أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الاثنين، 11 مارس، 2013

في العودة إلى حبيبتي ..

أمران .. يحلو لي دومًا الحديث عنهما والدوران حولهما .. كما تعلمين .. أنتِ والكتب ..
عندك .. تهرب الكلمات .. ويحلو الصمت .. ويسيطر التأمل ..
 أنا يحلو لي أن أهرب .. مادامت الكلمات هاربة، ويحلو لي أن أتجمَّل بالصمت ..
.
ولكن الكتب .. كما تعلمين الروايات تحديدًا لأكن أكثر صدقًا هي مجالي المفتوح على العالم الذي يحلو لي الدوران عنده، والكلام فيه بلا انقطاع، تسأليني دائمًا أن أهتم بكِ أكثر، وأفكر فيكِ كما أفكر برواية أقرؤها أو أنتظرها .. وأنا أعتبر النظر إلى عينيكِ في حد ذاته رواية .. وضمكِ بين أجزائي أسفارًا متعددة ومجلدات غير متناهية،،، ولكني أعجز عندها عن البيان!
 نعود للكتب .. إذًا .. مساحتنا الحرة لملء الفراغات باستمرار ..
ماذا في هذا الشهر مثلاً .. أو الذي قبله؟!
 كنت أود أن أكتب كلامًا كثيرًا رصينًا نقديًا متزنًا (كفاية كده) .. عن مشكلة تعترض قراءاتي مؤخرًا .. منذ أصدر ابن علوان روايته الأخيرة (القندس) التي فوجئت بعد ذلك بترشحها للقائمة الطويلة لبوكر هذا العام، تلك المشكلة تتمثل فيما يقال عليه (سقف التوقعات) .. أي أنك تقرأ كتابًا أو رواية ما، وأنت تفترض فيها وفي كاتبها الكثير، فتخيِّب تلك الرواية توقعاتك فتجعلك حانقًا عليها وعلى كاتبها طبعًا، ذلك التوقع أو الاحتمال له أكثر من منشأ في الحقيقة أولهم ما تعرفه عن الكاتب (كما في حالة القندس آنفة الذكر) من قدرة على الكتابة وبراعة استثنائية تجعلك تنتظر منه الجديد الرائع دومًا، وهناك أيضًا متابعتك لتعليقات القراء . الأعزاء هؤلاء الذين قد يصعدون بعملٍ ما إلى ذرا المجد في حين تنزل به أنت إلى أسفل سافلين! وكل هذا وارد ..
 أقول ذلك وعلى بالي رواية "محمد خير" و"أحمد الفخراني" لتشابه كثير في الموقف حصل بينهما، فبغض النظر عن أن الرواية هي الأولى لكل منهما، إلا أن "سقف توقعاتي" لكلٍ منهما كان أعلى مما جاءت به روايته.
أعرف "محمد خير" كاتبًا وشاعرًا متمكنًا، بل أعد ديوانه (هدايا الوحدة) من أفضل الدواوين التي قرأتها وتأثرت بها، بل وراهنت عليها بين أصدقائي مؤخرًا، وفي مجموعته القصصية (عفاريت الراديو) حمل نفس الأثر الشاعري في كل قصصه لحد الافتتان .. لهذا كله انتظرت بشغف بالغ روايته الأولى (سماء أقرب) التي تأخرت كثيرًا حتى صدرت معرض الكتاب هذا العام ..
.
أما "الفخراني" فالحديث عنه أطول وأكثر تعقيدًا، لكني سأجمله أيضًا، الفخراني من الكتَّاب الذين يمتلكون لغة شاعرية خاصة جدًا تعقدني، يكتب السرد كأنه شعر فعلاً وليس مبالغة .. ولكم أن تقرؤوا ما يحتفظ به في (مذكرات) الفيس بوك الخاصة به! .. ولكنه جاء في روايته بعالم مختلف تمامًا مغاير لكل ما اعتدته منه!  عالم (ماندورلا) الذي هو ليس ببعيد من "مملكة من عصير التفاح" ولكنه في الوقت ذاته جاء غريبًا عني، أعجبني ما كتبه مصطفى السيد سمير  عنها، وأغبطه على قدرته تلك القراءة للنص الذي لم أتفاعل معه! ..
..

ما يحدث هنا مع كتابٍ نعرفهم، يحدث بالتأكيد مع كتابٍ آخرين كثيرين، قد لا نعرفهم ولا نهتم بمتابعة أعمالهم، أو كونها تمثل تصاعدًا في إبداعهم أم إخفاقات متتالية!
من المعلوم بالضرورة في هذا الصدد أن الكاتب/المبدع لا يكتب تلبيةً لطلبات القرَّاء ـ على الأقل بالمقام الأول ـ بل على العكس ربما كان إبداعه خروجًا عن النمط المعروف عنه أو "القالب" الذي وضعه فيه القارئ لاسيما إذا كنَّا أمام عمل ليس الأول لكاتبه، أي أنه حصل بالفعل على عدد لا يستهان به من القراء الذين عرفوه وتوقعوا ما يأتي به ..فيكون خروجه عن هذا القالب أو النمط هو غايته الأساسية، أو طريقته المثلى في الكتابة، هذا بغض النظر عن كون الكتابة "تجريب" أكثر منها "عملية حسابية" تخضع لقوانين منضبطة تجعل عملاً ما رائعًا وعملاً آخر ليس كذلك.. 
.
 الحديث في هذا الموضوع ذو شجون .. أذكر أن أفضل ما يفعله أي قارئ هو الدخول إلى النص/الكتاب خاليًا من أي اعتبارات أو آراء أو "توقعات" مسبقة عن الكتاب أو كاتبه، أعتقد أن ذلك سيمنحه الكثير من المتعة، وربما الفائدة أيضًا .!!

ليست هناك تعليقات:

Ratings by outbrain