أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الأربعاء، 31 مارس، 2010

عيون الجواء

يا دار عبلة بالجواء تكلمي! ... وعمي صباحًا دار عبلة واسلمي!

لا مجال للحب في هذه الذكريات!

أنتم لا تعرفون "عيون الجواء" ولا تعرفون "عنترة"، وأنا لم أكن أعرف أني سـأقضي هناك أيامًا، وأعود لأت ذكر!

أعتقد أنه يجب علينا معشر الكتاب أن نربط حكاياتنا دائمًا بقصة حب، حتى نتشجع على صياغتها ونتفنن في سردها على نحو قد يروق للمستمعين القراء!

ولكن الأمر هنا مختلفٌ جـدًا!

الحنين للمكان، وللأشخاص الذين مروا بسرعة عامين! أو يزيد!

الأماكن التي نتركها بسرعة يفترض ألا تمكث في قلوبنا أكثر! .. لأن الذكريات والحنين لا تتشكل للمرور العابر (فيما زعموا) ، وأنا أظن أني عشت هناك ألف عام!

عيون الجواء، كما تتحدث عنها المعلومات الجغرافية البسيطة، ضاحية، أحب أن أصفها بهذا الاسم، فهي "مدينة صغيرة" من مدن محافظة "القصيم" التي أخذت شطرًا كبيرًا من عمري، محته "المدينة المنورة" بعد ذلك بعامين تمامًا ....

الكلمات تتداعى كما تلاحظون!

هناك كان كل شيءٍ جميلاً! ليس لأنه قديم ـ كالعادة ـ ولا لإني لم أدونه وقتها، ولكن لأنه كان جميلاً فعلاً! ...

أذكر أني كنت أكتب أيامها مذكرات مضحكة جدًا (اليوم ذهبت إلى المدرسة وكان عندي امتحان كذا وكذا، ثم نزلت مع أصدقائي "بعد العصر" لنلعب كرة القدم.... إلخ) مذكرات لا أعلم الآن لماذا كنت أكتبها أصلاً !

اليوم.. من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة أتمكن وعبر (أرض جوجل) أن أتجول من على مكتبي عبر تلك الشوارع والطرقات التي قضيت فيها أعوامًا، أتذكر بالضبط كيف كان منزلنا يبدو وكأنه في صحراء، لا يبتعد عن المستشفى (حيث يعمل والدي) إلا مسيرة خطوات، ويروقني الآن أن أتذكر أسماء العائلات التي كانت تحيط بالمنزل (المزيني) مثلاً ، كان عريسًا جديدًا وكنَّا نظنه سخيفًا جدًا (رغم أن اسمه إبراهيم) كان من هؤلاء السعوديين الذين تظن لأول وهلة أنهم يحقدون علينا وعلى أبي الطبيب المصري رغم أنه قد ربى لحيته منذ زمن J ، أخوه "عبد العزيز" كان مختلفًا عنه جدًا وكان ممن حببوني في دراسة "الرياضيات" في المدرسة الابتدائية، جميل أن يتذكر الإنسان كل هذا، المهم والكارثي في الأمر أن إبراهيم جارنا الذي بالأسفل كان أعلى من أخوه درجة تعليمية إذ كان معلم ثانوي وإعدادي، واكتشفنا بعد أن اقتربوا منا أنه طيب أيضًا (وأعتقد أنه من عائلات الـ 220) (( ولهذا الأمر حكاية أخرى تُروى ليس مجالها هنا الآن)) وعائلة "المطلق" الذين كانوا يحبون أبي حبًا جمًا في الحقيقة، ولا أظن أنه قطع علاقته بكبيرهم "عبد العزيز" حتى يومنا هذا ربما! ... كان بيتهم في ظهر المستشفى تمامًا، ممممم من أيضًا، هناك ناظر المدرسة الابتدائية وابنه (عبد العزيز) لا أذكر اسم عائلتهم !!!

نعود لجوجل إيرث، عيون الجواء من الأماكن التي لا يعرفها أحد سواي! أنا وعائلتي طبعًا، لم يبق لها أثر ولم أحتفظ منها بعدها على أصدقاء! أيامنا الغريبة لم يكن هناك "كمبيوتر" أصلاً! والناس الذين يحتفظون معك بذكرى الأمماكن هم القادرين على جعلك تستعيدها ببريقها ورونقها مرة أخرى، والحقيقة أن جوجل إيرث لا يفعل ذلك أبدًا ... ذاكرتي تفعله!

أفاجئ اليوم بموقع لمستشفى عيون الجواء على الانترنت ويحرص مصممو الموقع على وضع صورة واحدة وحيدة للمستشفى والغريب أنها صورة من الخلف! كأني كنت أنظر إليها من شرفة منزلنا الذي لم يكن فيه شرفة !! :) ..

أعتقد أن "كون" والدي طبيب المستشفى الأبرز والأهم كان سيؤهلني بعد ذلك وفي فترات مختلفة من العمر والحياة لأن أتبوأ مكانة فريدة في "عيون الجواء" ... ولكن الله سلمَّ!

نحتفظ بالعديد من الذكريات وال"شقاوات" الصغيرة في تلك المدينة (أصبح أسمها محافظة اليوم، ولا أدري "بأمارة" إيه) بدءًا بالمزارع الجميلة التي كنَّا نقضي فيها يومًا كاملاً مستمتعين بكل ما فيها وكأننا في إحدى مزارع الريف المصري، مع كل الفوارق التي يمكن أن يرصدها روائي متمرس، وليس طالب ابتدائي آنذاك! مرورًا بالمستشفى والمواقف التي كانت فيها، وقريبي الذي كان يحدثني عن سخافة أخذ الحقنة، وأقنعه أنها اختراع راااائع! يبدو أني كنت ذكيًا (زمان)، وسيارة أخرى نفرِّغ ماء بطاريتها حتى يقضي أصحابها معنا يومًا آخر رغمًا عن والدهم (حلوة الصياغة دي وتبدو لي مضحكة!) ...

لا أعرف هل أجد "عيون الجواء" ــ لو قدِّر لي أن أزورها يومًاــ كما تركتها منذ نحو ..... عام!

.

.

شكرًا للحنين ... ولكِ ....شـــروق

هناك 6 تعليقات:

Shrouk يقول...

العفو علي فكرة
اغبطك كثيرا حيث اني لا استطيع صوغ حنيني في تدوينة ذات معني او تحمل ذكريات مفرحة..

MFR يقول...

جميل قووووي يا إبرااهيم
كان نفسي تكتب أكتر عن عيون الجواء وشوراعها وبيتنا هناااك ...فعلا كانت جميله قووي ..وفااكره كل حاجه فيها وفاكره مدرستي وطريقي في الرايحه والجايه وال(مبرده ) أو زي ما بيقولوا الكولدير الي كنا بنقف عنده أنا وساره عشان نشرب مياه ساقعه كانت جميله ..وفاكره السطح واللأوضه الي فوق وكل حاجه ..
أنا كمااان بغبطك زي شروق عشان عرفت تدون أيام جميله زي ديه مش هتتنسي
عيون الجواء من أكتر الأماكن الي حبتها في تنقلاتنا العديده ولما شفت العنوان ما صدقتش نفسي ...نعنشتني علي الصبح هههه
كان نفسي تكلم أكتر ...
المهم رغيت كتير ..أنا كنت داخله أصلا عشااان أحمل كتاااب خلق المسلم
شكرا ليك ولشروق
وسلامي لدعاااء

MFR يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
MFR يقول...

علي فكره أنا إيمان ...قاعده علي جهازي ببساطه ولكن واضح إن حصل سطو قبل كده والبيانات إتسجلت بالإسم ده
حصل خير (زيتنا في دقيقنا برضه )

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

شروق:
هتفضلي تغبطيني كده كتييير
ممممممممممممم، أعتقد أنها هناك لكنها مغطاة بقشرة صلبة :)
ـــــــــــــــ
إيمووو حبيبتي:
أسعدني مرورك وأبهجني ، وعمل فيَّا حاجات كتيييييير
فكرتيني بما نسيت من هناك، وكنت محتاج فعلاً حد يفكرني
كوني بخير
وتعاااالو بسرررعة بقى

Shrouk يقول...

ابراهيم
جاري محاولات التخلص من القشرة
ايمان
وحشتيني وسمعت عنك كل خير
ربنا يسعدك يااااااااااااارب

Ratings by outbrain