أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الخميس، 13 يونيو 2013

تشويش





 تعاني الأقليات والأكثريات في مصرنا المعاصر في ظل ظروفها الراهنة عددًا من الأزمات السياسية والدبلوماسية والتاريخية والاقتصادية العميقة والعبيطة في آن معًا، من تلك الأزمات ماهو مرأي وملموس ومنها ماهو غائب ومحسوس، من تلك الأزمات .. أزمة الثقة، أزمة السد أزمة السولار أزمة صعود الدولار .. والتشويش!

 ويقصد بالتشويش لدى العامة والخاصة والدهماء والعلماء ذلك الحدث الآني الذي يغطي على أحداث أو أمور أخرى يرغب المرء في الانغماس فيها أو الحديث عنها، كأن تكون منتبهًا لراقصة باليه فيمر أمامك مهرج أو تستمتع إلى حديث سياسي يوضح الأزمة فتبكي طفلة جميلة بجوارك، أو يعلو صوت الكاسيت أو يصدر شجارُ عنيف من الشارع ينزع انتباهك ويقض أركانك ويشوش على ما أنت مقدم عليه أو كنت مستغرق فيه ...

 كل هذا يحدث في لحظة أو لحظات، فتتغير بسببه أمور وأحوال كثيرة، كأن تكون مقدم على محادثة صديق فيلقاك منه الجفاء أو الرد البارد، فيشوش حتى على ما كنت بصدد الحديث عنه! يحدث هذا الأمر باستمرار بل وباطِّراد أحيانًا ..

 والاطراد حفظك الله يختلف عن الاستمرار في العرف اللغوي الشائع، ذلك الاختلاف الدقيق الذي لا يلحظه إلا مدقق نابه، مثلك، أو مثلي، مممم فقد أجمع دارسوا اللغة والعربية أن لا مفردة تتشابه وما الترادف في المفردات (والحظ كيف تشابه الحرف واختلف البناء والمعنى .. وتأمّل) ما الترادف ـ أكدوا ـ إلا حيلة لبيان المعنى، في حين أن لكل مفردة معنى مستقل ..  والاستقلال هدف سامٍ ونبيل يسعى إليه الجميع، إذ به يكمل للناس مبتغاهم وتتحقق لهم الحرية ..

. . . .

 الأصدقاء الأعزاء المارين هنا حصل لهم تشويش هائل، واستقبلوه كما ينبغي لمشوَّش، وكم كنت سعيدًا بأن الأمر تم على النحو المثالي أو الأفضل، لم أكن سعيدًا للغاية، فقد كنت أتمنى دومًا أن يخيب ظني ويفلتوا من رقبة التشويش المتعمد لا سيما إن كان واضحًا، ويمعنون التأمل في النص/ التدوينة معرضين عن التعليق!

ولكن يبدو أننا ألفنا أن تجرنا الأمور الثانوية، وتلفت أنظارنا الأمور الغريبة الذاة، لتلفتنا عن الأمور العظيم الهائلة بل والخطيرة ويحدث التشويشششششش 


.

 ربما يجدر بي بعد هذا الكلام الكثير أن أوجه نصائحي وأحكامي للآخرين، ولكني أكتفي كما كنت دائمًا بترك البذرة تنمو كما تراءى لها فالصحراء أكثر حنوًا من البشر ! 

هناك تعليقان (2):

إبـراهيم ... يقول...

ممكن أحط امتحان هنا كمان نياهاهاهاه :)
عشان هتنسوا كل حاجة وتتقفلوا منه
.
ده إيه رخامتكو دي :)

....
ركزوا .. ما تعملوش زيي :)

حسن ارابيسك يقول...

مقال رائع ومنطقي جداً
فنحن للأسف نعيش عصر التشويش
تحياتي
حسن أرابيسك

Ratings by outbrain