أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأربعاء، 13 يناير، 2010

قراءات هذا الشهر، أفكار وهواجس وخواطر


خمس أفكار لكتابة تدوينة جديدة!

أجمل ما نكتبه أفكارنا، يعني الموضوع في حد ذات نفسيته مش مهم، المهم الأفكار اللي فيه، أكيد إنتوا متفقين معايا ع الفكرة دي J ....

فكرت كثيرًا أن أكتب، وقررت أن أستعين فعلاً (هذه المرة) بمحرر لكي أقول كل ما عندي مرة واحدة، ولكنه خذلني، ربما كان في خذلانه لي شيئًا من التعقل والتصبر والتمهل والشعور الشديد والكثيف بالمسؤولية تجاه ما حدث ومايحدث من مستجدات الأمور ...

لأنهم دائمًا ما يقولون أنه لو صبر القاتل على المقتول ما قتله، وأنا أضيف، لربما شرحه!

...............

بين يديَّ رواية "بديعة" (كما يقول العدوي) هي اكتشافٌ جديد في حد ذاتها، وهي وإن خيبت ظني (كما فعلت الأخرى) في بعض الأمور، إلا أنها لاتزال ممتعة، الرواية هي " دميان" لهرمان هيسة، والأخرى هي "دار الغواية" للكاتب الشاب عمرو عاشور ...

أنا لا أكتب عن كل ما يعجبني، ولا عن كل ما لا يعجبني مثلاً، بل ربما يصل الأمر إلى حد عدم الكتابة أصلاً! ...

ثم جاءت "كشري مصر" لتزيد الطين بِلة (بكسر اللام كما علمتنا السيدة منى الشاذلي) ...

نريد أن نبدأ الموضوع بطريقة علمية فَذة:

نعترف جميعًا بالاختلاف، ونحصد في الاختلاف مواقف وطرائف، ولكن المشكلة (لا يوجد مشكلة بالمناسبة) أن يتم التأكيد أو الإجماع أو "الإشادة المبالغ بها" على عملٍ أو كتاب ما وتراه أنت سيئًا أو "دون المستوى" بعبارات أكثر تحضرًا ... وتكون المشكلة أكبر (وهي غير موجودة بالأساس كما نؤكد) عندما تكون الإشادة أو الإجماع آتية من أشخاص تفترض نزاهتهم أو يعتد برأيهم، كمحكمين في مسابقة مثلاً! ....

كثيرًا ما يعمل "الاختلاف في الرأي" على خلق مساحات من البغضاء والشحناء (حلوة الشحناء دي) بين الناس عمومًا لا سيما من يدعون الفهم أو المعرفة ببواطن وحقائق الأمور ومن لا "يدعون" ذلك، ولكنهم يمارسونه، من هنا تلجأ أنت (أو غيرك) لحيل عديدة منها أنه اختلاف "محمود" في وجهات النظر، يجب أن يكون حاصلاً على الدوام ... إلخ، إلخ، إلخ

وبالتالي تسحب نفسك من القضية المختلف فيها، وتذهب بعيييدًا هناك، حيث أي مظلة اتفاق أو مظنة تلاقي، ولكنك قد لا نجد!

مع المحيطين والقريبين أنت سرعان (وما أبسط أن) تجاهر برأيك، غير عابئ أو متهم بردود الأفعال، ولكن هناك قد لا تتمكن من الإدلاء بدلوك بشكل كامل وصحيح،...

ما يحدث أن اختلافاتك تتراكم واحدة تلو الأخرى

حتى يكون لديك قائمة اختلافات، تكاد أن تفيض بها وتضيق بها ذرعًا، فلا تملك إلا أن تعبر عن استيائك من الحالات تلك كلها!

وهو حقك الذي يكفلك له القانون، فلا رأيك (والحمد لله) سيهيج الرأي العام)، ولا أنت ستخرج في مظاهرة مطالبًا بمصادرة ذلك الكتاب، أو نزع تلك الجائزة عن صاحبها، إلى غير ذلك!

أنا فقط أردت أن أشير إلى اختلافي مع محكمي جائزة "ساويرس" الأخيرة في أن مجموعة "كشري مصر" فعلاً لا تستحق أن تأخذ الجائزة هذا العام، لا في المرتبة الثانية، ولا الخامسة، وأن مقارنة بسيطة بينها وبين المجموعة التي أخذت المركز الأول " بجوار رجل أعرفه" سيدرك القارئ فداحة الفارق، وإذا كان العقلاء يقولون أن "الجواب بيبان من عنوانه" فأنا أنقل هذه المقولة كحكم قيمي على المجموعة!!

الكاتب ليس محترفًا، وأنا أقبل من الناس كلهم ألا يكونوا محترفين (ويعلم الجميع عني ذلك) ولتصدر له من الطبعات أربعة أو عشرة، وليتهافت القراء عليها (يحدث ذلك مع كتابات قليلة القيمة أدبيًا كثيييرًا) ولكن أن تحصل على جائزة من نقاد يُعتد برأيهم، فهذا ما أختلف معه، وللحق أيضًا فإن المجموعة ليست سيئة للغاية، ويجب أن أوضح ذلك أيضًا، بل إن بها بعض القصص الجيدة فعلاً (والتي فازت بمسابقة الساقية أيضًا) ولكن ليس المجموعة ككل!

أود أن أشير ـ في هذا السياق أيضًاـ وبما إننا في موسم رصد الاختلافات إلى أن المتتالية القصصية التي كتبها الصديق المدون النشيط "أحمد مهنى" بعنوان (اغتراب) قد أساءت له (فيما أرى أنا على الأقل) كثيرًا، بل وأساءت إلى "الكلاسيكية" (في ظني واعتباري) تلك التي كانت متهمة بلا سبب فأصبحت متهمة لأنه ألصقها بكتابته، المجموعة التي أسماها "متتالية" فلا هو نجح في أن يصنع منها رواية" ولو متوسطة القيمة" ولا هو نجح في إقناعي بحكاياته الغريبة، وطريقة سرده، هذا إذا تجاهلنا العنونة الغريبة للقصص بأرقامها (الأولى، الثانية .. إلخ) ...

وبسرعة أتذكر الآن أنني لا أكتب عن (اغتراب) أو غيرها، فـ"كشري مصر" استطاعت أن تحوز على إعجاب لجنة "نقاد" بحالها!! والمجموعة مما يصح تسميته بكتابات الـ"بيست سيلر" إذ استطاعت أن تحقق 4 طبعات (والعهدة على مؤلفها) في زمن قياسي، ولكن المتصفح للمجموعة يمكنه أن يبوس إيد مهنا، ويقول له (ده إنتا هتاخد بوكر وبعد بوكر يا راجل؟!)...

لا علينا، نؤمن جميعًا أن الزبد يذهب جفاءً، وأن ما ينفع الناس إن لم يمكث في الأرض، فسنذهب نحن من الأرض أصلاً، ولا علينا بقي فيها زبد أو "مربى"!! المهم أننا قدمنا شهادتنا للأجيال القادمة (هوا احنا بنعمل حاجة غير للأجيال القادمة بالصلاتو ع النبي)

طيب، هذا عن "الوحش" أو الجانب "الفارغ" من الكوب، الجانب الممتلئ يقول:

كتب عمرو عاشور روايته الأولى "دار الغواية" الصادرة مؤخرًا عن دار ميريت، وطبيعة الأمور أن نتعامل مع العمل "الأول" للكاتب بنوعٍ من الترقب والحذر، على طريقة "بالراحة عليه ده صغير" أما عمرو فلم يكن صغيرًا أبدًا، ولازال "الجواب يبان من عنوانه" منذ العنوان، ومنذ السطور الأولى للرواية تنفذ إلى قلبك، وتتوحد تمامًا مع بطلها، ومأساته التي قد أراها أنا أصبحت "سمة" في كتابات جيل الشباب (قد نستثني منهم طارق إمام مثلاً) المهزوم المحطم المعذب، ولكني قبل أن أسترسل في وصف بطل الرواية، يجب أن أتوقف عند مشهد بالغ الروعة جذبني للرواية ولم يكمله "عمرو" وهو مشهد الطفل الصغير وحياته التي تبدو عادية في ظل والدته، المشهد كان مرسومًا بحرفية، دلت على أنني أمام "روائي" قدير، سأنتظر عمله الثاني بشغف، حتى لو لم يسمع بعمروٍ هذا أحدًا غيري (أنا وأحمد مجدي ومختار) ...

من جهة أخرى، لا أحب أن أتكلم عن رواية وأنا لم أتمها بعد، ولكن عالم" دميان" على الرغم من فلسفته المستترة وطفوليته المحببة أيضًا يشدني إلى رواية هرمان هيسه بشدة، ويحفزني للكتابة عن رحلة الطفل الذي أصبح شابًا الآن، تلك الرحلة من البراءة إلى الشباب، من عالم الخير المطلق إلى لوحة الحياة التي يمتزج فيها الخير بالشر والمأساة بالكوميديا! لم أنته من "دميان" بعد ولكنها تعجبني جدًا، وأشعر أنني لا أود أن أتخلص منها! (ذكروني أن أكتب عنها كتابة متأنية فيما بعد)

..................

في سياق آخر ألح عليَّ كتاب المدونة المحترفة (سلمى أنور) " الله ..الوطن .. أما نشوف" الصادر منذ فترة عند دار دون (شكرًا كثييييرًا لأحمد مهنى إذًا) ولم يلتفت إليه أحد، ربما لأن "هوجة المدونات" انتهت إلى غير رجعة، إلا أن الكتاب في الحقيقة (والمدونة أصلاً) ممتع إلى حد بعيد. والطريف في كتاب "سلمى" ومدونتها على حد سواء، إن الذي يتعثر (في اعتقادي) بالمدونة، يجب أن تسيب علامة معاه ( بس على نحو إيجابي جدًا) لأن سلمى "حد" واعي جدًا بالتدوين والكتابة، وعاملة فرق وفاصل (في الكتاب وفي المدونة) بين التدوين والكتابة الأدبية، وأسلوبها فعلاً ممتع جدًا وجذاب، تتكلم عن مصر وعن السياسة والدين والبنات وعربية السيدات، وعن نفسها وعن آمالها وطموحاتها، ونظرتها الضبابية للمستقبل!

*************************

أفكِّر أنه شيء ممتع في حد ذاته أن تتراص الكتب بين يدك على هذا النحو، وأن تتذكر أثرهم فيك وأثرك عليهم।

وأتذكر الآن أني كنت قد أنشأت مدونة خاااصة لذلك الأمر أسميتها (كتب حياتي) ولكني لم أولها العناية الكافية، لا أنا ولا أصدقائي المشاركين! فتبًا للمجتمع

.

كفاية كده رغي إنهاردة، نكمل بعدين :)

ليست هناك تعليقات:

Ratings by outbrain