أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 15 ديسمبر، 2009

وأنا لا أفتقدك يا عمرو !

بعيدًا عن الجدية والهزل، كان زميلنا يقول "إذا رأيت أحدكما ..توقعت الآخر" ...

عمرو زكريا عبد العاطي "على أمل إنه ممكن يعمل سيرش على اسمه في يوم من الأيام ويلاقيه هنا، في مكانٍ لم يعد يذكره أبدًا!!"

حينما أشعر أن الحياة لا تحبنا أكثر، أتذكر أنني كنت أختلف مع "عمرو" أيديلوجيا/فكريًا ولكنني أحترمه و ... أحبه!

ذلك الفتى الهادئ الممتلئ النموذج في أيام شبابه لأن ترافقه الفتيات دائمًا لخفة ظله، أو لاجتهاده في دراسته (على السواء) ..كان ... يا نااااس .. صاحبي!!!!

الحياة التي لا تحبنا فرَّقت بيننا مبكرًا جدًا، وباعدت بين أسبابنا قبل حتى أن ننتبه، وربما انتبهنا

كانت تسير بمحاذاتنا كلما التقينا "صدفة"، وتقول: ها أنتما ذا تبتعدا، كأفضل ما يصنع الأصدقاء ..دائمًا

نحن ـ في أيام دراستنا ـ (وهذه أيضًا للأجيال القادمة المسكينة) لا نعرف بمن ستلتقي أسبابنا وتتعقد! ..

كل ما في الأمر أنَّه "نكشني"، وقال أنني أشبه "كرم مطاوع" رحمه الله!

كان أن ضحكت، وكنا بعد في مراحل اكتشاف الناس في أولى سنوات الجامعة (رحمها الله أيضًا)، واقتربت منه، وتعرفت عليه، أول الحوادث/الأسباب أنه يقطن الجيزة

لو كان عمرو من المعادي لما عرفته، أو حتى من مدينة نصر!

حينًا شكرًا للأماكن القريبة التي تحترف إبعادنا عن بعض بعد ذلك!

متى ارتبطت في حياتي بأناسٍ يكتبون؟!!

عمرو لم يكن يكتب، كان يقرأ، بوعيٍ غير عادي، ولم يتفوق علينا لسوء خطِّه (وليس حظه) (أيتها الأجيال القادمة فتنبهوا) عمرو زكريا كان مؤهلاً لأن يكون أستاذًا جامعيًا بامتياز، وأقسم بالله أني رأيته يشرح لنا ذات يوم (وكنا في السنة التمهيدية للماجستير) فرأينا فيه أفضل ما في أساتذة الجامعة وبهرنا جميعًا .... ولكنه لم يكن من الأوائل (كما كنت أنا مثلاً) لأن أنظمة التعليم لا تعترف بالفوارق الفردية، ولكنها تعتد بالحفظة والمتلقين والدرجات التراكمية!!!(وهذا ليس موضوعنا الآن)!

كان عمروً ناقدًا بامتيازٍ أيضًا، لا أذكر أنه قرأ لي كثيرًا، ولكن نسخة من كتابي لا شك قد علاها الغبار الآن في بيته!!

لم أكتب عن عمرو في مدونتي إلا مرة واحدة وكانت مرة عابرة، كشف لي قبلها عن مشكلة خطيرة تمنيت ساعتها أن أخلصه منها، ولما فعلت، أو حاولت انقلب الأمر ضدي .. والحمد لله، عمرو لا يدون، كان له بريد الكتروني وحيد اسمه (دنقل) فقدته الآن!

لا أود أن أتكلم أكثر !!

لا أريد أن أتكلم عن آخر مرة صافحت عمرو فيها!!

ولا المرات /الصدف التي سبقتها

كل شيء كان يبعدنا ونحن ندري!

بمناسبة وسائل الاتصال لا يزال رقم تليفون عمرو معي ولكني لا أتصل، وهو لا يفعل، ربما يقول عمرو لكم أنني لم أتصل به مرة واحدة، ثم يسألكم لماذا لم أدعه إلى فرحي ..مثلاً ، ربما سيفاجئ عمرو أصلاً حينما يعرف بأني تزوجت فعلاً، هل يقول لي أحدكم أن عمرو سافر؟!! ...

أنا لا أقتقدك ... يا عمرو!

يتفقد خطوك ... "الميدان"!

حقيبتك الملازمة لحضورك الهادئ!

مقاعد الدراسة بمدرجات الجامعة

حضورك قبل كل الناس

السابعة صباحًا!

ضحكاتك النادرة..

تركيزك الدائم

ثم غياب اسمك عن "كشوف" المتفوقين" الرسمية!!

ذكاؤك الحاد

أتذكر يا عمرو؟!

ثمانية عشرة

و ستة عشرة

وأرقامًا أخر

كنت أحسدك لأنك تجمع "شفويًا"

حاضرًا غائبًا دائمًا في كل عملية حسابية!

وأنت طالب الآداب!!

أي عبث

هكذا استرحت أخيرًا بين صفوف مدرسي العربية لأجانب!

ألا تزال الأحلام تراودك

في السفر

وحبيبة أجنبية

وحبٍ في منفى!

أتذكر "الحب في المنفى" يا عمرو؟!!

لاسمك يا صديقي بريقٌ خـاص في العربية

ولكنك أتقنت اللغات الأخرى!

فقط لم ينجُ خطُك من التحريف!

لتفلت من أستاذية الجامعة

وخلافة طه حسين

ومن جاؤوا بعده!

الآن تنظر إليك ساعة الجامعة هازئة

وتنظر لي مستغربة!!

لا أفتقدك يا عمرو

شوارع الزمالك تشهد لك

و"بونبوني" التي باعدتنا

والكتابة ... تلك اللعنة الأخيرة !

والمسرح العربي ..

و"إنقاذ ما لا يمكن إنقاذه"

والترجمة

والعبث

هناك 13 تعليقًا:

هدى يقول...

اعجبني النص من جزئه الثاني ربما لاني أفضل استثمار أفكارنا في نصوص تشي بالصدق

وهنا تفوح رائحة الصدق حتى في التعبير عن عدم الافتقاد,,,

ليس بامكاني ايجاد تعبير مناسب لهذه الحالة ,, ولكنها تخطو برفق على مسارات العلاقات التي نرسمها بإيمان عميق لتصل بنا إلى مرافيء الأمان ,, لننتبه في لحظة بأنها انقطعت ولم تعد تثير فينا سوى بعض الذكريات وبعض الشجن

,,,

ومساءك ذكريات

آيــة يقول...

أنا بقى طول الوقت / النص - اللي عجبني جدا - بسأل سؤال ..
وقتها كنت أعلم جيدا أني سأفتقد الأشخاص / الأماكن / اللحظات النادرة ، و كثير من أصداء الأفكار و الضحكات .. و قد حدث .

هييجي يوم ... أفتقد النهاردة ؟؟
معتقدش

اقصوصه يقول...

هناك شخصيات

تحفر اسمائها داخلنا

بقوووه

ويستحيل ان تستطيع اي قوه

ازالة اثارها :)

reham يقول...

اممممم
تستهويني دايما الفكرة المضادة ...

يا ترى مين بيقول بينه و بين نفسه " و أنا لا أفتقدك يا إبراهيم ! :) " ..و متقولش مفيش .. عمرو بردو تلاقيه بيقول لنفسه .. مفيش !

دعبس كدة ،، هتطلع بحد مكالمتك هتسعده زي ما مكالمة حلوة من عمرو ممكن تسعدك بالضبط ..

و متهيألي أعمارنا أقصر بكثير من تمضيتها في " عدم " افتقاد الناس .. ما نفتقدهم و ايه يعني ؟! و نسأل عليهم ،، و لو من بعيد ..

ربنا يجمعكو على خير :)

محمد العدوي يقول...

جميلة يا فتى وأعجبتي ..

:))

يعني هي فيها من ثرثرتك .. بس باتساق وهدوء ساعدني على التركيز وهم ما لا يحدث كثيرا ..

محمد العدوي يقول...

لذيذ قوي تصنيف المدونة وهو يعلن أن التهييس الحر المباشر (75 مرة ) ويتقدم كل تصانيفك الأخرى .. بس الجيد والحسن والمطمئن والكويس أن وجهة نظر بعده بفارق ليس كبيرا ..


* تهييييـــس حُـــر مبـاشر (75)
* وجـهـة نـظــر (65)
* مـعــايــــــا (54)
* نـــص/كـتــابة (49)
* إعـلان غير مدفوع الأجـــر (25)
* قصـيــدة (15)
* قراءات حُـرة (13)
* قـصـة (10)
* تـهـاني .. واخواتها (7)
* اسمعوا ...معايا (6)
* كتـابي (4)

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

تخيلي يا هدى كنت هسألك أنزل أنهي نص، مش عارف، بس عشان الناس تعرف برضو (وده كمان للأجيال القادمة، مش عارف الواحد إمتى هيعيش لنفسه بقى) كيف تكتب النصوص الجيدة، أو التي من الممكن أن تكون جيدة، يعني ما نكتبش كده على طول، لأ، نفرغ شحنة التذكر والحنين بالراحة وواحدة واحدة، ثم نصنع النص :) :)

صبــاحـــك ..حنين :)

ــــــــــــــــــــــــــ

آيــة:
على فكرة كان واجب أقول إن تدوينتك الأخيرة هي من فتح لي بوابة الذكريات تلك على أشدها، ولكني وجدتني لا أذكر ذلك ....
تحديدًا الكلمة التي قلتِ فيها:
( ذكر ممشانا الدائم بين آداب و باب تجارة ، ومن الجامعة لميدان الجيزة)
يااااااااهـ ... أنا المفروض أكتب تدوينة تانية خااالص عن المشي إلى ميدان الجيزة .. ذلك الطقس الخاص جدًا
والبنتين اللي كانوا بيمشوا قدامنا، وكنَّا كأننا نحرسهم :)
انهاردة ستفتقدينه بالتأكيد ..

على الأقل لما تبقي ...مااما :)

شكرًا قووووي لمرورك

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

أقصوصة:

أتفق مـعكِ تمامًا ... يحفرون في الروح .. ولا يتركونا أبدًا


دام مرورك فرح!
ــــــــــــــــــــــــ

ريهام:
أعتقد أنهم جميعًا لا يفتقدونني...
طب إيه رأيك بقى إني بحس إنه لا يمكن أن يفتقدني أحد أصلاً
بالمناسبة هناك واحدة تتابع، لا أدري إن كانت لا تزال تفعل أم لا!!
...
وبالمناسبة .. مش هيحصل حاجة فعلاً، ماهو المشكلة إنه مش هيحصل حاجة
تعرفي لو بيحصل؟!!
يوووووووووووووووه
ده أنا لما كنت بسأل شوية افتكروني مش عارف إيه .....

نهر الحب يقول...

هكذا يأتي نص أحياناً ليجبرك علي ترك تعليق....ولكن ليس معني التعليق جودة هذا النص وعدم جودة ما سبقه...لكنه محرك داخلي ان حد يقول حاجة

عارف مشكلتنا ايه...اننا مبنحسش بحد غير لما يبعد وبيكون فات الاوان ...فعلا فات حتي علي مكالمة تليفون ممكن تكلمه بيها تفكره بزمان...وعارف ايه كمان اننا حتي لما بنفتقد حد بننكر ده ومش بنفكر ان اول حاجة المفروض نعملها اننا نقوله

بس

Lou يقول...

Well, you do miss him =)

بسنت يقول...

الحياه هكذا دائما لا تعطى كل شئ لمن يستحق ولكن انا عند ظن منها انها تخبئ شئ اخر اجمل عما فقدنا
فى ظن الاخرين المفروض يعنى

بالنسبه لعدم افتقداك ليه لسبب بسيط انه مش صديقك هو يمكن كان زميلك
صاحب دراسه لا اكثر

اما اذا كنت فعلا تحمل ذكرى كويسه ليه وينفع يكون صاحبك فليه مش المبادره منك -- بالاتصال مثلا

واما عن الحياه فلننتظر المستخبى

دمت بخير

الفراغ يقول...

ذكرياتك اثارت شجون لذكرى جميله بحياتى
وادمعت عيناى على صداقات لم يكتب لها البقاء او النمو
انها الحياه
نعيش فيها كما كتبت علينا
وليس كما نود نحن
الحمد لله على كل شيء

mephostophilis يقول...

أنا فاكر أنك عرفتني بيه قبل كده
كان ذوقه جيد فعلا
ده غير أنه كان قارئ جيد ومتنوع
تحياتي

Ratings by outbrain