أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الخميس، 22 أغسطس، 2013

مارلي .. التي حضرت فجأة .. لتحل المسألة!


 بعد غيابٍ معلومٍ طال .. 
 وصلتني رسالة يبدو عليها علامات "الأمركة" بشكلِ واضح، فضضت الرسالة ليفاجئني عطرها الفواح المدوِّخ .. وكأنني كنت على استعدادٍ تامٍ لذلك العطر، وتلك الرسالة ..
أخذت مقعدي في غرفتنـ (نـا) الأثيرة .. وقلت أن رسالة كهذه يجب أن تقرأ على مهل..
عزيزي
علمت ـ هذه المرة ـ بما يدور عندكم، والتزمت كما ذكرت لي مرارًا، بمتابعة القنوات الفضائية الخاصة بأمور "الشرق الأوسط" حتى أكون على دراية ولو ثانوية بما يحدث .. كنت أتابع (الجزيرة مباشر مصر) ستفاجئ حينما أخبرك أني أتابعها "بالعربية" أكثر من القناة الإنجليزية وقنواتنا الإخبارية الشهيرة "فوكس نيوز" و "
CNN" .. ولكن الأمر كما كنت تقول لي مرارًا (حبك الشيء يعمي ويصم) ..
علمت إذًا بأمر ثورتكم الثانية تلك، وأقض مضجعي كثيرًا ما حدث بعدها من أمور أعتقد أنك تتفق معي أنها بشعة وغير إنسانية بالمرة .. لقد قتلوا النساء والشباب المعتصمين والمتظاهرين الأبرياء بدمٍ بارد، شاهدت صور "فض" الاعتصامات والقتل الذي دار على مدار الأيام الأخيرة، وكنت أبكي كثيرًا كلما سمعت صرخاتهم واستغاثاتهم، كيف يحدث كل هذا؟؟ كيف تسكتون على كل هذا القتل والدمار والحرائق التي نشبت في أرجاء البلاد؟! كيف يقولون أن "الجيش" يحكم سيطرته على البلاد ثم يحدث كل هذا؟! كيف يوافق الجيش على قتل أبناءه على هذا النحو؟!
 أنا محتارة جدًا يا عزيزي، أكتفي الآن بتحريك الريموت كنترول إلى القنوات الترفيهية الأخرى، والتقط خبرًا من هنا أو من هناك ..
 ولكني قلقة جدًا عليكم ..
 وقلقة على مصر ..
 أخبرني كيف تجري الأمور عندك؟

محبتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 لو كانت "مارلي" أمامي الآن، لاستطعت أن أثأر ببساطة لكل هؤلاء القتلى والشهداء ... وأقتلها، أو على أقل تقدير آخذها رهينة .. حتى يتوقف كل هذا العبث!!
 حتى أنتِ يا مارلي!!
 كنت على يقين بأن الموقف الأمريكي الرسمي سيؤثر عليها بهذا القدر، ولكن ما كنت أجهله فعلاً هو هذه التطورات المفاجئة لا في المواقف العالمية أو الأحداث الداخلية، بل في "مارلي" نفسها!!
البنت الأمريكية البريئة (بعد الجميلة والمدهشة والمهذبة والرقيقة) أصبحت تهتم بالسياسة، بل وبالشأن الخارجي، بل والأنكى والأدل بـ تطور الأمور في "الشرق الأوسط" !!
ولكي تزيد الطين بلة تشاهد القنوات العربية المحرِّضة !!
 إذا كان في علاقة "مارلي" بي على امتداد العشرين سنة الأخيرة ما يشير ولو من طرف خفي إلى وجود مؤامرة محكمة للإيقاع بي مثلاً في آخر "الفيلم" في مصحة عقلية، وإيقاف نشاطاتي الفكرية والإبداعية، فإن الأمر يبدو أشد وضوحًا هذه المرة ..
 
.
 في كل لقاءاتي السابقة بـ العزيزة "مارلي" والتي وثقت عددًا منها هنا، لم يدر بخلدي مرة واحدة أن أفتح "التلفزيون" وأقلِّب معها بين قنواته! حتى أحاديثنا السياسية العاصفة حول "الثورة" أو أحداث "محمد محمود" كانت تدور بينما نتمشى في شوارع القاهرة ووسط البلد، أو نتسامر على ناصية البستان!
 أما أني أكون قد وجهتها إلى متابعة أمور الشرق الأوسط! بل وحفزتها، أو تشجعت من خلالي، أو لفرط محبتها أو علاقتها بي لسماع نشررات أخبار أو قراءة موضوعات عربية و على "الجزيرة مباشر مصر" فهذا ما يؤكد أن المخابرات الأمريكية نفسها قد تدخلت في هذه العلاقة التي يمكن أن أصفها الآن، وبكثيرٍ من الأريحية بالمشبوهة!
 نعم، ولتعد ـ قارئي العزيز ـ معي إلى تاريخ علاقتي الموثق مع "مارلي" لتدرك أن أمرًا من ذلك لم يحدث بيننا أبدًا ..
 لن يخرج الموضوع عن أحد احتمالين، لا ثالث لهما، إما أن هناك أنا آخر، يعرف "مارلي" معرفتي بها، وحرّضَها ذلك التحريض الكريه على الخروج من عالمها والانغماس في ذلك العالم القميء، وإما أن مرسلة هذا الخطاب "مارلي" آخرى غير "مارلي" التي تخصني !!
..
تحقيقات الأصدقاء:

ب العودة إلى ما أشار إليه فيما وثقه من علاقته بـ "مارلي" في "خطابات" أو "مذكرات" مجلهة التاريخ لم نلحظ فعلاً أي إشارة أو تلميح أو حتى دفع ل"مارلي" بالتوجه إلى "الاهتمام" بشكل مفرط في "السياسة" و"الأخبار" لهذا الحد الذي ذهبت إليه الأخيرة، ونحن إذ نطمئن أكثر لما أوردناه تعليقًا على ما ذكره إبان أحداث (محمد محمود) من أن (مارلي كانت قصة عابرة وانتهت قبل أن تقوم ثورة في البلاد أصلاً، وأغلب الظن أنها ما كانت ستبقى بعد اندلاع شرارة الثورة في البلاد) ..
وعليه تظل الاحتمالات الواردة في آخر المذكرة ذات شأن بالغ، إذ فيها قد يراجع موقفه من "مارلي" كليةً إما بالعودة إلى نفسه، وأن هذه الرسالة "مدسوسة" إليه أصلاً، فهي لشخصٍ آخر، ربما تتحدث فيها "مارلي" أخرى، وأن ما جرى كله محض صدفة وتشابه أسماء .
 ستبين الأيام القادمة ـ في ظننا ـ كل شيء!
..


هناك تعليقان (2):

سوبيا يقول...

دا خطاب مدسوس يا ابراهيم

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

تعرفي حاجة عن (مارلي) ؟!

Ratings by outbrain