أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

السبت، 9 أغسطس 2014

محبًّة صـافية .. وورود في القلب،



بإمكاننا الآن أن نتحدث بدون أي حرج، عن أشخاصٍ نحبهم، لا لشيءٍ إلا لأنهم موجودين في الحياة، ربما لم تتقاطع طرقنا كثيرًا، ربما لم نلتقٍ بهم إلا مرة واحدة، ولكن إشارة وسهمًا نافذًا إلى القلب، يجعلنا ندرك ببساطة ويسر .. أنَّا نحبهم ..

هذه محبةُ صافية، لا شية فيها، ولا غرض من ورائها، فقط نطمئن بحضورهم ووجودهم حولنا، ولو لم يبادلونا إلا أقل الكلمات، وبعض الابتسام!

.

بإمكاننا أن نتحدث عن ورودهم، حينما يملأ اليوم راحة، وعن حضورهم عندما يشعرنا بشيءٍ من السعادة، وعن محاولاتنا الضافية للاحتفاظ بكل لحظة وتسجيل كل كلمة!

.
عن أنهم يمنحون كل محاولاتنا الفاشلة في الحياة، فرصًا جديدة أخرى، ويجعلون كل شيءٍ حولنا/حولهم متقبلاً وجميلاً
عن أننا مهما اختلفنا معهم، يظل لهم ذلك الأثر الخاص .. جدًا
.

ولكننا نتذكرهم لنبتسم مرة أخرى ..


ونمتلئ بالفرح

السبت، 2 أغسطس 2014

اعتزال الاعتـزال ..

للمرة الثالثة يا صديقتي،
 وأتمنى أن تكون الأخيرة، أتذكر مقولة منذر المصري (أكثر ما أكرهه في اليأس.. سهولته)
 اعتزلي الحزن، واعتزلي الكتابة، واعتزلي الناس،
ما أسهل الاستسلام، وترك الورقة والأقلام، والانكفاء على الحزن، بالمناسبة، كل ما سيحدث أن وقتًا سيضيع!
للأسف يا صديقتي، الحزن لا يدوم، ولو أنه يدوم فامنعي ضحكتك وابتسامتك أن تتسرب إليَّ كل مرة، لو أنه يدوم لكنَّا أحسن حالاً، لأصبحنا إذًا أصدقاء ..
 الحزن، يا صديقتي، لا يصادق أحدًا .. يمر مرور السحاب، أو مرور اللئام، يترك آثاره، ويبتسم في خبث، لأنه يدرك جيدًا حب الأرواح الشفافة والأنفس الطيبة له!
الآخرين لا يحبون الحزن، ولا يقاومونه، تمر عليهم الأحداث مرور الليل والنهار لا فرق لديهم بين فرحٍ وحزن، وسعادة وتعاسة، لا يدركون ولا يسعون لتلك التفاصيل الفارقة واللحظات التي تبدو حاسمة، ومؤثرة!
نحن الذين نحزن، ونستسلم، ونحب البكاء، ونتجرع برضا تام مرارة الهزيمة (يا حب لاهدف لنا إلا الهزيمة في حروبك)
 ألم يقل ذلك درويش؟ ألم نرددها خلفه بافتتان؟!
 فرقٌ يا صديقتي بين أن تحزني، وأن تيأسي، وتعتزلي أمرًا كالكتابة، امنعي عنكِ الهواء .. ربما كان ذلك أيسر،
أنتِ تصرين على تذكيري بأيامٍ مضت، كنت أكتب فيها أشياء من قبيل (ونحترف الحزن .. يا صاحبي) 
ومراتِ أخرى كتبت مثلكِ أن الحياة ليست ما نكتبه، وإنما ما نعيشه، وأضفت إلى هذا كله تحريضًا على الخروج مع فتاةٍ لا تحب الكتب .. 

في الخقيقة أنا محبط، وأنا أكتب لكِ الآن، استدعي الكلمات والأفكار استدعاءً، أتغلب على الأفكار السوداء التي تحيط بي، وأنا أراكِ تتفلتين، ولكني أنقذ نفسي أولاً ..
مللت أيضًا، وأفكر أنا أيضًا في الاستسلام، واعتزال الكتابة، والأصدقاء، والحياة ..
 ما رأيك؟!
.
 في النهاية:
.
يمكننا أن نبدأ من هنا ..

إيه، فيه أمل :) 


 كتابات أخرى، يمكن الاستفادة منها، عند الحاجة

الاثنين، 28 يوليو 2014

بدون مناسبة

للأسف ستظل هناك مناسبات، 
 يتبادل فيها الناس/المساكين 
 التهاني والأمنيات الطيبة 
 بما يسمونه 
"الفرح" والسعادة وراحة البال 
 على اعتبار أن العمر قاطرة، 
 وأن الوصول هو نهاية الرجلة 
 متناسين أو متجاهلين 
 متعة الطريق، 
 وحلاوة الحزن 
ودفء الدموع 
 والانكفاء على الذات
......
 فجأة ينسى الجميع
 هؤلاء بالذات 
ما أنتجته لهم تجارب الحياةت القاسية، 
 وكيف أن يومًا واحدًا من السعادة
 كان محاطُا بملل الدنيا 
 وأن "الدراما" و"الأكشن" لا ينتجان 
 إلا من المصائب والأحزان! 
.
 فجأة يتناسى الناس كل ذلك 
 وأبقى أنا لأردد لهم في كل برية 
.
 ليبارك الله لنا في الحزن
ولتتمجد أيام المصائب
 تلك التي نعرف فيها الأشياء على حقيقتها 
 ونجرِّب أن نموت 
.

الاثنين، 21 يوليو 2014

البحر والمراكب

لا يمكن طبعًا، غير صحيح أبدًا، يكاد يكون مستحيلاً
 لا يتوه الدليل، ولا يقع في الحيرة الواثق المطمئن!
.
 لا تصدقي كل ناعق، ولاكل خطاب وكل كلمة!
 هناك بديهيات معتادة ألفناها منذ النعومة، لايجوز للخشونة ولا التكلِّس أن تقضي عليها بجرة قلم!
هناك حقائق مهما غابت أو اختفت لحوادث عارضة فإنها قائمة وثابتة!
 دعكِ من هذا كله
 فإنها مرحلة عابرة، فترة مهما طالت ستنقضي، أيام مهما تشابهت مولٍّية!
آتِ هنا فأخبركِ وأحكي لكِ عمَّا تعرفين، وتحكي لي وتخبريني بسهولة عمّا تعرفتِ عليه  لا ما سمعتِ عنه، السماع ليس يقينًا ولا القراءة، أود أن أعرف ما عرفتيه بنفسك، ما شاهدتيه بعينيكِ ما شعرتِ به بينك وبين نفسك وبينك وبيني وبينك وبين الناس...
....
 قد لا يكون عندي ما أخبركِ به، ولكن أود أن أؤكد أن الدليل لا يتوه، وأن المطمئن لا يحار، وأن أي أعراضٍ عابرة هي إلى زوال، مهما بدا لي ولكِ وللناس ثباتها واستقرارها ورسوخها!
 ليست الأصل أبدًا ولا الأساس!
الأساس هناك في جذر التربة البعيد لا يمسه أحد ولا يقربه
 وحيدٌ مثلي،  حتى وإن امتدت إليه بعض "الجذور" التي تصل بالأصل ..
.
هذا كله ليس كلامًا، ولا جمل مترابطة، ولا ما أفضي به إليكِ عادة،
 هذا مجرَّد فتح لباب الكلام علَّ عاصفة من الأحاديث والحكايات تنهمر ولا تهدأ!
..



الاثنين، 14 يوليو 2014

بين يديكِ ..

مرحبًا، هل صحيحٌ أنتِ هنا؟!
 تضيع الكلمات في حضرتك، لا تخبريني بموعد الحضور، أريد أن تأتيني ـ كما كل مرة ـ مصادفة!
 للمفاجأة وقعها الخاص والأثير،
 فضلاً عن أن الكلمات تضيع ..
وتجهد نفسها الحروف المكوِّنة لاستلهام عبيرٍ خاص، وهواءٍ وضوءٍ تلمحه عابرًا بين السطور لتتفكك .. وتجرب معي ـ كل مرة ـ معنى "التحليق" ..
ما سماوات حروفك تلك؟! ما السر والكيفية والخليط العجيب الذي تضعينه على كل شيءٍ ليغدو أجمل؟!
ها أنا أحاول أن أتأمل..
 بين زحام الناس وصرير عربة المترو المزعج، تلك الضوضاء وهذا الصخب، يطل عليَّ حضورك .. من شرفةٍ سحريةً في الغيب، وعبر وسائط لم يدركها سحر القدماء ولا تعويذات المنجمين، تحضرين بكامل البهاء، ليصبح العالم كله نسمة صبحٍ رائقة .. لا أحد هناك يرقب أو ينحاز .. ثمَّة عصافير تسبِّح بحمد الله، وشعاع شمسٍ أتى يتهادى يخترق حجب السماء برويَّة .. ليعم الكون نورًا .. فينسى الناس أنهم في الصيف!
ولكنهم يذكرون فجأة كم كانوا عطشى لذلك الحضور المفارق ..
يستعيدون حينئذِ على الفور لحظاتهم الدنيوية التي امتلأت ذات مرةٍ بالحبور، يرهقون أنفسهم بمقاراناتِ لا طائل منها ..
 لكنهم لا يلبثوا أن يهيئوا أنفسهم لتلقي هبَّات النور ومساحات الدفء المنبعثة بين الكلمات والسطور ..
 أكونٌ حقيقيٌ بين ثنايا الكلمات يتشكَّل؟
أستعيد ما قرأت، وأقرأ ما استعدته، فلا أجد نفسي إلا غارقًا في تفاصيلٍ لا يسعني أن أراها إلا بين يديكِ!
أتذكر كلماتك (هي أشياء صغيرة جدا يا الله ؛ لكنها تعلق بقلبي .. فيثقل كبالونةٍ ممتلئة بالماء!)
 يا الله!
 أيجيد المرء التعبير عن الحقيقة إلى هذا الحد، وبهذا الصدق؟!
 أهذا هو التفسير المنطقي الوحيد: أشياءٌ تعلق بالقلب! و(السماء تشبه قلبي) .. يا لهذه الرحابة :) 
يا لهذا القلب الذي يجعل من "الأشياء" كائناتٍ نغبطها لفرط ما تحدثتِ عنها،
 لايسعني إلا أن أدور مرة أخرى ..
امنحيني متعة الدوران:
(أحبوا بأقصى ما استطعتم، أحبوا كثيرًا، واذهبوا في حبكم لأبعد مدى، وارتكبوا أكثر الأعمال حمقًا، وجنونًا، ثم عودوا من حبكم برصيدٍ وافر من التجربة، منتصرين كنتم أو مهزومين، صيحوا كما صاح درويش:
يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في
حروبك.. فانتصرْ أَنت انتصرْ، واسمعْ
مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمَتْ

يداك! وَعدْ إلينا خاسرين... وسالما!) 

........
.
هذه التدوينة مهداة إلى هدير .. صاحبة المكعبات وما بين الأقواس كلماتها. 

Ratings by outbrain