن الأمر لن يتعدى الجنيهات العشر بحال من الأحوال! ..
ولكن هذه إرادة الله ..
وهذا ما حدث، لكل كتاب منهم قصة تروى وحكاية، تجعله يدفع بنفسه دفعًا إلى يدي في البداية، ثم لقرار شرائه في النهاية!
وأنا هنا أبح أن أطوف على بعض هذه الحكايات، وبعض هذه القصص القصيرة، أرصدها وأتوقف عندها طويلاً متأملاً،،، ولكن قولي لي في البداية، أي هذه العناوين الأكثر لفتًّا لنظرك/ أنظاركم!
.
كيف يلفت الكتاب نظرنا أصلاً، ولماذا؟
يشغل هذا السؤال بالي كلما توقفت أمام هذه الأطنان من الكتب التي يساوي البائع فيما بينها بسعر موحد زهيد، فيما قيمته لي أو لغيري قد تتجاوز ذلك بكثير!
أي هذه الكتب الآن، بعد أن عرضتهم أنا بهذه الطريقة، والتقطت لبعضهم أكثر من صورة؟!
في البداية هناك يكونوا متجاورين لا يميز بينهم شيء حتى أتفضل أنا بتمييز أحدهم على الآخر، وأقتنيهJ
فكرة حلوة جدًا، ولكنها لا تتم بهذا القدر من السهولة!
في الصورة هنا عدد من الروايات والمجموعات القصصية، لم يكن من اليسير أن تمر عليَّ مرور الكرام!
تلاحظون مثلاً:
البيت الأخير ـ العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء ـ باب الخسارة ـ رأيت رام الله ـ اسمه الغرام ـ علشان ربنا يسهل ـ قصص على الهواء ـ حبات النفتالين ـ رأيت النخل ـ وجهة البوصلة ـ
له معقِّبات ـ تايه في لندن ـ القمر يهبط على الأرض
الرواية الأولى لربيع جابر، والثانية لسلوى بكر، الثالث مجموعة قصصية لعفاف السيد، ورأيت رام الله لمريد البرغوثي سيرة روائية ..
اسمه الغرام رواية تستحق وقفة خاصة جدًا وهي للروائية اللبنانية (علوية صبح)
الرواية التي أشاد بها الكثير من النقاد فور صدورها العام الماضي، وكانت على القائمة الطويلة لبوكر 2009، وقالوا أنهم تآمروا عليها وأبعدوها عن القائمة القصيرة حينها، الرواية ظهرت أخيرًا في مصر، وهي بـ45 جنيهًا، ووجوده في سور الأزبكية أصلاً مصادفة لا تحدث إلا نادرًا، والطريف أنها كانت من آخر ما مررت به، بعد أن كنت قد حصدت ما يقرب من 10 كتب، ودفعت نحو 20 جنيهًا، كان أن نظرت للكتاب نظرة استحقار واضحة(أمام البائع) وسألته، و..... ظفرت به!
....
العربة الذهبية لسلوى بكر، وهي روائية مصرية متميزة، صحيح أني لم أقرأ لها إلا روايتين، إلا أن ترشيحات أحد الأصدقاء في (جود ريدز) فلم أتردد في اقتنائها، رغم أني لم أقرأ لها (البشموري) ـ أهم رواياتها حتى الآن
.....
باب الخسارة: مجموعة قصصية، لعفاف السيد، وكنت قد قرأت لها من قبل (سيقان رفيعة للكذب) واكتشفت كاتبة ذات لغة مميزة وخاصة جدًا، ربما لا نعرف عنها شيئًا، كان من حسن حظ هذه المجموعة أني بدأت بها .. ولم تخذلني.
............
رأيت رام الله، نسخة أخرى، كنت قد قرأت هذه السيرة منذ فترة طويلة، وأذكر أن رأيي فيها كان حياديًا حتى أعادتني طنطورية رضوى عاشور إلى أجوائها، فأحببت أن أستعيدها، ولأنه كتاب مهم فيما أرى اقتنيته، وهو الأمر المختلف عن (رسالة في الصبابة والوجد) مثلاً إذ قرأتها وهي أثيرة عندي، ولكن نسختها ضاعت عند أحدهم، فرأيت أن آتي بأخرى ..
،،،،،،،،،،،،،،،،،
علشان ربنا يسهل، المجموعة الأولى لصاحبة "الولد الذي اختفى" بسمة عبد العزيز التي حصلت عنها على جائزة المسابقة المركزية لقصور الثقافة، منذ مدة وأنا أود أن أقتني هذه المجموعة أصلاً، وها قد أتت راغمة J
حبات النفتالين لـ عالية ممدوح
قصص على الهواء من كتب مجلة العربي
رأيت النخل (دي مش من الأزبكية أصلاً، أو مش المره دي يعني، دخلت ف الصورة غلط) لرضوى عاشور، أتمنى أقراها قريِّب !
وجهة البوصلة الرواية الأولى لـ نورة الغامدي روائية سعودية، اقتنيتها لأسباب غير أدبية بالمرة، النسخة نضيفة ورخيصة، وحينما اطلعت عليها لم أجد أنها رواية سخيفة أو ساذجة، أتمنى ألا تخيب ظني..
رواية (له معقِّبات) لمحمود أبو عيشة، من الروايات اللي نفسي أفتكر لماذا هي على بالي، أنا مشفق جدًا الآن ممن سيطلع له هذا الموضوع كنتيجة من نتائج بحثه عن أيِ من هذه الكتب، ولكن أعدكم أن أقرأها وأشوف حكايتها إيه.
أما تايه في لندن، فإنه كتاب لمحمد عفيفي J ....
وبصراحة أنا لم يكن لي أن اقترب منه، أو أنظر إليه بعين الرأفة أصلاً (زي حكايتي مع جار النبي الحلو كده) لولا استحثاث الصديقة القارئة الجيدة جدًا (دينا سليمان) على أن كتابة هذا الرجل حلوة، وجميلة، وإخبارها لي أنا تبحث عنها بملقاط، أنا وجدت الكتاب أمامي فاستحضرت "ملقاط" دينا وجلبته، ،،،
قرأت لـ محمد عفيفي بناءً على توصية دينا (ترانيم في ظل تمارا) والرواية كانت حلوة وفيها نفس ساخر رائع وإن كانت لم تكتمل، وفي آخرها بعض قصصه التي أعجبني بعضها أيضًا، في رأيي أن تلك الزيارة ل لندن لن تكون إلا ممتعة، يتقرب محمد عفيفي ـ فيما أرى ـ من أسلوب الساخرين الكبار الأحمدان أولاد بهجت ورجب وهو الأسلوب الذي بدأ في الاندثار بحضور ابن طاهر وإخواته!
مجيد طوبيا روائي مغمور، أحببت أن يكون عندي له ولو رواية واحدة
ـــــــــــــــــــــ
بس خلااااص بقى كفايتن كده

الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

عن الدبة التي تقتل صاحبتها!


.

أود أن أشير فقط إلى أن الناس الذين نعرفهم، ونتعامل معهم، وقد نحبهم أيضًا ... ليسوا رائعين بالضرورة!

ولم يكونوا يومًا ملائـكةً منزهين!

ما يحدث فقط هو أننا في إحدى لحظات احتياجنا للآخر نلقي عليه تبعات تخبطنا بالكامل ! ..

و ..

يكون فـاتحًا ذراعيه!

.. حتمًا ليس بقصد الاستدراج، فأنا أحب أن أحسن الظن بالناس ..

ثم ..

وفجــأة،

وكـالمعتـاد ...

يغمرنـا الـنـور!

.

هي تلك اللحظة الاستثنائية الصغير الفاصلة، التي لا يهتم الزمن عادة بالتوقف عندها كثيرًا، أو ملاحظتها أبدًا ..

في تلك اللحظة بين التخبط في الظلام .. وانبعاث النور فجـأة ..

.

يصيب العين ذلك الارتعاش المفاجئ .. والجميل

كلنـا نعرفه ...

كأن تقوم من النوم فجأة لتجد نور الشمس كله في وجهك، إنك لست بقادرٍ على مواجهته أبدًا دفعة واحدة، إنك في تلك المرحلة واللحظة الصغيرة الخاطفة تغلق عينيك بمحض إرادتك .... ثم تفتحها تدريجيًا ..

ناسيًا أو متجاهلاً أن اعتيادك على النور سينسيك ما كنت فيه من ظلمة ..

سينسيـك ما كنت فيه من تخبط ..

سينسيك ما كنت فيه ..

سينسيــك.

.

ما أود أن أقوله بشأن الدبة التي تقتل صاحبتها كل مرة، أنه إما أن تقوم صاحبتها بإبعاد الذباب عنها بنفسها، وإما ـ بكل بساطة ـ أن تحاول الدبة (الحريصة المحبة لصاحبتها، التي .. فقط .. تبعد عنها الأذى) .. أن تحاول أن تبعد عنها الذباب بشيء غير الحجارة الثقيلة ...

.

ليس لأن هذا غباء مطلق، كما عرف كل من سمع بهذه الحكاية، حتى صارت مثلاً

.

ولكن لأن الدبة (صاحبتها المسكينة) لا يزال فيها .. روح!

الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

اضحكي ,, وابـكي

امبارح حصل حاجة حلوة قووي، حاجة خلتني أرجع البيت مزققط،،،

بقول لنفسي باعتبار ما سيكون، المفروض يعني أكتب عن امبارح ده بطريقة "شيـك"

عشان الناس اللي عتتعب نفسها في تجميع تراثي المكتوب، تجد شيئًا ذا قيمة!

ثم أقول لنفسي برضو (لئن) لم يعتبروا فيما أقوله الآن قيمة، فلا قيمة لهم أصلاً!

.

بالأمس كان اليوم الأول للمؤتمر الذي أحبه، ويجمع لي حبايبي الحلوين، بالتأكيد كتبت عنه من قبل

. هذه المرة اكتشفت أني أصبحت أكثر جرأةعلى الكلام والتعرف على أصدقائي الذين كانوا افتراضيين من ذي قبل، من قبل كنت أكتفي بالسلام والانسحاب، الآن أصبحت مشاركًا في الأحداث، وصديقًا افتراضيًا لهم عبر الوسيط المجنون المسمى (فيس بوك) ... فأمكنني أن أصافح وأشارك وأتكلم J ... أكون موجودًا ...

.

طبعًا كنت جي جررري أحكي لك، بس اتكعبلت فيما يسمى بمثبطات الهمم!

.

ياللا خير، ما يقع إلا الشاطر

J

المطر .. مفيد ..

ومفرح ..

وحلو ...

وصحي

بس بيملاا الأرض طين

بس بيملا الأرض طين

بس بيملا الأرض طين

.

في وسط زعابيب الرياح امبارح كانت عنيا (اللي بتسشوف كويِّس) عارفة تلقط البنات اللي ع الكورنيش و وحدانيين، ماشيين مبتسمين

بيهدو الرياح والعفارة والبرد مزيكا ف ودانهم ...

حاجـة مفرحة فعلاً ..

.

يعني أنا بعد ده كللله مجيش أتكعبل إلا الصبح بعدما الدنيا تهدى والشمس تطلع!

عادي بقى

.

كالعادة أقفز على الحيـاة، ولا أحكي عنها ولا كلمة ....

صبرًا عليَّ أيتها الحياة ...

يومًا ما بعد أن يهدا الجمييع من حولي، أو أهدأ أنا من حولهم وأستكن...

سأحكيكِ كما ينبغي .. قطرة قطرة

الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

GoodReads

ككل الأشياء الجديدة ... الجميلة

يطل عليَّ عبر أحد الأصدقاء .. فأتوجس خيفة من "موقع جديد" يفرض سيطرته ووجوده وسطوته!

لا أحب المواقع الاجتماعية الجديدة باستمرار!

حتى الفيس بوك، قبل أن أدمنه، كنت متوجسًا منه!

ولكنه هذه المرة موقع مختلف، له سحر وجاذبية خااصة جدًا

فكرته أصلاً محببة إلى قلبي

إنه موقع الكتب ،

أحب أن أنقل لكِ هنا ما قالته عنه (بثينة العيسى):

انضممتُ إلى good reads ، أضفت 9 كتب إلى الموقع، وقدمت طلباً للعمل كأمينة مكتبة !


أعتقد بأن الموقع يوفر فرصة للكاتب لكي يؤرخ مسيرته القرائية، ومن ثم يرصد جملة التجارب التي تمازجت مع تجربته الكتابية، وأثرت نصه وأثثت عوالمه، أعتقد بأنها فرصة جديرة للتعرف على الكتاب من زاوية جديدة، زاوية تعاطيهم مع الكتب، وليس بالضرورة من خلال استعراضها أو قراءتها نقدياً.


الأهم، أنها - أيضاً - فرصة للقارئ عموما، لكي يتعرف على نفسه من خلال ما يقرأ، لكي يضع إنسانيته على المحك، لكي يعترف بتلك التجربة التي عاشها - بتفاصيلها - بين دفتي كتاب، ويخبرنا - على الأقل - كيف ساهم ذلك الكتاب في كونه على ما هو عليه؟


أنا سعيدة بالموقع، سعيدة لأن الكتب " كائنات حية " في تلك المكتبة، ولأن الأرفف نظيفة وغير مغبرة ..
في ذلك العالم الحي غير المغبر .. صنعت لي رفا، صنعتُ لي وطناً!

.

أنا كذلك سعيد جدًا بالموقع، وبما أعرفه معه وبه ومن خلاله كل فترة ..

هنــاك ...

نلتقي أولاً بأصدقاء الكتاب، بشكل عفوي وبسيط ومباشر ..

كل منـا قد وضع كتبه المفضلة، أو التي يحبها، أو التي قرأها مؤخرًا، أو التي يريد أن يقرأها .. مع نبذات مختصرة وآراء موجزة عن كل كتاب ..

هناك أبقى بالساعات أفكر في كتابٍ قرأته، ويذكرني صديق آخر في تعليقه بكتاب كنت قد نسيته، حاولت أن أجمع أفكارًا عنه لأكتب تعليقًا أو نبذه ...

أشعر أن هذا الموقع ستحبه الكتب كثيييرًا وتقدره، حتى أكثر من صفحات الجرائد والمجلات، يومًا فيومًا وشيئًا فشيئًا سيحمل كل كتاب تقييمه ويتباهى به أمام زملائه (نضع لكل كتاب علامة من خمسة، ثم يقوم الموقع تلقائيًا بجمع هذه التقييمات ليصنع منها متوسطًا للكتاب، وآراء الناس فيه، شيء قريب الشبه بما يفعله صانعوا الأفلام في آي أم بي دي ) ..

إنه نوعٌ من رد الجميـل للكتــاب وصانعيه، ونوع من رد الجميل لأنفسنـا بما نفعله هنا وهناك من توريط للآخرين في القراءة ومشاركة المتعة J

.

شكرًا لـ جود ريدز، وشكرًا لصانعيه، وشكرًا لنزار شهاب الدين أول من عرفني عليه .

الخميس، 2 ديسمبر، 2010

و.. انفـضَّ ..المجلــس!


كم تنقصني رؤيتـكِ الآن!

10 أعوام من الكفاح المسلح ضد العدو الداخلي والخارجي، وأنتِ حاضرةٌ غائبة! ..

لا أعرف كيف أبدأ حديثًا معكِ عنونته بالمجلس! وربما لا تعلمين للمجلس صفةً ولا هيئة! .. هو محض ضوضاء وهتافات وضجة موسمية، يخبرونك بها أحيانًا وتلمحينها لها علاماتٍ وصخبًا وضجيجًا أحيانًا أخرى!

لم أشأ أن أزعجك بالأخبار "المحلية" "اليومية" لفرط ماهي معتادة و"سخيفة" ،، اعذريني!

قلت آآتيــكِ بعد أن ينفض الأمر كله، أحمل لكِ نتيجته النهائية، وبعض شوقي ...

.

كانت انتخابات مجلس الشعب المصري عام 2010 ـ ياعزيزتي ـ الأغرب والأعجب في تاريخنا المعاصر، الذي ـ ربما لم/لا/لن تدركي منه شيئًا، لفرط انشغالك في أي شيء! ...

أصارحك القول أن المفاجأة طالت الجميع، بما فيهم الفائزين أنفسهم! عقدت النتائج النهائية الألسن من الصدمة!

كيف يتصورون أو يتخيل واحد منهم أن تصل النتيجة إلى أن يكون مجلس شعبٍ ممثلاً لحزب واحد وحيد متفرد بالحكم والسلطة والإعلام والسياسة والسيادة والسخافة والغباء والقرار والحمق و ..البلاهة أيضًا! ..

مجلس الحزب الوطني الآن لا أعلم فيم أقاموا الانتخابات من أجله أصلاً! لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن تصل به الصلافة والحمق إلى أن "يحتكر" حتى ذلك المنبر البعيد الغريب، ولكن يبدو أن الاحتكار تابع للاحتقار أساس في حزب مصر الحاكم الثقيل ظلاً وحقيقة!

ولكني أقول أن الجميع تفاجئ ...

وهذه حقيقة لا يجب إنكارها، على الأقل للأجيال التي ستأتي حتمًا ، قادمة، وبقوة، تحمل مشاعل ونباريس (جمع نبراس) الحرية والديمقراطية والرقي والتقدم!

يجب أن يعلموا أننا فوجئنا كلنا بالنتائج، لأن أحدًا لم يتخيل أن يتحول "أزهى عصور الديمقراطية" إلى "أسخف عصور البلطجية، التزوير والتسويد والغش الذي أصبح عامًا ومشاعًا حقيقة لا خيالاً، للحد الذي شككنا حتى في "نزاهة" ومصداقية المجلس القديم!

كل شيءٍ في بلدنا يتم "طبخه" جيدًا، وعلى نـارٍ عالية وليست هادئة أبدًا، نار تحرق الأخضر والأحمر وتعلن بعد ذلك أن هذا صوت" الشعب" وإرادة" الشعب" وحكم الشعب!

والشعب باعوا حياته منذ زمن عامدين متعمدين، بل واحترق مجلسه ذات نهار، فلم ينهض له إلا أصحاب المصالح عزيزتي، الشعب لم يطفئ حريق مجلس الشعب، جلس هناك، كما رأيتهم تمامًا، ساخرًا على تلك الحكومة العاجزة حتى عن إخماد حريق، ونهض المنتفعين فورًا لإعماره، فهو سبيلهم الوحيد لتمرير القوانين وتمرير الأموال والمصالح والرشاوى والمزيد من السرقة والسرقة والنهب والنهب! ..

المجلس في الأصل لم يكن لنـا حتى يعود إلينا، إنه مجلسهم فليأخذوه ..

في أي مكان أرادوا ..

وليبق لهم نسخة شائهة مشوهة لهم وحدهم لم يعبِّر عنًا ولا عن أرادتنا، ولن يكون!

إرداتنا وحكمنا ورأينا لن ولم تعرب عنه مجالس مسروقة مفضوحة على مرأى الأشهاد!

ولتتذكري أن ما أخذ بالسرقة والنهب والاغتصاب والتزوير، يومًا سيرجعه حق وعدل وقانون!

ننفض عنهم التراب الآن بصعوبة ..

ولكنه يبدو لي على الأفق!

.

انفض المجلس ليعلم الجميع (معارضين آملين أو إخوانًا مسلمين أو شرفاء مستقلين) أن التغيير لا يتم عبر "قبة البرلمان"، وأن هذه الحكومة عتت وتجبرت وامتلكت وكممت الأفواه وأغلقت الصناديق منذ زمن، ولم يعد من اليسير أن تسمح لأحدٍ بحركة أو كلام!

انفض المجلس لتزول تلك الدعاوى والغشاوات والآمال العريضة بالتغيير السلمي والتدرج الهادئ والباذنجان الأسود!

لم يعد أمامنا الآن إلا أن نتحرك ونثور ،،،، أو حتى لنموت شرفاء!

فمن العار أن نموت جبناء

انفض المجلس ـ عزيزتي ـ وبقينا واقفين!

الأربعاء، 24 نوفمبر، 2010

ع بالي ... حبيبتي العربي .. ذكريات و (شويِّة) حنين ..

لا أعرف من أين أبدأ لكِ الآن، فكلما حددت بداية قفزت إلى ذهني أخرى!

ولكن حديثي أصلاً عن حبيبتي ... (العربي)

تلك المجلة التي ارتبطت معي بسنوات تفتح الذهن واتقاد التفكير، والتي قل أن نجد لها مثيلاً في عالمنا، تلك المجلة التي احتفلت منذ فترة بنص قرن من العطاء والعلم والثقافة والمعرفة!

تلك المجلة التي كتب فيها من نحبهم أجمعين، والتي لا تزال ماضية على العهد في تصميم وإرادة يستحقان الغبطة!

عدت أدراجي إلى أعداد قديمة من مجلتي كانت ستذهب مع الريح، تداركتها في لحظة حاسمة، واستعدت معها ذكرياتي كلها .. شجونًا تترى!

لا أذكر تحديدًا متى أخذت القرار بالتوقف تمامًا (ونوهااائيًا) عن اقتنائها، رغم أنها ـ وكما يعلم الجميع ـ أقل المجلات الثقافية الشهرية سعرًا، وأكثرهم غزارة، ربما لأنني اكتشفت أنها تتراكم ـ مع غيرها ـ دون أن أقرأها ناسيًا أو متناسيًا أن في تراكمها نفسه الخير كله، فهذه المجلة ثروة حقيقية سواء قرأتها أو احتفظت بنسخة منها!

ولكن يبدو أن هذه المجلة تصر على أن تأتيني كلما غبت عنها، ويبدو لي أنها تبادلني الحب حبًّا .حتى لو بعدت عنها، حتى لو تجاهلتها، حتى لو مرت أعوام ولم أقتنها! ...

تظل تلح عليَّ وتأتيني منها إشـارات، مرة في (رسالة من صديق) مرة في مرور عابر بأحد أعدادها يلفت النظر، مرة في عدد قديم نسيته! ..

تدور الدنيا وتدور بي ، وتظل العربي محتفظة بمكانها ومانتها من القلب ... ومن قلبي!

.

.

أفكِّر الآن في فترة غيابها الطويلة عندي، والتي أردت أن أسجلها منذ اكتشفت الخطأ الخطير الذي ارتكبته، فأدى لحجبها عني سنينًا!! ... وإليكم القصة

في 2004 (ومن محاسن الانترنت النادرة أنه يوثق الأشياء بتواريخها لأنه يعلم أن ذاكراتنا يصيبها النسيان) .. كتبت مقالاً بسيطًا، أعرض فيه لأصدقائي في منتدى الساخر (مد الله في عمره وعمر من يقطنه الآن من الغرباء) ولعدد من المنتديات الأخرى ( وذكريني أن أحدثك عنها) أعرض فيه عددًا من أعداد (مجلة العربي) بطريقة تبدو لي الآن مستفزة! ... ولكن هذا ماحدث!

ما أذكره أنه بعدها بأعوامٍ ثلاثة دارت بي الدنيا في المنتديات، حتى اقتنعت تمامًا (وكنت قبلاً من مناهضي فكرة التدوين) أن أنشأ مدونتي الالكترونية (منفذي الوحيد الآن إلى قلبك!) .. وتزامن مع إنشائي للمدونة تعرفي على المتصفح الجميل الخبيث (فاير فوكس) لعلكِ لا تذكرين الآن، أني كتبت تدوينة من أوائل تدويناتي اسمها (أهلاً بكم في فاير فوكس) ... ولم أكن أتصوَّر أو أتخيل أن يكون هذا المتصفح شريرًا لدرجة أن يمنع ظهور بعض الصفحات!

فعلاً كانت مفاجأة بالنسبة لي ، لاسيما أني أي متصفح (غير الإكسبلولر) يفتح صفحة مجلة العربي، ولكن دون أن يظهر محتوياتها، مما يعطي إيحاء بأن إدارة الموقع/المجلة رأت أنه منه صالحها ألا تجعلها متاحة للجميع هكذا، وكان من أجمل ما يميزها ـ ولايزال ـ وجود أرشيف ضخم بكتابها الكبار منذ صدرت على الإنترنت (1990)، المهم كان فك الشفرة وحل اللغز مع الأستاذ (محمود صلاح) مسؤول موقع المجلة على فيس بوك، والذي تفضَّل مشكورًا بإيضاح الخطأ عندي، وفتحت المجلة مرة أخرى من (إنترنت إكسبلورر) لأفاجئ بأني حرمت نفسي منها على مدار 3 أعوام تقريبًا بسبب فاير فوكس! ....

قطعًا في الأمر خطأ وقدر أرى أنه يجب أن يتلافوه، لاسيما أن الكثير من المتصفحين اليوم يعتمدون على متصفحات عدة غير الإكسبلولر، هذا بغض النظر عن بعض الأخطاء التقنية التي لا تسمح لك بفتح أكثر من صفحة أحيانًا أثناء تصفحك للمجلة!

ولكن هذا ليس موضوعنا بحال!

يحتوي أرشيف المجلة الالكتروني في الحقيقة على الكثير من الكنوز الرائعة، لاسيما تلك المتعلقة بنصوص قديمة لأدباء نحبهم، أو حتى مقالات "خفيفة" فيها شجونهم ومذكراتهم ..

للأسف .. بعد أن عادت لي (العربي) الكترونيًا نسيتها مرة أخرى!

من الطبيعي أن يحدث هذا، لاسيما وأنه قد سابقتها مجلة الكترونية حديثة أخرى، ولكنها أكثر براعة فيما تقدمه من جهة (أدبية) فقط وهي مجلة الكلمة التي يرأس تحريرها د.صبري حافظ، والتي تقدم في كل عدد من أعدادها رواية وديوان شعر مجانيين للقراء، بالإضافة لعدد من الدراسات النقدية القيمة والمتابعات الأدبية الواسعة! ...

تاهت العربي في الزحام إذًا مرة أخرى!

لأعود إلى نسختها الورقية، الأكثر بهاءً وأشد جذبًا! ..

وللحديث شجون J

الاثنين، 22 نوفمبر، 2010

الحياد معــك .. ليس حقيقيًا!

صباحُ الخيـر

.

أهلاً، مرحبًا ، ..كيف الحال!

.

الحيـاد معـكِ ليس أمرًا حقيقيًا، والكذب أم الرذائل!

و من العيب في حضورك أن تتلبسني رذيلة، أو ألتزم صمتًا متذرعًا بفوضى حياد!

.

صباحُ خيــرٍ .. إن شاء الله!

.

كل مايحدث ونفكر فيه .. يظل حدثًا فكرنا فيه!

قد لا يفضي في كل الأحوال إلى نتائج، ولكن هاهي النتيجة قد ظهرت..

وها هي الصفحة البيضاء المسكينة .. كمـا ترين .. تســوَّد!

.

قلمي وقلبي يشعران بألمها!

.

كان من الممكن دومًا التجاوز والتجاهل واصطناع النسيان!

ولكن الفلك الدوَّار الذي يمنحه ...... لا يمكن أن .........

.

هناك أمور تحدث، وهناك كلام "لطيف" ـ بالمناسبة ـ يقال! .. ..

ولكن هناك أيضًا قلق ... واضطراب!

حتى هذه الحروف مضطربة!

لو أنها موزونة لطرحت الأمر ببساطة، ولو أنا قادرة على طرحه ببساطة لتكسرت!

.

أتقدر الحروف على ما لم قدر عليه أنا ؟؟؟ أي هـراء ؟!

ارسمي لي الآن ألفًا مـائلة، لا ألف منكسرة كـ .. كالقلب المكسور!

ارسمي لي الآن نونًا غير مجوفةً ... طـارت نقطتها ...

ارسمي لي الآن سينًا بغير "أسنـانها" ..ممممممم أصابها التسوسّ مثلاً!

.

لايمكن!

الجمعة، 19 نوفمبر، 2010

السـاعة ... اتنين .... ماشيين لوحدهم بعد نص الليل

لنتخيِّل المشـهد ...
.
اتنين، ماشيين الساعة اتنين ...
الحدث ده ماكانش يوم السبت، ولا الحد، ولا الاتنين ...
اتنين ماشيين مش مع بعض خااالص ...
جمعهم شـارع ، بيجمع عواميد النور كل ليلة بدون أي قلق
وبيأوي كتير من القطط في أماكن مختلفة منه,.,

اتنين .. الساعة اتنين ...
مش ولد وبنت،
عشان أذهانكم ما تسرحش لبعيد ..
أو ما تروحش لحتت مش مطلوبة هنا في النص ...
اتنين، الساعة اتنين ...
ماشيين في الشـارع
.
أول حـأجة اتقابلت منهم ماطكانتش عينهم، ولا ضل عواميد النور
.
كانت الإيدين .. اللي مش ممدودين ...
المرتخيين تمامًا فيما يبدو ببلاهة للبعض
.
اتنين الساعة اتنين دول
كانوا مختلفين في كل حاجة
إلا ملامح الإنسانية الساذجة
.
وش
قفا عريض
عينين .. بتشوف بالعافية
مناخير "دقيقة" ...
فم، أذنان، رجلان ...
وشنطة متوسطة الحجم ..
واحد شايل فيها أحلامه،
هوا بيقول كده ، عشان فيها شوية ورق، ينفع يطير يبقى أحلام يعني!
والتاني شايل فيها ورق برضه، بس لو طـاروا هيضيييع
.
اتنين
الساعة اتنين
والدنيا مش برد ولا حـاجة!

الثلاثاء، 9 نوفمبر، 2010

أن تكون .. أنت!!


تقول للحقائق عندما تتراااص أمامك كلـها كشمس النهار:

مرحبًا يا عزيزتي، والله كان من الممكن جدًا أن أكون شخصًا آخر، أو تسطعي أنتِ على أحدٍ .. ســواي!

.

.

.

كل ما أردته أن أعيش في هذه الحياة .... ، لماذا يبقى ذلك الأمر صعبًا جدًا

.

هل قالها هرمان هسه في مقدمة حكايته عن (دميان)؟

.

.

.

الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

أنا مراقب .. إذًا أنا موجود

تنويعًا على تجليات جديدة لثنائية الحضور والغياب قررت جهات معنية في الدولة إعمالاً لمبادئ الأمن والسلامة "مراقبة" ما يسمى بالمدونات ...

...

فكرة التدوين في الأصل ـ الأصل القديم الذي لم يعد له وجود ربما ـ تعتمد على الخفاء! بل وربما لا يزال ـ رغم ثورة المعلومات تلك والفخر بالتدوين التي تجتاح الجميع ـ ربما يظل البعض آآنسين لفكرة الاختفاء والكتابة بحرية بدون أن تقيدهم معرفة الناس بهم أصلاً ، وعليه فإن مراقبة مدوناتهم ومحاولات تعقبهم لن يكون أمرًا ذا بال! ...

كلنا بإمكاننا أن نفعل ذلك، ربما هو الأمر الذي تتجاهله طبعًا جهات المراقبة، أو تغض الطرف عنه، ولكنها تسعى للترويع في كل حركة وسكنه، بأنك مراقب ، احذر، وليس أدل على ذلك من حملتها الإعلامية الحمقاء الأخيرة على الفيس بوك، ومؤخرًا قرأت تحقيقًا هزليًا في مجلة الشباب يحذر من (إدمان الإنترنت) من خلا الفيس بوك طبعًا!!

.

هذه الحكومة العاجزة الهشة الضعيفة، هل تخافنا حقًا؟ ...

سيظل هذ1ا السؤال دائرًا باستمرار!

.

عن نفسي أرى في الأمر رؤية مختلفة قد تكون محفزة لي ولغيري من المدونين، لاسيما بعد أن سُحب بساط التركيز من المدونات شئنا أم أبينا بفعل المواقع الاجتماعية الأكثر نشاطًا وفعالية كالفيس بوك وتويتر! ... أرى أن أمر المراقبة هذا محفز أكبر على الوجود والتواجد والتفاعل أكثر والكتابة والتعبير عن الرأي بكل جرأة، بل ووقاحة أحيانًا !! أخيرًا سيكون لهذه الكلمات التي تتراص عبثًا في الهواء بشكل مستمر فعالية وجدوى، هناك من يراقبك! هناك من يحسب عليك الكلمة والحرف!

.

أفكر .. هل يوجد عقلاء في هذه البلاد يفعلون ذلك ؟؟؟

هل يوجد عقلاء يقرؤون ؟.؟

هل يوجد عقلاء يراقبون؟

هل يوجد عقلاء أصلاً؟؟؟؟

.

.

أجهل ـ بطبيعة الحال ـ وبحكم بعدي عن أجهزة الدولة المعنية طبيعة "عمل" هؤلاء الرجال المراقبين ...

ولا أحب أن أتخيل لهم صورة منفِّرة .. كما قد يتخيلهم الواحد منَّا بملامح متجهمة على الدوام وعضلات مفتولة ، وبألفاظ نابية، .. ربما يكون وسيمًا ..

ذلك المراقب ..

ممممممم هل هناك مراقبات ؟!!

أعتقد أنه من الواجب على الأمن أن يصنع "مراقبات" فالمدوِنات" بكسر الواو كسرًا شديدًا أكثر من الهم على القلب! على الأقل إعمالاً لمبادئ المساواة .. وحقوق المرأة!

ثم إن المراقِبة (الأنثى) التي تراقب مدونة تكتبها أنثى ستكون أكثر إدراكًا لطبيعة الأمور التي تتحدث عن الفتاة أو المرأة! (أم ماذا؟!) ...

.

كما بدا لكم الآن .... وبسهولة ..

الموضوع محفز جدًا على الوجود والتواجد كل يوم وبإصرار!

لا يظنن أحدكم أنهم سيقفزون إليكم من المدونة عبر شاشات أجهزتكم! هذا لا يحدث إلا في أفلام الرعب السخيفة! ...

هم لا يفعلون ذلك أبدًا، بل إنني أتوقع أنهم يراقبون بتلذذ أحيانًا!

.

هل تعجبهم صرخات الاحتجاج وكلمات السباب التي يطلقها البعض في مدوناتهم؟! ..

ممممممم

أفكر كثيرًا في الآلية التي ينتقلون بها من مدونة لأخرى،

لست على دراية واسعة بالمدونات ذات الطابع السياسي الصرف!

بل أعتقد أن طبيعة "التدوين" أنه يتيح للواحد منا (مختفيًا كان أو معروفًا) أن يتحدث في كل الشؤون كما يشاء!

بما فيها السخرية على النظام الحاكم وقرارات المسئولين ..

وبما فيها أيضًا "الفضفضة الحرة" عن الحياة والناس والحب والكره (وكرة القدم أيضًا) ...

إنها إحدى أقل وسائل التعبير عن الرأي خطرًا وأهمية!

يجب أن يكون ذلك في اعتبارهم طوال الوقت... إن كانوا يعتبرون!

.

.

وللحديث بقية J

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

.أنا .. ويوسا . .



طبعا قبل نوبل لم تكوني لتعرفي يوسا، وربما حتى الآن أنت لا تعرفيه . . .
وإن كنت لا أكتب عنه لفوزه بها، إذ ربما كما تعلمين دائما لا يكون فوزهم بالجائزة شرطا لجودة ما يقدمون، ولعل ما يؤكد ذلك ما قدمه في "امتداح الخالة" من سوء، وما قد ينفيه فورا ب"حفلة التيس" مثلا!!
.
ربما تعلمين حكايتي مع الأدب المترجم عموما، وربما يحكي لك "ماركيز" ما أفعله معه طوال الوقت، بل وقد ينضم إليه الراحل "ساراماجو" أيضا!*.
.
.
إلا أن الأمر مع يوسا . . يبدو لي الآن مختلفا، وليس ذلك لفرادته، أو براعته، أو فوزه، بل الأمر كله -يا عزيزتي- لا يعدو "حوارا" قديما، أجرته معه الشاعرة "جمانة حداد" كنت قد تعثرت به، ووجدت فيه (الحوار ويوسا) ما أنطقني!
فحتى أن لم أقابل الرجل وجها لوجه! ، وإن لم أسافر بيرو -بلدته- في حياتي، وحتى إن لم أكتب مثله روايات، ولم تسع لي جائزة مخترع الديناميت تلك، يظل مايجمعني بهذا الرجل أكبر من هذا كله بكثير، ألا وهو . . الكتابة، أوهم الكتابة!
فنحن في أوطاننا العربية ننشغل بالهم أكثر
الحوار أدارني حوله كثيرًا، وأخذت أقتبس منه مقولاته وردوده أكثر، حتى فوجئت بأني اقتبست الحوار بأكمله تقريبًا!
يقول :
انا شخصيا عاجز تماما عن كتابة قصة لا تملك كنقطة انطلاق ذاكرتي، اي اشخاصا او مواقف او صورا من التجربة. الذاكرة عندي هي نقطة انطلاق الخيال، ابني فوقها او انسج حولها فيبدأ “الكذب”. لذلك هناك دائما مواد ذاتية من سيرتي في اعمالي، وهي النواة مهما كان حجمها ضئيلا. حوافز الكتابة امر ساحر، وفي الوقت نفسه غامض جدا. لا احد يعرف لماذا يكتب حول اشياء معينة، ولماذا تتركه أشياء اخرى لامباليا.
يسود الاعتقاد بأن الخيال يؤمن مساحة حرية أكبر من الواقع، ولكن الا تظن ان الكاتب يكون احيانا اكثر حرية عندما يكون “يتذكر”، منه عندما يكون يتخيّل؟
- سؤال مثير للاهتمام. فعلا، الاختراع نشاط مشروط جدا، والمرء “يخترع” ما يخترع لا مدفوعا بحريته كما يتوهم، بل لأن امورا معينة حصلت معه ودفعت لاوعيه الى كتابة ما يكتب. الدافع الى الكتابة يأتي من الداخل، من القاع المعتم والغامض، وهو الذي يوجهنا في اتجاهات محددة دون اخرى. انا المس ذلك خصوصا عندما اقرأ كتب غيري، لأني أرى آنذاك الهواجس، هواجس الكاتب، تتكرر من كتاب الى آخر تحت أقنعة مختلفة، لكنها تظل هي نفسها.
. أن نتعلم السيطرة على نسيج اللغة ودفقها يعني أن نتعلّم كيف نفكّر، وهي أيضاً وسيلة لكي نطوّر حساسيتنا وخيالنا وفكرنا النقدي. ولكن أتعرفين، عندما افكر في بداياتي، ارى ان التجربة لم تنفعني في شيء. ما يحصل معنا لا يشبه ما يحصل مع الاطباء او المهندسين او المحامين مثلا، الذين يزدادون ثقة وشعورا بالامان حيال مهنتهم مع الوقت بسبب المراس والتجربة. العمل الابداعي لا يؤدي الى ذلك الشعور بالامان، حتى لو كنت قد ادركت كتابك السبعين: انه الارتباك نفسه، الخوف نفسه، اكاد اقول الجزع، امام الورقة البيضاء الارهابية، وتهديد الخواء.
لا اتكلم على الطواويس، التي تحوّل نفسها اصناما من فرط غرورها التافه، بل على المبدع الحقيقي. لا مفر من ان يظل هذا قلقا، بل هو كلما تقدم اكثر في العمر وازدادت تجاربه، ازداد خوفا وشعورا بالمسؤولية لأنه يحدد لنفسه اهدافا اصعب ويغدو اكثر وعيا لحدوده. الطمأنينة شعور غريب على المبدع. المبدع كل مرة مبتدىء، كل مرة يقول في سرّه: ربما لم يعد عندي شيء اقوله. لكنه يحفر. ويحفر. ويجد ما يقوله. هكذا يصبح اكثر قساوة حيال نفسه مع الوقت، واكثر انتقادا لنصه، واكثر ادراكا لما عجز عن تحقيقه، والا فلن يعيش. أنا لم اخف عندما اصدرت روايتي الأولى مثلما اخاف الآن. ثم هناك خطورة ان يكرر نفسه: هذا التهديد يجب ان يكون حاضرا في ذهنه دائما، مع ما يحرضه عليه من تجارب جديدة ومختلفة قد لا تكون بالضرورة ناجحة. اينما التفت المبدع هناك الغام، فكيف يشعر بالطمأنينة؟ المبدع بطل راسيني درامي بامتياز.
ـ
- فلوبير علمني الانضباط، اي الجلوس والعمل في شكل منهجي ومنظم. اعتقد انه اذا لم يكن الكاتب يملك حظ ولادته موهوبا، عليه ان “يصنع” موهبته بالكد والعمل والانتقاد الذاتي، مثل فلوبير. طبعا ثمة حالات استثنائية ونادرة، هي حالات العبقرية الفطرية الصاعقة، اكاد اقول الجينية، لكتّاب يكتبون منذ شبابهم اشياء رائعة. ولكن ليس هذا المعيار. عندما يقرأ المرء الاشياء الاولى التي كتبها فلوبير، لا يستطيع ان يتخيل ان هذا سيكتب تحفا في ما بعد. لكنه كان صاحب روح مثابرة ويهجس بفكرة الكتابة، فعمل وعمل وعمل حتى انفجرت عبقريته اخيرا. المساعدة الافضل التي جاءتني عندما شرعت في الكتابة هي قراءة مراسلات فلوبير حول عمله على مدام بوفاري. انه عمل متقن ودقيق على كل كلمة وعلى كل جملة بغية الوصول الى الجملة الكاملة وتاليا الى الرواية الكاملة، وقد حرضني ذلك كثيرا.
......... . . .
بالضبط، وانطلاقا من تلك المرحلة حصل طلاق او انفصام بين النوعية والكمية. بات للادب الجيد جمهور محدود، يوصف بالنخبوي، وللادب التجاري جمهور عريض هو الاستهلاكي، ما عدا بعض الاسثناءات. ولكن اذا اردت رأيي، أفضل ان يقرأ الناس بست سيللر على الا يقرأوا ابدا او على ان يشاهدوا التلفزيون فقط. ليقرأوا “شيفرة دافنشي” ويتسلوا اذا شاؤوا، لا بأس، ولكن ليقرأوا.
ولكنها قراءةتتفّه” و”تبذّل” الذوق الأدبي، ومن يعتاد قراءة هذه الاشياء يصبح عاجزا في ما بعد عن قراءة ادب حقيقي، كبروست او بورخيس او كافكا او جويس، لأن هذه ستتطلب منه جهودا ما عاد مستعدا او جاهزا لبذلها فكريا.
- صحيح، ولكن كل هذه السلبيات تظل أقل ضررا من طغيان الصورة. فضلا عن انه يقع جزء من اللوم على بعض الكتاب الذي ينتجون أدبا مستحيلا يبدو مكتوبا لتيئيس الناس وارباكهم في شكل مجاني: وليست هذه بالطريقة الناجعة ليربح الادب الجيد. فمثلما السياسي الفاسد يسيء الى صورة السياسي النزيه، كذلك الكاتب السيىء يسيء الى صورة الكاتب الجيد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* يبكـون ـ باختصـار ـ لفرط التجاهل! كنت كلما مررت على كتابِ لأحدهما في مسقط (مكتبة) أو ملقط (ع النت) سارعت باقتنائه، فأما ماركيز فلا أقترب من كتبه إلا لمامًا، أوما الراحل ساراماجو فكنت كلما بدأت رواية له عجزت لسبب أو لآخر عن إتمامها!!!

Ratings by outbrain