أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 13 يناير، 2009

نمرة ..موبايلـك .. لو سمحت

....

لم يعد في الأمر خيارات، أو تساؤلات مسبقة (هل تمتلك واحدًا أو ..لا) .. غدت "التكنولوجيا" في "أيدي الجميع" وجيوبهم وآذانهم على السـواء ... وأصبح شعار "المحمول في يد الجميع" الأوسع انتشارًا والأصدق من كل الشعارات التي سبقته للـ"جميع" سواءً كانت " قراءة" أو "تعليم" أو "معرفة" .... إلخ ! ...

. . . . .

هنــا فـصـلٌ آخـر من فصول سيطرة "التكنولجيا" الحديثة على "الحيـــاة"، لم يعد الأمر اختياريًا كما كنَّا نظنُّه في البداية ( وأؤكد هنا أني عشت أيامًا كثيرة في حياتي، وأيامًا هامة بالمناسبة، أعتقد اعتقادًا لا يخامره شـك أن وجود جهاز تليفون "محمول" في يدي، أو على مقربةٍ مني هو محض "رفاهية"، فهواتف المنازل موجودة، وكبائن الشارع متوفرة، والأمور في كل الأحوال لا تتعدى الضرورة!!) ...

.....

أصبح المحمول في يد الجميع، وانتهاك الخصوصية من حق كل الناس، كنت قد قرأت مقالاً للدكتور "سمير سرحان" رحمه الله من سنوات في جريدة رحمها الله أيضًا (من سنوات) اسمها (اضحك للدنيا) يتناول فيها كلمة (إنتا فين دلوقتي) بكثيرٍ من السخرية، حيث جعل ذلك الجهاز العجيب (وكان حديث عهدٍ به) من حق كل متصلٍ أن يعرف أين من يتصل به، وماذا يفعل، وكيف يمكنه أن يلقاه بعد دقائق!! ... هكذا بكل بساطة

. . . . .

للمحمول معي قصص لا تعد، وطرائف لا تحصى (مش كتير قوي كده، بس أنا ببالغ) منها على سبيل المثال لا الحصر ذلك "السنترال" الذي يكرمني الله بالركوب فيه كثيرًا طريق "مصر ــ إسكندرية" الصحراوي، المسمى (ميكروباص)، وهذا من عجائب هذا الزمان (بالمناسبة) أنك تستقل الـ"ميكروباص" في أمان الله، وإذا بك بعد دقائق تفاجئ بأنك محمولٌ على سنترالٍ متنقل، فهذا يحدث أخاه أن ينتظره بعد ساعتين عند المكان الفلاني، وهذا يخبر علاّن بما قام به في "مصر" وما شاهده وما أعجبه، وتلك تحدث آخرًا وتطلب منه أشياءً عدة، ورابعٌ وخامسٌ ،، وسادس .. وبالقطع كلهم بلا استثناء يُجهدون في رفع أصواتهم، ويؤوكدون بعد كل كلمة (أيوة ..سامعني) أو (طيب هقفل لإني مش سامعك كويس) ولا ينقطع الاتصال !! ... وأقسم بالذي خلق لنا لسانًا وأذنين أني كنت أدعو الله على جالسٍ بجواري أن (يفصل شحن) جهازه المحمول، حتى يعجز عن مواصلة هذيانه!! ...

. . . . .

بالمناسبة، أصابتني أنا الآخر هذه "اللوثة" ـ كما أسميها ـ ولم أنجُ منها، فأصبحت أحدث الناس كثيرًا (أحيانًا يعني) بضرورة وبدونها، قد يغلب على "الأمر" أن يكونوا هم المتصلين، ولكن الناتج واحد، أن المكالمات تستمر، والكلام يُعـاد .. ولا ينفد !!

الحق أن البطل الجريء والمناضل الصنديد، وقوي الشخصية وراسخ الهوية، وكل هذه الصفات الحُلوة أصبحت في اعتباري لمن تمكَّن من كبح جماح نفسه، واستطاع وسط كل هذه الـ (رنات ) والـ( ماسيجات) ((وللأخيـرة حديثٌ آآخــرٌ ،،، قد يطول)) وببراعة يحسده عليها الـ 20 مليون مصري ( أو الـ 40 مليون حتى) أن يتغلب على كل ذلك ويسير في شوارع الدنيا بدون أن يصدر عنه أزيزُ خافت، أو أصوات عجيبة للأجهزة المحمولة ليل نهار!!

أحسدهم فعلاً (وهم على ندرتهم موجودون) الذين استطاعوا أن يربطوا الناس بهم بطريقتنا القديمة، وتمكنوا من أن يسيروا الحياة وفقًا لهواهم لا وفقًا لهوى التكنولوجيا الغبي القميء!!! ...

البعض يتحدث أن هذا "مستحيــلٌ" وغير ممكن بحال!! وأرد عليهم بأننا وآباءنا وأجدادنا وذوينا عشنـا عُمرًا جميلاً ،،، بدونه!!! ....

ليته يعود !

(من الممكن أن ينتهي الموضوع عند هذا الحد ،،، لـكــن .. أنا سأكمل )

( يعني كإني بعفي القارئ العزيز ،،،،جدًا، من إنه يكمل الموضوع لو حس بالملل والتكرارية ... ، المهم)

بعيدًا عن "فكـرة" إعجابي الشخصي بكل من تمكَّن بصدق أن يستمر في الحياة بدون هذا اللعين، فإن لهـذا الجهاز كما نعلم استخدامات عدة، ولن أتطرق (أعدكم) لاستخداماته الخاصة جدًا (كأن يشغل موسيقى أو يصور صوت وصورة... إلخ، فلا يزال التعامل مع هذه الأشياء يعد من الكماليات ..) ولكني أتحدث عن استخداماته كجهاز لاستقبال و"إرسال ـ بالمناسبة" المكالمات، ودرجات وطريقة التعامل معه بحميمة وبدون وكون ذلك كله يتم في الهواء الطلق أو في غرفتك وبين يديك فقط أو بين العالم كله!!

. . .

شيئًا فشيئًا أصبح تعاملنا مع الهاتف "المحمول" أمرًا رسميًا يصل إلى حد "الوجوب"، لهذا لا ينبغي أن تتعجب ممن يسألك عن "الرقم" مباشرة!! وكل ما يدور بذهني (الآن ..هنا) وأود تأكيده، وبدلائل وقرائن أننا كنَّا أحياء، و .. بدونه !! وتمامًا !! وكنا نأخذ المواعيد ونتأخر (بذرائع عدة) عنها، ونعطل أنفسنا ونلتقي ونفترق، وننتظر حتى ينتهي من يتحدث في (الكابينة)، ويتسفزنـا لو (طوِّل شوية) أو بدا أنه يغازل "حبيبة"!! .... نعم، كنا نتحدث في الشوارع، الشوارع (غير الصامتة) تحدث البيوت الآمنة المستقرة، أو العكس، و "وعيت" على أيامٍ كنت أطلب فيها من صاحب "البقالة" الهاتف، فلا يطلب لذلك أجرًا (أي والله، عشناها وشفناها) .... على تلك الأيام لم تكن ظاهرة "السننترالات" قد تم التوسع فيها بعد!!، والمدهش أن تنتشر السنترالات في وقتٍ أصبح فيه "المحمول" في يد الجميع، وآآآذانهم !!!


لحظة ،،، معايا تلفيون :)

عاوز أتكلم أكتر، وأترك (وصيتي للأجيال) وفي نفس ذات الوقت عاوز أتكلم أقل، ولا أقول شيئًا ... البتة

*****************************

الموضوع ده مكتوب بقى له فترة

هناك 3 تعليقات:

جسر الى الحياة يقول...

الحمد لله ما زالت علاقتى بالهاتف العادى او المحمول محدودة فى ابلاغ رسالة لدرجة انه احيانا عندما تزيد مده المكالمة عن عشر دقائق باحس بضيق واحيانا يتحول لصداع...حتى محمولى يظل فى الحقيبة مضبوط على وضع الفيبريشين حتى استطيع الالحساس به فقط دون ازعاج الاخرين ...لكن المشكلة ان التكنولوجيا دى اصبحت عند البعض اصبحت صرعة وليست ضرورة فقط بل واصبحت مثيرة للاعصاب فى بعض وسائل المواصلات.. وعلى فكرة لا ننكر ان للمحمول فوائد كثيرة
موضوع حيوى ابراهيم احييك عليه
دمت بحب ومودة

مها يقول...

اتكلم براحتك يا ابراهيم
وعيش اللحظة عيش
بس هخللى بالك
وزير الاتصالات أعلنها صريحة وغير مريحة:
كل التليفونات فى مصر محمولة وأرضية
متراقبة 24 ساعة
ابقى اتنحنح وقول "يا ساتر" بقا
بدل ما تقول آلووووووووو

:))))))))))))))))

Dr Ibrahim samaha يقول...

الحمد لله معييش موبايل ميلزمنيش الوقتى

Ratings by outbrain