أنت

في حياتي كلها أتوقع أن تكوني بذرة الضوء التي لا أدري كيف تنمو بداخلي لتنير اليوم، لكن أثرك أعجز ـ لازلت ـ عن التعبير عنه **** ، ولكنكِ تفرحين، وها أسنـانك تظهر .. ف تبتسمين :) وتطلع الشمس، هذه المرة ليس عنِّي بل عن جميل مرورك كلما حدث ... أمــــــــانـــــة عليكو أي حد يعدِّي هنا يترك تعليقًا .. ليستمر النور :)

الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

كأن تمر ثمان أعوام كزهر اللوز !!





 هل صحيح أن ثمان سنوات قد مرَّت على إصدار ديوان "محمود درويش" ـ رحمه الله ـ (كزهر اللوز أو أبعد) ,,
تذكرني صديقتي اليوم بهذا الديوان، فتتداعى الذكريات رأسًا
الديوان الذي عثرت عليه بمصادفة قدرية عجيبة، كنسخة وورد، ونشرته حينها على أجزاء للأصدقاء في منتدى "السـاخـر" في تلك الأيام البعيدة التي كنَّا فيها روادًا للمنتديات، وأصحاب صولات وجولات هناك!
.
ذلك الديوان الذي اقتطع مني أجزاءً واقتطعت منه أخرى، 

 وشعرت ـ ربما لأول مرة ـ أنه يعبِّر عني بشكل شخصيٍ جدًا، في تلك الأيام التي كنت فيها وحيدًا
وكنت أكتب على اسمي في الماسنجر (قل للغيـاب نقصتني .. وأنا حضرت لأكملك)
القصائد التي كانت تعبرني في هذا الديوان كثيرة، ولكني اكتشفت اليوم أن أهمها عندي
 الآن في المنفى

نعم في البيت

في الستين (وكنت أكتبها في العشرين) من عمر سريعٍ

 يوقدون الشمع لك ..

 فافرح بأقصى ما استطعت من الهدوء،

 لأن موتًا طائشًا ضل الطريق إليكَ

 من فرط الزحام .. وأجَّلك!!

.

"
مقهى، وأنت مع الجريدة جالس
في الركن منسياً، فلاأحد يهين
مزاجك الصافي،
ولا أحد يفكر باغتيالك
كم أنت منسي وحر في خيالك"

 .
الحقيقة أن هذا الديوان بكل قصائده يمثلني ..
كأن يقول مثلاً:


 لم ينتظر أحدا.. ولم يشعر بنقص

في مشاعره. فما زال الخريف مضيفه الملكي،

يغريه بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة

الذهبي ... والشعر المُقفى بالكواكب والمدى

لم ينتظر أحدا أمام النهر /

في اللا انتظار أُصاهر الدوريّ

في اللا انتظار أكون نهرا - قال -

لا أقسو على نفسي، ولا

أقسو على أحدٍ،

وأنجو من سؤال فادح:

ماذا تريد

ماذا تريد؟


كأن يقول:

في البيت أجلس، لا حزيناً لا سعيداً
لا أنا، أو لا أحد

صحف مبعثرة. وورد المزهرية لا يذكرني
بمن قطفته لي. فاليوم عطلتنا عن الذكرى،
وعطلة كل شيء... إنه يوم الأحد


في البيت أجلس، لا سعيداً لا حزيناً
بين بين. ولا أبالي إن علمت بأنني
حقاً أنا ... أو لا أحد!



أو:

فرحاً بشيء ما خفي، كنت أحتضن
الصباح بقوة الإنشاد، أمشي واثقاً
بخطاي، أمشي واثقا برؤاي. وحيٌ ما
يناديني: تعال! كأنه إيماءةٌ سحريةٌ ،
وكأنه حلمٌ ترجَّل كي يدربني على أسراره،
فأكون سيِّد نجمتي في الليل... معتمداً
على لغتي. أنا حُلمي أنا. أنا أمُّ أُمي
في الرؤى، وأبو أبي، وابني أنا.

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني
على آلاته الوتريةِ الإنشاد. يصقلني
ويصقلني كماس أميرة شرقية
ما لم يُغنّ الآن
في هذا الصباح
فلن يُنغَنّى

أعطنا، يا حب، فيضك كله لنخوض
حرب العاطفييّن الشريفة، فالمناخ ملائم،
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا،
يا حبّ! لا هدف لنا إلا الهزيمة في
حروبك... فانتصر أنت انتصر، واسمع
مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمت
يداك! وعد إلينا خاسرين... وسالماً
!
..................
ولما الواحد يكون في حيرة من الحب، وبيتكلم عنه بهذ الطريقة، فيبقى طبيعي جدًا بعد اللا انتظار واللا حب إنها لا تأتي!
الآن بعدك

الآن، بعدكِ... عند قافية مناسبةٍ
ومنفى، تُصلح الأشجارُ وقفتها وتضحك.
إنه صيف الخريف... كعُطلةٍ في غير
موعدها، كثقبٍ في الزمان، وكانقطاعٍ
في نشيدِ

صيف الخريف تَلفُّتُ الأيام صوب حديقةٍ
خضراءَ لم تنضج فواكهُها، وصوبَ حكايةٍ
لم تكتمل: ما زال فينا نورسان يُحلِّقان
من البعيد إلى البعيد

الشمس تضحكُ في الشوراع، والنساءُ
النازلاتُ من الأسِرَّة، ضاحكاتٍ ضاحكاتٍ،
يغتسلن بشمسهنَّ الداخلية، عارياتٍ عارياتٍ.
إنه صيف الخريف يجيء من وقت إضافيٍّ
جديد.

صيف الخريف يشدُّوني ويشُّدكِ: انتظرا!
لعل نهاية أخرى وأجمل في انتظاركما أمام
محطة المترو. لعل بداية دخلت إلى
المقهى ولم تخرج وراءكما. لعل خطابَ
حبّ ما تأخر في البريد.

الآن، بعدك... عند قافية ملائمة
ومنفى... تُصلح الأشجارُ وقفتها وتضحك.
أَشتهيك وأشتهيك وأنت تغتسلين،
عن بعدٍ، بشمسك. إنه صيف الخريف
كعطلة في غير موعدها. سنعلم أنه
فصلٌ يدافع عن ضرورته، وعن حُبّ
خرافيّ... سعيدِ

الشمس تضحكُ من حماقتنا وتضحكُ،
لن أعود ولن تعودي
!
.
 اقرؤوا كزهر اللوز إن لم تكونوا قد فعلتم  : )
واحضنوا حبيباتكم بقوة 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تدوينات متعلقة:
ماذا يفعل الشعر بنــا 

هناك تعليق واحد:

Ratings by outbrain