أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأحد، 7 فبراير، 2010

نصف ضوء ل.. عـزة رشـاد .. غدّا في المعرض


أخيييييرًا، وليس آآآخــــــرًا إن شاااء الله ...

تصدر "عزة رشـاد" مجموعتها القصصية الثانية "نصف ضوء" بعد روايتها الرااااائعة (والتي يعرفها تقريبًا كل من يمر بهذه المدونة، وربما اقتناها) "ذاكرة التيه"، ومجموعة قصصية "أحب نورا أكره نورهان" ....

"نصف ضوء" صـادرة عن دار هفن ...

وسيتم مناقشتها غدًا الاثنين 8 /2 في المقهى الثقافي بمعرض الكتـاب ، في تمام الرابعة عصرًا إن شاء الله
يناقشها د.شيرين أبو النجـا، ود.ثناء أنس الوجود ... يدير الندوة أ.شعبان يوسف


من قصـة "نصـف ضـوء":

ثمة ضوء شحيح راح يتسلل من خصاص الشيش متكسراً فوق سجادة الصلاة حيث وجدت أمي ساجدة تهمس بأدعيتها وتستعيذ من الشيطان الرجيم كما تفعل عادة عند اكتمال القمر، متحسبة للأشياء السيئة التي يمكن أن تحدث، فقد أخبرتني، قديماً، أيام كانت تتكلم معي، عن أخي الذي سال من بين فخذيها في ليلة كهذه، كما ذكرت مراراً ما حكته لها أمها وجدتها.. عن النهر الذي فاض حتى خرج عن مجراه وأغرق قرية كاملة في مثل هذه الليلة، وعن البقرة "العشر" التي مسها القمر بجنونه فركضت، دون هوادة، حتى قذفت بنفسها في الهويس. حكايات أمي المدهشة توقفت منذ فترة طويلة، لكن مخاوفها لم تكف عن مشاكستي. تذكرت هذا وأنا واقفة بجوارها، انتظرت حتى انتهت وصارحتها بمطلبي، ولدهشتي لم تقل شيئاً يعني الموافقة أو الرفض، بل حدقت بي مستنكرة:

ـ سارة هتلعب حجلة؟

أدهشني سؤالها. نهضتْ وأحضرت الدمى التي صنعتها قديما لأجلي ثم وضعتهم في حجري.

ثم راحت، مندهشة ومنزعجة، تتكلم وتتكلم لكني لم أكن أسمعها....

... كنت هناك، مختفية في السواد الداكن الذي طوقني بعدما تجاهلتني أبلة خيرية، جريت طويلاً تلك الليلة، جريت غاضبة، خائفة، الأبواب كلها كانت مغلقة والسواد يتزايد، ونباح مرعب يلاحقني. نسيت في تلك الساعة أين أنا؟ لكن قدماي أعادتني، أخيراً، لدارنا. وجدتهما "أبي وأمي" جامدين في مكانهما، ملتفين في سحابة من دخان الكوالح المشتعلة، حدثتهما، قلت شيئاً، شكوى، فلم يردا، لم يسمعاني.

أفقت على صياح أمي تشير للدمى مستنكرة:

ـ دول يعرفوا يلعبوا حجلة؟

لماذا تتكلم الآن؟ لماذا لم تكلمني عندما احتجت ذلك في تلك الليلة...

... حدثتهما فلم يردا، ازداد غضبي فقفزت داخل غرفتي وألقيت بنفسي فوق الحصيرة أبكي.. وأغرق في بكائي، وحيدة.. لا أحد معي، ولا شيء لديّ، ولا حتى ضحكة يوسف لتُطمئن ! في هذه اللحظة كلمتني. كانت قريبة مني، كانت على الحصيرة منذ فترة طويلة، منذ قذفتها بعد أن وضعها أبي بجواري على السرير لأكف عن الحزن على أخي الذي لن أهدهده وهو نائم بجواري. قصت أمي نصف متر من ثوب التيل المشجر وحاكت منه فستاناً منفوشاً وطويلاً لكي تعجبني، لكني رفضتها. كانت دمية صماء كرهتها وقذفتها فسقطت على الحصيرة، وبقيتْ هناك طويلا.. حتى أني لم أعد أراها.



ليست هناك تعليقات:

Ratings by outbrain