أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

السبت، 9 فبراير 2013

سور الأزبكية العظيم .. تااني وتالت




كنت أظن أني لم أكتب عن (سور الأزبكية) من قبل .. ولكن يبدو أني أنسى، أو أن "عطاياه" المتجددة .. تجعل الكتابة عنه أمر محبب إلى النفس ...
 لايزال "سور الأزبكية" عندي ـ سواء داخل المعرض أو خارجه ـ من أهم الأماكن التي أبحث فيها عن الكتب وتعجلعني أتساءل دائمًا كيف يختار الناس الكتب فيه؟!
في زيارتي الأخيرة للمعرض استوقفني منظر فتاتين تنصح إحداهما الأخرى برواية "خليل النعيمي" وكان الطريف جدًا أنها تقول لها (شكلها حلوة، أنا معرفش الكاتب .. بس شكلها حلوة) ..  وأخرى استوقفتها مجموعة قصصية لـ "زكريا صبح" وأخذت تقرأ بعضًا منها علَّها تجد ما يجعلها تقرر أن تشتريها ..
أغبط هؤلاء الذين لايزالوا يبحثون عن الكتب بوعيهم الخاص (سواء بين كتب الأزبكية أو بين المكتبات الأخرى) ويقيمون الكتاب ويقررون شراءه من كلمة هنا أو كلمة هناك! ... وأفكر ما الذي يمكن أن أكتبه على كتابي فيحفز الناس على قراءته!
في الأزبكية الأمر مختلف ـ بالنسبة لي على الأقل ـ توقفت (منذ سنوات تقريبًا) عن البحث عن كتابٍ لا أعرفه! وإن ظلت الاكتشافات المفاجئة هدفًا أسمى أسعى لتحقيقه، ولكن ربنا لزحام الكتب وقوائم المتاح منها أمامي فعليًا، جعلني لا أفكَّر في جديد (يكيفينا كتب الأصدقاء!!) اليوم أذهب للسور مدفوعًا بالفضول أولاً وحب الاكتشاف، وتمر عليَّ العديد من العناوين، أفكَّر لماذا لا أشتري هذا، ولم لا أعرض عن ذاك؟! هناك كتب تجبرني على شرائها لا يوجد أي تردد في أن تشتري رواية هدى بركات (أهل الهوى) أو رواية إبراهيم نصر الله (طيور الحذر) (إذ أن وجودهما في حد ذاته مفاجأة رائعة) أو "أكون بين اللوز" للبرغوثي" أو (رشق السكين) للمخزنجي أو سوزان عليوان مثلاً J
 هناك كتب أخرى تفكَّر فيها مرة ومرتين لا سيما إذا تجاوزت الـ جنيه الواحد، حينما تقف أمام "رصة" الكتب التي بـ جنيه، فإنك تقلب بين الكتب بأريحية، وما إن تجد كتابًا يعجبك حتى تشعر بأن هذه المكتبة وصحابها ذوي فضل عليك فتبدأ بتجميع عدد من الكتب التي قد لاتكون ضرورية لك جدًا (ما هذا الذي أقوله، هل يوجد كتب أشتريها ضرورية؟!! نحن نشتري للرفاهية والتخزين J ) ... وهذا يختلف مع الكتب الموضوع بـ 3 جنيه، والتي تفكَّر فيها بعناية أكثر ولا تختار منها إلا ما يستحق فعلاً أن تأخذه .. 
 أما الكتب التي تكون غير مسعَّره في السور أو بأسعار أكبر (مثل 20 جنيه، أو 10 جنيه) فهذه كتب خاصة جدًا يفرح بها محبوها ومريدوها .. مثل كتب التنمية البشرية وأحلام مستغانمي .. إلخ 

مما يحدث أيضًا أثناء بحثك في السور مطاردتك لعناوين الكتب التي يبحث فيها أحدهم على صفٍ آخر بجوراك، وتظل تتمنى ألا يلفت نظره كتاب قد تريده، حتى ينتهي بتقوم بـ فرز الكتب من جديد .. وكلك أمل أن تجد كتابًا فارقًا .. 

الموضوع ذو شجون، وكلما ذهبت إلى السور وعدت بحصيلة "منتقاة بعناية" رغم يقيني أني لست بحاجة لكل هذه الكتب أتساءل بيني وبين نفسي ما هي الرحلة التي أخذتها هذه الكتب حتى وصلت إلى السور، وحتى اصطفيتها أنا وأبعدت عنها التراب وجعلتها تترك مكانها الأثير وتأتي إليَّ لأهتم بها مرة أو أتركها بين كتب أخرى مرات!!! .. أحيانًا (كثيرة) تستفزني عناوين الكتب الموجودة عندي، وكأنها تخرج لي لسانها وتقول تذكَّر نحن عندك ولم تقرأنا بعد، مما يجعلني أبتعد فورًا أو أشعر بـ عبثية بحثي عن كتب "جديدة" ..
 خرجت من المعرض هذا العام بحصيلة أقل من كل السنوات السابقة تقريبًا (بغض النظر عن كتب الأصدقاء) ولم أشتر إلى من السور .. تقريبًا 10 كتب فقط .. أتمنى أن أقرؤهم قبل معرض الكتاب القادم .. لاسيما (قط وفار في قطار) فتحي غانم، و(ما علينا) زيـاد عبد الفتاح و(خرائط لشهوة الليل) بشير مفتي ... وكتب أخرى ..
 .
 كتبت عن السور من قبل هنا :) معرض الأزبكية

 وهذا تقرير قديم عن السور ملحق بـ صور في اليوم السابع باعتباره ملاذ المثقفين 

هناك تعليق واحد:

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

اكتشفت من مراجعتي للتدوينة السابقة 2009 عددًا من الحقائق:
1ـ حتى الآن لم أقرأ الروايات التي جلبتها في تلك المرة، لاسيما الكتب المترجمة، وروايات الورداني، ولا محمد ناجي!!
2ـ الكتب الموجودة في سور الأزبكية تحتلف كل عام عن الآخر .. فعلى الرغم من بقاء بعض المنافذ تبيع روايات دار الهلال إلا أنها كانت مختلفة هذا العام بشكل ملحوظ!
3 ـ انتشرت كتب "مصوَّرة" كثيرة في السور هذا العام تصويرًا جديًا وأكثرها كتب التنمية البشرية التي تحقق أعلى المبيعات، كما كان ملحوظًا بشدة توفر روايات أحلام مستغانمي في السور بـ 20 جنيه هذا العام
...
المجد لسور الأزبكية ولتلك الكتب الجميلة

Ratings by outbrain