أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الاثنين، 11 أغسطس، 2014

ديجافو .. أو أشياء لفرط ما تكررت ألفناها

حينما اخترقنا حاجز الغيب كان كل شيءٍ ـ طبعًاـ قد تغيَّر ..
 ولأني أعلم يقينًا أن شيئًا لا يدوم على حاله، ولأني أعلم أن البعيد عن العين بعيد، لم أكن أعوِّل على اختراق الحواجز هذا أصلاً، ولم أفكِّر فيه، أقصد لم يشغلني، فكرت، وكتبت، وقضيت أيامًا أحكي، وأحكي، وأشكو، وأشكو، ولكن كل هذا انتهى وأصبح "ذكرى" ..
 وتذكرت كلمات صديقي..
(بعمرك كن حياديًا مع الذكرى، مع ماكان .. ما قدكان سوف يكون .. ما لم ـ بينكم ـ يكنِ)*
ياااااهـ
أتذكرين تلك الكمات؟!
بالطبع لا، ولكن أذكرها أنا، ويذكرها أصدقائي الذين عرفوني، وقرؤوا لي، يعرفوني كم درت بين الكلمات آملاً في استحضارك، فلما تم لكِ الغياب جئتِ الآن!
أود أن أحكي لكِ حكاية ممتعة، حكاية متخيلة تمامًا، ولكني لفرط ما صدقتها سأجعلكِ تصدقينها، حكاية تبدو خرافية، عن ناس عاشوا معًا، وافترقوا فنسي كل واحدٍ منهم أثر الآخر، رغم أنهم لولا الآخرين ما كانوا!
 أتعرفين كيف كان هؤلاء يتقاسمون الحياة لمَّا كانوا سويًا؟! أتعرفين كيف كانت صباحاتهم والمساء؟!
هم الآن لا يذكرون من ذلك شيئًا، ولكني أنا أعرف كل شيء، وأجلسهم جميعًا كل واحدٍ أمام واحدة، وأقول لأحدهم أيها الأحمق، هذان الجناحان هي التي زرعتهما في ذراعيك، أيها الغبي لمعة عينك لما نظرت لها أول مرة، وأنتِ أنسيت كيف أصبحتِ فتاة؟! وأنتِ أتعلمين من أول من ضخ الدماء إلى قلبك؟!
قلوبٌ صغيرة، وأجنحة من خيالاتٍ وشوق، عالمٌ تشكَّل هنا، ورحل أهله فتركوه ..
ولكني أذكره، وفي كل ليلة أحكيه!
 أترين وجهي الآن؟!
اتركيه،
 هناك .. في الداخل...  قلبٌ ينبض!
 أتذكرين "المرة الأولى"؟
 أتذكرين هذياني الطويل،
الآن أبدو لكِ وللناس الأكثر عمقًا، جمل قليلة موجزة، لا شرح لا إسهاب لا تطويل، أعجز، حتى إن حاولت، وأجهدت ذهني في استجلاب الأفكار والعبارات والحالات، أعجز عن الإطالة، أصبحت قريب الشبه بهذا الحكيم الذي ربما لا تدركين شكله، وهو يفض النزاعات القائمة بينهم، بعد أن انتهى بينهم المقام، وأخذ كل واحدٍ من صاحبه ما كان له، وقال لهم اسكتوا!
فقط كلمة واحدة لا أثر لها، 
ولكنها بلغت منهم كل مبلغ، وعلى أثرها صمتوا تمامًا وكأن شيئًا بينهم لم يكن!
 سكتوا فجلس يحكي لهم، يحكي بالتفصيل، ويحكي بتأثرٍ بالغ، وكلما أنهى حكاية من حكاياته احتضن واحدٌ منهم واحدة، وذهبا إلى مكانٍ أشار إليه، وعادت لهم الذاكرة كأنصع ما تكون ..
 وتشكِّلت لأول مرة جنة على الأرض ..
.
 أتذكرين حكاياتي؟! أتذكرين؟!!  
.
.

 ــــــــــــــــــ
*من قصيدة "تعود أن تموت" لعادل محمد 

هناك 4 تعليقات:

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

الكاتب الشاطر هو الذي كان يكتب، بكل سهولةفيقول:
الحكاية الأولى: كان ذات مرة ............................................................................................................
ويسرد كل شيء بالتفصيل وبدقة ..
ويمكن أن يترك الحكاية الثانية لأوقاتِ أخرى!
.....

راء يقول...

:)

Hadeer Arafa يقول...

:)

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

هوا إيه حكاية الـ :) دي ؟!!
...
لو سمحتم اللي يعلق يتعب نفسه شويَّة، إش حال إمَّا كنتوا كتَّاااب يعني

Ratings by outbrain