أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الخميس، 2 ديسمبر، 2010

و.. انفـضَّ ..المجلــس!


كم تنقصني رؤيتـكِ الآن!

10 أعوام من الكفاح المسلح ضد العدو الداخلي والخارجي، وأنتِ حاضرةٌ غائبة! ..

لا أعرف كيف أبدأ حديثًا معكِ عنونته بالمجلس! وربما لا تعلمين للمجلس صفةً ولا هيئة! .. هو محض ضوضاء وهتافات وضجة موسمية، يخبرونك بها أحيانًا وتلمحينها لها علاماتٍ وصخبًا وضجيجًا أحيانًا أخرى!

لم أشأ أن أزعجك بالأخبار "المحلية" "اليومية" لفرط ماهي معتادة و"سخيفة" ،، اعذريني!

قلت آآتيــكِ بعد أن ينفض الأمر كله، أحمل لكِ نتيجته النهائية، وبعض شوقي ...

.

كانت انتخابات مجلس الشعب المصري عام 2010 ـ ياعزيزتي ـ الأغرب والأعجب في تاريخنا المعاصر، الذي ـ ربما لم/لا/لن تدركي منه شيئًا، لفرط انشغالك في أي شيء! ...

أصارحك القول أن المفاجأة طالت الجميع، بما فيهم الفائزين أنفسهم! عقدت النتائج النهائية الألسن من الصدمة!

كيف يتصورون أو يتخيل واحد منهم أن تصل النتيجة إلى أن يكون مجلس شعبٍ ممثلاً لحزب واحد وحيد متفرد بالحكم والسلطة والإعلام والسياسة والسيادة والسخافة والغباء والقرار والحمق و ..البلاهة أيضًا! ..

مجلس الحزب الوطني الآن لا أعلم فيم أقاموا الانتخابات من أجله أصلاً! لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن تصل به الصلافة والحمق إلى أن "يحتكر" حتى ذلك المنبر البعيد الغريب، ولكن يبدو أن الاحتكار تابع للاحتقار أساس في حزب مصر الحاكم الثقيل ظلاً وحقيقة!

ولكني أقول أن الجميع تفاجئ ...

وهذه حقيقة لا يجب إنكارها، على الأقل للأجيال التي ستأتي حتمًا ، قادمة، وبقوة، تحمل مشاعل ونباريس (جمع نبراس) الحرية والديمقراطية والرقي والتقدم!

يجب أن يعلموا أننا فوجئنا كلنا بالنتائج، لأن أحدًا لم يتخيل أن يتحول "أزهى عصور الديمقراطية" إلى "أسخف عصور البلطجية، التزوير والتسويد والغش الذي أصبح عامًا ومشاعًا حقيقة لا خيالاً، للحد الذي شككنا حتى في "نزاهة" ومصداقية المجلس القديم!

كل شيءٍ في بلدنا يتم "طبخه" جيدًا، وعلى نـارٍ عالية وليست هادئة أبدًا، نار تحرق الأخضر والأحمر وتعلن بعد ذلك أن هذا صوت" الشعب" وإرادة" الشعب" وحكم الشعب!

والشعب باعوا حياته منذ زمن عامدين متعمدين، بل واحترق مجلسه ذات نهار، فلم ينهض له إلا أصحاب المصالح عزيزتي، الشعب لم يطفئ حريق مجلس الشعب، جلس هناك، كما رأيتهم تمامًا، ساخرًا على تلك الحكومة العاجزة حتى عن إخماد حريق، ونهض المنتفعين فورًا لإعماره، فهو سبيلهم الوحيد لتمرير القوانين وتمرير الأموال والمصالح والرشاوى والمزيد من السرقة والسرقة والنهب والنهب! ..

المجلس في الأصل لم يكن لنـا حتى يعود إلينا، إنه مجلسهم فليأخذوه ..

في أي مكان أرادوا ..

وليبق لهم نسخة شائهة مشوهة لهم وحدهم لم يعبِّر عنًا ولا عن أرادتنا، ولن يكون!

إرداتنا وحكمنا ورأينا لن ولم تعرب عنه مجالس مسروقة مفضوحة على مرأى الأشهاد!

ولتتذكري أن ما أخذ بالسرقة والنهب والاغتصاب والتزوير، يومًا سيرجعه حق وعدل وقانون!

ننفض عنهم التراب الآن بصعوبة ..

ولكنه يبدو لي على الأفق!

.

انفض المجلس ليعلم الجميع (معارضين آملين أو إخوانًا مسلمين أو شرفاء مستقلين) أن التغيير لا يتم عبر "قبة البرلمان"، وأن هذه الحكومة عتت وتجبرت وامتلكت وكممت الأفواه وأغلقت الصناديق منذ زمن، ولم يعد من اليسير أن تسمح لأحدٍ بحركة أو كلام!

انفض المجلس لتزول تلك الدعاوى والغشاوات والآمال العريضة بالتغيير السلمي والتدرج الهادئ والباذنجان الأسود!

لم يعد أمامنا الآن إلا أن نتحرك ونثور ،،،، أو حتى لنموت شرفاء!

فمن العار أن نموت جبناء

انفض المجلس ـ عزيزتي ـ وبقينا واقفين!

ليست هناك تعليقات:

Ratings by outbrain