أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

السبت، 6 يونيو، 2015

رحلة ألمانيا .. 1

 معظم النار من الفاير ووركس

استيقظت فزعًا مساء ذلك اليوم على صوت اهتزازات جهاز المحمول الخاص بي، رغم أني وضته على ال"فايبريشن" ولكن يبدو أنه حينما يأتي القدر يعمى البصر، كما يقولون، لأفاجئ ب خمس اتصالات ممن سمى نفسه (رقم غير معروف) قلت لنفسي لعلها لعبة من ألعاب أحد أصدقائي أو مزحة من مزاحهم، فلم أول الأمر كثير اهتمام، ولكن النوم قد طار!
قاتل الله "غير معروف" أفندي، ما إن استقر موضعي على قاعدة التواليت "أعزكم الله" حتى استعاد جهاز المحمول أزيزه بأغنية موبينيل الشهيرة (عشان لااازم نكون مع بعض) .. حاولت أن أسارع فيما كنت أقوم به حتى ألحق بالرنين المتصل قبل أن يغلق غير المعروف الخط، فلا أتمكن من معرفه من يكون، وبالفعل تمكنت من اللحاق به.
جاء صوته هادئًا رصينًا بسيطًا متمكنًا، سألني عن اسمي متأكدًا، وأخبرني أنه يريد مقابلتي، مقابلة من يا رجل ؟ أنا؟!  أجاب بابتسامةٍ تخيلت شكلها الساحر عبر الأثير أن نعم، أنت، أنت تحديدًا، فنحن نعرف .. (ربكم والحق نحن هذه أربكتني) أنك واحدٌ من الكتّاب المغمورين، ونعلم  كذلك أن لك صلات لا تنقطع بعدد من جيل شباب الكتاب، تنحنحت وغامت الكلمات في حلقي لأقول بعضهم فحسب يا سيدي، بدا الابتسام ديدنه وشكله العام وهو يرد بهدوء غير مفتعل، هؤلاء هم من نريد، وسنخبرك بالتفاصيل ريثما نقابلك في مكتب الرئاسة!
 للزلازل تأثيرها الواضح، كنت أسمع عنه وأتخيَّل نفسي في يوم زلزالٍ وأنا أترنّح يمنة ويسرة، ولكني لم أتخيل أبدًا أن يأتي زلزال زلزال .. زلزال .. من مكالمةٍ هاتفية هادئةٍ كتلك، قال "مكتب الرئاسة" كما يرد أحدنا على صاحبه السلاام "وعليكم" .,.. قالها ببساطةٍ وتلقائية من لايجد في الرئيس والرئاسة بل والجمهورية كلها أي مسبب للخوف أو القلق، ومن نزع عن نفسه منذ فترة رهبة تلك الأماكن الحسّاسة شديدة التأثير، غابت الكلمات في حلقي مرة أخرى، ويبدو أنها مرت بأزمات طويلة، ووجدته يستدعيني بصوته الهادئ الوقور، أستاذ إبراهيم إنتا معايا؟ معك، معك طبعًا، معك دومًا، قلت له وقد بدأت الأسئلة تتراص في ذهني بتمهلٍ شديد: يعني حضراتكم عاوزني عشان الكتاب اللي أعرفهم؟
 بدا القلق في سؤالي، فكان رده الهادئ مرة أخرى: ماتقلقش، هتعرف كل حاجة ف وقتها.
 كدت أغلق الخط وأنا أقول له تحيا مصر!
.
علاقتي بالكتّاب الشباب ليست بهذه الخطورة والأهمية (أقسم بالله) أعرف بعضهم بحكم احتكاكٍ لازمني منذ فترة تعليمي المبكرة الإعدادية والثانوية تحديدًا وعلى أثرٍ من ارتيادي لبعض المكتبات ولقاءاتي ببعضٍ منهم في حفلات التوقيع، حقيقةً لا أعرف كيف بدأ الأمر، ولكن يبدو أنه في طريقه لأن ينتهي، فليتمم الله مساعينا، وليكللها بالنجاح!
.
أخذت الأفكار تتناوشني، وذهبت إلى مكتبتي الصغيرة المتواضعة أنظر فيها علّي أجد كاتبًا شابًا يخرج لسانه لي، ويقول أنا أيها الغبي، لماذا يريدون كتابًا شبابا؟! وما إن فكرت بطريقته التي تحمل نون الجماعة على التصرفات الفردية حتى اعترتني قشعريرة مفاجئة أنا الآخر، من هم؟! أيعقل أن يكونوا هم هم فعلاً؟! أم أنهم آخرون غيرهم؟!
 حاولت أن أفكِّر بأكثر النقاط إيجابية في أمر اتصال هاتفي من رئاسة الجمهورية، تذكرت على الفور أن هذا واحد، واحد فقط من نتائج ما فعلناه في أيمانا الميمونة الأخيرة (ها أنا أستخدم نون الجماعة فلا أهتز إلا فخرًا) نعم، معقولٌ جدًا بعد أن قنمنا بثورتين، وما شاءت لنا الآلهة من عمليات التجميل، أن يحصل كاتبٌ مثلي على اتصالٍ عابر من رئاسة الجمهورية، ماذا في هذا يعني، ألم تكن الثورة الثانية (على سبيل التحديد) قد قامت على أكتاف بعض الشباب، ونذكر أسماءهم جميعًا!!
 نعم، الدنيا بخير، ورئاسة الجمهورية بدأت تلفت أخيرًا لعقول أبنائها وأرواحهم (أليست القراءة غذاء الروح؟!) ويبدو أنها بصدد عمل ورشة تثقيفية تربوية تنموية تعليمية شاملة للكتّاب الشباب، حتى تخرج كتاباتهم على المستويات المرجوة المأمولة، بل وربما تتجاوز ـ كالمعتاد ـ حدود المحلية لتصل ـ بعون الله وسلامته ـ إلى ضفاف العالمية، يومها، ويومها فقط، يمكن أن نحيل العجز بالإنجاز إعجازًا، ونرى كتابنا الشباب يحصودن جوائز العالم ..
.
 ولكن ما شأني أنا بكل هذا؟!
قال بارك الله فيه، وسدد على طريق الحق خطاه، قال ستعرف حينما تأتينا (هذه نون جماعة مقلقة ولاشك)
.
كل ما عليَّ أن أستعد، وأهيء لكل سؤالٍ جوابًا، وأعد للإجابة صوابًا، وللحظة الفارقة ما تستحق!

...... ... .. 

هناك تعليقان (2):

candy يقول...

انا متشوقة جدَا للبقية :)

إبـراهيم ... يقول...

تصدقي أنا كنت نسيت أصلاً :)
يسلم مرورك يا كارول

Ratings by outbrain