أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الجمعة، 16 يناير، 2015

تجاهلوا الحاجة بضمير ..

أخطر ما يواجه الإنسان في هذه الحياة هو في ظني يعني الأوهام والضلالات، التي يظل المرء مقتنعًا ومؤمنًا بها لفتراتٍ طويلة في عمره، ويأتي من يؤكدها له ويوهمه أكثر بصدقها وحقيقتها، ولكن مع مرور الأيام (تقول الأيام كلمتها) وتثبت الحقيقة واحدة راسخة لاتهزها الرياح ولا الأنواء ولا الضلالات ..

لا تتوقف الحياة عن تعليمنا في كل مرحلة من مراحلها، ولا يكف أناسٌ بأعينهم عن بث رسائل التوجيه والإصلاح من حينٍ لآخر بشكل غير مباشر غالبًا بل قد لا ندركه إلا لفرط التكرار الذي يعلم الأذكياء والحمار!
نبقى ممتنين (في نهاية الرحلة) للأيام التي تقلبت فأرتنا الحقائق، وللأشخاص والناس الذين بثوا هذه الحقيقة كلٌ بطريقته ..
من هذه الأوهام والضلالات، أو كما يقولون يعني (حلقة اليوم) يتكون عن خرافة تم ترديدها طويلاً وهي (احضنوا الحاجة بضمير .. اللي فاضل مش كتير!)

والنص من قصيدة شهيرة للشاعر الصديق العزيز "مصطفى إبراهيم" كما يعلم الكثيرين، ولكن المغالطات التي تطرحها هذا السطر أو هذه الفكرة تحتاج منَّا إلى وقفة لبيان عورها وخطئها وخطر ترديدها "عمال على بطّال"!
تفترض هذه المقول أن الأثر الأخير في التعامل مع الأشياء هو ما "سيبقى" وعليه، فهو ينصحنا ويرشدنا ويدلنا على ضرورة الاهتمام "بكل تفصيلة صغيرة" حتى لا تتفلت الأشياء من بين أيدينا مع مرور الأيام!

ومصدر الخطأ والخلل في هذا الافتراض هو شعور البعض (نسأل الله السلامة) أن مجرد "اهتمامهم" بتفاصيل اللحظات (سواء كانت أولى أو أخيرة) سيستبقي عندهم أو لهم أثرًا مغايرًا ومختلفًا عمَّا يتركه تجاهلهم لتلك التفاصيل في هذه اللحظات أو تلك!

وطبيعة الحياة وسريان الدنيا يخبرنا أن هذا محض افتراءٍ وتضليل، فلم يكن (احتضان الحاجة بضمير) أبدًا في لحظة من اللحظات سببًا ولو بشكل غير مباشر في استبقائها ولو لثانية أخرى إضافية، يقولون مببرين لهذه الفرضية أن كل الأشياء إلى زوال، ومادامت كل الأشياء إلى زوال وكل اللحظات حتمًا ستنتهي فما أهمية الإيهام بأن إضافة "بهارات" جديدة مختلفة للحظات الأولى أو الأخيرة سيكون فارقًا .. يا ناس يا عُبط يا عشمانين !!!!
 تجاهلوا الحاجة بضمير
 عيشوا المشاهد كلها أو ما تعيشوهاش .. مش فارقة!
.
بس كده J

Ratings by outbrain