أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 26 فبراير، 2013

الانتقال الآمن .. للإنسان

من السهل أن يعتبر أي واحد فيكم أننا انتقلنا من مرحلة إلى أخرى، عملية "الانتقال" يمكن تحديدها "فيزيائيًا" و"مكانيًا" .. من اليسير عليك (لكي لا أكرر السهل) أن تنتقل من بيتكم إلى الشارع، ومن الشارع إلى المحل المجاور أو صالون الحلاقة (بما إني بفكر فيه) مثلاً، وعندما يسألك أحد أين أنت تجيب بوضوح تام..
ولكن هناك عمليات انتقال زمنية، غير مفهومة تمامًا بالنسبة لي، تبدو لها "ملامح" واضح في العقل و"بنية الجسم" أحيانًا ـ وبالمناسبة أنت لا تدرك في أي مرحلة تم "الانتقال" أيضًا ـ كالانتقال من الطفولة إلى المراهقة أو من المراهقة إلى الشباب (والنضوج .. وما إلى ذلك) أو الانتقال من الشباب إلى .. رحمه الله غالبًا!
ملامح الانتقال الأساسية حينما تنزل مكانًا جديدًا غريبًا عنك أن تقول ما الذي أتى بي إلى هنا ؟!!
في أوقات معينة تكون مدركًا أنك في طريق سيقودك إلى مكان معين، حتى إذا ظللت واقفًا في مكانك، فالحركة هنا ليست لك وحدك، الأرض تتحرك كذلك والشمس .. يمعنى أنه لا مفر من الانتقال !
حسنًا وماذا بعد، في المكان الآخر هذا الـ هناك، يفعلون أشياء قد تبدو غريبة عليك، وقد تكون محببة إلى نفسك أو كنت تسعى من (زمااان) إلى أن تفعلها، ها أنت ذا في المكان المناسب .. فافعل ما يحلو لك، فجأة تكتشف مثلاً واحدًا منهم يشير على مكانك السابق! يذكرك بهذا الانتقال الذي كان، أنت لم تَمسح ذاكرتك تدريجيًا، بل أنت تذكر جيدًا أنك كنت هناك، بل ربما لاتزال مستمسكًا ببعض الـ أشياء التي تربطك بهناك، لم يكن سيئًا على كل حال، وأنت لا تؤمن بضرورة التخلي عن الأشياء السابقة لكي تنتقل للاحقة، أو حتى التي يليها ...موقن أنت أنك ستبقى أو تظل أنت أنت مهما انتقلت وارتحلت .. ولكن أشياءً تضاف وأخرى تحذف ..
 لا بأس .. اذهب على ..  أو (جو أون ) يعني
..
 متى  يمكنك الحديث عن "الانتقال الآمن" ؟! أو "الصحيح" ؟!
 هي محض تجارب متراكمة .. تواصل التجارب إلى مداها الأخير ..
 لا يبدو لك أخيرًا .. لا بأس .. استعد ما شئت من مهاراتك السابقة ..
هناك أشياء لا تبلى ..
 ولا تمل استخدامها ..
 أنت على الطريق الصحيح إذَا .. (أون ذا تراك) ..
.


الأحد، 24 فبراير، 2013

كلام بيني وبيني..




مخاصمني بقالي زمااان!

 رغم إني ما عملتش حاجة فيَّا، ولا زعلتني ف حاجة، وتقريبًا راضيني يعني!
 بس حاسس إني مخاصمني برضو، وعاوز أكلمني عشان أسمعني ... بــس!
.
ليه بقى؟!
مش مهم ليه، على فكرة، المهم إزاي ؟!!

 إزاي تكلمك وتسمعك؟!

حاجة كده، عشان توصل للحالة اللي كتبتها في (التحديق في العيون)* (( الآن لا أثر لآخرين على ردود أفعالى..))
رغم إنه كان سبقها (لا أثر لي عليَّ) ..
 أعتقد إن ده مش ممكن يحصل إلا في القصص، لا أثر لي علي ولا للآخرين!
 أمال الأثر لمين؟! لصحاب الأثر؟!
 لكن عمومًا أنا هنا ودلوقتي راضي بأثري عليَّ، عشان كده عاوز آخدني .. وأكلمني!
..
في ظني إني لما بكلمني برضو مش بكتفي بيًا، فلو تم الاستغناء عن الأحياء، فحتمًا ولزمن ولابد .. ستتم الاستعانة بالأشياء، ساعتها ممكن أكلم القمر، وأناجي الليل، واضحك لوردة حلوة (أو زي الوردة الحلوة) .. وممكن الموضوع يتطور لإني أراقب مقعد وحيد في الحديقة  أو حتى أربي حجرًا في بيتي  : )**
..
ها، عاوز تقول لك إيه بقى يا أوستاذ إبراهيم؟!

عاوز تقول لك ـ مثلاً ـ إنتا صح؟! وبرافو عليك؟! .. وهيا دي طريقة التعامل الصحيحة؟!
طب ما إنتا مش محتاج تقول كده لنفسك؟!
تقوله لحد تاني يتفق معاك فتحس إنك "لست وحدك" والكلام ده كله؟!
 طب لو خيِّب ظنك ؟!!
مش خيب ظنك عامدًا بالمناسبة، لأ .. عادي .. اعتبرها على طريقة (اللي يكون حاسك قوي ده مايحسكش) فاكر؟!
يبقى هترجع ليك، وتقول لك وتأمِّن على نفسك ..

 قشطة
 إنتا كده صح ...
 عارف صح إزاي ؟!!

 صح وش : )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مجموعتي القصصية القصيرة .. والإشارة هنا إلى القصة التي تحمل عنوان المجموعة 
** رواية الطاهر شرقاوي الجميلة :) 



الجمعة، 22 فبراير، 2013

لايُنجي حَذَرٌ مِن قَدر !


لا أتأخر عن مواعيدي أبدًا ..
 بل أحرص على أن أكون هناك ..
 قبل الجميع ..
أرتب المكان، والحركات ..
الأكواب والملاعق .. 
 أعد بعض الكلمات التي يتحدث أن تتكرر ..
 أضع مقاعد في أماكن مختلفة .. قريبة من يدي ..
 لتظهر فجأة وقت الحاجة ..
 كل شيءٍ محدد سلفًا ..
 ويسير وفق خطط محكمة جدًا ..
 متى؟!
 في كل وقت..
 قبل كل الأشياء ..
إعداد الخطط أيسر من تنفيذها،
 كلهم يعرفون هذا..
 ربما لذلك يتجاهلون الإعداد ويشرعون في التنفيذ ..
 فيخفقون ..
 لا أحب أن أسم عملهم بالفشل ..
.
 أبتسم لهم كل مرّة ..
 لدرجة الملل .. ولحد البلاهة أحيانًا

لكنهم لا يملون ..

 يتأخرون
 وقد لا يأتون .. مطلقًا !
.
لا يأتون أبدًا ..


الاثنين، 18 فبراير، 2013

الفُرصَة .. باعتبارها راكبة عجلة بدَّال



 فعليك .. يا رعاك الله .. ألا تعتبر الأمر الطارئ أمرًا دائمًا ولا باقيًا، ما شيءٌ منك باقٍ حتى تبقى لحظاتك وساعاتك المحببة إلى نفسك .. بقاء الدهر!
 لذا قال العالمون أن "الفرصة" (كنموذج على كل ماهو طارئ) ماهي إلا (بنت جميلة .. راكبة عجلة بدال) يالها من صورة شاعرية، وأنت وإن خطف قلبك منظر البنت على عجلتها وعجلتها، إلا أنك عالمٌ كل العلم متيقنٌ كل اليقين أنها ما مرت إلى بعينك، وما كان لها أن تسكن قلبك ولو خطفته!
 ولذا وجب عليك التعامل مع الأمر كما هو على حقيقته، واحترام كونه وكينونته، لتهدأ .. فضلاً اهدأ ..
 التعامل مع "الفرص" و"الطوارئ" و"عوارض الحوادث" أمر جلل وخطير، يجب اعتباره والاهتمام به في حينه، بل وربما تحاكيت به، مرة بينك وبين نفسك، تستذكر كل كلمة وهمسةٍ وإشارة، وربما أسررت به لمحبيك وأقربائك وأصدقائك وخلصائك، ولكن أن يعود، أن يتكرر، أن يرجع فهذا ما قالت فيه الست (قول للزمان ارجع يا زمان) ..
 لا شيء يعود، يجب التعامل مع ذلك كمسلَّمة ..
 أنت لن تعود طفلاً بريئًا يعمل أشياء قد لا يحاسب عليها ويدبدب برجليه في الأرض حينما يريد شيئًا فيستجيب له الكبار، عليك اليوم أن تدبدب برجليك ليل نهار، ولكن اعلم أن ما قُدِّر لك ..كان!
وماكان من خلق الله شيءٌ عصيٌ على الفهم، صعب الإدراك، يحاول الجميع فهمه وتمحيصه فيفشلون، كالذاكرة! عليك الاستعانة بها قدر جهدك، واستجلاب كل مافيها من لحظات الأمور العابرة، والتمهِّل في عرضها أمامك كأنها امتثلت مرّة أخرى أمام ناظريك، وكأنك حيٌ بها الآن ..
 ثم اطلق لعينيك الآن .. العنان ..
 ما أنت بحالم!
لقد مرَّت الفرصة كالسكرة .. وجاء الواقع من خلف الفكرة ..
 تقبله وتعامل معه ..
 واشكر للحظِّ تلك الفرصة! 

السبت، 16 فبراير، 2013

الناس البسيطة اللي بتفرح ...




 مين الناس اللي بتبسطك مثلاً؟! اللي بيكتبوا حلو؟!
 مممممم أحيانًا ..
 اللي بيتكلموا حلو ؟!! ... مممم ربما ..
اللي بيضحكوا على طول وبيهزروا مثلاً ؟!!
 مش شـرط!
 اللي بيعرفوا يبسطوك ؟!
 اللي هوا إزاي يعني؟!
مش عارف ..
.                                                 
 حسنًا هذه هي الإجابة المثالية فعلاً .. "سيكولوجية اللسعادة" أو "ميتافيزيقا الفرح" أمورٌ عصية على الإدارك، صعبة الشرح والتوضيح، ولكننا نأخذها هكذا .. كما تأتنا .. على "علاتها" ..
الخلاصة أننا (نقابل ناس، ونعرف ناس .. ونرتاح ويا ناس عن ناس .. وبيدور الزمان بينا) ..
تظل "العلاقات" بين الناس ذلك السر الخفي الملغز، ذلك التعامل السري الذي يشبه فك شفرة
بين روحين التقيا، تبادلا كلامًا عاديًا وعابرًا، ربما لو كررته مرة أخرى لما لمس عندك تلك المفاتيح في تلك اللحظة! تكون ممتنًا جدًا لوجوده الشخص والكلام والحالة! يظل يمثل عندك تلك الطاقة التي تفتح إلى الفرح أو الراحة أو السعادة .. سمِّها ما شئت!
مايحدث أن الكلام يتحول إلى مفاتيح ننفذ منها إلى الروح ونهدأ ونستقر .. 


كتبت أطرافًا من ذلك فيما سبق .. أحب أن أعود إليه:



.........

شكرًا لكل الناس الي كانت سبب إني أبقى مبسوط!
 ولو لفترة قصيرة من الزمن ..

.
شكرًا لكل كلمة اتكتب بصدق وإحساس وإخلاص .. خلتني أقول (ياااالهوي ع الجمال) أو (الله) .. أو (مجرم) ... وغيرها من عبارات الاستحسان : )

شكرًا للناس اللي بتعرف تنتور البهجة والانبساط حواليها .. رغم كل شيء حيث الانبساط شحيح اليومين دول!
.
شكرًا أيضًا لمحاولات صنع مفاجأة .. لم تكتمل .. ولكنها حملت لك "حالة" من الفرح 

 وشكرًا بالتأكيد للمحاولات الجميلة التي اكتملت .. 
 وشكرًا لمحاولات قادمة .. ستحمل المزيد 

.
وآآآسف جدًا بالمقابل .. لكل اللي استنوني أو احتاجوني وخذلتهم!
أنا عارف إن أسوأ شيء الخذلان!! 
بس ربما تمنحنا الحياة فرصًا أخرى لتصليح الأخطاء .. ولو بطريقة أخرى ..
.
عارف يعني إيه حد يقول لك (بحبك) وهوا عارف إن علاقتك بيه لن تتجاوز كونك حد من إخواته!

عارف جدًا حاجة الناس أحيانًا للـ"طبطبة" من حد قرب لهم بشكل حلو .. وضرورة وقوفك على الشاطئ الآخر .. في المقابل .. ملوحًا من بعيد! 

.
مدرك تمامًا إننا معًا أفضل .. برغم كل شيء.. 

حتى لو كانت الوحدة جميلة .. وهادئة 
 هناك من يكون حضورهم الرمزي .. أجمل 

 و .. أجملنـا العابرون .. كما قال الأستاذ وديع 
.

.


الجمعة، 15 فبراير، 2013

كنت أود أن أبكي!


عوضًا عن بعض الكتابات التي قد تمل ..
 والمساحات البيضاء التي تسوّد .. بشكل ناقص .. 
.
 كنت أود أن أبكي!
بدلاً من التكرار، هربًا من الفوضى الشاملة! ..
.

 يكون البكاء أطيب،،
 نتفاعل معه بشكل أكثر "إنسانية" ..
نصدقه فورًا ..
نتأمل أشكالنا الغريبة في المرأة ..
 ذلك الوجه الذي يتغضَّن ..
ذلك الجسم الذي ينكفء على نفسه ..
 فجأة ..
 كنت أود أن أبكي ..
 وتمسحين لي الدموع ..
 فيزول كل شيء!

 كنت أود فقط لو أبكي .. الآن ..

 بين يديكِ ..
 وليتلاشى العالم من حولنا!
.
 كنت أود أن أبكي!
 كنت أود أن أبكي..

 لكني كتبت!
.

الخميس، 14 فبراير، 2013

في الإنـجـاز ..


.
كلما جاء موسم الامتحانات أو رحل تذكرت المقولة الخالدة التي كانت تقولها أختي الكبرى بعد كل "تنظيف شاق" تقوم به لشقتنا المتواضعة، كانت تقول (لو المذاكرة تبقى زي الترويق والواحد يشوف نتيجتها على طول كده!!) ..
 عن نفسي لا أعلم لماذا يربطون بين "الامتحانات" أصلاً وبين "التفوق الدراسي" ومعلوم أن ثلاثة أرباع المتفوقين إما أذكياء بالفطرة أو "جت معاهم كده" والشواهد على ذلك كثيرة! هذا بغض النظر ـ طبعًا ـ عن أن "الدرجات العالية" و"الامتياز مع مراتب الشرف" كلها لم ولن تكون أحد وسائل النجاح الحقيقي في الحياة، وإلا (ماكنش حد غُلب!) ولرأينا أصدقاءنا الأطباء (تحديدًا) من أغنى خلق الله وأفحشهم ثراءً بل وربما كان منهم مرشحي مجلس شعب ورؤساء جمهورية!
.
للدنيا منطقها الخاص!
وفي الحياةٍ دروسٌ كثيرة، يكفينا من بعضها المرور عليها للتعلم، لا يحتاج الأمر لشهادات!
أكتب بينما أنا واضعٌ رجلاً على الأخرى في حالة الكتابة الرائقة الخاصة جدًا .. وأتذكر..
في فترة من فترات حياتي (العظيمة) ارتبط عملي بما يطلق عليه "الإنجاز" .. لعلكم تعرفونه .. "أداء المهمَّة على أكمل وجه" .. شيءٌ يشبه إلى حدٍ بعيد (حياة قلبي وأفراحه) بعد الانتهاء منه، بدون محاضرات ولا سهر ولا مذاكرة ولا ملخصات ولا امتحانات ولا انتظار لنتائج .. كل ما في الأمر "مهمة" محددة تقوم بها .. تنتهي في وقت محدد .. غالبًا تأتي النتائج بسرعة..
في "العمل" تتمثل النتائج في أشياء مادية (كحصولك على ترقية مثلاً) أو معنوية تبدأ من رضاك الشخصي عمَّا أنجزت .. وقد تصل إلى (رضا سعادة المدير) ..مثلاً (بتحصل والله!)
كانت المهمة تتلخص في إعداد أبحاث عن شخصيات تاريخية، وكان الأمر يحتاج منَّا بحثًا في عدد من المراجع القريبة والبعيدة، واستيفاء الجوانب العامة لهذه الشخصية، حتى يخرج البحث "مرضيًا عنه" .. كنَّا نفعل ذلك بتركيز شديد، أذكر ذلك جيدًا وأحبه، ليس كل العمل سيئًا ولا سخيفًا، أحيانًا كثيرة يكون ممتعًا لاسيما إذا كان أمامك "مهمة" وأنت في طريقك فعلاً لتحقيقها خطوة بخطوة، كنت أبحث بين بطون الكتب ومراجع الانترنت ويصحبني في جولاتٍ عديدة "جوجل" وهو لايقصِّر في الإدلاء بما لديه شريطة أن تبحث بذكاء .. كانت أيام جميلة، والحديث عنها بصيغة الماضي أجمل، ذلك أنه يبدو أنها ماكان لها أن تستمر، ذلك أنه على الرغم من الجهود التي بذلتـ والتي أخرجت لنا أعمالاً جيدة جدًا حينها، ولكن اتضح أني لم أكن أعمل إلا بـ 30% من قدرتي على العمل! أي أني لا أعطي العمل حقه، هذا الأمر الذي لم يبد في أي مرحلة من مراحل العمل ... (ما علينا ..هي أمور شخصية على كل حال!) .
.
تقول صديقتي (مديري مبسوط مني، أرقامي حلوة، مبسوطة مع صحابي ..ببساطة أنا كائن سعيد)

حينما أفكِّر في موضوع "مدير العمل" هذا أحتار كثيرًا، هل سيقدَّر لي ذات يوم أن أكون "مديرًا" لمن هم أقل مني، وأكون بهذه الطريقة سببًا في سعادتهم أو مصدر قلق مستمر  وإزعاج لهم؟!
 ابتعدت مبكرًا عن "التدريس" مثلاً، لا أرى في نفسي ذلك "المعلم" الذي بإمكانه أن يقدم للتلاميذ معلومات هامة ومفيدة، لاسيما إذا كانت كل المعلومات التي بحوزته غير هامة ولا يظن أنها مفيدة، بالإضافة إلى شعورٍ طاغٍ بأنه لا يزال يتعلم!
لذا أفكِّر أن فسادًا عامًا سيشمل أي إدارةٍ سأكون مسؤولاً عنها، وعلى عكس المتوقع سيصاحب ذلك رضا وسعادة كل العاملين، وهو ما سيوقف مديري (أكيد هناك من هو أعلى رتبة مني) في حيرة من الأمر معي!! وربما يبدأ في تغيير معاملته لمن هم أقل منه ويتعلم مني دروسًا في (كيف تصبح مديرًا ناجحًا؟) : )
.
على كلٍ فإن للإنجاز عندي صورة أخرى، بسيطة، ومرغوب فيها بشدة، تلك اللحظات السابقة لكتابة عمل أدبي ما، لاسيما إذا كان متعذِّرًا على المجيء بسهولة، وكنت أحسب أن كتابتي "سهلة" وتأتي كلما أردتها، فلمَّا مرت الأيام خبرت أن الأمر ليس كما أعتقد! ولكن يحدث أن تفكِّر في "كتابةٍ" مـا وتبدأ تجمِّع لها الخيوط والأفكار، ثم تجلس مرتاح البال قرير العين تكتبها بسلاسة، فيخرج العمل على الناس بأي هيئة كان فيتلقفونه بإعجاب شديد، أو حتى بنقدٍ لاذع .. في كل الأحوال تكون قد "أنجزت" و"تخلصت" من فكرةٍ كانت مؤرقة، وعليك أن تحصد الآن .. فورًا ما جنته يداك!
 يختلف الأمر كثيرًا مثلاً مع "كتاب" .. (هل تذكرون الكتب؟!) .. لاسيما عند واحدٍ مثلي لم يعهد فكرة "المشروع" بعد بشكلها الأسمى، الذي أتمناه أنا على الأقل، فإن الكتاب يظل "تجميع" لعدد من "الإنجازات" سابقة الإعداد والتي تلقيت على كلٍ منها ـ على حدة ـ قدرًا من "رد الفعل" أيًا كان .. ثم ها أنت تجمعهم بين دفتي كتاب .. وتبدأ في تلقي "ردود الأفعال" على ما "أنجزت" مكتملاً ..
أكون أكثر سعادة بإنجازاتي الصغيرة، البسيطة، اليومية أحيانًا ..
ربما أكتب عنها بشكل مفصَّل في مرات قادمة ..




الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

أجمل اللحظات ..


ممكن تحاول تاني ..
 بس إيدي وجعتني خالص ..
 مش معنى إن إيدك وجعتك إنك ما تحاولش ..
 هحاول أهه ..
 إيه اتكسرت؟!
 آآه ..
 وماله، كده تبقى المحاولة نجحت!
....
الدور على مين؟!
.
ليه مفترض إن أي محاولة تبقى نتايجها معروفة مسبقًا؟!
مكنش يبقى اسمها "محاولة" كان يبقى اسمها إيه؟ "عملية" .. ده حتى العملية بتفشل أسهل!
 يبقى خلاص، طول ما إنتا ف الدنيا بتحاول .. ما تزعلش
 الشرف كله في المحاولة ..
 عزيزي/عزيزتي .. النتايج دي بتاعة ربنا
 ولا إيه؟!
.
 تشرب شاي؟!
......
من يومين لمَّا خلص الشاي كنت متضايق جدًا (سبقه إن النيسكافيه خلص، وقبل كده حصل إن مفيش كبريت أولع بيه) .. لكن فجأة اكتشفت إن الحياة من غير شاي ألطف!
ما إنتا مش واخد بالك .. 
 الشاي والمية .. والبراد والنار  والسكر مش هيتآمروا عليك عشان يغيروا لك مودك! أبدًا 
 بلعكس دول أكتر حاجات بتؤدي خدمتها في تفاني مذهل منقطع النظير .. لترتشفها "معاليك" بهدوء .. وتقعد تفكَّر .. لكن لاازم تعرف وتعترف إن التفكير ما بيجيش بالشاي والقهوة .. 
 التفكير بييجي بالدمااااغ 
 برضو ما وصلتش؟! 

 اطلب تاني، يمكن توصل المره الجاية : )
 إنتا اتأخرت ..
 نازل هنا دلوقتي؟!
 اتفضل انزل 

الاثنين، 11 فبراير، 2013

How Old Are You?


 بالتأكيد أنا لا أسألك عن عمرك...
الذين يعرفوني يعرفون أيضًا أني أستخدم هذا السؤال كثير، وأتندر به ممن يحدثوني بالإنجليزية..
 علاقتي بالإنجليزية متوترة جدًا (على الرغم مما يعرفه البعض من علاقتي الوطيدة بـ مارلي .. مثلاً)
على الرغم من أني أعتبر نفسي محبًا لها، وكنت ـ وهذه حقائق علمية ثابتة، ولها شهود ـ أحب دراسة اللغة الإنجليزي ويحبني معلمها (محمود الأمين) ويعجب بي جدًا عندما أشرح له معنى كلمة بالإنجليزية، علمنا هذا الرجل أيامها (وكنا في الأول الثانوي) أن نتعرف على معاني الكلمات بالإنجليزية، قد يبدو الأمر ساذجًا الآن لدى البعض ـ ولكنه أعجبني جدًا، كإني أكتشف اللغة من جديد! لست بحاجة إلى أن أترجم معنى الكلمة إلى العربية، أصبح لديًَّ حصيلة لغوية يكمنني الاستعانة بها لـ شرح وتفسير مفردات جديدة، لنقل مثالاً على ذلك:
انظروا مثلاً  Love  [uncountable] a strong feeling of caring about someone, especially a member of your family or a close friend [≠ hate,hatred]: What these kids need is love and support.
شعور جميل أن تفهم اللغة بنفسها، ومثل كل الناس كنت أضيق ذرعًا بقواعد اللغة، ولكني كنت أتقنها قبل الامتحانات، وأحصل على درجات متقدمة في النهاية، لم أكن أتخيل أن تنحرف حياتي تمامًا (مثل أخي الصغير مثلاً) وتتحول دراستي إلى الإنجليزية الصرفة، ولكن ربما يحدث!
أذكر في هذا السياق أني كنت أحب درس "الترجمة" أيضًا كثيرًا، ولازلت أدين لأستاذي "سامي سليمان" فيه بالكثير، لقد علمنا هذا الرجل كيف نستنطق الكلمة والجملة ونعيد صياغة الكلمات بيما يتناسب مع العربية ..
بعد ذلك اقترح عليَّ والدي أن أطوِّر (في لحظة من لحظات مساعدته لي بعد التخرج النادرة) من لغتي الإنجليزية لأنها هامة في العمل (وما إلى ذلك) وأخذت كورسًا متقدمًا .. وأين؟! في الجامعة الأمريكية .. أي والله في الجامعة الأمريكية ووصلت إلى المستوى التاسع هناك .. (كانت أيام!)
 وبالمناسبة ليست هذه محطاتي الوحيدة مع هذه اللغة الجميلة، فمحطة (جمعية جيل المستقبل) يجب ألا تنسى، ومدرستنا فيها (مس أمل) تلك حكاية خاصة وخالصة!
إلا أن ذلك كله ذهب أدراج الرياح (ياله من تعبير مستهلك) ولايزال يذهب تدريجيًا لفرط ابتعادي عن اللغة، ولضيقي أحيانًا من استخدامات بعض الأصدقاء لها أثناء حديثهم، مع أني اتلآن أصبحت ممارسًا عامًا للأمر! فكثيرًا ما يستوقفني أحد أصدقائي أني نطقت كلمة إنجليزية في سياق فصيح تمامًا
ولكن لاتزال علاقتي بالإنجليزية متوترة، لا أعلم لماذا؟!
 إلى الآن، كلمّا شاهدت سطرًا إنجليزيًا صرفًا سارعت ـ حتى قبل أن أقرؤه ـ بالتندر من صاحبه، وقلت له (اتكلموا بلغة أهاليكو بقى) أو (الترجمة نازلة إمتى؟!) .. رغم أني لو قرأتها لفهمتها على الفور! 
تحرص صديقتي على أن تؤكد أن الكلمات الإنجليزية تخرج منها عفوًا، وأنا أعلم ذلك يقينًا، تستفزني أحيانًا كتابتها بالإنجليزية، وأتجاهل الأمر مرة ولكني أعلق عليه بعد ذلك!
لايفوتني في هذا السياق أني أحب استخدام بعضهن للغة الإنجليزية (وإن كان لساني لا يتوقف عن الرد والسخرية) ولكن أحيانًا كثيرة ما تخرج الكلمات الإنجليزية برونق خاص، كاللهجة اللبنانية المحببة إلى النفس، وهنا تعجز الكتابة عن نقل الكلمات! كيف ستكتب مخارج الألفاظ بين واحدة تقول (فيييس بوك) وأخرى تقول (فيس بوك)؟! يجب أن تسمعها، وبين واحدة تقول (بيبي) 
وأخرى تقول (بيبي)! فتبدو الأولى خارجة من فيلم أجنبي فورًا في حين أن الأخرى محض مقلِّدة!
والحديث عن الأفلام الأجنبية .. ذا شجون خاصة .. 

 تذكرت الآن أمرًا هامًا ..

 آي لاف ذيس لانجوج  : ) 
 إفري داي


أحبكم .. خذوني معكم!


.
ذكرت من قبل، وأحاول ألا أكون مكررًا، أني أحب هذا النوع من الكتابة/التدوين ..
 وأحب المخلصين له المواظبين عليه الحريصين على إجادته، يرون فيه وحده فنَّا خالصًا ومتعة كافية جدًا، لا يهمهم الصدى ولا يتتبعون بعد كتابتهم أثرًا، يكتبون لأنفسهم أولاً، وهكذا كانت الكتابة الصادقة منذ الأزل، الباقية إلى الأبد في ظني ..
.
مرة أخرى أقول إني بعد انقطاع طويل، أعود كمن خرج من الصف ودار وحار وثار ثم حان منه التفات إلى الصف مرة أخرى فإذا هو أجمل وأكمل، فخضع وركن إليهم مرة أخرى، لا يطلب منهم ولا يستجديهم بل يحذو حذوهم .. ويتشبه بهم .. إن التشبه بالكرام فلاح .. في رحلة عودتي أحببت المرور على الصفوف كلها واحدًا واحدًا، والرحلة في المدونات لمن يعرفها طويلة ومرهقة، مدونة تسلمني إلى أختها، وواحدة تسلمني إلى أخرى .. تود أن تترك أثرًا في كل واحدة، ولكن الكلام عزيز !
.
 تعود ذاكرتي إلى الوراء ثلاث أربع سنوات، لأتذكر طائفة من الذين منَّ الله عليهم بالإخلاص للتدوين فتخطر على بالي أسماء وتغيب أخر ، وأذكر أني كنت يومًا من الأيام واحدًا منهم .. وكنت أملأ الدنيا ضجيجًا والمدونات من حولي صخبًا، وأصبح اسم (أنا وأنا) و توقيع (إبراهيم .. معايا) أشهر من النار على العلم .. راح هذا كله، ولم يبق إلا أثر بسيط .. استبقيت بعضًا منه وتفلت الكثير ..
.
 سأعود، حتمًا سأعود ..
 عدت للتفكير التدويني مرة أخرى، فاهدؤوا واطمئنوا، على بالي الآن عدد من التدوينات التي سأشغلكم بها آناء الليل وأطرافًا من النهار، وربما اقتطع أحد المتابعين مما أكتب أشياءً عديدة وعرضها على الناس هنا وهناك، فسارت كالأمثال والحكم بين الركبان ..
 وهذه نظرة نفعية محضة لما نكتبه، المفروض أن تبقى حقوق النقل محفوظة، لا يأخذ أحدٌ حرفًا ولا كلمة لي إلا بعد استئذاني شخصيًا..
..
 سأعود،
 وسأرش هنا بعض الورود ..
 الكلمات كما تعلمون تفتح للقلوب مساراتٍ غير متوقعة من البهجة، رغم ما قد يشحن بها دومًا من ألم!
 كيف، لا نعلم؟!
لماذا، لا نعلم .. أيضًا؟!
 ولكن هذا من غريب ما يحدث، أن يكون النص موجعًا ويعجبك!
طبعًا أعود وأقول لأنه يتحدث عنك، لأنه يعزف على وترك الخاص، فيخرج منك همًا مكتومًا في الصدور ..
.

السبت، 9 فبراير، 2013

سور الأزبكية العظيم .. تااني وتالت




كنت أظن أني لم أكتب عن (سور الأزبكية) من قبل .. ولكن يبدو أني أنسى، أو أن "عطاياه" المتجددة .. تجعل الكتابة عنه أمر محبب إلى النفس ...
 لايزال "سور الأزبكية" عندي ـ سواء داخل المعرض أو خارجه ـ من أهم الأماكن التي أبحث فيها عن الكتب وتعجلعني أتساءل دائمًا كيف يختار الناس الكتب فيه؟!
في زيارتي الأخيرة للمعرض استوقفني منظر فتاتين تنصح إحداهما الأخرى برواية "خليل النعيمي" وكان الطريف جدًا أنها تقول لها (شكلها حلوة، أنا معرفش الكاتب .. بس شكلها حلوة) ..  وأخرى استوقفتها مجموعة قصصية لـ "زكريا صبح" وأخذت تقرأ بعضًا منها علَّها تجد ما يجعلها تقرر أن تشتريها ..
أغبط هؤلاء الذين لايزالوا يبحثون عن الكتب بوعيهم الخاص (سواء بين كتب الأزبكية أو بين المكتبات الأخرى) ويقيمون الكتاب ويقررون شراءه من كلمة هنا أو كلمة هناك! ... وأفكر ما الذي يمكن أن أكتبه على كتابي فيحفز الناس على قراءته!
في الأزبكية الأمر مختلف ـ بالنسبة لي على الأقل ـ توقفت (منذ سنوات تقريبًا) عن البحث عن كتابٍ لا أعرفه! وإن ظلت الاكتشافات المفاجئة هدفًا أسمى أسعى لتحقيقه، ولكن ربنا لزحام الكتب وقوائم المتاح منها أمامي فعليًا، جعلني لا أفكَّر في جديد (يكيفينا كتب الأصدقاء!!) اليوم أذهب للسور مدفوعًا بالفضول أولاً وحب الاكتشاف، وتمر عليَّ العديد من العناوين، أفكَّر لماذا لا أشتري هذا، ولم لا أعرض عن ذاك؟! هناك كتب تجبرني على شرائها لا يوجد أي تردد في أن تشتري رواية هدى بركات (أهل الهوى) أو رواية إبراهيم نصر الله (طيور الحذر) (إذ أن وجودهما في حد ذاته مفاجأة رائعة) أو "أكون بين اللوز" للبرغوثي" أو (رشق السكين) للمخزنجي أو سوزان عليوان مثلاً J
 هناك كتب أخرى تفكَّر فيها مرة ومرتين لا سيما إذا تجاوزت الـ جنيه الواحد، حينما تقف أمام "رصة" الكتب التي بـ جنيه، فإنك تقلب بين الكتب بأريحية، وما إن تجد كتابًا يعجبك حتى تشعر بأن هذه المكتبة وصحابها ذوي فضل عليك فتبدأ بتجميع عدد من الكتب التي قد لاتكون ضرورية لك جدًا (ما هذا الذي أقوله، هل يوجد كتب أشتريها ضرورية؟!! نحن نشتري للرفاهية والتخزين J ) ... وهذا يختلف مع الكتب الموضوع بـ 3 جنيه، والتي تفكَّر فيها بعناية أكثر ولا تختار منها إلا ما يستحق فعلاً أن تأخذه .. 
 أما الكتب التي تكون غير مسعَّره في السور أو بأسعار أكبر (مثل 20 جنيه، أو 10 جنيه) فهذه كتب خاصة جدًا يفرح بها محبوها ومريدوها .. مثل كتب التنمية البشرية وأحلام مستغانمي .. إلخ 

مما يحدث أيضًا أثناء بحثك في السور مطاردتك لعناوين الكتب التي يبحث فيها أحدهم على صفٍ آخر بجوراك، وتظل تتمنى ألا يلفت نظره كتاب قد تريده، حتى ينتهي بتقوم بـ فرز الكتب من جديد .. وكلك أمل أن تجد كتابًا فارقًا .. 

الموضوع ذو شجون، وكلما ذهبت إلى السور وعدت بحصيلة "منتقاة بعناية" رغم يقيني أني لست بحاجة لكل هذه الكتب أتساءل بيني وبين نفسي ما هي الرحلة التي أخذتها هذه الكتب حتى وصلت إلى السور، وحتى اصطفيتها أنا وأبعدت عنها التراب وجعلتها تترك مكانها الأثير وتأتي إليَّ لأهتم بها مرة أو أتركها بين كتب أخرى مرات!!! .. أحيانًا (كثيرة) تستفزني عناوين الكتب الموجودة عندي، وكأنها تخرج لي لسانها وتقول تذكَّر نحن عندك ولم تقرأنا بعد، مما يجعلني أبتعد فورًا أو أشعر بـ عبثية بحثي عن كتب "جديدة" ..
 خرجت من المعرض هذا العام بحصيلة أقل من كل السنوات السابقة تقريبًا (بغض النظر عن كتب الأصدقاء) ولم أشتر إلى من السور .. تقريبًا 10 كتب فقط .. أتمنى أن أقرؤهم قبل معرض الكتاب القادم .. لاسيما (قط وفار في قطار) فتحي غانم، و(ما علينا) زيـاد عبد الفتاح و(خرائط لشهوة الليل) بشير مفتي ... وكتب أخرى ..
 .
 كتبت عن السور من قبل هنا :) معرض الأزبكية

 وهذا تقرير قديم عن السور ملحق بـ صور في اليوم السابع باعتباره ملاذ المثقفين 

Ratings by outbrain